* شرب الماء
* ما الطبيعي في شرب الماء وهل شرب الماء مع تناول الطعام ضار؟
هند خ. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والجسم يحتاج الماء كشيء ذي أهمية حيوية، بمعنى أن حياة الجسم وكفاءة عمل أعضاء الجسم ونجاح إتمام التفاعلات الكيميائية الحيوية بالجسم يعتمد على توفر كميات كافية من الماء بالجسم. هذا هو الأساس، ولكن يبقى: ما الكمية اللازمة؟ والكمية اللازمة تختلف حسب العمر ومقدار الجهد البدني والحالة الصحية للمرء ووزن الجسم ونوعية الحالة المناخية التي يوجد فيها المرء من نواحي درجات الحرارة ودرجة الرطوبة.
وغالبية الناس يذكرون شرب مقدار ثمانية أكواب في اليوم، وهذا قد يكون مفيدًا لتذكير الإنسان أن جسمه يحتاج إلى عدد من كؤوس الماء التي يتعين تناولها، ولكن المعيار الأكثر دقة هو أن المرء يعرف مدى اكتفاء جسمه من الماء عبر لون البول، ولذا لو أخرج المرء بولاً ذا لون شفاف أو أصفر فاتحا، فإن عليه أن يطمئن أنه شرب ما يكفي جسمه من الماء، ولو كان لون البول أصفر غامق فإن هذا دليل على أن الجسم لم يرتوي بعد بالكمية اللازمة من الماء.
أما بالنسبة لشرب الماء مع تناول الطعام، فإنه لا توجد أي تنبيهات طبية مبنية على أدلة علمية ثابتة تقول لنا إن شرب الماء أثناء تناول الطعام أو بعده يخفف من قوة تركيز العصارات الهاضمة التي تفرزها المعدة أو الأمعاء بطريقة تضر عمل تلك العصارات والإنزيمات في النجاح على هضم أجزاء الطعام وتسهيل امتصاص مكوناته الغذائية. بل ربما ثمة مؤشرات علمية على العكس، ذلك أن شرب الماء خلال تناول وجبة الطعام أو بعدها يساهم في عمليات الهضم، والسبب أن الماء والسوائل المكونة لإفرازات أجزاء الجهاز الهضمي تساعد في تفتيت أجزاء الطعام، وبالتالي تسهيل هضمه وامتصاص الأمعاء مكوناته الغذائية. والماء أيضًا عنصر مهم في تسهيل عملية ليونة الناتج من عمليات الهضم المتراكم في الأمعاء الغليظة وبالتالي تسهيل إخراج الفضلات.
* الطعام الصحي للقلب
* ما أفضل طعام أتناوله للحفاظ على صحة القلب؟
سامي ج. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابتك بنوبة الجلطة القلبية وإجراء عملية القسطرة لك وخلالها تم توسيع أحد التضييقات في الشريان التاجي لديك. وباختصار، ثمة ما يُوصف بأنه وجبات طعام سكان المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي وجبات طعام صحية للقلب، وتشير إلى هذا كثير من الدراسات الطبية. وأطباء القلب لاحظوا منذ فترة طويلة أن انتشار أمراض شرايين القلب أقل في سكان المناطق الريفية والمدن المطلة على ذلك البحر مقارنة بمناطق أخرى من العالم، ولذا بعد إجراء كثير من الدراسات الطبية ترى الهيئات الطبية العالمية، مثل رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب والمجمع الأوروبي لطب القلب، أن من المفيد صحيًا تبنّي خطة تغذية تحتوي على أطعمة هذا النمط الصحي من التغذية. ولذا إذا كنت تبحث عن خطة الأكل الصحية للقلب، فإن النظام الغذائي المتوسطي يشمل تناول الفواكه والخضراوات والأسماك والحبوب الكاملة، والحدّ من الدهون الحيوانية والدهون النباتية المهدرجة صناعيًا وغير الصحية، مع إضافات زيت الزيتون وتناول المكسرات.
ولذا يقول أطباء مايو كلينك إن: المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين توصي بحمية البحر الأبيض المتوسط كونها خطة الأكل التي يمكن أن تساعد على تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض. وحِمية البحر الأبيض المتوسط هي لجميع أفراد العائلة، واتّباعهم لها هو من أجل صحة جيدة لهم في الوقت الحالي والمراحل التالية من حياتهم». وتتضمّن حمية البحر الأبيض المتوسط تناول الأطعمة ذات الأصل النباتي، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسّرات، وتناول زيت الزيتون مع تقليل تناول الدهون ذات الأصول الحيوانية، وإحلال الدهون النباتية مكانها في وجبات الطعام اليومية، إضافة إلى استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح في إعطاء الأطعمة نكهة شهية تسهّل تناولها، وتقليل تناول اللحوم الحمراء مع الحرص على تناول الأسماك والدواجن والطيور، مرتين في الأسبوع على الأقل.
* فقدان الشم
* ما علاقة فقدان الشم بفقدان الطعم؟
سعيد ك. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معاناتك من فقدان الشم وتأثيرات ذلك على القدرة في تمييز طعم الأطعمة. ولاحظ أن الإحساس بالشم هو وظيفة هامة لتجويف الأنف وقاعدة الجمجمة، وهي التي تنبهنا إلى دخان النار أو رائحة تسرب الغاز أو الأبخرة الخطرة أو الأغذية الفاسدة. وصحيح أن هناك علاقة بين القدرة على الشم والقدرة على تمييز الطعم، ومعظم المرضى الذين يشكون من فقدان الطعم يعانون فعلا من فقدان الشم، وغالبية نكهة الطعام تأتي من قدرتنا على تمييز رائحته، ولاحظي أن اللسان هو مكان الإحساس بالذوق للطعم المالح والحلو والحامض والمر، أما بقية نكهة الطعام فإن الدماغ يُكمل الصورة عن طريق حاسة الشم، مثل الفرق بين التفاح أو الكمثرى، أو بين الشوكولاته والكراميل، وهذا التباين نصل إليه في الغالب من خلال قدرتنا على الشم، وهذا هو السبب في أنه من الصعب أن نقدر نكهة الطعام عند حصول انسداد في الأنف نتيجة نزلة البرد أو التهاب الأنف والجيوب الأنفية أو انحراف في هيكلية الحاجز الأنفي أو الحساسية في الأنف أو نمو الزوائد اللحمية في الأنف وغيرهم. وهناك حالات صحية أخرى أقل شيوعًا، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وبعض الأمراض العصبية التي تُؤثر على الإحساس بالشم. كما أن بعض أنواع الأدوية قد تُؤثر على الشم. المتابعة الطبية هي الأساس في معرفة السبب ومعالجته، وهناك كثير من الحالات التي تم التعرف فيها على سبب فقدان الشم وتمت المعالجة بنجاح لها وعادت قدرات الشم، ولذا ليس صحيحًا ما قيل لك من أن فقدان الشم حالة لا عودة عنها.
