أستشارات

أستشارات
TT

أستشارات

أستشارات

تشخيص الربو
* تم مؤخرًا تشخيص إصابة والدتي بالربو، كيف أعتني بها؟
مي. ج - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، وبالنسبة للعناية بوالدتك التي تم مؤخرًا تشخيص إصابتها بالربو، فإن المطلوب منك ملاحظة أن هناك طريقين للمعالجة، أي تلقي الأدوية، والسلوكيات الصحية وهو ما سأوضحه. ولاحظي أن العناية بها ليست صعبة، بل ممكنة جدًا وفق الحرص على الالتزام بالمتابعة الطبية.
كما أرجو إدراك أن الربو مرض مزمن يؤثر على قدرات التنفس نتيجة لوجود ضيق مؤقت في الأنابيب التي تحمل الهواء من وإلى الرئتين. وهذا الضيق المؤقت هو عبارة عن تفاعل حساسية لبطانة مجاري أو قصبات التنفس مما يُؤدي إلى تورم أنسجة تلك البطانة ووجود إفرازات عالية اللزوجة وربما شبه صلبة، وبالنتيجة لا يرتاح الهواء في الخروج من الرئة بتلقائية، وحينها تتم عملية إخراج الهواء بصعوبة وهو ما يظهر على هيئة سماع صفير في الصدر.
وبالتالي تشمل أعراض الربو: الصفير والسعال، وخصوصا في الصباح الباكر أو في الليل، وضيق التنفس. ولكن لاحظي أن ليس كل الناس الذين يعانون من مرض الربو لديهم كل هذه الأعراض، كما أن وجود هذه الأعراض لا يعني دائما أن لدي الشخص ربو. ومن ثمّ فإن الطبيب هو منْ يُشخص الإصابة بالربو على أساس مراجعة ما يشكو منه المريض ونتائج الفحص السريري وتقييم نتائج اختبارات وظائف الرئة، وقد يتطلب الأمر إجراء اختبارات الحساسية.
ولاحظي أيضًا أنه عندما تصبح أعراض الربو أسوأ من المعتاد، فإن الحالة تُسمى نوبة الربو، وقد تتطلب نوبات الربو الشديدة تلقي الرعاية في أقسام الطوارئ بالمستشفى، وذلك لسبب بسيط ومهم جدًا ومن الضروري تذكره وهو أن نوبة الربو يمكن أن تكون قاتلة. ويتم التعامل العلاجي مع الربو وفق السير على طريقين في نفس الوقت، الطريق الأول استخدام نوعين من الأدوية: أدوية الإغاثة السريعة لوقف أعراض الربو، أي الأدوية الموسعة لمجاري قصبات التنفس، والأدوية المهدئة والمسكنة للالتهابات من نوعية مشتقات الكورتيزون، والنوع الثاني أدوية السيطرة طويلة الأمد على عمليات الالتهابات في مجاري التنفس لمنع الأعراض ومنع نشوء نوبة الربو. والطريق الثاني يشمل تلقي اللقاحات لالتهابات الجهاز التنفسي والحرص على التغذية الصحية وتناول السوائل والابتعاد عن مثيرات الحساسية والمتابعة الطبية لدى طبيب الصدر.

* السلامة في الحمام

* بالنسبة لكبار السن ومرضى المفاصل، ما وسائل السلامة في الحمام؟
أم سميرة – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدك بروماتيزم المفاصل ومرض شرايين القلب وخشيتك على سلامته في الحمام حينما يكون وحيدًا. ولاحظي أن بقاء كبار السن في أجواء آمنة في الحمام أمر مهم للأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل، أو ضعف العضلات، أو الإعاقة الجسدية، أو أي أمراض لها علاقة بالتوازن أو ضعف البصر أو احتمالات حصول الإغماء وغيره. وحينها يحتاج إلى اتخاذ الحيطة في الحمام الخاص به.
ولحمايته عند أخذ الاستحمام أو «الدش»، يجدر وضع حصيرة ذات قدرة على امتصاص الماء وأيضًا ذات قدرة على عدم الانزلاق وذلك على أرضية حوض البانيو لمنع السقوط، وأيضًا استخدام حصيرة مشابهة على أرضية الحمام خارج الحوض. ويجدر أن يكون صنبور الدش من النوعية التي بها رافعة واحدة تقوم بخلط الماء والبارد معًا، أي ليست النوعية التي في جانب منها مفتاح للماء البارد وفي الجانب الآخر مفتاح للماء الساخن، وأن تُضبط لهم دائمًا درجة حرارة الماء الدافئ بما لا يتجاوز نحو 45 درجة مئوية منعًا للحروق في الجلد الحساس لدى كبار السن. وكذلك أن يُوضع لهم كرسي يجلسون عليه خلال الاستحمام. ولو أمكن إزالة البانيو وتهيئة مكان الاستحمام بأرض مستوية يُوضع عليها الكرسي فهو الأفضل لهم لمنع السقوط خلال الاستحمام.
ولاحظي أن بعض كبار السن قد يختل شعورهم بالتوازن حال إغماض العينين عند غسل شعر الرأس أو الوجه بالشامبو والصابون. وعند مغادرة مكان الاستحمام يجب أن تكون أرضية الحمام التي يمشون عليها جافة لمنع الانزلاق. كما أن مكان المرحاض يجدر الاهتمام به أيضًا وجعله مناسبًا لهم خلال عملية الجلوس لقضاء الحاجة والقيام منها، وذلك برفع مقعد كرسي المرحاض لمنع السقوط وجعل الجلوس والقيام أسهل، وهذا الرفع يُمكن بأحد أمرين، إما وضع نوعية مرتفعة للقطعة البيضاوية على مقعد المرحاض أو استخدام الكرسي المرتفع ذي الحلقة البيضاوية الشكل والمتوفر في أماكن بيع التجهيزات الطبية. ويُمكنك توفير مزيد من الاهتمام بتوفير نوعية من «بودي» مكان الغسيل مزودة برش للماء وتجفيف بالهواء تُغني كبير السن عن بذل الجهد في غسل أسفل الحوض وخصوصا ذوي الوزن الزائد.
وعلى جدران الحمام، يجدر تثبيت قضبان بشكل عمودي أو أفقي، وليس بشكل مائل، للمساعدة على السير، وأيضًا للمساعدة على القيام بعد الجلوس على المرحاض. ويجب أن يكون تثبيت القضبان جيدًا، وقطرها يجب أن يُناسب حجم يد الشخص. وبالعموم، يجدر تفقد أجزاء الحمام في كل يوم للتنبه لأي تسريب في المياه لمنع الانزلاق، كما يجدر الاهتمام بالإضاءة في الحمام، وكذلك توفير وسيلة للنداء للمساعدة.

* حصاة الكلى

* متى تكون مراجعة الطبيب لحصاة الكلى؟
ع. الأحمري - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تكرار حصول حصاة الكلى لديك منذ سبع سنوات، ولاحظ معي أن حصوات الكلى هي قطع صلبة من المواد التي تتشكل في الكلى، والتي تحولت إلى الحالة الصلبة بعد أن كانت ذائبة ضمن مكونات البول. وهي قد تكون صغيرة مثل حبة الرمل أو كبيرة مثل حجم اللؤلؤ أو تأخذ أشكالاً غير منتظمة.
معظم حصى الكلى تمر إلى خارج الجسم مع سائل البول دون مساعدة من طبيب، ولكن في بعض الأحيان قد يتعثر خروج الحصاة أو الحصوات، الأمر الذي قد يُعيق تدفق البول وقد يتسبب في ألم شديد. ولاحظ معي أيضًا أن الألم الشديد المرافق لحصاة الكلى لا يعكس درجة خطورة مهدده لسلامة الحياة، مقارنة بالألم الأخف شدة والمرافق لجلطة القلب مثلاً.
وثمة علامات يفرض ظهورها على الشخص ضرورة مراجعة الطبيب، مثل أن يكون الألم شديدا في الظهر أو الجانب ويستمر لدرجة لا يستطيع الشخص تحملها، أو حينما يظهر دم مع البول، أو يُرافق الألم ارتفاع في حرارة الجسم وشعور بالقشعريرة، أو يُرافق الألم قيء، أو أن تفوح من البول رائحة سيئة ويتغير قوام البول من سائل شفاف إلى سائل غائم، أو الشعور بالحرقة أثناء التبول، هذه كلها علامات تفرض مراجعة الطبيب.



ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)
إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

يحتوي الزنجبيل على أكثر من 100 مركّب نشط يُحتمل أن يحمل فوائد صحية متعددة، ويُعدّ إضافة مميزة إلى كثير من الوصفات؛ فهو عطريّ، حارّ، ويتميّز بنكهة ترابية مع لمسة حمضية خفيفة. لكن إلى جانب مذاقه المنعش، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كيوريوس» الطبية عن أن هذا التابل قد يُمثل وسيلة طبيعية للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فوائد الزنجبيل لصحة القلب

حلّلت دراسة أُجريت عام 2025 الفوائد الصحية المحتملة للزنجبيل فيما يتعلق بأمراض القلب، مع التركيز على تأثيره في مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكولسترول. كما تناولت الدراسة الفوائد الصحية لمركّبي الجينجيرول والشوجاول، وهما من المركّبات الكيميائية النباتية (مواد طبيعية موجودة في النباتات) الموجودة في الزنجبيل، والمسؤولة عن خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة.

ويحتوي الزنجبيل على مجموعة من المركّبات النشطة بيولوجياً التي قد تسهم في تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم، وتعزيز صحة الأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم.

وبناءً على هذه الفوائد المتعددة؛ خلص الباحثون إلى أنه «نظراً للوظائف البيولوجية والخصائص الوقائية للقلب التي يتمتع بها الزنجبيل ومكوناته، فقد يُستخدم عاملاً علاجياً جديداً في التعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة».

كما أشاروا إلى أن الزنجبيل يرتبط بآثار جانبية محدودة، وعدّوه مكمّلاً غذائياً قيّماً؛ نظراً إلى ما يقدّمه من فوائد تتجاوز التغذية الأساسية، بما قد يساعد على الوقاية من بعض الأمراض أو دعم السيطرة عليها.

تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط ارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع الدهون في الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد يسهم إدراج الزنجبيل ضمن النظام الغذائي في تقليل هذا الخطر، وفقاً لموقع «هيلث».

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزنجبيل بانتظام يتمتعون بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية، مقارنةً بمن لا يتناولونه.

كما ثبت أن الزنجبيل قد يحدّ من بعض عوامل الخطر لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، ومنهم مرضى السكري.

ففي إحدى الدراسات، أدى تناول ما بين 1 و3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تتراوح بين 6 و12 أسبوعاً إلى تحسن ملحوظ في مستويات الدهون في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. كما سُجل تحسن في مؤشرات التحكم بمستوى السكر في الدم على المدى القصير والطويل.

وأظهرت دراسة أخرى أن الزنجبيل فعّال في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL). ولاحظ الباحثون أن الجرعات التي تقل عن غرامين يومياً كانت أكثر فاعلية في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الكلي مقارنة بالجرعات الأعلى.

وبوجه عام، قد يسهم إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي في دعم الوقاية من مشكلات القلب. ومع ذلك، يُنصح بعض الأشخاص بتوخي الحذر عند استهلاك جرعات مرتفعة من الزنجبيل؛ إذ قد يزيد من خطر النزيف لدى من يتناولون مميعات الدم (مثل الوارفارين، والأسبرين، والكلوبيدوغريل). وقد يعزّز كذلك تأثير أدوية السكري أو ضغط الدم؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر أو ضغط الدم. وينبغي على النساء الحوامل استشارة الطبيب قبل تناول جرعات عالية منه.


احترسي... وصلات الشعر قد تصيبك بالسرطان واضطرابات الهرمونات

وصلات الشعر الشائعة الاستخدام قد تصيب النساء بأمراض خطيرة (أ.ب)
وصلات الشعر الشائعة الاستخدام قد تصيب النساء بأمراض خطيرة (أ.ب)
TT

احترسي... وصلات الشعر قد تصيبك بالسرطان واضطرابات الهرمونات

وصلات الشعر الشائعة الاستخدام قد تصيب النساء بأمراض خطيرة (أ.ب)
وصلات الشعر الشائعة الاستخدام قد تصيب النساء بأمراض خطيرة (أ.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود عشرات من المواد الكيميائية السامة في منتجات وصلات الشعر (الإكستنشن) شائعة الاستخدام، بعضها مرتبط بالسرطان واضطرابات الهرمونات ومشكلات في الجهاز المناعي والنمو.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست"؛ فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين من معهد «سايلنت سبرينغ» المتخصص في أبحاث سرطان الثدي بولاية ماساتشوستس الأميركية، وشملت تحليل 43 منتجاً من وصلات الشعر، سواء المصنوعة من ألياف صناعية أو شعر طبيعي.

وكشفت النتائج عن وجود ما يقرب من 170 مادة كيميائية مختلفة، من بينها عشرات المواد المرتبطة بالسرطان، واضطرابات الهرمونات، ومشكلات النمو، وتأثيرات على جهاز المناعة.

من بين المواد الكيميائية العديدة التي تم العثور عليها، مواد مثبطة للهب، وفثالات، ومبيدات حشرية، وستايرين، ورباعي كلورو الإيثان، ومركَّبات القصدير العضوية، التي تُستخدم عادةً كمثبت حراري (ومُهيّج معروف للجلد). وينبغي ألا يلامس أي من هذه المواد فروة رأسنا.

وأشارت الدراسة، التي نُشِرت في مجلة «البيئة والصحة»، إلى أن معظم وصلات الشعر، سواء أكانت صناعية أو طبيعية، تُعالج بمواد كيميائية لمنحها خصائص مقاومة للحرارة أو الميكروبات أو الماء، في حين لا تفصح الشركات غالباً عن هذه المواد، ما يترك المستهلكين دون معرفة بالمخاطر المحتملة، خاصة مع التعرض الطويل أو عند استخدام أدوات التصفيف الحرارية التي قد تؤدي إلى استنشاق تلك المواد.

ودعا الباحثون إلى تشديد الرقابة التنظيمية على صناعة مستحضرات التجميل ومنتجات الشعر، وفرض شفافية أكبر بشأن المكونات المستخدمة.


سرطان القولون والمستقيم يزداد بين الشباب... هذه أبرز علاماته

آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد بين الشباب... هذه أبرز علاماته

آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)

وجد تقريرٌ صادرٌ عن «الجمعية الأميركية للسرطان» أنَّ تشخيصات سرطان القولون والمستقيم كادت تتضاعف بين الأشخاص دون سن الـ55 عاماً في السنوات الأخيرة؛ إذ ارتفعت النسبة من 11 في المائة في عام 1995 إلى 20 في المائة في عام 2019. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير التقرير أيضاً إلى ارتفاع معدل تشخيص الحالات في مراحل متقدمة من المرض، من 52 في المائة في منتصف العقد الأول من الألفية، إلى 60 في المائة في عام 2019.

وقبل توفر هذه البيانات، كان الأطباء والباحثون قد لاحظوا بالفعل هذا الارتفاع في عدد الحالات.

وقالت الدكتورة روبن مندلسون: «شهدنا زيادةً مقلقةً ومزعجةً في معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب. وقد ارتفع بنحو 1 إلى 2 في المائة سنوياً منذ تسعينات القرن الماضي».

ورغم أن الأعداد الإجمالية لا تزال صغيرةً، فإن أي زيادة تبقى مدعاة للقلق. ويُعدُّ الأمر أكثر إثارةً للدهشة لأنَّ أكبر ارتفاع في الحالات يُسجَّل بين الفئة الأصغر سناً، أي الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً، وفق ما أوضحت مندلسون.

قالت متخصصة علم وراثة السرطان، الدكتورة نيلوفر صبا آزاد، المديرة المشارِكة لبرنامج علم وراثة السرطان والوراثة اللاجينية في «جونز هوبكنز ميديسن» في بالتيمور: «لا نملك إجابةً قاطعةً عن سبب ارتفاع المعدلات، لكن من الواضح أن الأمر لا يعود إلى تغيّرات جينية جديدة، ما يعني أن من المرجح أن تكون العوامل البيئية وراء ذلك».

وتشمل هذه العوامل أساساً النظام الغذائي الغربي (خصوصاً اللحوم المصنّعة)، وزيادة الوزن، واستهلاك الكحول، والتدخين، وحالات مثل السكري ومشكلات التمثيل الغذائي الأخرى.

علامات سرطان القولون والمستقيم

أظهرت أبحاث نُشرت في «مجلة المعهد الوطني للسرطان» أن آلام البطن، والإسهال، والنزف الشرجي، وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون والمستقيم. لذا من المهم جداً إبلاغ طبيبك إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض.

وقالت نيلوفر صبا آزاد: «كل واحد من هذه العوامل بمفرده لا يُعدُّ عامل خطر رئيسياً، لكن اجتماعها معاً قد يفسِّر بعض ما نراه، غير أننا لا نملك إجابةً نهائيةً».

وبحسب مندلسون، «أكثر الأعراض شيوعاً هو النزف الشرجي أو وجود دم في البراز، سواء في وعاء المرحاض أو في البراز نفسه أو على ورق الحمام».

لكنها شدَّدت على أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون نزفاً شرجياً لا يكون لديهم سرطان، إذ تُعدُّ البواسير سبباً شائعاً لذلك.

وفي الوقت نفسه، ليس كل نزف شرجي لدى الشباب ناتجاً عن البواسير، وهو اعتقاد خاطئ قد يكون خطيراً.

وبحسب «مايو كلينك»، من العلامات الأخرى لسرطان القولون والمستقيم الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل؛ أي أنك عند دخول الحمام لا تشعر بالارتياح أو التفريغ المعتاد بعد التبرز.

وقد يكون فقر الدم علامةً أخرى أيضاً. وقالت مندلسون: «إذا شُخِّصت بفقر الدم، أي إذا كان تعداد الدم لديك منخفضاً، فقد يكون ذلك مؤشراً على فقدان دم» في الجهاز الهضمي.

وأضافت نيلوفر صبا آزاد أن تغيّرات البراز تُعدُّ إشارة تحذيرية أخرى. وأوضحت أن ذلك قد يشمل ظهور براز أسود أو مشكلات في الإمساك. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ليس كل إمساك أو تغيّر في البراز مدعاة للهلع؛ فقد يكون بعضها مرتبطاً بالتوتر أو بالنظام الغذائي، بحسب مندلسون.

كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض الأعراض الأخرى، مثل آلام البطن وفقدان الوزن، قد تكون غير محددة إلى حد كبير. وقد تشمل آلاماً في البطن، أو فقداناً غير مُبرَّر للوزن، أو تغيّرات غير مفسّرة في الشهية.

وقالت آزاد: «هذا ما يجعل الأمر صعباً. فإذا كان لدى شخص نزف شرجي، فهذه علامة واضحة جداً... لكن بعض الأعراض الأخرى قد تكون أكثر دقة». وأضافت: «الأمر يتعلق بأن يعرف الناس أجسامهم، وأن يدركوا أن هناك شيئاً يبدو مختلفاً عمّا كان عليه من قبل».