دعوة الأصحاب لتناول اللحم المشوي على الأسياخ فوق نار حية، حتى يغدو مدخناً ومحمراً بإتقان، دعوة عالمية تعود إلى آلاف السنين عبر مختلف الحضارات. وأغلب الظن أن هذه الممارسة ولدت من باب التيسير: ففي غياب القدور والمقالي والأدوات، كانت عصا طويلة مدببة أو حتى سيف يؤدي الغرض.

ولقد استبدلنا بسيوف أسلافنا أسياخاً نتقاسمها مع أحبتنا. غير أن الطريقة ما زالت بسيطة، وما زالت قادرة على إطعامنا في أي لحظة، وعلى أن تكون محور عشاء سهل في أيام الأسبوع، أو لقاء عفوياً في الفناء الخلفي، أو حتى تجمعاً صاخباً قبل مباراة في ساحة انتظار السيارات.
وأفضل ما في الأمر أن أمامنا زمناً طويلاً صقلنا فيه هذه الطريقة: فالنصائح الواردة أدناه ستساعدك على الحصول على أفضل النتائج في كل مرة، دون الحاجة لاستخدام السيف.

قد تبدو الأسياخ المكدسة باللحم والخضراوات لافتة للنظر، لكنها ليست الخيار الأمثل على الشواية؛ فالقطع المختلفة من البروتين والخضراوات تنضج في أزمنة متفاوتة، ما يعني أنك قد تحصل على قطع من الكوسا المحترقة مع دجاج غير ناضج على السيخ نفسه. التزم بمكون واحد على كل سيخ، واحرص على أن تكون القطع متقاربة الحجم، لكي ينضج كل شيء بالتساوي.
في بعض أنواع الكباب، يفيد وضع المكونات متراصة بإحكام لمنع اللحم من الجفاف. أما الخضراوات، كالفطر والفلفل الحلو والكوسا، فتفرز كمية كبيرة من الماء، ولذلك ينبغي ترك مسافة تبلغ نحو ربع بوصة بين كل قطعة وأخرى، لضمان الحصول على تلك الأطراف المقرمشة الشهية.

وتضمن المتبلات الغنية بالنكهة الحصول على كباب طري كثير العصارة. فإذا ضاق وقتك، تكفي تتبيلة بسيطة من الزيت والملح والفلفل وعنصر حامضي (عصير الليمون الحامض أو الأخضر) ليؤدي الغرض ريثما تسخن الشواية. أما إن توفر لديك الوقت، فإن التتبيلة القائمة على الزبادي ستمنحك قطع لحم طرية وغنية بالعصارة.
وإذا كنت تشوي اللحم لعدد كبير، ففكر في استخدام أسياخ خشبية أو من الخيزران، فهي متوافرة على نطاق واسع ويسهل الأكل منها. كما أنها تُستعمل لمرة واحدة، وكثيراً ما تكون قابلة للتحلل، فلا داعي للقلق الكبير بشأن التنظيف. لكن عليك نقعها مسبقاً حتى لا تحترق.

أما إذا كنت تشوي لمجموعة أصغر، فاستخدم أسياخاً معدنية مسطحة، فهي أقدر على اختراق القطع الأكثر سماكة وعلى توزيع الحرارة. وهي مناسبة أيضاً لشي الخضراوات وكباب اللحم المفروم؛ لأن شكل هذه الأسياخ ومساحة سطحها الإضافية يساعدان على تثبيت القطع في مكانها فوق الشواية.
قبل أن تبدأ بالشواء، تخلص من بقايا الطعام المتفحمة من الليلة الماضية ونظف الشواية. وإذا كنت تبدأ على سطح نظيف إلى حد ما، فإن تمرير نصف بصلة على القضبان قد يفي بالغرض. ثم ادهن القضبان بزيت ذي نكهة محايدة. بعد ذلك، ابدأ الطهي: ضع الأسياخ بالعرض فوق قضبان الشواية، أو بشكل مائل، غير موازية للقضبان، حتى لا تسقط من بينها.
ويُعد الخبز المسطح، مثل خبز البيتا أو اللافاش، أداة ممتازة لسحب المكونات من سيخ الكباب. وفوق ذلك، سيتشرب الخبز ما يسيل من عصارات. ضع قطعة من الخبز المسطح على السيخ واضغط عليها برفق بيد واحدة، بينما تسحب السيخ باليد الأخرى.

وصفة لتحضير الشيش طاووق
يُعد الـ«شيش طاووق» من أشهر أنواع كباب الدجاج المحبوب من أطعمة «الوجبات السريعة»، ويحظى بشعبية واسعة في أنحاء الشرق الأوسط. والاسم تركي الأصل، فكلمة «شيش» تعني «سيخ» و«طاووق» تعني «دجاج». وتُحضر التتبيلة من الزبادي وعصير الليمون الحامض والثوم، وتزداد إشراقاً بتشكيلة من التوابل العطرية. وتُستخدم هذه الوصفة الفلفل الحلو المطحون «البابريكا» والقرفة والزعتر البري «الأوريغانو» والزنجبيل المطحون، مع قليل من معجون الطماطم لإضفاء اللون والنكهة الغنية.
وتعد صدور الدجاج الأفضل لهذا الكباب؛ لأنها تحتفظ بشكلها ويسهل وضعها في الأسياخ أكثر من الأفخاذ، كما أن تتبيلها طوال الليل يضمن بقاءها طرية. وتُسهّل الأسياخ المعدنية المسطحة بعرض نصف الشواء وتوزع الحرارة بالتساوي، لكن يمكنك استخدام أسياخ خشبية أيضاً. ويُقدّم فوق الأرز، أو أعِد منه لفائف شيش طاووق مع الثومية والطماطم (المشوية أو الطازجة) والمخللات على الطريقة الشرق أوسطية (وهي ألذ ما تكون مع طبق جانبي من البطاطا المقلية).

المقادير للكباب:
نصف كوب من الزبادي السادة كامل الدسم.
نصف كوب من عصير الليمون (من ليمونة إلى اثنتين).
8 فصوص ثوم مبشورة ناعماً.
3 ملاعق كبيرة زيت زيتون.
ملعقتان كبيرتان معجون طماطم.
ملعقة كبيرة ملح خشن.
ملعقة صغيرة فلفل حلو مطحون «بابريكا»، حلو أو مدخن.
نصف ملعقة صغيرة قرفة مطحونة.
نصف ملعقة صغيرة زعتر بري «أوريغانو» مجفف.
نصف ملعقة صغيرة زنجبيل مطحون.
نصف ملعقة صغيرة فلفل أسود.
رطلان من صدور الدجاج منزوعة العظم والجلد (صدران كبيران)، مقطعة إلى قطع بحجم بوصة ونصف بوصة.





