تجمع الفنانة الجزائرية كريمة نايت بين الغناء والرقص المعاصر والتمثيل وتتحرك بينهم بخفة ورشاقة، ما بين الجزائر ومصر والسويد، فتحوز أفضل ممثلة بمصر بإحدى دورات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وتقضي 10 سنوات بفرقة «الرقص المسرحي الحديث» للفنان وليد عوني بالأوبرا المصرية، ويحوز أحدث ألبوماتها «أقول» نجاحاً لافتاً بالسويد كأفضل ألبوم.
تمزج نايت في غنائها بين الأغنيات العربية والفرنسية، وتستعد لإحياء حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة الحائز جائزة «غرامي» 2005 التي تُعد أرفع الجوائز الموسيقية في العالم.
وفي الفترة الأخيرة لعبت كريمة نايت بطولة المسرحية الغنائية الاستعراضية «قلبي مليان بحكايات» التي عُرضت بمسرح الهناجر بالقاهرة، وتستعد لعرضها بالجزائر خلال الفترة المقبلة.

مشوار طويل قطعته كريمة نايت مع موسيقى فتحي سلامة الذي يُعد أحد أبرز الأسماء المؤثرة في الموسيقى المصرية المعاصرة، وهو الموسيقي العربي الوحيد الذي حاز جائزة «غرامي»، وتكشف نايت عن تفاصيل الحفل الذي تقوم ببروفاته بالقاهرة، قائلة: «سنقدم مقطوعات موسيقية حديثة لفتحي سلامة وأقدم أغنياتي الجديدة عليها، كما نقدم بعض أغاني ألبومي (وحداني) الذي أصدرته من ألحانه».
وتمزج أغنيات الألبوم الذي أصدرته عام 2019 بين الفلكلور العربي والموسيقى المعاصرة وتقوم كريمة بكتابة كل أغنياتها وتقول: «أعبر في كلماتي ببساطة عن مشاعر عديدة، تجد صداها لدى من يسمعها، فالإحساس الصادق يصل إلي الجمهور بالصدق نفسه».
وأصدرت كريمة ألبومها الأول بعنوان «وماذا بعد» بالسويد، ومن أشهر أغنياته «داري»، و«كيف» و«سلام» كما أصدرت ألبومها الثالث في مسيرتها بأوروبا بعنوان «أقول» الذي صدر عبر إنتاج سويدي، وقام بتلحين بعض أغانيه الموسيقار فريدريك جيل، وحازت عنه جائزة أفضل ألبوم بالسويد.

وأدت نايت شخصية المطربة العالمية داليدا بمسرحية «قلبي مليان بحكايات» وتقول: «لقد أحببت داليدا كصوت دافئ ومطربة حققت نجاحاً لكنني مثل كل محبيها أحزنتني نهايتها المأساوية، أتذكرها سيدة خرجت من مصر التي قضت بها سنوات طفولتها، وفي الغرب حينما يحقق أي إنسان عربي نجاحاً يريدون منه أن يمحو ما سبق، وأنا كجزائرية عربية أتمسك بهويتي التي أنتمي لها من قبل أن أعيش في أوروبا».
وقدمت نايت أغنيات لداليدا بالفرنسية والعربية على المسرح كما أدت دورها، وتلفت إلى أنها سجلت أغنيات داليدا بالمسرحية بصوتها، ولم تحاول تقليد شكل ولا أداء داليدا، قائلة: «لا مقارنة بيننا، فلم أكن أقلدها لا شكلاً ولا أسلوب أداء، بل اقتربت من روحها وإحساسها، وقمت فقط، بحسب رؤية المخرج، بارتداء باروكة بشعر أصفر اللون حتى أبدو أكثر إقناعاً على المسرح، فأنا لست شقراء والجمهور يعرفني بشعري الأسود الذي لم أُغيره، وقد أحببت استقبال الجمهور وتفاعله مع العرض، ونستعد لعرضها بالجزائر وتونس خلال الفترة المقبلة».
«سنقدم في الحفل اليوم مقطوعات موسيقية حديثة لفتحي سلامة وأغنياتي الجديدة عليها»
كريمة نايت
وعن تطور رحلتها توضح: «أنا مطربة أولاً ثم ممثلة وراقصة وقدمت أعمالاً في بدايتي بالجزائر، لكن البداية الحقيقية لي في مصر جاءت أواخر التسعينات، من خلال الرقص، فقد انضممت لفرقة الرقص المسرحي الحديث مع الفنان وليد عوني لمدة 10 سنوات، في هذا الوقت بدأت العمل كمطربة مع فرقة فتحي سلامة (شرقيات) وحتى عام 2007، حيث سافرت لأوروبا ولم أغب عن مصر، فعدت لأقدم حفلاً مع (شرقيات) 2012، وفي 2019 قدمنا ألبوم (وحداني) من كتابتي وتلحين فتحي سلامة، وتضمن 9 أغنيات».

وتوجت الفنانة الجزائرية بعدة جوائز، فقد حازت جائزة أفضل ممثلة بمهرجان المسرح التجريبي بمسرحية «على الترابيزة» للمخرج ومصمم الرقص المسرحي المعاصر محمد شفيق، وجمعت فيها بين الرقص والغناء، كما قدمت عروضاً مسرحية بين السويد وإسبانيا التي تعرفت فيها على رقص «الفلامنكو».
ورغم إقامتها بأوروبا، تحرص كريمة نايت على ألا تغيب عن تقديم أعمالها بوطنها الجزائر وتشارك حالياً بعرض «كَتمة» المقتبسة من مسرحية الكاتب الإسباني لوركا «بيت برنادا ألبا»، التي عَدتها تجربة جديدة في المسرح، كما تقول: «أنا معتادة المسرح المعاصر الذي يعتمد على الموسيقي والرقص المعاصر، لكن (كتمة) جميع بطلاتها من النساء الذين تفرض عليهن والدتهن أجواء من الديكتاتورية، ما يُحدث صداماً بينهن على المسرح، وقد حازت ردود فعل جيدة بالجزائر وأتمنى أن تُعرض بمصر».




