تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

هجوم على سفينة قبالة سواحل بلغاريا أثناء اجتماع لبحث أمن الملاحة فيه

وزير الدفاع التركي يشار غولر حذّر في مؤتمر صحافي مع نظيريه البلغاري والروماني عقب اجتماعهم لبحث الأمن بالبحر الأسود كلاً من روسيا وأوكرانيا من استمرار الهجمات على السفن التجارية (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر حذّر في مؤتمر صحافي مع نظيريه البلغاري والروماني عقب اجتماعهم لبحث الأمن بالبحر الأسود كلاً من روسيا وأوكرانيا من استمرار الهجمات على السفن التجارية (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وزير الدفاع التركي يشار غولر حذّر في مؤتمر صحافي مع نظيريه البلغاري والروماني عقب اجتماعهم لبحث الأمن بالبحر الأسود كلاً من روسيا وأوكرانيا من استمرار الهجمات على السفن التجارية (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر حذّر في مؤتمر صحافي مع نظيريه البلغاري والروماني عقب اجتماعهم لبحث الأمن بالبحر الأسود كلاً من روسيا وأوكرانيا من استمرار الهجمات على السفن التجارية (وزارة الدفاع التركية)

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود، مشددة على أنها تحتفظ بحقّها في اتخاذ ‌إجراءات قانونية في مواجهة أي هجمات على سفن تحمل عَلَمها. وحذّر وزير الدفاع التركي، يشار غولر، من استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأسود، في إطار الحرب الدائرة بين روسيا وأكرانيا، مطالباً بضمان سلامة الملاحة المدنية.

وقال إن بلاده تنتظر رد موسكو وكييف على مقترح قدّمته إليهما يهدف إلى وقف الهجمات وتأمين نقل الحبوب من المنطقة.

مؤتمر صحافي لوزراء دفاع تركيا وبلغاريا ورومانيا عقب اجتماعهم في صوفيا لبحث أمن البحر الأسود (وزارة الدفاع التركية)

تحذير جديد

وذكر غولر، خلال كلمة في مؤتمر صحافي مشترك، مساء الأربعاء، عقب اجتماع لوزراء الدفاع ورؤساء أركان جيوش الدول المُطلة على البحر الأسود، وهي تركيا ورومانيا وبلغاريا، عُقد في صوفيا، أن السفن التجارية التي تُبحر ​وتعمل في البحر الأسود تأثرت بهجمات الطائرات المُسيرة والألغام والصواريخ، خلال حرب روسيا وأوكرانيا المستمرة منذ ما يقرب من 5 سنوات.

ودعا إلى وقف هذه الهجمات، على الفور، محذراً من خطورتها على أمن البحر الأسود وحركة الملاحة فيه.

وتعرّضت سفينة حاويات يونانية تحمل عَلَم ليبيريا لهجوم بطائرات مسيّرة قبالة سواحل بلغاريا، الأربعاء، وهي في طريقها إلى رومانيا، وجرى إنقاذ جميع أفراد طاقمها، ومن بينهم 4 أوكرانيين، بينما لم يتضح مَن نفّذ الهجوم.

وقال وزير الدفاع البلغاري، ديميتار ستويانوف، إن الهجوم وقع بينما كان وزراء دفاع الدول الثلاث مجتمعين لبحث أمن البحر الأسود.

وشهد البحر الأسود سلسلة هجمات، قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، استهدفت سفناً عدة، وأدت إلى فقدان نحو 30 شخصاً، اتهمت فيها روسيا، رغم تأكيد قادة الدول المعنية عدم وجود أدلة قاطعة تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات، وذلك بعد سلسلة هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، قبالة سواحل تركيا، العام الماضي.

وقال غولر: «نحتفظ أيضاً بكل الحقوق القانونية فيما يتعلق بالهجمات على السفن التي ترفع ​العَلم التركي أو المملوكة لتركيا، ونراقب التطورات من كثب، ووجّهنا التحذيرات ⁠اللازمة باستمرار إلى كلا الطرفين؛ روسيا وأوكرانيا، لإبقاء الملاحة التجارية خارج منطقة الصراع ووقف الهجمات على السفن المدنية على الفور».

هجمات متصاعدة

وصعّدت أوكرانيا هجماتها على السفن والبنية ⁠التحتية ​التي تُسهل صادرات النفط والحبوب الروسية منذ ​يوليو (تموز) الماضي، عندما كثّفت روسيا غاراتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مراكز تصدير الحبوب الأوكرانية الرئيسية ​في أوديسا وتشورنومورسك وبيفدينيي.

وتحافظ تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، على علاقات جديدة مع روسيا وأوكرانيا، ودعتهما، مراراً، إلى وقف الهجمات في البحر الأسود التي أصابت أيضاً سفناً تجارية ترفع ​العَلم التركي أو مملوكة لتركيا.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال توقيع اتفاقية الممر الآمن للحبوب بالبحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول 22 يوليو 2022 (الرئاسة التركية)

وسبق أن توسطت تركيا في توقيع اتفاق الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، بين روسيا وأوكرانيا، في إسطنبول، في 22 يوليو (تموز) عام 2022، ما سمح بخروج نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، رغم استمرار الحرب، وانسحبت منه روسيا في عام 2023، احتجاجاً على عرقلة خروج صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

مبادرة تركية وموقف روسي

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن أنقرة أعدّت خطة لضمان مرور شحنات الحبوب بأمان عبر البحر الأسود، وإنها على اتصال مع روسيا وأوكرانيا بهذا الشأن، وإذا توفرت الظروف اللازمة، فإننا نعمل تحديداً على التوصل إلى اتفاق آخر مماثل لاتفاقية الحبوب.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

لكن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، أكد أن موسكو لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، مضيفاً: «كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم يُنفَّذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك».

وبحث وزراء الدفاع ورؤساء الأركان في تركيا ورومانيا وبلغاريا، التي تتعاون، بالفعل، في عمليات إزالة الألغام بالبحر الأسود، سُبل حماية الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية تحت المياه، واتفقوا على أهمية تعزيز إجراءات الأمن البحري.

وأدان وزراء الدفاع الثلاثة، التركي يشار غولر، والبلغاري ديميتار ستويانوف، والروماني ستيفان رادو أوبريا، في بيان صدر في ختام اجتماعهم في صوفيا، بشدة، الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأكد البيان أن البحر الأسود يشكل ممراً حيوياً للتجارة الدولية وإمدادات الحبوب والأسمدة والطاقة، محذراً من أن الاضطرابات في حركة الملاحة تهدد سلاسل الإمداد العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة، ولا سيما في المناطق الهشة بأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

واتفقت الدول الثلاث على اتخاذ التدابير المناسبة عند الضرورة وبالتنسيق مع «ناتو»، لتعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات، وتطوير الوعي بالوضع الأمني البحري، وتحسين قدرات الإنذار المبكر، مع مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الثلاث، دعماً للأمن والاستقرار في البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

ما خيارات مصر إزاء الاتفاقية البحرية التركية - الليبية؟

العالم العربي السيسي يستقبل إردوغان بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة خلال فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

ما خيارات مصر إزاء الاتفاقية البحرية التركية - الليبية؟

إصرار مصري وأوروبي على رفض الاعتراف بمذكرة التفاهم التركية - الليبية لتحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة أواخر عام 2019، والتي صادق عليها مجلس النواب الليبي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا استأنفت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» في سبتمبر 2025 بعد توقف 13 عاماً (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تعلن عن إجراء مناورة «بحر الصداقة» مع مصرالشهرالمقبل

أعلنت تركيا أن مناورة «بحر الصداقة 2026» البحرية المشتركة مع مصر ستجري في الفترة بين 4 و9 نوفمبر (تشرين الثاني) رغم الخلاف على ترسيم الحدود مع ليبيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يخطو نحو الترشح لولاية جديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان

أشعل معارض تركي الجدل مجدداً، حول الانتخابات المبكرة وترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة، الذي يسعى لاستعادة أصوات المتقاعدين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)

تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

استضافت تركيا محادثات، الأسبوع الماضي، بين إدارتي الشرق والغرب الليبيتين بهدف توحيدهما، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق، وفق ما أفاد مسؤول تركي رفيع مطلع على المحادثات

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تحديد هوية جثة الوزيرة السابقة فاطمة بانييز عبر الـ«DNA» بعد فاجعة قطارَي إسبانيا

TT

تحديد هوية جثة الوزيرة السابقة فاطمة بانييز عبر الـ«DNA» بعد فاجعة قطارَي إسبانيا

الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز (ويكيبيديا)
الوزيرة الإسبانية السابقة فاطمة بانييز (ويكيبيديا)

أعلنت السلطات الإسبانية رسمياً، اليوم الخميس، نجاح فرق الطب الشرعي في تحديد هوية جثة وزيرة العمل السابقة فاطمة بانييز، وذلك بعد استعانة الخبراء بتحاليل الحمض النووي (DNA) ومطابقة البصمات الوراثية مع أفراد عائلتها الذين تقاطروا على موقع الفاجعة بمقاطعة طوليدو.

وجاء هذا الإعلان الجنائي ليسدل الستار على ساعات ثقيلة من الغموض والترقب سادت الأوساط السياسية، بعد أن تسبب الارتطام العنيف بين قطارين فائقَي السرعة في بلدية أوردا بتشويه معالم العربات الأمامية وأودى بحياة 74 شخصاً، مما جعل عملية التعرف البصري على ضحايا المقصورة الأولى أمراً مستحيلاً.

وفور صدور التأكيد الجنائي، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خطة حداد وطني شاملة نكست خلالها الأعلام فوق المباني الحكومية والبرلمان، تزامناً مع تعليق الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها الحزب الشعبي (PP) المعارض الذي تنتمي إليه الراحلة، والحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) الحاكم، لجميع أنشطتهما البرلمانية والانتخابية.

وأصدر اتحاد المنظمات والشركات الإسبانية (CEOE) بياناً رسمياً مؤثراً من مقره في مدريد، أعرب فيه عن «عميق الحزن والأسى البالغ لوفاة رئيسة مؤسسة «CEOE»، بانييز، ونقل الاتحاد تعازيه الحارة وعاطفته ودعمه لعائلتها وأصدقائها ومحبيها في هذه الأوقات البالغة التعقيد، متوجهاً بالشكر إلى فرق الطوارئ وقوات الأمن وأفراد الرعاية الصحية على جهودهم المضنية في موقع الحادث.

وفي لفتة وطنية نادرة، أصدرت نائبة رئيس الوزراء، ماريا خيسوس مونتيرو، بياناً رسمياً نعت فيه الراحلة، واصفة إياها بالسياسية الأندلسية الفذة التي حظيت باحترام الخصوم قبل الحلفاء تقديراً لتفانيها في الخدمة العامة.

تحقيقات الصندوق الأسود تكشف عن لغز العطل القاتل

بالتوازي مع مراسم النعي، وضعت اللجنة الوطنية للتحقيق في حوادث السكك الحديدية يدها على تفاصيل فنية بالغة الخطورة عقب تفريغ الصندوق الأسود التابع لمركز التحكم الآلي في مدريد.

وأشارت التقارير الأولية حسب ما أكدته وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن السبب المباشر للكارثة يعود إلى «انهيار كامل» في نظام الحماية والتأشير الرقمي التلقائي المعروف باسم (LZB) على خط مدريد-الأندلس السريع، وهو الخلل التقني الذي عزل برمجيات التتبع الآلي للقطارات وحجب رؤية المواقع المشغولة عن شاشات المراقبة التابعة لهيئة البنية التحتية (ADIF).

هذا الفشل التكنولوجي غير المتوقع أجبر الفنيين في مركز التحكم على الانتقال الاضطراري إلى بروتوكول التشغيل اليدوي البديل عبر الأجهزة اللاسلكية.

وتؤكد التحقيقات أن خطأ بشرياً قاتلاً تداخل مع الأزمة التقنية، إذ أُعطيت إشارة خلو مسار خاطئة لقطار «AVE» الحكومي المندفع من الخلف بسرعة فائقة، مما منعه من كبح سرعته في الوقت المناسب قبل الارتطام بمؤخرة قطار «إيريو» (Iryo) الخاص الذي كان متوقفاً تماماً فوق القضبان بانتظار إرشادات الطوارئ.

حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

إرث مهندسة سوق العمل وصراع الأمان والخصخصة

يغيب الموت فاطمة بانييز عن عمر ناهز التاسعة والخمسين عاماً، وهي التي ارتبط اسمها في الوجدان السياسي الإسباني المعاصر بلقب «مهندسة الإنقاذ الهيكلي»، إذ تولت حقيبة وزارة العمل والضمان الاجتماعي طوال سبع سنوات عجاف (2011-2018) في حقبة ماريانو راخوي.

وقادت بانييز خلال تلك الفترة إصلاحات عام 2012 التشريعية الشهيرة التي انتشلت البلاد من أنياب الإفلاس المالي وحررت سوق العمل لتوليد ملايين الوظائف، مما جعلها وجهاً تكنوقراطياً لا يمكن تجاوزه، ومهد لانتقالها اللاحق لقيادة مؤسسة اتحاد الشركات الإسبانية (CEOE).

حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وتفتح نهاية بانييز المأساوية وسط ركام عربات القطارات فائقة السرعة جبهة مساءلة سياسية واقتصادية حامية الوطيس في البلاد، إذ تصاعدت أصوات النقابات العمالية والخبراء المطالبة بمراجعة استراتيجية «تحرير السكك الحديدية» وفتح الأسواق للمنافسة التجارية المحمومة بين الشركات المتعددة. ويرى قطاع واسع من المراقبين أن زيادة كثافة الرحلات اليومية دون تطوير متوازن لأنظمة الإشارات الرقمية وتوسيع بروتوكولات الصيانة البشرية، بات يهدد بتحويل فخر التكنولوجيا الإسبانية إلى فخاخ قاتلة فوق القضبان تلتهم أرواح الرموز والمواطنين على حد سواء.


المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقة

أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقة

أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفاد مدعون فرنسيون في مكافحة الإرهاب، اليوم (الخميس)، بأن مسلحاً يشتبه بصلته بمقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في إطلاق نار بالقرب من باريس، استهدف بشكل متعمد المسلمين وأشخاصاً من أصول أفريقية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مدعي عام مكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، إن المشتبه به (39 عاماً) اعترف خلال التحقيقات بأنه تصرّف عن عمد واستهدف أشخاصاً يبدون -على حد تعبيره- بـ«ملامح إسلامية أو أفريقية، أو من شمال أفريقيا».

وذكر المشتبه به أنه اختار بلدة تراب، غرب باريس، لأنه كان يعدها «معقلاً للإسلاميين».

ومع ذلك، أنكر المشتبه به وجود أي نيّات إرهابية لديه، متمسكاً بأن أفعاله كانت مبررة، وفقاً لما صرّح به المدعون العامون.

كما نفى الرجل وجود نية لديه لقتل الأطفال، مشيراً إلى أنه ربما أخطأ في تقدير عمر ضحية (11 عاماً)، أُصيب بجروح خطيرة، وذلك بسبب طول قامته.


غرينلاند تفتتح مطاراً دولياً جديداً

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
TT

غرينلاند تفتتح مطاراً دولياً جديداً

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

افتُتح مطار دولي جديد، الخميس، في مدينة إيلوليسات، ثالثة كبرى مدن غرينلاند، بهدف ربط الجزيرة القطبية الشاسعة ببقية العالم بشكل أفضل، وفق ما أعلنته شركة «مطارات غرينلاند» المشغلة للمطار.

وأكدت الشركة في بيان أن المطار الجديد يضم مدرجاً بطول 2200 متر قادر على استقبال طائرات أكبر حجماً.

ويعدّ مطار إيلوليسات، المعروفة بمضيقها الجليدي المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، الأخير بين ثلاثة مطارات جديدة تم افتتاحها في الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تم تدشين مطار العاصمة نوك، قبل أن يُفتتح مطار كاكورتوك في أبريل (نيسان) 2026.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«مطارات غرينلاند» ينس لوريدسن، في بيان، إن افتتاح المطار «يمثل محطة تاريخية لإيلوليسات ولشمال غرينلاند ولغرينلاند بأكملها».

وأضاف أن «المطارات الثلاثة الجديدة في إيلوليسات ونوك وكاكورتوك ستُحدث تغييراً جذرياً فيما يتعلق بربط مناطق مختلفة داخل البلاد نفسها، فضلاً عن ربط غرينلاند ببقية العالم».

ويهدف تحسين البنية التحتية الجوية، الممول جزئياً من الدنمارك، إلى تنمية الاقتصاد المحلي والسياحة.

وتقع إيلوليسات على الساحل الغربي لغرينلاند، على مسافة نحو 300 كيلومتر شمال الدائرة القطبية الشمالية، بمحاذاة خليج ديسكو المشهور بجباله الجليدية الضخمة.

وعام 2004، أدرج مضيق إيلوليسات الجليدي ضمن لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.