وصل فلافيو بولسونارو، المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر، وعائلته إلى مدينة ميامي الأميركية، يوم الأربعاء، بعد مغادرتهم البرازيل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
جاءت هذه الخطوة المفاجئة بعد 48 ساعة، رفض فيها بولسونارو الاعتراف بفوز الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، مهدداً بمحاولة إلغاء نتائج الانتخابات.
وكان والد فلافيو، جايير بولسونارو، قد غادر أيضاً إلى ولاية فلوريدا الأميركية بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام لولا، قبل أن يعود إلى البرازيل بعد 3 أشهر. وفي يوم الاثنين، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستمنح تأشيرات دخول لفلافيو بولسونارو وعائلته. يُذكر أن بولسونارو، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان قد زار البيت الأبيض في مايو (أيار).
وذكرت هيئة الهجرة الأرجنتينية، يوم الأربعاء، أن بولسونارو غادر البرازيل متوجهاً إلى الأرجنتين، ثم الإكوادور، برفقة زوجته وابنتيه؛ وذلك بعد يوم واحد من حصول السيناتور البالغ من العمر 45 عاماً وعائلته على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

ويخضع بولسونارو لتحقيقات من قبل المحكمة العليا البرازيلية في قضايا تتعلق بالفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي. وكانت المحكمة قد أمرته بتسليم جوازي سفره؛ العادي والدبلوماسي، بحلول ظهر الثلاثاء، أي بعد يومين من خسارته الانتخابات أمام لولا. ولم يتضح ما إذا كان قد امتثل لهذا الأمر، لكن حلفاء له ذكروا في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أنه يحمل أيضاً جواز سفر إيطالياً.
وأفادت هيئة الهجرة الأرجنتينية بأن بولسونارو وزوجته، فرناندا أنتونس فيغيرا بولسونارو، وابنتيه كارولينا فيغيرا بولسونارو ولويزا فيغيرا بولسونارو، دخلوا الأراضي الأرجنتينية في الساعة 10:50 من مساء الثلاثاء عبر جسر «تانكريدو نيفيس» الدولي، وهو نقطة حدودية رئيسية تربط البرازيل بمقاطعة ميسيونيس في شمال شرقي الأرجنتين.
وذكرت الهيئة، عبر منصة «إكس»، أن «الأشخاص المعنيين كانوا يحملون وثائق سفر سارية، ولم تكن هناك أي عوائق قانونية تمنع دخولهم البلاد».
وأضافت الهيئة أنه في الساعة 11:30 مساءً بالتوقيت المحلي، وبعد إتمام إجراءات الهجرة، استقل الأربعة طائرة خاصة تابعة لشركة الطيران «بايريس فلاي» (Baires Fly S.A). ووفقاً لخطة الرحلة المقدّمة، أقلعت الطائرة متجهة إلى مدينة غواياكيل في الإكوادور. من شبه المؤكد، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، أن هذه الخطوة ستتسبب في شرخ دبلوماسي كبير بين لولا والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف لترمب كان قد سافر إلى البرازيل للمشاركة في حملة بولسونارو.

