لا حسد ولا أسرار: كيف أصبحت غيبوثكوا الإسبانية منجماً لمدربي كرة القدم؟

ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)
ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)
TT

لا حسد ولا أسرار: كيف أصبحت غيبوثكوا الإسبانية منجماً لمدربي كرة القدم؟

ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)
ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)

تتواجه أندية ليفربول وآرسنال وتشلسي، من عمالقة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، هذا الأسبوع في مواجهات كبرى يربط بينها خيط غير متوقع؛ إذ إن المدربين الثلاثة جميعهم ينحدرون من إقليم غيبوثكوا الباسكي الصغير.

ويستضيف ليفربول بقيادة أندوني إيراولا، تشلسي الذي يدربه تشابي ألونسو في كأس الرابطة الأربعاء، ثم يستقبل آرسنال بطل إنجلترا بقيادة ميكل أرتيتا الأحد في الدوري الممتاز.

كما يقود أوناي إيمري، وهو رابع مدرب في الدوري الإنجليزي من غيبوثكوا، فريق أستون فيلا لمواجهة العملاق برشلونة في دوري أبطال أوروبا في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

فكيف تمكّن أصغر أقاليم إسبانيا، بمساحة لا تتجاوز 1980 كيلومتراً مربعاً وعدد سكان يقارب 730 ألف نسمة، من تخريج 20 في المائة من مدربي الدوري الإنجليزي؟

تبدأ الإجابة مع رجل واحد، كان مُوجّهاً لهم جميعاً، لكنه بخلاف ألونسو أو أرتيتا، يكاد يكون مجهولاً خارج المنطقة، وهو ميكل إيتشارّي البالغ من العمر 80 عاماً.

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

وقال خوسو سوبيا راموس، مدير تدريب المدربين في اتحاد كرة القدم بإقليم غيبوثكوا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه رجل حكيم وأستاذ كرة قدم، ومعلم المعلمين».

ويحمل معهد تدريب المدربين في الاتحاد اسمه، وقد عمل بلا كلل لأكثر من نصف قرن لنشر أفكاره.

قال إيتشارّي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أيام من تكريمه على مسيرته خلال مباراة ودية بين ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو في أكتوبر (تشرين الأول): «نحن المدربين الباسكيين محظوظون لأن الروابط بيننا قوية جداً».

وأضاف: «أعتقد أننا كنا محظوظين بما يكفي لنعيش كرة القدم الاحترافية من دون أن نكون محترفين بهذا المعنى، أي من دون إظهار شغف بالمال، بل شغف بالمعرفة».

وسبق لأرتيتا أن سُئل عن أسباب نجاح مدربي المنطقة، فسلط الضوء على «شغف» أبناء بلاده و«التعليم الذي تلقيناه جميعاً».

وهو تعليم بدأ منذ الطفولة. فقد لعب أرتيتا وإيراولا وألونسو جميعاً في خط الوسط نفسه عندما كانوا في الثامنة من العمر، مع نادي أنتيغوكو كيرول إلكارتيا للشباب في سان سيباستيان.

ولا تزال قمصانهم معلقة في مكاتب النادي، في حين لم ينس هؤلاء المدربون جذورهم يوماً.

ويُعدّ لاعب وسط آرسنال الحالي مارتين سوبيميندي خريجاً آخر للنادي نفسه.

تاريخيا، شكّل ريال سوسييداد وأتلتيك بلباو العمود الفقري لكرة القدم الباسكية.

ولا يزال أتلتيك بلباو، الواقع في إقليم بيسكايا المجاور، متمسكاً بسياسة الاعتماد على اللاعبين المحليين، في حين تخلى ريال سوسييداد عام 1989 عن قيوده المتعلقة بالتعاقد مع لاعبين من خارج المنطقة، لكن أكاديميته لا تزال مصدراً أساسياً للمواهب.

ويبدو الطريق من فرق الفئات العمرية إلى الفريق الأول أكثر وضوحاً مقارنة بأندية أخرى؛ إذ يركز اللاعبون على كيفية المنافسة من أجل نادي منطقتهم، ثم رد الجميل له لاحقاً.

ويتوقع المشجعون النجاح رغم محدودية الموارد مقارنة بعملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة، ويُعوَّض جزء من هذا الفارق عبر العمل الجاد والروح التنافسية.

وقد نجح الناديان في السنوات الأخيرة بإحراز كأس الملك والمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وينتج التدريب الجيد لاعبين أفضل، واللاعبون الذين يفهمون اللعبة بعمق يمكن أن يصبحوا مدربين، وهؤلاء ينقلون أفكارهم بدورهم؛ ما يخلق «حلقة فاضلة» متواصلة.

وتابع إيتشارّي: «لا يوجد حسد، أنا لا أرى الحسد في طريقة تعامل الناس مع بعضهم بعضاً. ما أراه هو أن الجميع يريد الأداء، ويريد المعرفة والمعلومات. هذه هي المساحة التي نعمل فيها جميعاً».

ومن السمات المتكررة أيضاً ثقافة المعايير العالية والسعي المستمر إلى تطوير الذات.

أضاف: «أعتقد أن لدينا مفهوماً قوياً جداً وعالياً للأداء والمتطلبات والعمل الجاد، أليس كذلك؟ ذلك لأن المدرب الباسكي، في أي مجال وليس فقط في كرة القدم، يطالب نفسه بالكثير».

وتابع: «خذوا حالتي مثالاً، لقد أمضيت أكثر من 60 عاماً متتالية من دون أن يمر عام واحد من دون نشاط».

أندوني إيراولا (رويترز)

وكان إيتشارّي قد ضم ألونسو من أنتيغوكو عام 1999 عندما كان مديراً رياضياً لريال سوسييداد، كما درب إيبار ومنتخب إقليم الباسك.

وتتميز المنطقة بلغتها الخاصة، وهي لغة الإيوسكارا، ولا تقتصر براعة أبناء غيبوثكوا على كرة القدم؛ إذ تضم مدينة سان سيباستيان أعلى كثافة من المطاعم الحائزة نجوم ميشلان نسبة إلى عدد السكان في العالم.

وفي إقليم الباسك المعروف بمناخه الماطر والغيوم الكثيفة، توجد تقاليد رياضية قوية في الهواء الطلق. ففي غيبوثكوا يمارس الأطفال دون العاشرة رياضات عدة مختلفة بدلاً من التخصص المبكر في رياضة واحدة.

ولا تزال رياضات محلية، مثل رفع الحجارة وتقطيع الأخشاب جزءاً من الثقافة السائدة.

وأوضح سوبيا راموس: «يرتبط النجاح إلى حد ما بالثقافة المحلية، وبالثقافة الباسكية وثقافة غيبوثكوا، وبطريقة عمل مجتمعنا، والعمل الجماعي، وبكيفية عيش ثقافة الأندية على مر السنين، وبكيفية ارتباطنا بالمشروع عندما ننضم إليه ونرتدي شعاره على صدورنا».

وأضاف: «نندفع فيه كما لو أننا بدأنا مسيرتنا المهنية هناك أو وُلدنا فيه».

وتابع: «هناك الكثير من القواسم المشتركة بيننا وبين إنجلترا، سواء من حيث المناخ إلى حد ما، أو بالأخص من حيث فلسفة عيش كرة القدم هناك، وهي فلسفة تشبه ما هو موجود في غيبوثكوا».

ويحصل عدد كبير من المدربين على شهاداتهم التدريبية في غيبوثكوا. فهل ستواصل المقاطعة رفد الساحة بالمواهب؟

أجاب سوبيا راموس: «مدرسة المدربين لدينا تعيش حالياً فترة ممتازة جدا».

أضاف: «لدينا عدد من المسجلين أكبر من أي وقت مضى. بالنسبة إلى عدد سكان صغير كهذا... لدينا هذا الموسم أكثر من 500 مدرب مسجل في مدرستنا».

وتابع: «ماذا يعني ذلك؟ يعني أن هناك اهتماماً حقيقياً بالتعليم وتطوير الذات... أرى مدى الحماسة التي يتمتع بها مدربونا للعمل».

وتشير الأرقام إلى أن هذا المنبع لن يجف قريباً، وأن المدرب المقبل من طراز أرتيتا أو ألونسو أو إيراولا قد يكون جالساً الآن في إحدى قاعات الدراسة.


مقالات ذات صلة

مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي يرفض تأجيل مواجهة الاتفاق وأربيل العراقي

رياضة سعودية الاتفاق لن يسافر للعراق (الشرق الأوسط)

مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي يرفض تأجيل مواجهة الاتفاق وأربيل العراقي

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد الخليجي لكرة القدم رفض طلباً رسمياً تقدمت به إدارة نادي الاتفاق لتأجيل مواجهته أمام أربيل العراقي، المقررة غداً.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» (وكالة الأنباء القطرية)

«سهيل»... نجم من التراث القطري يجسد تعويذة مونديال السلة 2027

كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» التعويذة الرسمية للبطولة التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من 27 أغسطس إلى 12 سبتمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية مانويل نوير (رويترز)

بايرن ميونيخ يفتقد نوير وموسيالا أمام ماجديبورغ في كأس ألمانيا

يستمر غياب الحارس مانويل نوير ولاعب خط الوسط جمال موسيالا عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في مباراته بالدور الثاني بكأس ألمانيا المقرر إقامتها غداً.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية آرون دانكس (رويترز)

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

قال آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونيخ، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، اليوم، إن حالة مدرب الفريق فينسن كومباني تتحسن بعد سقوطه مغشياً عليه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)

مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

قدم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، الثلاثاء، اعتذاراً علنياً عن تصريحاته بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«سهيل»... نجم من التراث القطري يجسد تعويذة مونديال السلة 2027

كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» (وكالة الأنباء القطرية)
كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» (وكالة الأنباء القطرية)
TT

«سهيل»... نجم من التراث القطري يجسد تعويذة مونديال السلة 2027

كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» (وكالة الأنباء القطرية)
كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل» (وكالة الأنباء القطرية)

كشفت اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027» عن «سهيل»، التعويذة الرسمية للبطولة التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من 27 أغسطس (آب) إلى 12 سبتمبر (أيلول) 2027، بمشاركة 32 منتخباً من مختلف أنحاء العالم.

وذكرت صحيفة «الراية» القطرية أن شخصية «سهيل» استلهمت من النجم المعروف بهذا الاسم في منطقة الخليج، الذي يعرف عالمياً باسم «كانوبوس».

وعلى مدى قرون، استعان البحارة وأهل البادية وغواصو اللؤلؤ بهذا النجم للاهتداء في رحلاتهم، حيث شكّل دليلاً لأهل قطر والمنطقة في أسفارهم.

ويكتسب اختيار نجم «سهيل» في تصميم التعويذة الرسمية أهمية إضافية، إذ يتزامن موسم ظهوره مع موعد إقامة كأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027»، مما يعزز ارتباط البطولة بتراث دولة قطر وتاريخها العريق.

ويعد نجم «سهيل» من العلامات الطبيعية التي يستدل بها أهل الخليج على تغير الفصول، حيث يرتبط ظهوره بانحسار حرارة الصيف واعتدال الأجواء، لا سيما خلال ساعات المساء، ومن المتوقع أن يظهر نجم «سهيل» في سماء قطر خلال فترة إقامة البطولة.

ويستعد «سهيل»، التعويذة الرسمية لكأس العالم لكرة السلة «فيبا قطر 2027»، لإضفاء أجواء مميزة على البطولة، التي تترقب الجماهير منافساتها وما ستحمله من لحظات استثنائية.

وقال عبد الله المولوي، المدير التنفيذي للجنة الاتصال وعلاقات الضيوف في اللجنة المنظمة المحلية لبطولة كأس العالم لكرة السلة :«يمثل الكشف عن (سهيل) خطوة مهمة في استعداداتنا لاستضافة كأس العالم لكرة السلة، حيث تعكس تعويذة البطولة حرصنا على إبراز الهوية الثقافية لدولة قطر والاحتفاء بتراثها العريق».

وأضاف: «استلهمنا هذه الشخصية من نجم (سهيل) الذي يحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الشعبية القطرية والخليجية، ليشكل رمزاً يجمع بين ارتباطنا بماضينا وتطلعاتنا نحو المستقبل».

وأكمل: «نتطلع إلى أن يسهم (سهيل) في تعزيز التفاعل مع الجماهير من مختلف الأعمار، وأن يؤدي دوراً فاعلاً في التعريف بالبطولة خلال الفترة المقبلة. كما نحرص على أن تتجاوز تجربة كأس العالم لكرة السلة حدود المنافسات الرياضية، لتسهم في تشجيع الأجيال الجديدة على ممارسة كرة السلة، وتعزيز انتشارها في قطر والمنطقة».


بايرن ميونيخ يفتقد نوير وموسيالا أمام ماجديبورغ في كأس ألمانيا

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يفتقد نوير وموسيالا أمام ماجديبورغ في كأس ألمانيا

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)

يستمر غياب الحارس مانويل نوير ولاعب خط الوسط جمال موسيالا عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في مباراته بالدور الثاني بكأس ألمانيا المقرر إقامتها غداً الأربعاء أمام ماجديبورغ.

وقال آرون دانكس، المدرب المساعد لبايرن، في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء: «لا يزال الوقت مبكراً لمانويل نوير وجمال موسيالا. خضع الثنائي للعلاج بالأمس، ويتعين علينا أن ننتظر ونرى. نحن بحاجة للتحدث مع الأطباء وبعدها سنرى من سيكون متاحاً».

ويعاني نوير من التهاب مزمن في أوتار قدمه، بينما لم يصل موسيالا بعد إلى الجاهزية المطلوبة عقب تعرضه لتمزق في الألياف العضلية.

كما يغيب أيضاً جوشوا كيميتش، ولكن يتوقع أن يستأنف التدريبات هذا الأسبوع بعد فقدان أحد أفراد العائلة.

وأضاف دانكس أن المدافع كيم مين جاي ولاعب الوسط ألكسندر بافلوفيتش «أصبحا بالتأكيد أقرب قليلاً من كامل جاهزيتهما».

ويقود دانكس الفريق، أثناء فترة غياب فينسنت كومباني، المدير الفني، الذي يوجد في المستشفى منذ يوم الجمعة الماضي، بعدما انهار أثناء متابعة حصة تدريبية لفريق الرديف.

وقال دانكس: «مررت لرؤية فينسنت لفترة وجيزة بالأمس، وهو في حالة معنوية جيدة. يبدو أن الأمور تتحسن يوماً بعد يوم. لا يوجد تشخيص نهائي حتى الآن، فهو هادئ للغاية، ويحصل على الوقت الكافي للتعافي».

ويعيش بايرن ميونيخ أجواء احتفالية بعد فوز هاري كين بجائزة الكرة الذهبية مساء أمس الاثنين، وسيسعى الفريق لاستثمار هذه الدفعة الإيجابية في مباراة الكأس، وكذلك في المواجهة المرتقبة أمام بوروسيا دورتموند يوم السبت، والتي ستجمع بين متصدري جدول ترتيب الدوري الألماني (البوندسليغا).

وقال دانكس: «لا أستطيع القول إنني كنت واثقاً للغاية، فقد كان عليه أن يصمد أمام لاعبين من الطراز الأول، وكانت الفوارق ضئيلة جداً. نحن نعمل معه عن كثب ونرى الجهد الذي يبذله، وأنا سعيد جداً من أجله».

وأضاف: «بصفتي إنجليزياً، لست محايداً تماماً في هذا الأمر. لكنني أرى مدى الجهد الذي يبذله كل يوم. أنا سعيد جداً من أجله ومن أجل النادي أيضاً، فهذا يعكس القيم التي يمثلها النادي. سيعود الآن ليواصل مسيرته المعتادة، متسماً باحترافيته وتواضعه المعهودين».


مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

آرون دانكس (رويترز)
آرون دانكس (رويترز)
TT

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

آرون دانكس (رويترز)
آرون دانكس (رويترز)

قال آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونيخ، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، إن حالة مدرب الفريق فينسن كومباني تتحسن بعد سقوطه مغشياً عليه خلال التدريبات، الأسبوع الماضي، ولم يحدد موعد عودته بعد.

ونُقل المدرب البلجيكي سريعاً إلى المستشفى، يوم الجمعة، بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء حصة تدريبية للفريق الرديف. ومن المتوقع أن يبتعد عن مهامه لعدة أسابيع.

وكان كومباني (40 عاماً) يعاني من عدوى فيروسية في الأيام الأخيرة، وغاب عن بعض الحصص التدريبية قبل سقوطه.

وأكد دانكس، في مؤتمر صحافي قبل مواجهة ماجدبورغ في الدور الثاني من كأس ألمانيا، غداً الأربعاء: «زرته لفترة قصيرة أمس».

وأضاف: «معنوياته عالية. ويبدو أنه يتحسن يوماً بعد يوم. ولا توجد مستجدات مهمة فيما يتعلق بالتشخيص أو العودة إلى العمل. اتركوه يرتح ويأخذ وقته».

ويواجه بطل ألمانيا جدولاً مزدحماً بالمباريات، إذ سيواجه ماجدبورغ غداً، قبل مباراة القمة ضد منافسه على لقب «الدوري الألماني» بروسيا دورتموند، يوم السبت، ثم سيسافر إلى مدريد حيث يحل ضيفاً على أتليتيكو في دوري أبطال أوروبا.

وقال دانكس: «أجرينا محادثة جيدة (مع كومباني)، لكننا لم نتطرق إلى كرة القدم أو الخطط المحددة. كانت محادثة ودية، وكان مِن دواعي سروري رؤيته والاطمئنان عليه».

وأوضح مساعد المدرب أن المخاوف الصحية التي أحاطت بكومباني، إلى جانب فوز مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين بجائزة الكرة الذهبية، أمس الاثنين، تعكس أسبوعاً حافلاً بالمشاعر المتباينة للفريق الذي أظهر الروح الجماعية اللازمة لمواصلة مسيرته.

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يفوز بهذه الجائزة المرموقة منذ 25 عاماً، بعد أن فاز بها مايكل أوين في عام 2001.

وأكمل دانكس: «نحن محترفون للغاية. لقد عشنا أقصى درجات التباين، خلال الأسبوع الماضي. الفرح والنجاحات التي حققها هاري، والظروف الصعبة التي مررنا بها في الأيام الأخيرة».

وتابع: «للتغلب على هذه اللحظات، كان علينا الاعتماد على انسجامنا وروح الفريق، وقد ساعدَنا ذلك، بالتأكيد».