بعد فترة توقف دولية طويلة امتدت لأكثر من أسبوعين، يسعى موناكو إلى الحفاظ على الزخم الذي مكّنه من تصدّر الدوري الفرنسي، بينما يحتاج مرسيليا، الموجود في وصافة القاع، بشدة إلى تصويب مساره لتجنب أي مفاجآت.
ويستضيف لاعبو المدرب البرازيلي فيليبي لويس، الذين لم يُهزموا حتى الآن بـ(4 انتصارات وتعادل واحد)، تولوز، صاحب المركز الثالث عشر الذي رغم تحقيق فوزه الأول على حساب لوهافر 3 - 2 في المرحلة الخامسة قبل التوقف الدولي، إلّا أنه يقدّم أداءً جذاباً منذ بداية الموسم.

يبقى موناكو المتصدر برصيد 13 نقطة، تحت ضغط ليون وباريس إف سي اللذين يتأخران عنه بفارق نقطتين، علماً بأنهما أيضاً لم يتعرضا للخسارة في «ليغ 1».
ويسافر ليون، المنتشي بفوز ساحق على رين برباعية نظيفة، إلى لنس الساعي جاهداً إلى بدء موسمه بقوة.
بعد احتلاله المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان الموسم الماضي، يقبع لنس الذي خسر أمام موناكو 1 - 2 قبل التوقف، في المركز الخامس عشر المخيب للآمال.
وبعد إقالة مدربه الألماني دينو توبمولر بعد ست مباريات فقط، عيّن لنس لاعبه السابق يانيك كاهوزاك الذي أجرى تعديلات على طاقمه الفني خلال فترة التوقف، فضم فنسان كارلييه الذي كان سابقاً مدرباً للفريق الرديف.
ويحلّ باريس إف سي الذي قاده مدربه ليام روسينيور للفوز على فريقه السابق ستراسبورغ 2 - 1، ضيفاً على لوريان صاحب المركز الثاني عشر.
ولا يزال ليل المتعثّر أمام نيس 1 - 2 ضمن دائرة الأربعة الأوائل، حيث يستضيف لوهافر متذيل الترتيب قبل مواجهة آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، بينما يستقبل رين الخامس أوكسير العاشر.
بعد بداية متعثرة في الدوري، حقق سان جيرمان حامل اللقب الذي يحتل المركز السادس برصيد 8 نقاط، فوزين توالياً، لكن الوقت ليس في صالحه.
قد يضطر الباريسيون للعب من دون مهاجمهم الإسباني فيران توريس (7 أهداف في 6 مباريات في جميع المسابقات)، الذي تعرض لإصابة في كاحله أثناء دفاعه عن ألوان منتخب بلاده، بينما ظهر عثمان ديمبيلي بصورة متواضعة مع المنتخب الفرنسي.
وقبل العودة إلى منافسات دوري أبطال أوروبا بمواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي، بإمكان رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي الاقتراب أكثر من المراكز الثلاثة الأولى عندما يستضيفون لومان الصاعد حديثاً.

أما بالنسبة لمرسيليا، فقد أصبح بريق دوري أبطال أوروبا ذكرى بعيدة.
يحتل النادي الجنوبي المركز ما قبل الأخير في الترتيب، وقد مُني بأربع هزائم توالياً، كان آخرها على أرضه أمام سان جيرمان 1 - 2.
ورغم محدودية تشكيلة مرسيليا بسبب وضعه المالي، فإنه سيتعيّن على المدرب برونو جينيزيو إيجاد حلول سريعة، لكنه يأمل في العودة بقوة مع جدول مباريات أسهل نسبياً.

تبدأ حملة العودة هذا الأسبوع بمواجهة تروا الصاعد حديثاً الذي يحتل المركز السادس عشر، متقدماً بنقطة واحدة عن مرسيليا.
وسيُخرج الفوز مرسيليا من منطقة الهبوط، بينما ستضعه الخسارة تحت ضغط شديد قبل مباراة أخرى خارج أرضه أمام أنجيه الذي يحتل المركز السابع، ويحلّ ضيفاً على بريست.
ويزور ستراسبورغ الثامن نيس الرابع عشر الساعي إلى مواصلة تحسنه الأخير بعد فوزه الأول على أرضه منذ عام تقريباً أمام ليل 2 - 1.

