السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

آلية تنسيق مع هيئة الاستثمار لدراسة الممرات اللوجستية البرية والبحرية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
TT

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري يعمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، وتهيئة المجال أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتطورت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية منذ العام الماضي، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، ضم أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست حجم الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَين.

وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوز 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها.

تنسيق مع «الصندوق السيادي السوري»

ووفق المعلومات، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية، بما يشمل تسهيل الوصول المباشر للصادرات، وإجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات.

وفي موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي، ودعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية.

عدد من رجال الأعمال لدى البلدين خلال المنتدى الاستثماري الذي عقد في يوليو 2025 (واس)

وجاء تأسيس المجلس في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص السعودي للمشاركة في مشروعات استثمارية وقطاعات اقتصادية مختلفة، مستفيداً من قدراته التمويلية والاستثمارية وخبراته في تطوير المشروعات.

ومنذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا، وإبراز الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.

وتركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، من خلال دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الأطر التنظيمية التي توفر بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات تشمل البنية التحتية، والتجارة وتنمية الصادرات، والتطوير العقاري، والسياحة، والصناعة، والأمن الغذائي.

استثمارات جديدة

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، إن المجلس يضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي، بما يعزز قدرته على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتحقيق مستهدفاته.

وزار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق، خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين، وعقد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورشات عمل قطاعية تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات ومجالات التعاون.

وشهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إلى جانب تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات.


مقالات ذات صلة

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في الرياض (إكس)

السعودية والكويت تبحثان تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتعدين

بحث وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، التعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجال يستقلون «مترو الرياض» المتجه إلى محطة جامعة الملك سعود في الرياض (أ.ف.ب)

خاص «مترو الرياض» يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري التجاري

يطرح ارتفاع أعداد مستخدمي «مترو الرياض» تساؤلات حول انعكاس الإقبال على السوق العقارية، خاصة الإيجارات التجارية والطلب على المواقع القريبة من المحطات.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
TT

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)

أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط ​في الصين، في بيان يوم الخميس، رفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود اللازم للنقل في السوق ‌المحلية، مع ‌تحديد ​سقف ‌لهذه الزيادات ⁠بهدف ​التخفيف من ⁠وطأة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن ⁠أسعار البيع بالتجزئة ‌للبنزين ‌ستشهد ارتفاعاً ​بمقدار ‌345 يواناً (51.76 دولار) للطن، ‌والديزل بمقدار 335 يواناً للطن المتري، اعتباراً من 30 أكتوبر ‌(تشرين الأول).

وأشار البيان إلى أنَّه وفقاً ⁠لآلية ⁠التسعير المعتمدة في الصين، كان من المفترض أن يرتفع سعر البنزين بمقدار 440 يواناً وسعر الديزل بمقدار 420 يواناً.


«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة إلى 9961 نقطة، فاقداً مستوى 10 آلاف نقطة، بعد 3 أيام من المكاسب المتتالية بلغت خلالها ارتفاعاته نحو 6.2 في المائة.

وتصدَّر سهم «الخليجية العامة» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 9.97 في المائة إلى 3.42 ريال، تلاه سهم «المجموعة السعودية» مرتفعاً بنسبة 6.4 في المائة إلى 12.81 ريال.

كما ارتفع سهم «بنان» بنسبة 4 في المائة إلى 3.12 ريال، وصعد سهم «اللجين» بنسبة 3.6 في المائة إلى 25.92 ريال، بينما زاد سهم «الرمز» بنسبة 3.51 في المائة إلى 54.60 ريال.

وفي الأسهم القيادية، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.98 ريال.

وعلى الجانب الآخر، انخفض سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 4.18 في المائة إلى 48.82 ريال، بينما تراجع سهم «إيه إف جي ريتيل» بنسبة 3.42 في المائة إلى 12.43 ريال، وهبط سهم «البابطين» بنسبة 3.34 في المائة إلى 44.56 ريال.


«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
TT

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ8 ملايين ريال (2.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بارتفاع نسبته 1025 في المائة.

وأرجعت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو صافي الربح بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في صافي أرباح المشروعات المشتركة، مدفوعاً بتحسن متوسط أسعار بيع بعض المنتجات، وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى تلك المشروعات، عقب إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدّرة في بداية عام 2026.

وأوضحت الشركة أن هذه النتائج جاءت رغم ارتفاع تكلفة اللقيم لبعض المواد، وانخفاض الكميات المبيعة لبعض المنتجات نتيجة تأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع مصروف الزكاة إلى 3 ملايين ريال، مقارنة بمليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، وانخفاض دخل التمويل من ودائع المرابحة نتيجة تراجع متوسط النقدية المستثمرة.

وعلى أساس فصلي، تحوّلت الشركة إلى الربحية مقارنة بصافي خسارة بلغ 58 مليون ريال في الربع الثاني من العام الحالي، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في أرباح المشروعات المشتركة نتيجة انخفاض تكاليف اللقيم وارتفاع الكميات المبيعة رغم تحديات سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض المصاريف العمومية والإدارية.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة إلى 282 مليون ريال (75.2 مليون دولار)، مقارنة بـ46 مليون ريال (12.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة نسبتها 513 في المائة.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى ارتفاع متوسط أسعار بيع بعض المنتجات وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى المشروعات المشتركة بعد إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدرة، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة إلى 8 ملايين ريال، مقارنة بـ15 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، تأثرت النتائج بانخفاض الكميات المبيعة نتيجة تحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف اللقيم، إضافة إلى تراجع دخل التمويل من ودائع المرابحة.

وبلغت ربحية السهم خلال الفترة 0.43 ريال، مقارنة بـ0.06 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، فيما سجلت حقوق الملكية العائدة إلى مساهمي الشركة 8.86 مليار ريال بنهاية الفترة، مقابل 8.93 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأشارت الشركة إلى أن إيراداتها وإجمالي الربح لا يظهران في قائمة الربح أو الخسارة، نظراً إلى اتباعها طريقة حقوق الملكية في المحاسبة عن استثماراتها في المشروعات المشتركة.