نمو لافت في حركة النقل الجوي بمصر رغم التوترات الإقليمية

زيادة 4.8 % خلال أغسطس وسبتمبر مقارنة بالعام الماضي

جانب من استعدادات معرض العلمين الدولي للطيران (وزارة الطيران المدني)
جانب من استعدادات معرض العلمين الدولي للطيران (وزارة الطيران المدني)
TT

نمو لافت في حركة النقل الجوي بمصر رغم التوترات الإقليمية

جانب من استعدادات معرض العلمين الدولي للطيران (وزارة الطيران المدني)
جانب من استعدادات معرض العلمين الدولي للطيران (وزارة الطيران المدني)

سجَّلت المطارات الإقليمية المصرية معدلات نمو إيجابية في حركة النقل الجوي خلال شهرَي أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 على الرغم من التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة. وبلغ إجمالي أعداد الركاب نحو 5 ملايين و110 آلاف و629 راكباً، مقابل 4 ملايين و875 ألفاً و411 راكباً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 235 ألفاً و218 راكباً، وبنسبة نمو بلغت 4.8 في المائة.

وتدعم هذه المؤشرات توجهات مصر لترسيخ مكانتها بين المقاصد السياحية العالمية، ودعم مستهدفات الوصول إلى 30 مليون سائح، من خلال تطوير البنية التحتية بالمطارات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتوسيع نطاق الربط الجوي مع الأسواق الدولية المستهدفة.

ووفق بيان لوزارة الطيران المدني المصرية، السبت، سجَّل مطار الغردقة الدولي نحو مليونين و131 ألفاً و400 راكب، مقابل مليونين و8 آلاف و847 راكباً، بنسبة نمو 6.1 في المائة.

كما سجَّل مطار شرم الشيخ الدولي نحو مليون و638 ألفاً و499 راكباً، مقابل مليون و543 ألف راكب خلال الفترة المقارنة، بزيادة 95 ألفاً و497 راكباً ونمو 6.2 في المائة.

كما شهد مطار العلمين الدولي نمواً ملحوظاً، حيث سجَّل نحو 99 ألفاً و921 راكباً مقابل 77 ألفاً و409 راكباً، بزيادة 22 ألفاً و512 راكباً بنسبه نمو 29.1 في المائة،، بالتزامن مع النشاط المتزايد الذي يشهده المطار، لا سيما خلال استضافته النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026)، من 8 إلى 10 سبتمبر الماضي بمشاركة نحو 300 شركة ووكالة من أنحاء العالم.

مطار العلمين شهد زيادة في حركة الركاب (الشرق الأوسط)

وعلى مستوى مطارات جنوب مصر سجَّل مطارا سوهاج وأسيوط معاً نحو 222 ألفاً و445 راكباً، مقابل 187 ألفاً و497 راكباً خلال الفترة المقارنة، بزيادة 34 ألفاً و948 راكباً بنسبه نمو 18.6 في المائة، بما يعكس تنامي دور المطارات الإقليمية في خدمة حركة السفر من وإلى محافظات الصعيد.

بينما سجَّل مطار مرسى مطروح الدولي نحو 69 ألفاً و43 راكباً، مقابل 67 ألفاً و496 راكباً، بزيادة قدرها 2.3 في المائة.

وسجَّل مطار الإسكندرية نحو 436 ألفاً و211 راكباً، مقابل 435 ألفاً و724 راكباً، بزيادة 0.1 في المائة. بينما سجَّل مطار بور سعيد نحو 3 آلاف و705 ركاب، مقابل ألفين و219 راكباً، بزيادة في المائة 67.

وأكد وزير الطيران المدني المصري، الدكتور سامح الحفني، أن المؤشرات الإيجابية المُسجَّلة بعدد من المطارات تعكس تنامي الطلب على المقصد المصري واستمرار النمو في حركة السفر.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار ومختلف الجهات المعنية وشركات الطيران على تنمية الربط الجوي مع الأسواق المستهدفة وفتح أسواق جديدة ودعم حركة السياحة الوافدة، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى المقاصد السياحية المصرية

وعدّ الخبير السياحي المصري الدكتور حسام هزاع هذه الأرقام «مؤشراً مهماً على قوة الطلب على المقصد السياحي المصري، خصوصاً أنها مطارات مرتبطة بشكل مباشر بالمقاصد السياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ والعلمين ومرسى مطروح».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «حين نجد نحو 5.1 مليون راكب في المطارات الإقليمية خلال شهرين، بزيادة 4.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفي الوقت نفسه تحقق الغردقة نمواً بنحو 6.1 في المائة وشرم الشيخ 6.2 في المائة، فهذا معناه أن السياحة الشاطئية ما زالت محافظة على زخمها، وهذا مهم جداً في ظل التوترات الإقليمية الموجودة حول المنطقة».

وتعتمد مصر على تنوع مقاصدها وأنماط السياحة بها لجذب مزيد من السائحين، بعد أن حققت رقماً قياسياً غير مسبوق العام الماضي تمثل في 19 مليون سائح، وتطمح في الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم، أن الزيادة التي حقَّقتها حركة النقل الجوي في مصر بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، «تحمل دلالة مهمة جداً بالنسبة لقطاع السياحي». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدُّ هذه الزيادة مؤشراً على زيادة الطلب على المقصد السياحي المصري، وقدرة منظومة السياحة والطيران في مصر على التعامل مع أي متغيرات إقليمية، والحفاظ على معدلات السياحة والطيران خلال الفترة المقبلة أيضاً، خصوصاً أن السياحة صناعة تعتمد على سهولة الوصول للمقصد السياحي نفسه».


مقالات ذات صلة

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

أعلنت «بريدجبوينت» و«جي إف إتش» البحرينية و«إيه آي بي كابيتال»، الثلاثاء، شراكة لتأسيس منصة لشراء محركات الطائرات وتأجيرها، بمحفظة مستهدفة تتجاوز مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

«الطيران المدني السعودي»: وفاة مقيم وإصابة 11 باعتداء على مطار الرياض

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

أعلن النائب العام الإماراتي أن المتهم في قضية «فلاي دبي» تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

الطيران المدني السعودي: استشهاد 3 باعتداءين على مطار الرياض

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص على أثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ‌الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسرائيل تجبر عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في الخليل

قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تجبر عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في الخليل

قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أجبرت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم (السبت)، عشرات المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنطقتين، وحاصرتهما، وأجبرت عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم»، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واسعة».

ووفق الوكالة، «تشهد محافظة الخليل عدواناً واسعاً منذ الأمس، حيث أغلق الاحتلال كافة المداخل المؤدية للمدينة، ومداخل القرى، والبلدات، والمخيمات».

وأعلن محافظ الخليل، خالد دودين، ورئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، خطة طوارئ بالمحافظة لمساعدة النازحين من المناطق المذكورة، ومساعدة المواطنين العالقين على مداخل البلدات.

وكانت القوات الإسرائيلية هدمت، أمس (الجمعة)، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوا غرب مدينة الخليل، وأغلقت المنطقة، ومدخلها الرئيس، الذي يعد منفذاً وحيداً يربط المدينة بالشارع الالتفافي، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الدخول إليها، أو الخروج منها، كما أغلقت جميع المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.

وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الداخلية «شين بيت» قالا إن إسرائيل شنت عملية لمكافحة الإرهاب في منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل جنديين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين، وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم بالرصاص قرب الخليل أمس الجمعة، مؤكداً مقتل المهاجمين الفلسطينيين، واللذين ينتميان لمدينة الخليل.


مصر تؤكد وقوفها بجانب الأردن في مواجهة الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد وقوفها بجانب الأردن في مواجهة الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر وقوفها بجانب الأردن لمواجهة العنف والإرهاب. وتوجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي وصادق المواساة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وشعب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في ضحايا الهجوم الإرهابي الغادر على إحدى الكنائس بمحافظة الكرك.

وقال السيسي في منشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذ أعرب عن إدانة مصر الكاملة لهذه الأعمال الدنيئة التي تتنافى مع كافة القيم الإنسانيّة»، فإنني أؤكد «وقوف مصر بجانب الأردن الشقيق في مواجهة هذا الحادث الآثم، وكافة صور العنف والإرهاب».

وأعلنت سلطات الأردن، الجمعة، أن هجوماً نفَّذه مجهولون في محافظة الكرك، أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين.

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن وزير الداخلية، مازن الفراية، قوله خلال مؤتمر صحافي في محافظة الكرك، الجمعة، إن «الأردن أمام عملية إرهابية نفَّذتها مجموعة من المتطرفين»، مؤكداً أن هذا العمل مدان بكل تفاصيله.

كما توعَّد الملك عبد الله الثاني منفِّذي «العمل الإرهابي». وكتب عبر منصة «إكس»: «سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومَن توهَّم أن رصاص الغدر يشقُّ صف الأردنيِّين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».


التوتر الدبلوماسي يهدد واردات فرنسا من اليوريا الجزائرية

مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
TT

التوتر الدبلوماسي يهدد واردات فرنسا من اليوريا الجزائرية

مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

قال دبلوماسيون ومصادر في قطاع الأسمدة إن الجزائر أصدرت تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصديرها إلى فرنسا، في تشديد للقيود التجارية، التي ​أعقبت خلافاً دبلوماسياً بين البلدين، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز» اليوم (الجمعة).

وتدهورت العلاقات بين باريس والجزائر، التي ظلت معقدة لعقود، في 2024 عندما أيّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء تحت السيادة المغربية. وسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات العام الماضي، بل أعلنا في مرحلةٍ ما أن العلاقات عادت إلى طبيعتها، لكن العلاقات توترت مجدداً بعد ذلك.

وقال الاتحاد الفرنسي للأسمدة (أفكوم)، ومجموعة مزارعي القمح (إيه جي بي بي) ‌إن معلومات ‌عن وقف صادرات اليوريا انتشرت في ​أوائل الأسبوع ‌الماضي، ⁠وهو ​ما قد ⁠يعرض للخطر إمدادات الجزائر، التي تمثل نحو 30 بالمائة من واردات فرنسا من اليوريا. وقال ثلاثة دبلوماسيين إنهم على علم بتعليمات جزائرية لتعليق شحنات اليوريا إلى فرنسا. وكان هؤلاء الثلاثة من بين ستة دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين قالوا أيضاً إن الجزائر فرضت في أواخر يوليو (تموز) الماضي حظراً شبه شامل على الواردات الفرنسية. وطلب ⁠الدبلوماسيون عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة المسألة.

وقد ‌يثير أي تعطل في إمدادات ‌اليوريا من الجزائر المخاوف مجدداً لدى المزارعين ​الفرنسيين، الذين يعتمدون على ‌الأسمدة القائمة على النيتروجين للحفاظ على غلال المحاصيل، ويواجهون بالفعل ‌ارتفاعاً في التكاليف. وإلى جانب الأثر الزراعي، قد يصبح هذا الخلاف شائكاً على الصعيد السياسي لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، التي تتعرض لضغوط لحماية الأسر والمنتجين من ارتفاع التكاليف، في حين تتعامل مع التدهور الحاد في العلاقات ‌مع الجزائر، وهي قضية كثيراً ما تستقطب المشهد السياسي الفرنسي.

وشهدت فرنسا مطلع الأسبوع الماضي بعضاً ⁠من أسوأ ⁠الاضطرابات منذ سنوات، وقد تؤدي مواجهة محتملة مع المزارعين بشأن إمدادات الأسمدة إلى زيادة هذه الضغوط. وكما حدث مع القيود التجارية السابقة، ومنها وقف واردات الجزائر من القمح الفرنسي منذ عام 2024، قالت المصادر إنه لم يصدر أي إعلان رسمي من الحكومة الجزائرية بشأن صادرات اليوريا، أو واردات السلع الفرنسية. ولم ترد السفارة الجزائرية في باريس حتى الآن على أسئلة أرسلتها «رويترز» عبر البريد الإلكتروني.

ولم تكن وزارتا التجارة والخارجية الجزائريتان متاحتين على الفور للتعليق اليوم (الجمعة). وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها لم ​تتلقَّ إخطاراً بهذه القيود التجارية. وأضافت ​أن مسائل التجارة من اختصاص الاتحاد الأوروبي، قائلة: «سنظل، بالطبع، يقظين بشكل خاص حيال هذه المسألة».