رابطة اللاعبين: غيابات منتخب إنجلترا تفضح أزمة إرهاق النجوم

ديكلان رايس انسحب من تشكيلة «الأسود الثلاثة» للتوقف الدولي الحالي (أ.ف.ب)
ديكلان رايس انسحب من تشكيلة «الأسود الثلاثة» للتوقف الدولي الحالي (أ.ف.ب)
TT

رابطة اللاعبين: غيابات منتخب إنجلترا تفضح أزمة إرهاق النجوم

ديكلان رايس انسحب من تشكيلة «الأسود الثلاثة» للتوقف الدولي الحالي (أ.ف.ب)
ديكلان رايس انسحب من تشكيلة «الأسود الثلاثة» للتوقف الدولي الحالي (أ.ف.ب)

عدّ ماهيتا مولانغو، الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا، أن انسحاب كول بالمر من تشكيلة منتخب بلاده في دوري الأمم الأوروبية يشكّل مؤشراً جديداً على الثمن الباهظ الذي يدفعه اللاعبون جراء ازدحام جدول المباريات، الذي بات يدفعهم إلى حافة الإنهاك البدني.

وانسحب بالمر، إلى جانب ماركوس راشفورد وديكلان رايس وكوبي ماينو وتينو ليفرامنتو، من تشكيلة منتخب إنجلترا قبل انطلاق النافذة الدولية الأخيرة.

وقال مولانغو للصحافيين خلال مؤتمر «بيك بيرفورمانس آند هيلث» المعني بصحة اللاعبين في لندن: «عندما ترى في إنجلترا خمسة لاعبين ينسحبون من تشكيلة المنتخب الوطني، وهو أعلى درجات الفخر بالنسبة لأي لاعب، فلا بد أن تتساءل: ما الذي يحدث في هذه الصناعة؟».

وحذرت رابطة المحترفين في إنجلترا والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) مراراً من أن جدول مباريات كرة القدم أصبح غير قابل للاستدامة.

وأضفى ازدياد حالات الانسحاب والإصابات خلال فترة دوري الأمم الحالية مزيداً من الإلحاح على الجدل المستمر منذ سنوات بين نقابات اللاعبين والجهات المنظمة للمسابقات بشأن العدد الكبير من المباريات التي يُطلب من لاعبي النخبة خوضها كل موسم.

وقال مولانغو: «عندما تنظر إلى لاعب مثل كول بالمر، الذي كان سيخوض أربعة فصول صيف متتالية من المشاركات الدولية إذا لعب في كأس العالم هذا العام، فإنك تتساءل: لماذا يغيب؟».

وأضاف أنه «يغيب لأنه ضحية الازدحام في جدول المباريات، وأعتقد أن ذلك يجب أن يدق ناقوس الخطر بوضوح».

وأشار مولانغو إلى أن قائمة المنسحبين من منتخب إنجلترا تعكس ظاهرة أوسع تطول أبرز نجوم اللعبة، مستشهداً بالإصابات التي تعرض لها خلال دوري الأمم كل من الألماني كاي هافرتز والهولندي بريان بروبي وقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

وقال: «بالنسبة لمن يعتقدون أن المشكلة تقتصر على إنجلترا، فلينظروا إلى هافرتز وبروبي ومبابي».

وأضاف: «هل أصبحت كرة القدم بيئة لا يستطيع فيها اللاعبون الذين يلهمون الجماهير ويجعلوننا نحلم أن يقدموا أفضل ما لديهم؟ بالنسبة لي، هذا أمر مثير للقلق للغاية».

وازداد الجدل بشأن رفاهية اللاعبين مع استمرار ازدحام جدول المباريات الدولية والمحلية، وما يفرضه ذلك من أعباء كبيرة على التزاماتهم مع الأندية والمنتخبات الوطنية.

وقال مولانغو: «الحل يبدأ عندما تعيد الهيئات الإدارية، التي يفترض أن تكون مهمتها حماية اللعبة لا تعظيم الإيرادات، التركيز على ما يهم فعلاً».

وأضاف: «إنه نظام يعاني من خلل واضح، لأنه في نهاية المطاف يدور حول كسب الأصوات أكثر مما يدور حول مصلحة كرة القدم».

ويرى مولانغو أن الجماهير هي الطرف الأكثر تضرراً من غياب النجوم الذين تدفع ثمن متابعة مبارياتهم.

وقال: «خسارة كبيرة لكرة القدم أن يغيب لاعبون مثل كول بالمر وفيل فودن».

وأضاف: «أريد أن أشاهد ليا وليامسون ولوسي برونز وفيل فودن وكول بالمر على أرض الملعب، وأن أراهم يقدمون أفضل مستوياتهم. لا ينبغي أن تتحول المسألة إلى معركة بقاء للأقوى».

وكان مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل قد أبدى الاستياء من انسحاب بالمر، قائلاً إن المهاجم «يهدر كثيراً من الفرص» لإثبات أحقيته بارتداء قميص المنتخب.

ورفض مولانغو المزاعم التي تشكك في التزام اللاعبين المصابين بالمشاركة الدولية، مؤكداً أن المشكلة ترتبط بالقدرة البدنية لا بالرغبة.

وقال: «إنهم يحبون اللعب لمنتخب إنجلترا، ويحبون تمثيل بلادهم، لكن الجسد يفرض حدوده في نهاية المطاف. لا يمكنك تجاوز القوانين البيولوجية».

كما رفض فكرة الاعتماد على التناوب بوصفه حلاً للمشكلة.

وقال: «هناك قدر كبير من النفاق في حجة التناوب برمتها. إذا ذهبت لحضور حفل لبيونسيه، فأنا أريد أن أرى بيونسيه على المسرح، لا عازف الجيتار الموهوب. أريد أن أرى النجمة الرئيسية».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يؤكد دعمه المستمر لإنفانتينو

رياضة عربية الاتحاد الخليجي لكرة القدم يؤكد دعمه المستمر لإنفانتينو (الاتحاد الخليجي)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يؤكد دعمه المستمر لإنفانتينو

أكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم دعمه المستمر والدائم لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ومواصلة هذا الدعم خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

حسام حسن سعيد بالفوز على جنوب السودان... وفتوح أصيب «بكدمة»

أثنى حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على أداء اللاعبين بعد الفوز الكاسح على منتخب جنوب السودان بنتيجة 5-0 في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جوبا (جنوب السودان))
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)

مالاغو يشيد بفوز إيطاليا على تركيا

أشاد جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بالفوز الكبير للأتزوري على تركيا 4-1، مساء الاثنين، في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مان سيتي مدان رسمياً من رابطة «البريميرليغ» (د.ب.أ)

مانشستر سيتي مدان… مخالفات مالية تتجاوز 900 مليون جنيه إسترليني

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز الثلاثاء إدانة مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقواعد المالية للمسابقة على مدى تسعة مواسم

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

وأحرز أرنولد فولا الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بالشوط الأول، بالمباراة التي أقيمت بمدينة هويما الأوغندية.

وكان المنتخب الأوغندي استهل مشواره في التصفيات بالتعادل 1 - 1 مع تونس في رادس، ليتصدر المجموعة الثامنة برصيد 4 نقاط، يليه بوتسوانا بنقطتين بفارق الأهداف عن نسور قرطاج، ثالث الترتيب.

ويتذيل المنتخب الليبي الترتيب بنقطة واحدة من تعادله 2 - 2 مع بوتسوانا في الجولة الأولى.

يذكر أن أوغندا تشارك في تنظيم النسخة القادمة من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 مع كينيا وتنزانيا، التي ستقام في الفترة من 19 يونيو (حزيران) إلى 17 يوليو (تموز) 2027، وبالتالي سيتأهل فريق واحد من هذه المجموعة للنهائيات.


إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
TT

إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)

شدد روبرتو مانشيني الذي يخوض ولاية ثانية في قيادة منتخب إيطاليا على التركيز على مواجهة القمة ضد فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

واستعاد مانشيني نغمة الانتصارات في مباراته الثانية بولايته الجديدة، عندما تغلَّب على مضيفه التركي 4-1 في مدينة بورصة مساء أول من أمس، في الوقت الذي حصد فيه المنتخب الفرنسي انتصاره الثاني على حساب بلجيكا 1-صفر بعد أول على تركيا ليتصدر المجموعة الأولى.

وقوبل مانشيني بصافرات الاستهجان في العاصمة روما يوم الجمعة، عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0-2، ولكن فريقه قدم عرضاً لافتاً تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

وقال مانشيني عقب صافرة النهاية: «قدَّم جميع اللاعبين أداءً ممتازاً. كانت مباراة صعبة وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، من خلال الضغط العالي واللعب بقوة طوال اللقاء».

وفرضت إيطاليا سيطرتها الكاملة حاسمةً النتيجة في الشوط الأول بثلاثية لأليساندرو باستوني وديفيدي فراتيزي والوافد الجديد مايكل كايودي، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع بعد الاستراحة.

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق 3 أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3-0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني، للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3-2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين. كثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، ولكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت؛ خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وكان لاعب الوسط ساندرو تونالي قد ناشد وسائل الإعلام والجماهير عدم التهجم على المنتخب الإيطالي، وهو موقف اتفق معه مانشيني. وقال: «لا ينبغي مهاجمة أي أحد؛ لأن الأمر يتعلق في النهاية بمباراة كرة قدم. كل ما نحتاج إليه هو التركيز على ما نراه، وعلى الأفكار الكروية، وأن يكون ذلك دائماً بحسن نية، لا بسوء نية».

وأضاف: «نحن نشارك في دوري الأمم، ولذلك يمكننا تحمل بعض المخاطرة. لا أفهم لماذا لم يُبدِ أحد حماساً كبيراً في الماضي عندما بلغنا الأدوار النهائية من البطولة في مناسبتين».

وتابع: «في الواقع، يتصرف الناس الآن وكأن دوري الأمم هو أهم بطولة في العالم. قد تكون مسابقة مهمة؛ لأننا نرغب في بلوغ الدور نصف النهائي، ولكننا نعلم أننا في مجموعة صعبة، وما زالت هناك 4 مباريات أخرى يجب خوضها».

من جهة أخرى، دخل الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الإيطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً، بقيادتهما خط هجوم المنتخب أساسيين، مسجلين إنجازاً جديداً باعتبار عائلتهما الأولى التي يمثل 3 من أبنائها المنتخب الأول.

ومثَّلت المباراة المرة الأولى التي يضم فيها التشكيل الأساسي لإيطاليا شقيقين، منذ مشاركة ألدو ولويجي تشيفينيني أمام سويسرا عام 1915.

وبذلك أنهى الشقيقان إسبوزيتو أيضاً انتظاراً دام 24 عاماً، منذ أن تقاسم فيليبو وسيموني إنزاغي أرضية الملعب لمدة 11 دقيقة في مواجهة إنجلترا في نوفمبر 2000.

ودوَّنت عائلة إسبوزيتو اسمها أيضاً بوصفها أول عائلة يمثل 3 من أبنائها المنتخب الإيطالي الأول. وكان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك، عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022، واضعاً معياراً سار على خطاه شقيقاه الأصغر.

الشقيقان إسبوزيتو يحتفلان بإنتصار إيطاليا على تركيا (ا ب ا)cut out

وفي حديثه عن تصميمه على اللحاق بهما، قال سيباستيانو مازحاً مؤخراً: «بعد سالفا وبيو، لو لم أصل إلى المنتخب الوطني، لما سامحت نفسي».

في المقابل، وبعد تلقيه الخسارة الثانية، تعرض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصافرات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، عقب الهزيمة القاسية أمام ضيفه الإيطالي.

وأكد مونتيلا: «لم أتوقع رد فعل غاضباً كهذا من الجماهير، بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

وكان المدرب الإيطالي يواجه بالفعل انتقادات لاذعة، عقب خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، والذي أعقبه الخسارة بنتيجة 1- صفر أمام ضيفه الفرنسي بداية الأسبوع بالجولة الأولى لدوري الأمم.

وحتى قبل نهاية الشوط الأول، تعالت هتافات الجماهير في مدينة بورصة التي استضافت المباراة، مطالبة باستقالة مونتيلا ورئيس الاتحاد التركي لكرة القدم.

واعترف مونتيلا في ختام حديثه: «لقد أطلقوا صيحات الاستهجان ضد اللاعبين أيضاً بعد الهدف الأول، وهو أمر لم يستحقوه. كانت الأجواء رائعة قبل المباراة، ولم أكن أتوقع حدوث رد فعل سريع كهذا بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون في السنوات الثلاث الماضية».

يشار إلى أن منتخب تركيا يقبع حالياً في مؤخرة ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، وذلك قبل أن يحل ضيفاً على منتخبي بلجيكا وإيطاليا، يومي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مواهب فرنسا تحسم الانتصارات

وفي بروكسل، قدمت فرنسا عرضاً مذهلاً للإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وذلك عندما لعبت بتشكيلة مختلفة إلى حد بعيد، ضمت 3 لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى، وتمكنت من التغلب على بلجيكا بهدف وحيد لتتصدر المجموعة عن جدارة.

وفي غياب مهاجمه الأبرز كيليان مبابي بداعي الإصابة، لم يكن أمام المدرب الجديد زين الدين زيدان خيار سوى إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية لمباراة القمة أمام بلجيكا، مقارنة بالتشكيلة التي فازت 1-صفر على تركيا يوم الجمعة.

لكن حتى مع إجراء 9 تغييرات، سيطرت فرنسا على مجريات المباراة، وحققت الفوز في اللحظات الأخيرة. صحيح أن الفوز 1-صفر تحقق بعد إشراك لاعبين بدلاء ⁠من الركائز، مثل ريان شرقي وعثمان ⁠ديمبلي ومايكل أوليسيه، الذي أحرز هدف الفوز في الدقيقة 88 بمجهود فردي رائع. ولكن سادت حالة من الرضا عن الدور الذي لعبه اللاعبون الجدد والذين خاضوا عدداً قليلاً من المباريات الدولية.

وقال زيدان بعد المباراة: «صحيح أننا شاهدنا فريقين مختلفين. شعرت بأن فريقي كان قادراً على تقديم هذا النوع من الأداء، سواء في تركيا أو بروكسل».

وشارك لوكاس دا كونيا، وآندي ديوف، وجيريمي جاكيه، في مبارياتهم الدولية الأولى، بينما شارك المهاجم استيبان ليبول أساسياً لأول مرة، وتركوا جميعاً انطباعاً إيجابياً.

وأبلغ زيدان دا كونيا ⁠مسبقاً بالنزول إلى الملعب و«اللعب بحرية»، واستجاب اللاعب لنصيحة مدربه وقدم أداء مذهلاً. ولمس الكرة 97 مرة، وشعر بالراحة تحت الضغط. وقال دا كونيا: «منحني المدرب ثقته الكاملة، وطلب مني أن أفعل ما أفعله مع النادي، وأن أعبِّر عن نفسي. إنها مشاعر رائعة، وفرحة عظيمة. قبل بضع سنوات، كنت ألعب في الدرجة الثانية، وهذا يثبت أنه عندما تعمل بجد، يمكنك تحقيق النجاح».

وظهر زيدان منفعلاً خلال الاحتفال بهدف أوليسيه بالركض بحماس على طول خط التماس، قبل أن يركل كرة على جانب ⁠الملعب نحو الجماهير، ⁠سعيداً ومبتسماً.

وقال بعد المباراة: «أنا راضٍ جداً عما قدمه الفريق، وليس فقط في التعامل مع الكرة. بعد المباراة التي خضناها في تركيا، وعلى أرضية ملعب أفضل بكثير، كنا جيدين جداً في جميع الجوانب، لا سيما في الضغط».

وأضاف: «وضعنا خططاً معينة ضد منتخب بلجيكا القوي الذي جعلنا نعاني أيضاً، ولكننا صمدنا، ولعبنا بشجاعة، ولم نخش التوغل إلى نصف ملعب المنافس، هذا ما أحبه، وهذا ما نريده».

وستلعب فرنسا ضد إيطاليا يوم الجمعة، في استاد فرنسا في باريس، في أول مباراة لزيدان على أرضه كمدرب، وعنها أوضح: «هل أتطلع إلى المباراة؟ نعم. لن أقول إننا نتوق إليها بشدة؛ لأن اللاعبين يحتاجون الآن إلى الراحة. سافرنا كثيراً وتدربنا قليلاً، ولكن سيكون لدينا الآن مزيد من الوقت لذلك. سنكون سعداء باللعب أمام جماهيرنا، ستكون مباراة مختلفة».

الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو يعادلان رقماً تاريخياً إيطالياً عمره 111 عاماً باللعب معاً في المنتخب


مالاغو يشيد بفوز إيطاليا على تركيا

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
TT

مالاغو يشيد بفوز إيطاليا على تركيا

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)

أشاد جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بالفوز الكبير للأتزوري على تركيا 4-1، مساء الاثنين، في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

كما أكد مالاغو أن ملعب روما الجديد سيكون ضمن ملف إيطاليا لاستضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية 2032.

وقال مالاغو في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، الثلاثاء: «الفوز في أجواء مناخية معقدة للغاية، وأمام ملعب كامل يدعم أصحاب الأرض، وبوجود لاعبين في العشرين من عمرهم، يجعلني أقول إن هذه مجرد الخطوة الأولى، لكن يمكننا رؤية الضوء في نهاية النفق».

وأضاف: «كانت أمسية رائعة من جوانب عديدة. لم أشهد من قبل مثل هذه الأجواء في مباراة للمنتخب، لكن اللاعبين كانوا رائعين. ويجب الإشادة بمستوى اللاعبين الذين خاضوا أولى مبارياتهم الدولية، فهذا أمل يجب أن نتمسك به».

وأشاد مالاغو بالجهاز الفني للمنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني، موضحاً: «لا يزال أمامنا الكثير من العمل. الأجواء داخل الفريق جيدة جداً، ومانشيني يقوم بدوره، وكذلك كلاوديو رانييري. نحن سعداء، وسنواصل العمل رغم أن جدول المباريات ليس سهلاً، مواجهة فرنسا لن تكون سهلة، لكن علينا تقبل الأمر».

وتطرق رئيس الاتحاد الإيطالي إلى مشروع ملعب روما الجديد، مؤكداً إدراجه في ملف إيطاليا لاستضافة يورو 2032، مشيراً: «ملعب روما سيكون بالتأكيد ضمن ملف الاستضافة».