كشفت وزارة السياحة والآثار المصرية إن نحو 4 ملايين شخص زاروا المتحف الكبير منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحتى آخر شهر أغسطس (آب) الماضي، وأشارت في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع أعداد الزيارات تزامن مع الموسم السياحي الجديد.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة المتحف المصري الكبير برئاسة شريف فتحي وزير السياحة والآثار؛ إذ وافق مجلس الإدارة على قبول الإهداء المقدم من الجانب الفرنسي، في إطار مشروع التعاون المصري - الفرنسي في مجال الآثار، والذي يتضمن تقديم عدد من أجهزة قياس الرطوبة في قاعات العرض بالمتحف، بما يُسهم في دعم منظومة الحفظ الوقائي، من خلال تسجيل ومتابعة استقرار الظروف البيئية المحيطة بالمقتنيات الأثرية. ووفق بيان وزارة السياحة والآثار المصرية، الثلاثاء، فإنه تمت إحاطة أعضاء مجلس الإدارة بعدد من مذكرات التفاهم الجاري العمل على توقيعها، لتعزيز التعاون بين هيئة المتحف المصري الكبير وعدد من الجامعات والمتاحف الأثرية.
ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم المخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، ويضم بهواً رئيسياً فيه تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.
كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة تقارب 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تصل إلى 7.5 ألف متر مربع، تحوي أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع.
واستقبل المتحف الذي يستهدف 5 ملايين زائر سنوياً، الرئيس الصيني خلال زيارته الرسمية إلى مصر في بداية سبتمبر (أيلول) الحالي، وحظيت زيارة الرئيس الصيني للمتحف خصوصاً جناح الفرعون الذهبي توت عنخ آمون باهتمام لافت، لا سيما مع الانتشار الواسع الذي حققته صور شي جينبينغ والسيسي داخل الجناح.

يشار إلى أن وزير السياحة والآثار سبق أن أكد على هامش «منتدى الأهرام للسياحة المصرية»، الاثنين، أن «الاستراتيجية المصرية للسياحة ترتكز بشكل رئيسي على إبراز إحدى نقاط قوة المقصد السياحي المصري والتي تتمثل في التنوع السياحي الذي لا يضاهى عالمياً».
وأوضح فتحي أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل في الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً، لافتاً إلى أنه تتم متابعة أدوات تحقيق هذا الهدف بصورة دورية كل 6 أشهر، في ضوء عدد من الفرضيات والعوامل المؤثرة، من بينها حجم الطاقة الفندقية المتاحة في مصر، وأعداد مقاعد الطيران الوافدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً على أن الوصول إلى 30 مليون سائح يمثل خطوة على طريق تحقيق مصر لما تستحقه سياحياً، وليس نهاية المطاف، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تستقبل مصر خلال العام الحالي نحو 20 مليون سائح، مؤكداً أن بلاده تقدم تنوعاً سياحياً لا يضاهى ومنتجاً سياحياً متميزاً، وعن أشكال الترويج السياحي، أوضح الوزير أن الاعتماد على قنوات وأدوات التسويق الإلكتروني زاد في الآونة الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتكامل مع آليات التسويق الأخرى، ومن بينها الحملات الترويجية المشتركة مع شركاء المهنة من منظمي الرحلات وشركات الطيران المحلية والدولية.






