ألمانيا كلوب تثير القلق... واليونان تصدمها تاريخياً

مدرب ألمانيا يورغن كلوب يغادر أرض الملعب عقب مواجهة اليونان في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)
مدرب ألمانيا يورغن كلوب يغادر أرض الملعب عقب مواجهة اليونان في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)
TT

ألمانيا كلوب تثير القلق... واليونان تصدمها تاريخياً

مدرب ألمانيا يورغن كلوب يغادر أرض الملعب عقب مواجهة اليونان في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)
مدرب ألمانيا يورغن كلوب يغادر أرض الملعب عقب مواجهة اليونان في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)

تلقى المنتخب الألماني ضربة مبكرة في عهد مدربه الجديد يورغن كلوب، بعدما سقط أمام ضيفه اليوناني 0 - 1، الأحد 27 سبتمبر (أيلول) 2026، في أوغسبورغ ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في نتيجة تاريخية منحت اليونان أول انتصار لها على ألمانيا على الإطلاق.

وجاءت الخسارة في أول مباراة لكلوب على أرضه منذ توليه قيادة المنتخب الألماني، لتزيد الضغوط على فريق لم يحقق أي فوز في أول جولتين، بعدما كان قد تعادل 1 - 1 أمام هولندا الخميس الماضي.

وسجل ديميتريس كوربيليس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 74، ليمنح اليونان انتصارها الأول على ألمانيا بعد 11 مواجهة بين المنتخبين، ويرفع رصيد فريق المدرب إيفان يوفانوفيتش إلى ست نقاط من مباراتين في صدارة المجموعة الثانية من المستوى الأول، فيما بقيت ألمانيا ثالثة بنقطة واحدة.

ولم تعكس النتيجة سيطرة المنتخب الألماني على فترات طويلة من المباراة، إذ بلغت نسبة استحواذ أصحاب الأرض نحو 80 في المائة خلال الشوط الأول، لكن الاستحواذ لم يتحول إلى أهداف، قبل أن يدفع الفريق ثمن الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بصورة أكبر في الشوط الثاني ومنحت اليونانيين المساحات اللازمة للهجوم.

وفي الدقيقة 54، سدد فيليكس نميشا كرة خارج المرمى، بعد لحظات من تصدي الحارس اليوناني كونستانتينوس تزولاكيس لركلة حرة نفذها يوزوا كيميش وأبعدها من فوق العارضة.

واقترب المنتخب اليوناني من افتتاح التسجيل في الدقيقة 66، عندما فقد كيميش الكرة في نصف ملعب فريقه، ليحصل البديل فوتيس يوانيديس على فرصة خطيرة، إلا أن تسديدته مرت بجوار القائم.

لكن اليونان لم تهدر الفرصة التالية، إذ أطلق كوربيليس في الدقيقة 74 تسديدة أرضية غيرت اتجاهها قبل أن تستقر في الشباك الألمانية، مسجلاً هدفاً حمل قيمة تاريخية لمنتخب بلاده.

وواصلت اليونان بذلك بدايتها المثالية في البطولة، بعدما كانت قد تغلبت على صربيا 2 - 1 بهدف قاتل في الجولة الأولى، لتجمع العلامة الكاملة من أول مباراتين.

أما ألمانيا، فوجدت نفسها أمام بداية مقلقة في عهد كلوب، بنقطة واحدة فقط من مباراتين، رغم أن المدرب الألماني رفض إظهار القلق بعد صافرة النهاية.

وقال كلوب لشبكة «آي آر دي» الألمانية إنه غير منزعج على المستوى الشخصي من الهزيمة، مشيراً إلى أنه خسر مباريات كثيرة خلال مسيرته، وأن الأهم هو استخلاص الاستنتاجات الصحيحة منها، عادّاً أن الخسارة في النهاية توفر معلومات للفريق تماماً كما يفعل الفوز.

وأضاف كلوب أن المنتخب الألماني يحتاج إلى مثل هذه المباريات، مؤكداً أنها تحديداً نوعية الاختبارات التي أراد خوضها في هذه المرحلة.

من جانبه، أكد كيميش أن المدرب الجديد كان واضحاً للغاية بشأن ما يريده من اللاعبين، مشدداً على أن المسؤولية باتت تقع عليهم لتنفيذ تعليماته داخل الملعب.

وتنتظر المنتخبين جولة مهمة الخميس المقبل، إذ تستضيف اليونان المنتخب الهولندي، فيما تستقبل ألمانيا نظيرتها صربيا، في مباراة سيبحث خلالها كلوب عن انتصاره الأول مع المنتخب بعد التعادل أمام هولندا والخسارة التاريخية أمام اليونان.


مقالات ذات صلة

آيرلندا ترد داخل الملعب بعد أسبوع العاصفة أمام إسرائيل

رياضة عالمية تروي باروت لاعب آيرلندا يحتفل بتسجيل الهدف الأول لمنتخب بلاده أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

آيرلندا ترد داخل الملعب بعد أسبوع العاصفة أمام إسرائيل

لا يمكن فصل كرة القدم عن السياسة في العالم الحديث، مهما تمنى كثيرون عكس ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

إيطاليا أمام خطر الهبوط في دوري الأمم

هل يمكن أن ينهي المنتخب الإيطالي مجموعته بدوري الأمم الأوروبية في المركز الأخير؟ سؤال لم يعد مستبعداً بعد البداية الصعبة لـ«الآزوري».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)

رونالدو على الدكة 90 دقيقة... لأول مرة منذ 18 عاماً مع البرتغال

تحولت مباراة البرتغال أمام النرويج في «دوري الأمم الأوروبية»، مساء الأحد 27 سبتمبر (أيلول) 2026، ليلةً استثنائية في المسيرة الدولية لكريستيانو رونالدو...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لاعبو منتخب آيرلندا يلتقطون الصورة الجماعية قبل مواجهة كوسوفو في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)

آيرلندا وإسرائيل... مباراة قسمت المنتخب وأشعلت جدلاً تجاوز كرة القدم

عندما أوقعت قرعة فبراير 2026 آيرلندا وإسرائيل في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب النمسا وكوسوفو وجد الاتحاد نفسه أمام معضلة

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (الثالث من اليسار) خلال تدريبات المنتخب الألماني استعداداً لمواجهة اليونان (أ.ف.ب)

شلوتربيك يغيب عن مواجهة اليونان

يغيب المدافع نيكو شلوتربيك عن مباراة المنتخب الألماني أمام نظيره اليوناني، مساء اليوم (الأحد)، في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

آسياد 2026 - قوى: ذهبية ثالثة للبحرينية يافي في سباق 5 آلاف متر

وينفريد يافي (رويترز)
وينفريد يافي (رويترز)
TT

آسياد 2026 - قوى: ذهبية ثالثة للبحرينية يافي في سباق 5 آلاف متر

وينفريد يافي (رويترز)
وينفريد يافي (رويترز)

أحرزت النجمة البحرينية وينفريد يافي ذهبيتها الثالثة في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، بفوزها الاثنين في سباق 5 آلاف متر.

وقطعت يافي المسابقة بزمن 15:10:18 دقيقة، متقدمة على اليابانية نوزومي تاناكا (15:11:65) والهندية بارول تشودهاري (15:14:61).

وهذه ثالث ذهبية ليافي في الآسياد الحالي، بعد تتويجها في سباقي 10 آلاف متر و3 آلاف متر (موانع).

وتُعدّ يافي (26 عاماً)، المولودة في كينيا، من أبرز العداءات عالمياً، إذ تحمل في رصيدها ذهبية أولمبياد باريس 2024 وذهبية مونديال بودابست 2023 في سباق 3 آلاف متر (موانع).

ورفعت رصيد البحرين إلى تسع ذهبيات وفضيتين وثلاث برونزيات، في المركز السابع في الترتيب العام الذي تتصدره كالعادة الصين مع 129 ذهبية بفارق شاسع عن اليابان المضيفة (41).


فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)
فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)
فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم لكرة القدم هذا العام، لكن الحارس (40 عاماً) يشعر بالعجز في التعامل مع الاهتمام المكثف الذي جلبته له الشهرة.

وبلغت الرأس الأخضر، مجموعة جزر تقع بالقرب من الساحل الغربي لأفريقيا ويبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة، مرحلة خروج المغلوب بشكل مفاجئ في ظهورها الأول في كأس العالم، قبل أن تخسر (3-2) أمام الأرجنتين.

وأصبح فوزينيا، الذي بات من المرشحين للفوز بـ«جائزة ياشين» لأفضل حارس مرمى هذا العام بفضل أدائه، نجماً عالمياً، وقفز عدد متابعيه على تطبيق «إنستغرام» من 56 ألفاً إلى 28 مليون متابع.

وقال فوزينيا لصحيفة «الأوبزرفر» البريطانية: «فقدت سلامي وهدوئي. لم يعد لديّ أي خصوصية. أذهب إلى مطعم وأجد دائماً شخصاً يريد التقاط صورة معي أو يطلب مني توقيعاً. أو الأسوأ من ذلك أن يصورني أحدهم... لا أعتقد أن هناك أي شيء يمكنني فعله حيال ذلك».

كما تأثر أفراد عائلته، حيث يتوافد المعجبون يومياً إلى منزل والدته في الرأس الأخضر.

وقال فوزينيا، الذي غادر تشافيس المنافس في دوري الدرجة الثانية البرتغالي للانضمام إلى كولو-كولو التشيلي في يوليو (تموز) الماضي: «لست هناك، لذلك لا يمكنني مساعدتهم. الكثير من الناس يريدون الشهرة... لكنهم لا يرون سوى الجانب الإيجابي من ذلك الواقع. بصراحة، إذا تعيّن عليّ الاختيار بين الحياة التي أعيشها اليوم أو تلك التي عشتها سابقاً، لاخترت حياتي السابقة».


«آسياد 2026»: ميسي وألكاراس يعشقانها... البادل تقترب خطوة من الألعاب الأولمبية

كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
TT

«آسياد 2026»: ميسي وألكاراس يعشقانها... البادل تقترب خطوة من الألعاب الأولمبية

كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

سجّلت رياضة البادل، التي يمارسها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي وكارلوس ألكاراس، ظهورها الأول، الاثنين، في دورة الألعاب الآسيوية، فيما يأمل المسؤولون أن تصبح أقرب إلى نيل مكان في الألعاب الأولمبية.

وتُعد البادل، وهي مزيج بين التنس والإسكواش وتُلعب في ملاعب تحيط بها جدران زجاجية، رياضة يمارسها نحو 38 مليون شخص، وتطمح إلى أن تصبح من الرياضات العالمية الكبرى.

وقد خطت خطوة أخرى نحو هذا الهدف في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، بعدما أُدرجت ضمن برنامج الميداليات في أكبر حدث رياضي على مستوى القارة.

وبعد فوزها في مباراتها الافتتاحية إلى جانب شريكتها في الزوجي دانا أباد، قالت اللاعبة الفلبينية جوشيا مالازارتي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تحظى البادل بشعبية كبيرة في أوروبا وقد بدأت للتو هنا، لذلك نحن سعداء بإضافتها».

نشأت البادل في أميركا اللاتينية وشهدت انتشاراً هائلاً خلال العقد الماضي، ولا سيما في أوروبا.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ويقول المسؤولون إن هذه الرياضة تُمارس في 170 دولة وإقليماً، مع وجود 85 ألف ملعب حول العالم.

ولا تزال غير معروفة نسبياً في اليابان، الدولة المضيفة للألعاب، وقد أثارت فضول بعض الحاضرين في مركز هيغاشي الرياضي المتواضع.

وكان الدخول إلى المنافسات مجانياً، وقالت إحدى المتفرجات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها وصديقتها قررتا إلقاء نظرة سريعة قبل التوجه لتناول الغداء.

أما يوكو هيرايوا (60 عاماً) فقالت إنها استمتعت بالمنافسات لكنها رأت أن الجمهور كان «هادئاً بعض الشيء».

وقالت: «ألعب البادل، لكن هذه أول مرة أشاهدها مباشرة».

وأضافت: «كانت حيوية ومثيرة فعلاً».

وكانت الأجواء الهادئة في ناغويا بعيدة تماماً عن شعبية البادل في مناطق أخرى من العالم.

فالرياضة تمتلك جولة احترافية، كما أن بطولة أُقيمت هذا الشهر على ملاعب «رولان غاروس» للتنس في باريس استقطبت أكثر من 80 ألف متفرج.

كما ساهمت مجموعة من نجوم الرياضة الممارسين للبادل، بينهم أيقونتا كرة القدم البرتغالي رونالدو والأرجنتيني ميسي وسائق الفورمولا واحد الهولندي ماكس فيرستابن، في تعزيز شعبيتها.

وسبق للبادل أن ظهرت في دورة الألعاب الأوروبية.

وقالت دوناتيلا دل غاوديو، المسؤولة في الاتحاد الدولي للبادل، إن الهدف المقبل هو الألعاب الأولمبية «نعمل بجد لتحقيق ذلك قريباً».

وتابعت: «نحتاج فقط إلى التحلي بالصبر والاجتهاد واحترام الجدول الزمني الأولمبي».

وتُلعب البادل عادة بنظام الزوجي، وتستخدم مضارب صلبة بدلاً من المضارب المشدودة بالأوتار.

كارلوس ألكاراس (أ.ب)

كما أن ملاعبها أصغر بكثير من ملاعب التنس ومحاطة بجدران زجاجية يمكن استخدام ارتداد الكرة عنها بطريقة تشبه الإسكواش.

وقالت مالازارتي إن البادل «تشبه مباراة شطرنج أكثر من التنس».

وأضافت: «يجب أن تفتح الزوايا لكي تفوز، ولا تستعجل النقاط».

وتابعت: «أما في التنس، فإذا كنت تملك ضربة أمامية قوية وضربة خلفية قوية، يمكنك الفوز بالنقطة».

ويقول مسؤولو البادل إن هذه الرياضة تستقطب أشخاصاً من جميع الأعمار، وإن 50 في المائة من ممارسيها حول العالم من النساء.

لكن ليس كل الرياضات التي تتمتع بأعداد كبيرة من الممارسين تنجح بالضرورة كأحداث استعراضية للمشاهدين.

فعلى الرغم من وجود ملايين اللاعبين حول العالم، فشل الإسكواش في أربع محاولات للانضمام إلى الألعاب الأولمبية قبل أن يُدرج أخيراً في برنامج أولمبياد لوس أنجليس 2028.

فهل مشاهدة البادل ممتعة بقدر ممارستها؟

قالت اللاعبة الكويتية مريم السراج: «عندما أشاهد البطولات مباشرة، ومنذ الأدوار الأولى، أرى أن المدرجات تمتلئ أكثر فأكثر كل عام».

وأضافت: «الآن تكاد تكون الحجوزات كاملة، لذلك أشعر أن الناس يحبون مشاهدتها».

وبالفعل، كسبت الرياضة بعض المعجبين الجدد في ناغويا، حيث أطلق الجمهور صيحات الإعجاب تقديراً لبعض الضربات والتبادلات الرائعة.

وزاد الاهتمام بفضل مشاركة اليابانيين تيروأكي أندو وشينوسوكي ناكامورا، اللذين حققا فوزاً مثيراً على الثنائي اللبناني رالف طعمه وتميم الحلاق.

وقالت دل غاوديو إن الظهور الأول للبادل في الألعاب الآسيوية كان «مصدر فخر» لجميع العاملين في هذه الرياضة.

وأضافت: «إنه تأكيد على نمو البادل عالمياً».

وختمت: «وهو يمثل خطوة إضافية نحو الألعاب الأولمبية».