إيطاليا أمام خطر الهبوط في دوري الأمم

مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا أمام خطر الهبوط في دوري الأمم

مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني ولاعبو المنتخب خلال حصة تدريبية عشية مواجهة تركيا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

هل يمكن أن ينهي المنتخب الإيطالي مجموعته في دوري الأمم الأوروبية في المركز الأخير؟ سؤال لم يعد مستبعداً بعد البداية الصعبة لـ«الآزوري»، الذي بات يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع تركيا، مساء اليوم الاثنين 28 سبتمبر (أيلول) 2026، في بورصة، في مباراة قد تكون أشبه بمواجهة فاصلة مبكرة لتجنب قاع المجموعة.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن الوصول إلى المركز الأخير ليس سيناريو جديداً تماماً على إيطاليا. ففي كأس العالم 2010، وتحت قيادة المدرب مارتشيلو ليبي، أنهى المنتخب مجموعته في المركز الرابع خلف سلوفاكيا وباراغواي ونيوزيلندا، من دون أن يحقق أي انتصار.

وبعد ثماني سنوات، اقترب المنتخب مجدداً من قاع مجموعته خلال النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، بعد فترة قصيرة من تولي روبرتو مانشيني المسؤولية. لكن هدف كريستيانو بيراغي في الوقت بدل الضائع أمام بولندا غيّر ترتيب المجموعة وأنقذ إيطاليا من المركز الأخير. خرج المنتخب من المنافسة، لكنه تجنب الأسوأ.

واليوم، يجد مانشيني وإيطاليا نفسيهما أمام خطر مشابه، لكن في ظروف مختلفة. فبعدما كان الهدف الإيطالي في الماضي يتمثل دائماً في المنافسة على صدارة المجموعة مهما كانت البطولة، تغيرت الطموحات تدريجياً خلال سنوات الأزمة التي عاشها المنتخب.

ومع توالي الإخفاقات، أصبح المركز الثاني في بعض الأحيان بمثابة طوق نجاة يسمح بمواصلة طريق التأهل عبر الملحق، قبل أن تصل إيطاليا إلى مرحلة أصبح فيها حتى المركز الثالث المقبول هدفاً مهماً.

مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

وفي النسخة الحالية من دوري الأمم، يمكن للمركز الثالث أن يكون كافياً للبقاء في المستوى الأول، شرط أن تكون إيطاليا بين أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث، كما سيمنح ذلك المنتخب فرصة البقاء ضمن التصنيف الأول عند إجراء قرعة كأس أوروبا.

لكن الخسارة 0 - 2 أمام بلجيكا فتحت الباب أمام سيناريو أكثر خطورة، وهو إنهاء المجموعة في المركز الرابع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات رياضية تتجاوز مجرد الهبوط في دوري الأمم.

وبعد الجولة الأولى، تقدمت فرنسا وبلجيكا في المجموعة، بينما بقيت إيطاليا وتركيا من دون نقاط. ومع تبقي خمس مباريات، لا تزال جميع الاحتمالات ممكنة حسابياً، لكن المنافسة على صدارة المجموعة تبدو في الوقت الحالي بعيدة، ما يجعل مواجهة تركيا في بورصة بمثابة مباراة فاصلة مبكرة على المركز الثالث.

والتعادل خارج الأرض قد يكون نتيجة مفيدة لإيطاليا في هذه المرحلة، أما الخسارة فستضع المنتخب في موقف أكثر تعقيداً، وستجبر الجهاز الفني على إعادة تقييم حساباته والاستعداد لمواجهة خطر حقيقي في المجموعة.

وتزداد صعوبة الموقف بسبب المباراة التالية، إذ تنتظر إيطاليا مواجهة فرنسا في باريس، وهي نظرياً أصعب مباراة في جدولها. صحيح أن المنتخب الفرنسي سيفتقد كيليان مبابي، لكن ذلك لا يجعل المهمة سهلة.

وتستعيد التجربة الإيطالية في باريس ذكريات مختلفة تماماً، عندما نجح المنتخب قبل عامين، وبعد خيبة كأس أوروبا 2024، في تقديم واحدة من أفضل مبارياته تحت قيادة لوتشيانو سباليتي، وفاز على فرنسا 3 - 1 رغم وجود مبابي آنذاك. إلا أن الظروف تغيرت كثيراً منذ ذلك الحين.

ويزيد نظام دوري الأمم من أهمية كل مركز في المجموعة. فالمنتخبان الأفضل بين أصحاب المركز الثالث سيضمنان البقاء مباشرة في المستوى الأول، بينما يخوض المنتخبان الآخران صاحبا المركز الثالث مباريات فاصلة أمام منتخبات من المستوى الثاني لتجنب الهبوط، مع احتفاظهما بموقعهما ضمن التصنيف الأول في قرعة كأس أوروبا.

أما المركز الرابع، فمخاطره أكبر. أفضل منتخبين يحتلان المركز الرابع سيخوضان أيضاً مباريات فاصلة للبقاء، بينما يهبط أسوأ منتخبين في المركز الرابع مباشرة إلى المستوى الثاني.

ولا يتعلق الأمر فقط بخوض مباريات في مستوى أدنى في النسخة المقبلة من دوري الأمم، إذ يمكن أن تكون التداعيات أوسع على المنتخب الإيطالي. الهبوط سيبعد إيطاليا عن المستوى الأعلى للكرة الأوروبية، ويحمل معه خسارة على مستوى الصورة والقيمة الاقتصادية، فضلاً عن تأثيره المحتمل في موقع المنتخب خلال قرعات البطولات الكبرى.

والخطر الأكبر يتمثل في إمكانية تراجع إيطاليا من التصنيف الأول في القرعة الأوروبية إلى التصنيف الثاني، الأمر الذي قد يجعل طريقها نحو نهائيات كأس أوروبا وكأس العالم أكثر تعقيداً، بسبب إمكانية وقوعها في مجموعات أقوى.

لهذا السبب، لا تبدو مواجهة تركيا مجرد مباراة ثانية في مجموعة لا تزال في بدايتها. فبعد خسارة الجولة الأولى أمام بلجيكا، أصبحت بورصة محطة مهمة لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه إيطاليا في هذه النسخة.

الفوز سيمنح مانشيني ولاعبيه فرصة لاستعادة التوازن والابتعاد عن المركز الأخير، والتعادل سيبقي الوضع قابلاً للإدارة، أما الخسارة فستضع «الآزوري» في موقف صعب قبل السفر إلى باريس لمواجهة فرنسا.

إيطاليا التي اعتادت تاريخياً دخول البطولات بحثاً عن الصدارة، تجد نفسها الآن أمام معركة مختلفة تماماً: البقاء بين كبار دوري الأمم الأوروبية وتجنب الهبوط إلى المستوى الثاني.

ومع اقتراب مواجهة تركيا الأكثر تعبيراً عن حجم التراجع الذي يخشاه الإيطاليون: هل يمكن لإيطاليا فعلاً أن تهبط إلى المستوى الثاني؟ أم أن السؤال الأكثر قسوة أصبح: هل بات المنتخب الإيطالي بالفعل في مستوى فرق الدرجة الثانية؟


مقالات ذات صلة

آيرلندا ترد داخل الملعب بعد أسبوع العاصفة أمام إسرائيل

رياضة عالمية تروي باروت لاعب آيرلندا يحتفل بتسجيل الهدف الأول لمنتخب بلاده أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

آيرلندا ترد داخل الملعب بعد أسبوع العاصفة أمام إسرائيل

لا يمكن فصل كرة القدم عن السياسة في العالم الحديث، مهما تمنى كثيرون عكس ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء البرتغال قبل مواجهة النرويج في «دوري الأمم الأوروبية» (رويترز)

رونالدو على الدكة 90 دقيقة... لأول مرة منذ 18 عاماً مع البرتغال

تحولت مباراة البرتغال أمام النرويج في «دوري الأمم الأوروبية»، مساء الأحد 27 سبتمبر (أيلول) 2026، ليلةً استثنائية في المسيرة الدولية لكريستيانو رونالدو...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لاعبو منتخب آيرلندا يلتقطون الصورة الجماعية قبل مواجهة كوسوفو في دوري الأمم الأوروبية (أ.ب)

آيرلندا وإسرائيل... مباراة قسمت المنتخب وأشعلت جدلاً تجاوز كرة القدم

عندما أوقعت قرعة فبراير 2026 آيرلندا وإسرائيل في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب النمسا وكوسوفو وجد الاتحاد نفسه أمام معضلة

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (الثالث من اليسار) خلال تدريبات المنتخب الألماني استعداداً لمواجهة اليونان (أ.ف.ب)

شلوتربيك يغيب عن مواجهة اليونان

يغيب المدافع نيكو شلوتربيك عن مباراة المنتخب الألماني أمام نظيره اليوناني، مساء اليوم (الأحد)، في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المدافع الآيرلندي جيمي دان (حساب اللاعب)

المدافع الآيرلندي دان حارساً احتياطياً أمام إسرائيل بعد انسحاب بازونو

اختير المدافع الآيرلندي جيمي دان ليكون أحد حارسَي المرمى الاحتياطيين لمنتخب بلاده في مواجهة إسرائيل...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دافيدوفيتش فوكينا يبلغ نهائي دورة تشنغدو للتنس

أليخاندرو دافيدوفيتش (أ.ف.ب)
أليخاندرو دافيدوفيتش (أ.ف.ب)
TT

دافيدوفيتش فوكينا يبلغ نهائي دورة تشنغدو للتنس

أليخاندرو دافيدوفيتش (أ.ف.ب)
أليخاندرو دافيدوفيتش (أ.ف.ب)

بلغ الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا نهائي دورة تشنغدو للتنس، بعدما تغلّب على الجورجي نيكولوز باسيلاشفيلي بمجموعتين مقابل مجموعة بنتيجة 4-6 و6-4 و6-3، اليوم الاثنين، في المربع الذهبي، ليصبح على بُعد انتصار واحد من إحراز لقبه الثاني في بطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، هذا الموسم.

وخاض دافيدوفيتش فوكينا أول بطولة له منذ مشاركته في بطولة أوماج، خلال يوليو (تموز) الماضي.

ووصل اللاعب الإسباني إلى الدور قبل النهائي دون خسارة أي مجموعة، قبل أن يدفعه باسيلاشفيلي إلى خوض مجموعة ثالثة، للمرة الأولى في البطولة.

واستعاد دافيدوفيتش فوكينا، المصنف الثاني، توازنه بعد بداية بطيئة ليحسم الفوز في مباراة استغرقت ساعتين.

وخسر دافيدوفيتش فوكينا 5 مباريات نهائية متتالية في بطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، قبل أن يُحرز لقبه الأول في مسيرته عندما تُوّج ببطولة مايوركا في يونيو (حزيران) الماضي.

وسيخوض الإسباني، البالغ من العمر 27 عاماً، النهائي السابع في مسيرته، حيث يلتقي، غداً الثلاثاء، مع الفائز من مواجهة الكندي دينيس شابوفالوف، والبولندي هوبير هوركاتش.


آسياد 2026 - يد: البحرين وقطر في نهائي عربي لمسابقة كرة اليد

قطر لا تزال أيضاً دون خسارة بعد فوزها بمبارياتها الأربع (الاتحاد القطري الآسيوي لليد)
قطر لا تزال أيضاً دون خسارة بعد فوزها بمبارياتها الأربع (الاتحاد القطري الآسيوي لليد)
TT

آسياد 2026 - يد: البحرين وقطر في نهائي عربي لمسابقة كرة اليد

قطر لا تزال أيضاً دون خسارة بعد فوزها بمبارياتها الأربع (الاتحاد القطري الآسيوي لليد)
قطر لا تزال أيضاً دون خسارة بعد فوزها بمبارياتها الأربع (الاتحاد القطري الآسيوي لليد)

سيتبارز منتخبا قطر والبحرين على ذهبية كرة اليد للرجال في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حالياً في آيتشي - ناغويا باليابان، بعد فوزهما على كوريا الجنوبية 32 - 30 واليابان المضيفة 35 - 31 توالياً في الدور نصف النهائي.

ولا يعد بلوغ البلدين الخليجيين إلى النهائي مفاجئاً، إذ تخوض البحرين المسابقة وهي بطلة آسيا، اللقب الذي أحرزته مطلع العام الحالي في الكويت بفوزها على قطر ذاتها في النهائي 29 - 26 بعد التمديد، في حين أن «العنابي» كان قد توج بلقب النسخ الثلاث الماضية من الـ«آسياد» (2014 و2018 و2022)، ويبحث عن لقب رابع توالياً ضمن المسابقة التي أُدرجت للمرة الأولى في الألعاب عام 1982.

ويأمل المنتخب البحريني في إحراز أول ميدالية ذهبية له على الإطلاق في منافسات كرة اليد للرجال بدورة الألعاب الآسيوية، بعد أن حل وصيفاً في النسختين الماضيتين، وثالثاً في نسخة 2014.

ونجح المنتخب البحريني في إنهاء دور المجموعات بأربعة انتصارات بالعلامة الكاملة بعد فوزه على كل من الكويت، وكازاخستان، وإيران وكوريا الجنوبية، ليتربع على رأس المجموعة الثانية، قبل أن يهزم هونغ كونغ في ربع النهائي.

أما قطر فلا تزال أيضاً دون خسارة بعد فوزها بمبارياتها الأربع على حساب هونغ كونغ، والصين، واليابان، قبل أن تطيح بإيران من ربع النهائي.

وجاءت مباراتا الدور نصف النهائي متقاربتين في مجرياتهما، إذ نجح المنتخب البحريني في حسم المواجهة خلال الشوط الثاني، بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل 16 - 16، مستفيداً من تألق الثنائي محمد محمد الذي سجل 8 أهداف، وحسن مدن، صاحب 7 أهداف.

وفي الثانية، أظهر القطريون خبرتهم في اللحظات الأخيرة بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل أيضاً 16 - 16، بقيادة قائدهم حمد مدادي صاحب الأهداف الثمانية.

وتقام المباراة النهائية يوم الثلاثاء.


غياب كونسا وأوريلي عن تدريبات إنجلترا قبل ملاقاة التشيك

إزري كونسا (رويترز)
إزري كونسا (رويترز)
TT

غياب كونسا وأوريلي عن تدريبات إنجلترا قبل ملاقاة التشيك

إزري كونسا (رويترز)
إزري كونسا (رويترز)

غاب إزري كونسا مدافع آرسنال، ونيكو أوريلي مدافع مانشستر سيتي، عن التدريب الجماعي لمنتخب إنجلترا، اليوم الاثنين، عشية مواجهة التشيك في دوري الأمم الأوروبية.

ويحل منتخب إنجلترا، بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل، ضيفاً على التشيك، غداً الثلاثاء، بحثاً عن أول ثلاث نقاط له في المجموعة الثالثة للمستوى الأول، بعدما استهلّ مشواره بالخسارة 2-3 أمام إسبانيا، بطلة العالم، أول من أمس السبت.

وخاض كونسا وأوريلي المباراة أمام إسبانيا كاملة، لكنهما غابا عن التدريب، عشية مواجهة التشيك.

نيكو أوريلي (أ.ف.ب)

وذكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في بيان، اليوم الاثنين: «يخضع إزري كونسا ونيكو أوريلي لبرنامج تدريبي فردي في ملعب توتنهام، هذا الصباح، في حين يشارك جميع اللاعبين الـ22 الآخرين في التدريب الجماعي قبل مغادرة بعثة المنتخب إلى براغ بعد ظهر اليوم».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كان الثنائي الدولي سينضم إلى بعثة إنجلترا المتجهة إلى التشيك.

وتنتقل إنجلترا من براغ إلى رييكا لمواجهة كرواتيا، السبت المقبل، قبل العودة إلى ملعب ويمبلي لاستضافة التشيك، الثلاثاء المقبل.