الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوى في عام

تلاشي زخم قمة ترمب وشي يعيد التركيز إلى الاقتصاد والتكنولوجيا

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوى في عام

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الصينية بقوة، الاثنين، وهبط مؤشر الأسهم القيادية إلى أدنى مستوى في عام مع انحسار التفاؤل الذي أعقب قمة الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب، وعودة المستثمرين للتركيز على الاختلالات الاقتصادية الداخلية والمخاطر الجيوسياسية والقيود الأميركية على التكنولوجيا، فيما سجل اليوان انخفاضاً طفيفاً أمام الدولار. وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية منخفضاً 2.2 في المائة، في أكبر خسارة خلال خمسة أسابيع، بعدما لامس أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025. كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.7 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت أسهم هونغ كونغ 0.5 في المائة. وستظل سوق هونغ كونغ مفتوحة خلال معظم عطلة «الأسبوع الذهبي» الصينية التي تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، باستثناء الأول من الشهر. وجاءت الخسائر رغم إعلان الولايات المتحدة والصين اتفاقهما على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، بما يصل إلى 60 مليار دولار من التجارة المتبادلة، إلى جانب إطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي بعد لقاء شي وترمب في واشنطن. لكنّ المستثمرين بدوا أقل اقتناعاً بأن نتائج القمة تعني انتهاء الخلافات الأساسية. وقال «أو سي بي سي بنك» إن الولايات المتحدة والصين، رغم الصورة الإيجابية التي قدمتها القمة، لا تزالان مختلفتين بشأن التكنولوجيا والأمن والتجارة والبنية الأوسع للحوكمة الدولية. وتجددت المخاوف التكنولوجية بعدما قدم مشرعون أميركيون مشروع قانون لمنع الحكومة الفيدرالية من تجهيز الأنظمة الحكومية الحساسة بمكونات صينية تستخدم في نقل البيانات داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وضغطت الخطوة بقوة على شركات معدات الاتصالات البصرية الصينية. وهبط سهم «إي أوبتولينك تكنولوجي» 8 في المائة في شنتشن، بينما خسر سهم «إنولايت تكنولوجي» 9 في المائة في شنتشن و12 في المائة في هونغ كونغ، بعدما ورد اسما الشركتين صراحة في تحرك المشرعين الأميركيين. وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» لخدمات الاتصالات بأكثر من 6 في المائة إلى أدنى مستوى في شهرين، فيما هبطت مؤشرات سوق «ستار» للتكنولوجيا و«تشاينكست» والشركات الصغيرة بنحو 4 في المائة لكل منها. كما تعرّضت شركات الرقائق للضغوط بعد تقارير تفيد بإمكانية سماح الصين لبعض الشركات المحلية، ومنها «بايت دانس» و«علي بابا»، بشراء رقائق من «إنفيديا» مصممة لأجهزة الحوسبة الاحترافية المتقدمة، وهو ما أثر في شهية المستثمرين تجاه بعض البدائل المحلية. وزاد الحذر مع اقتراب عطلة تستمر أسبوعاً بدءاً من الأول من أكتوبر. وقالت «شيانغكاي سيكيوريتيز» إن حالة من العزوف عن المخاطرة تنتشر في السوق قبل العطلة الطويلة. وجاءت الضغوط في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة تباطؤ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، من 11.2 في المائة في يوليو (تموز)، ما أعاد تسليط الضوء على ضعف الطلب المحلي والاختلال بين قوة الإنتاج والاستهلاك. وفي سوق العملات، تراجع اليوان بصورة طفيفة إلى نحو 6.7142 مقابل الدولار، مع تحول الاهتمام من القمة إلى أساسيات الاقتصاد. وارتفع مؤشر الدولار إلى 101.09 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى في شهرين. ورغم ذلك، ترى مؤسسات صينية أن قوة الصادرات يمكن أن تواصل دعم العملة خلال الربع الرابع. وقالت «هواتاي فيوتشرز» إن العوامل التجارية والجيوسياسية تراجعت إلى الخلفية مؤقتاً بعد لقاء الزعيمين، وإن اليوان لا يزال على مسار صعودي، لكن بوتيرة أبطأ. وقالت «كوفكو فيوتشرز» إن اتفاق خفض الرسوم قد يساعد في إبقاء الصادرات الصينية قوية، بما يوفر دعماً للعملة، لكنها حذرت من اتساع فارق العوائد بين الصين والولايات المتحدة ومن تغير الطلب الخارجي. وتشكل عوائد سندات الخزانة الأميركية المرتفعة عقبة إضافية أمام ارتفاع اليوان، إذ تزيد جاذبية الدولار. وكان «بنك الشعب الصيني» قد تعهد باستقرار توقعات السوق والحذر من «سلوك القطيع»، وحدد السعر المرجعي لليوان عند 6.7399 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023. وتظهر تحركات الاثنين أن قمة واشنطن نجحت في تخفيف جانب من المخاطر التجارية، لكنها لم تكن كافية لتغيير مزاج المستثمرين بصورة مستدامة. ومع اقتراب العطلة الطويلة، عاد ضعف الاقتصاد المحلي والمواجهة التكنولوجية مع واشنطن وارتفاع العوائد الأميركية لتصبح المحركات الرئيسية للأسهم واليوان.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد المركز المالي في السعودية (واس)

أرباح 6 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

ارتفعت أرباح 6 بنوك سعودية في الربع الثالث، بقيادة «الجزيرة» نمواً و«الراجحي» قيمةً، في حين تراجعت أرباح ثلاثة بنوك بفعل ضغوط تشغيلية وائتمانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».