روسيا تحتج على تسليح بريطانيا لأوكرانيا... وتصادر أصول شركات غربية

العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحتج على تسليح بريطانيا لأوكرانيا... وتصادر أصول شركات غربية

العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

استدعت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الجمعة)، القائمة بالأعمال البريطانية في موسكو، داناي دولاكيا، لتقديم احتجاج رسمي بشأن ما وصفتها بـ«زيادة إضافية» من جانب لندن في إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن لندن، عبر إرسال مزيد من الأسلحة إلى كييف، «تضع نفسها في موضع الشريك في الفظائع الدموية التي يرتكبها نظام كييف، والتي لا يمكن وصفها إلا بالإرهاب وجرائم الحرب».

وتقول بريطانيا إنها تقف «كتفاً إلى كتف» مع أوكرانيا، وإنها ملتزمة بتزويد كييف بالمعدات العسكرية التي تحتاج إليها.

ولا يوجد حالياً سفير روسي لدى بريطانيا، كما أن العلاقات بين البلدين في حالة سيئة للغاية.

وأثار رحيل السفير الروسي السابق، أندريه كيلين، في يوليو (تموز)، تكهنات في وسائل الإعلام البريطانية بأن موسكو تعمل على خفض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا؛ بسبب دور لندن بوصفها أحد أكبر الداعمين لأوكرانيا. ونفت روسيا هذا.

ضابط شرطة روسي يمر بجوار شعار خاص بالمملكة المتحدة على جدار السفارة البريطانية في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مصادرة أصول غربية

إلى ذلك، صادرت السلطات الروسية الأعمال والأصول المتبقية لشركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» و3 مجموعات فرنسية، في خطوة جديدة تستهدف الشركات الغربية رداً على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى مرسوم، وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين في ساعة متأخرة الخميس، بنقل العمليات الروسية لكل من «نستله» وسلسلة متاجر التجزئة الفرنسية «أوشان» وسلسلة «لوروا ميرلان» السابقة لمستلزمات البناء وتحسين المنازل المعروفة حالياً باسم «ليمانا برو»، إلى شركة تدعى «إل إي في مانجمنت».

كما يشمل المرسوم الفروع الروسية لمجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية «إف إم لوجستيك».

وأفاد موقع «نوفايا غازيتا أوروبا» الاستقصائي بأن شركة «إل إي في مانجمنت» تأسست في أواخر عام 2025، ويرأسها جنرال في وزارة الداخلية الروسية. ولم يكن للشركة أي نشاط تجاري معروف سابقاً.

وكانت غالبية الشركات الغربية قد سارعت إلى بيع عملياتها وممتلكاتها في روسيا، أو على الأقل عزلها، عقب غزو أوكرانيا، على خلفية العقوبات التي فرضت قيوداً على التجارة في معظم السلع.

ومذّاك وضعت روسيا عراقيل أمام خروج الشركات، إذ فرضت الحصول على موافقة رئاسية لإتمام الصفقات، أو عمدت إلى مصادرة الأصول مباشرة.

وفي بيان مقتضب أكدت «نستله» التزامها «باتخاذ الخطوات اللازمة كافة لحماية حقوقها وضمان استمرار العمليات التجارية بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية، لا سيما موظفيها».

وأضافت الشركة أنها «تقيّم الوضع والخيارات المتاحة أمامها»، دون تقديم تفاصيل عن عملياتها المتبقية في روسيا.

وتوقع جان فيليب بيرتشي المحلل في بنك الاستثمار السويسري «فونتوبل» أن يكون الأثر المالي على «نستله» ضئيلاً «نظراً للمساهمة المحدودة لروسيا في مبيعات المجموعة».

وأشار إلى أن روسيا باتت تمثّل ما يزيد قليلاً على 1 في المائة من مبيعات المجموعة، مقارنة بنحو 2 في المائة قبل حرب أوكرانيا.

وأوضح أن الشركة علّقت «الغالبية العظمى من المبيعات والواردات غير الأساسية والإعلانات والاستثمارات الرأسمالية»، مع استمرارها في توريد المواد الغذائية الأساسية.

وتملك عائلة «مولييز» الفرنسية حصة مسيطرة في شركتي «أوشان» و«لوروا ميرلان»، ولكل منهما نحو 12 متجراً في روسيا.

وتعيد الخطوة الروسية الأخيرة إلى الأذهان مصادرة موسكو عام 2023 أصول شركة «دانون» في روسيا، والتي بيعت لاحقاً لابن شقيقة الزعيم الشيشاني رمضان قديروف.


مقالات ذات صلة

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء أن تكون وفاة موظّفة في مختبر روسي متخصّص بمرض الطاعون على صلة بتطوير سلاح بيولوجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

طلبت منظمة الصحة العالمية معلومات إضافية من روسيا بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في سيبيريا، مؤكدةً أن سبب الوفاة لم يتضح لديها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
عالم الاعمال شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

استقطب معرض «سعودي فود شو 2026» في جدة أكثر من ألف عارض من 95 دولة، من بينهم 19 شركة روسية شاركت تحت مظلة «صُنع في روسيا».

أوروبا مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

الصحة الروسية تنفي وجود «أي خطر وبائي» في إيركوتسك

استبعدت وكالة الصحة الروسية وجود أي «خطر وبائي» يهدد سكان إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها في سيبيريا عقب وفاة موظفة في مختبر في معهد متخصص بدراسة مرض الطاعون.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بريطانيا تُفرج عن مشتبه به سابع أُوقف على خلفية حادثة «فيرفورد»

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
TT

بريطانيا تُفرج عن مشتبه به سابع أُوقف على خلفية حادثة «فيرفورد»

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، الإفراج بكفالة عن شخص سابع أُوقف على خلفية حادثة في قاعدة جوية عسكرية بريطانية تستخدمها الولايات المتحدة لشن ضربات ضد إيران.

واعتُقل شاب بريطاني، يبلغ عمره 22 عاماً، في لندن، الثلاثاء، «بشبهة التحضير لأعمال إرهابية»، الشهر الماضي، في قاعدة فيرفورد، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وذكرت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة، في بيان، أن الشاب «أُفرج عنه بموجب شروط كفالة صارمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «في المجمل، اعتُقل سبعة رجال، جميعهم في العشرينات من العمر، في إطار التحقيق». وأحدهم يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.

وجاء الاعتقال بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن سحبت جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من قاعدة فيرفورد بسبب «تهديدات» قال إنها مرتبطة بطهران.

وكانت السلطات قد أوقفت ثلاث شاحنات صغيرة مشبوهة بالقرب من القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، في وقت مبكر من يوم 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأعلنت السلطات البريطانية حينها عن «حادثة كبرى»، ما اقتضى إخلاء منازل مجاورة. إلا أن مصدر التهديد وطبيعته لا يزالان غامضين.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات، لكنهم عثروا على كميات من البنزين، وفق مسؤولين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد صرح بوجود «مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دوراً» في الحادث، وهو ما نفته طهران.

وكانت بريطانيا قد منحت واشنطن، في مارس (آذار) الماضي، إذناً باستخدام قاعدة فيرفورد في «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، وشُوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع وتهبط في القاعدة. وتُشدد الحكومة البريطانية على أن القاعدة آمنة.

وكان ترمب، الذي انتقد السلطات البريطانية لإطلاقها سراح المشتبه بهم بكفالة، قد قال، الاثنين: «نحن نعرف الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد (...) إنهم مرتبطون بإيران». لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سعى إلى التقليل من شأن أي تهديد محدد.


روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أن «الجمود» في الحرب بين روسيا وأوكرانيا «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد لكسره.

وصرّح روبيو، خلال زيارة إلى البرتغال في ختام جولة أوروبية، بأن «أحد الطرفين، أو كليهما، سيكثّفان جهودهما لمحاولة كسر الخصم وإنهاء حالة الجمود، وهذا خطير جداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روبيو، لصحيفة يونانية، إن الولايات المتحدة تُدعم مشروع كابل كهرباء ​بحري في شرق البحر المتوسط يحظى بتأييد الاتحاد الأوروبي، وستلجأ لسُبل دبلوماسية لمحاولة إزالة أي عقبات محتمَلة أمام تنفيذه، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُطوّر شركة «آي بي تي أو»، المُشغِّلة لشبكة الكهرباء في اليونان، المشروع الذي تُقدَّر تكلفته بنحو 1.9 مليار يورو ويهدف إلى ‌ربط البر الأوروبي ‌الرئيسي بقبرص ثم لاحقاً ​بإسرائيل، ‌لكن التقدّم ​اتسم بالبطء بسبب نزاع بين اليونان وتركيا حول المنطقة البحرية التي سيجري تخصيصها لمد الكابل.

وتريد اليونان استئناف مسح قاع البحر لتحديد المسار قريباً، وهي خطوة تقول تركيا إنها تتطلب تنسيقاً مسبقاً بين البلدين؛ لأن هذا المسار يمر عبر منطقة ‌تخضع لاتفاقية بحرية ‌وُقّعت مع ليبيا في ​2019 ترفضها أثينا.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل خلال مؤتمر صحافي مشترك بوزارة الخارجية البرتغالية في لشبونة 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال ‌روبيو، في مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني» ‌نُشرت اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة «ملتزمة للغاية» بالمشروع؛ لأنه يعزز تنويع إمدادات الطاقة، وهو أمر قال إنه ضروري بسبب حرب روسيا في ‌أوكرانيا والوضع في مضيق هرمز.

وأضاف: «ندرك وجود بعض العقبات المحتملة، وبعض الأمور التي تقف في طريقنا، ونعتزم استخدام جهودنا الدبلوماسية لتذكير جميع الأطراف بمدى أهمية هذا الأمر لنا وأسباب هذه الأهمية. ويحدوني الأمل في أن نتوصل إلى حلول».

ووقّعت مجموعة «ميريديام» الاستثمارية الفرنسية، في أغسطس (آب) الماضي، اتفاقية لتصبح المساهم الأكبر في المشروع.

وقبرص هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي ليست لها صلة بأسواق ​الكهرباء للأعضاء ​الآخرين، ويهدف الكابل إلى تحسين أمن الطاقة لديها.


بريطانيا وألمانيا لإطلاق شراكة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
TT

بريطانيا وألمانيا لإطلاق شراكة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)
الذكاء الاصطناعي زاد حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها (رويترز)

تعتزم بريطانيا وألمانيا إطلاق شراكة جديدة لمكافحة ​أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية بالتزامن مع عقد لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في برلين اليوم ‌الخميس، بعد فترة ‌وجيزة من ​تحذيرهما ‌من ⁠التهديد ​الهجين القادم ⁠من روسيا.

وأفاد مقر داوننغ ستريت بأن الشراكة الجديدة ستشمل تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات لرصد وردع وإحباط ⁠التهديدات التي تستهدف البنية ‌التحتية ‌الحيوية أو التي ​تتم ‌عبر الهجمات الإلكترونية وأعمال التخريب، حيث تقول المملكة المتحدة إن الأعداء، «وخاصة روسيا»، يشكلون تهديدا هجينا في أوروبا وخارجها.

وحذر ‌رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية، الاثنين، من ⁠أن «المواجهة ⁠التي نخوضها مع روسيا اتخذت بعدا جديدا وأكثر خطورة»، كما أعلنت ألمانيا الشهر الماضي أنها توصلت إلى استنتاج مفاده أن روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم ​بطائرة مسيرة ​على مطار لايبزيج -هاله في أغسطس (آب).