مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماعات متواصلة في دمشق تبحث استثمارات مشتركة

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
TT

مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

في خطوة جديدة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، استضافت العاصمة دمشق، اجتماع «مجلس الأعمال المصري - السوري»، لبحث فرص الاستثمار والتعاون الصناعي بين البلدين.

وأطلق وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، الخميس، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فإن الاجتماع «يستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين».

وحسب مسؤول باتحاد الغرف التجارية المصرية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحكومة السورية تقدم تسهيلات للمستثمرين المصريين، وهناك إرادة سياسية مشتركة بين البلدين لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر زخماً متصاعداً منذ مطلع العام الحالي، في إطار توجه دمشق نحو إعادة بناء اقتصادها، وتعزيز شراكاتها الإقليمية، وتوالت خلال الفترة الأخيرة اللقاءات بين مسؤولي البلدين لتعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في المجال الاقتصادي.

وخلال زيارة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، للقاهرة في مايو (أيار) الماضي، أعلنت القاهرة ودمشق تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي، فيما استضافت دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادات الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال.

وبحث مساعد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، باسل عبد الحنان، مع مجلس رجال الأعمال السوري - المصري، «الفرص الاستثمارية المطروحة، وأهم مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين». وحسب بيان لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فقد تناول اللقاء «سبل تعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال السوري والمصري، واستثمار الفرص المتاحة لتطوير التعاون، وتشجيع إقامة مشاريع واستثمارات مشتركة».

وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري قد أصدر في مايو الماضي، قراراً بتكليف الجانب السوري بمجلس الأعمال السوري - المصري، فيما أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، قراراً بتشكيل الجانب المصري بالمجلس، برئاسة محمد سعدة، ومشاركة نخبة من رجال الأعمال المصريين.

وافتتح نضال الشعار فعاليات الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري - السوري، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يستهدف الاجتماع «تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الاقتصادية».

جانب من مباحثات مجلس الأعمال السوري - المصري (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية «أهمية انعقاد مجلس الأعمال المشترك»، وقالت إنها «تدعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتعزز فرص التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية».

وموازاة مع انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، زار وفد دبلوماسي مصري، برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، دمشق الثلاثاء، لبحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

ووفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة أيمن العشري، وهو أحد أعضاء الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي، فإن هناك إرادة سياسية مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وقال إن «انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المشتركة محطة مهمة لتوسيع مجالات التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين».

وأضاف العشري موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات مع المسؤولين في سوريا «تعكس أن السوق السورية واعدة، وأن هناك تعويلاً على المنتجات والخبرات المصرية لدعم جهود إعادة الإعمار هناك»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية «تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين»، ومؤكداً أن الفترة الماضية عرفت ازدياد الطلب على «المنتجات الغذائية، خصوصاً مواد البناء من الأسمنت والحديد»، وأن «المناخ الاستثماري في سوريا آمن لإقامة مشروعات كثيرة هناك».

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى وفد رجال الأعمال المصريين، في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية - السورية، ووجه الشكر للقاهرة على «الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، كما شدد على «تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية».

ويشكل اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري خطوة جديدة نحو مزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفق عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، الذي قال إن خطة الحكومة السورية لإعادة الإعمار ودعم الاستثمارات «تشكل فرصة أمام مجتمع الأعمال المصري لإقامة مزيد من المشروعات هناك».

ويعتقد جاب الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «فرصاً يمكن البناء عليها في دعم التقارب الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين مصر وسوريا، منها وجود عدد كبير من رجال الأعمال السوريين في مصر خلال السنوات الأخيرة».


مقالات ذات صلة

استطلاع رأي في مصر يعيد جدل «التهجير»

شمال افريقيا «الهلال الأحمر المصري» يستقبل عند معبر رفح دفعة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين (الهلال الأحمر)

استطلاع رأي في مصر يعيد جدل «التهجير»

أعاد استطلاع للرأي أجراه مركز «بصيرة للاستشارات وبحوث الرأي العام» في مصر، بشأن أوضاع الفلسطينيين في غزة، الجدل في مصر حول قبول المخطط الإسرائيلي للتهجير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الإعلامي المصري نشأت الديهي يتوسط صورة تذكارية على هامش القمة الروسية الأفريقية في موسكو (صفحة برنامج «بالورقة والقلم» على فيسبوك)

لماذا فجر سؤال مذيع مصري للرئيس الروسي كل هذا الجدل؟

فجر سؤال من الإعلامي المصري نشأت الديهي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحافي في موسكو، الخميس الماضي، جدلاً واسعاً وموجة انتقاد لم تهدأ.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لجنة التعليم في مجلس النواب المصري تبحث قواعد قبول طلاب الطب في الجامعات الخاصة (وزارة الصحة المصرية)

مطالبات مصرية بتحجيم أعداد دارسي الطب مع تكرار أزمة رسوبهم

تصاعدت في مصر مطالبات بتحجيم أعداد دارسي الطب، في ظل توسع إنشاء كليات طب بالجامعات الأهلية والخاصة وقبولها للطلاب بتنسيق منخفض، مع تكرار أزمة رسوبهم.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

السيسي يوجه بخطة زمنية لتفعيل مخرجات «منتدى مصر»

توجيه رئاسي جديد بشأن مخرجات «منتدى مصر» الحواري، شمل تعليمات بوضع خطة زمنية لتقديم نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
TT

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)
أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)

تحولت شركة هرفي للخدمات الغذائية «هرفي للأغذية» إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلةً صافي ربح بلغ 3 ملايين ريال (805 آلاف دولار)، مقارنةً بصافي خسارة بلغت 48.1 مليون ريال (12.8 مليون دولار) خلال الربع المماثل من عام 2025.

وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الربح بنسبة 1.9 في المائة، مقارنةً بنحو 2.9 مليون ريال (790 ألف دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، أن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتبلغ 268.4 مليون ريال (71.6 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 264.7 مليون ريال (70.6 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة تحولها إلى الربحية إلى زيادة المبيعات، وانخفاض مصاريف البيع والتوزيع والمصاريف العمومية والإدارية، إلى جانب عكس مخصص انخفاض أصول غير مالية وتراجع المصاريف التمويلية، رغم انخفاض الإيرادات الأخرى وزيادة مصروف الزكاة.


ثقة المتعاملين تصمد أمام اختراق «بينانس» القياسي البالغ 6.3 مليار دولار

شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
TT

ثقة المتعاملين تصمد أمام اختراق «بينانس» القياسي البالغ 6.3 مليار دولار

شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)
شعار «بينانس» إلى جانب رموز قرصنة إلكترونية (رويترز)

لا يزال المتعاملون، في الوقت الراهن، يحتفظون بثقتهم في أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، رغم تعرض «بينانس» لعملية اختراق وسرقة بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار، في حين يُرجَّح أن يتجه كبار المستثمرين إلى مزيد من الحذر حيال الأصول المشفرة، مع تصاعد التركيز على المخاطر الأمنية.

وسحب عملاء «بينانس» صافي 3.64 مليار دولار من المنصة خلال 9 ساعات ونصف ساعة يوم الأحد، بعدما استأنفت عمليات السحب جزئياً، وفق «رويترز».

وتُعدُّ مستويات السحب مؤشراً مبكراً إلى مدى ثقة المستخدمين بالمنصة. ويقارن حجم التدفقات الخارجة بصافي نحو 7 مليارات دولار سُحبت من العملة المستقرة «يو إس دي سي» خلال أسبوع، عندما انهار بنك «سيليكون فالي» في عام 2023، وبنحو 6 مليارات دولار سُحبت من منصة «إف تي إكس» خلال 72 ساعة في عام 2022.

وقالت «بينانس» إن صافي التدفقات الخارجة يمثل 2.1 في المائة من إجمالي أصولها، بينما وصف محللون هذه النسبة بأنها محدودة نسبياً.

وقالت يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة لـ«بينانس»، في منشور على منصة «إكس» الاثنين: «أولويتنا القصوى في الوقت الراهن هي ضمان أمن المنصة، وبعد ذلك يمكن للمستخدمين سحب أموالهم واستئناف عمليات بينانس».

وارتفعت أحجام تداول العملات المشفرة في السوق، رغم استمرار حالة القلق بين المستثمرين عقب عملية الاختراق التي قد تكون الأكبر من نوعها في التاريخ المالي.

وتعرضت المنصة للهجوم مساء الخميس، في عملية رجَّح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) ومحللون أن قراصنة من كوريا الشمالية يقفون وراءها.

وأكدت «بينانس» أنها ستتحمل الخسائر الناجمة عن الاختراق، مشيرة إلى أنها وفَّرت بالفعل 6 مليارات دولار لتغطيتها، من خلال خزينة الشركة وصندوق تأميني وصندوق مخصص للتعامل مع الاختراقات الأمنية.

وقال تيم صن، الباحث البارز في مجموعة «هاش كي» المتخصصة في الخدمات المالية للأصول الرقمية في هونغ كونغ: «لم تؤدِّ العملية حتى الآن إلى حالة ذعر واسعة النطاق، ولا موجة سحب كبيرة ومركَّزة للأموال».

وأضاف أن المخاوف الأمنية قد تؤثر في حجم الاستثمارات التي يخصصها صُناع السوق والمؤسسات وغيرهم من المستثمرين للأصول المشفرة.

وتسعى «بينانس»، التي تقول إن لديها أكثر من 335 مليون مستخدم حول العالم، ويبلغ متوسط حجم تداولاتها اليومية من الأصول الرقمية والمشتقات 95 مليار دولار، إلى طمأنة عملائها.

وقالت المنصة عبر «إكس» إن أحجام السحب تراجعت واستقرت بعد الارتفاع الأولي، مشيرة إلى دخول ودائع بقيمة مليار دولار، مقابل تدفقات خارجة بنحو 4.6 مليار دولار يوم الأحد.

لا اندفاع نحو سحب الأموال

وقال متعاملون لـ«رويترز» إنهم لا يعتزمون سحب أرصدتهم من المنصة في الوقت الحالي.

وقال جاي كو، نائب رئيس «جمعية آسيا للذكاء الاصطناعي والويب» وهي مجموعة مناصرة لتقنيات «البلوك تشين» مقرها سنغافورة: «لا أرى بالضرورة أن سحب جميع الأموال من (بينانس) هو الخيار المناسب؛ إذ لا تزال منصات التداول المركزية تؤدي دوراً مهماً في توفير السيولة والتداول والوصول إلى الأسواق».

من جهته، قال رايان تان، أحد مستخدمي «بينانس»، إنه ليس في عجلة من أمره لسحب أمواله من المنصة، موضحاً أنه أبقى رصيده فيها محدوداً منذ انهيار منصة تداول العملات المشفرة «إف تي إكس» قبل 4 سنوات.

وأضاف تان، البالغ 39 عاماً: «بعد انهيار (إف تي إكس)، قررت الاحتفاظ بجميع أموالي في محفظتي الرقمية بدلاً من تركها على منصات التداول».

وبعد أن هبطت أسعار «بتكوين» يوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في 6 أسابيع، عاودت الارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتتجاوز 78 ألف دولار يوم الاثنين، بينما تعافت «إيثريوم» أيضاً من أدنى مستوى لها في شهرين.

وفي المقابل، تراجعت القيمة السوقية للعملات المستقرة منذ يوم الجمعة، وهي مؤشر يمكن الاستدلال به على حركة الأموال من سوق العملات المشفرة وإليها، ما يشير إلى انتقال بعض السيولة إلى النقد أو الأصول التقليدية.

وقالت «بينانس» إنها أعادت إتاحة عمليات سحب «بتكوين» عبر شبكة العملة نفسها، وكذلك عمليات سحب «إيثريوم» وبعض العملات المستقرة المرتبطة بالدولار عبر شبكة «إيثريوم». ومع ذلك، ظل موقعها الإلكتروني يشير إلى استمرار التعليق الجزئي لعمليات السحب بالنسبة إلى معظم العملات المشفرة.

كما أعادت المنصة، يوم الاثنين، إتاحة خيار سحب الأموال بالدولار الأميركي.

كبار المستثمرين يتجهون إلى الحذر

وتُعدُّ عملية الاختراق التي تعرضت لها «بينانس» الأكبر ضمن سلسلة من عمليات سرقة الأصول المشفرة التي نُسبت أخيراً إلى كوريا الشمالية.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، يوم السبت، إن وحدة «تريدر تريتور»، المدعومة من الدولة الكورية الشمالية، تقف وراء الهجوم. ويصف باحثون هذه المجموعة بأنها ذات خبرة وقدرات تقنية متقدمة، مشيرين إلى أنها تساهم في تمويل برامج التسلح في البلاد.

ويرى محللون أن حجم الهجوم الذي استهدف «بينانس» وطبيعته قد يفرضان تباطؤاً مؤقتاً في مشتريات المؤسسات من العملات المشفرة، في وقت كان فيه بعض المتعاملين يعوِّلون على هذه الاستثمارات لدعم الأسعار.

وفي هذا السياق، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لـ«بتكوين»، التي يفضلها بعض كبار المستثمرين، تدفقات خارجة بقيمة 643 مليون دولار يوم الجمعة، في أكبر صافي سحب يومي خلال أكتوبر (تشرين الأول). كما جرت تصفية مراكز استثمارية ممولة بالرافعة المالية تجاوزت قيمتها 1.3 مليار دولار، وفقاً لآري ريدبورد، الرئيس العالمي للسياسات في شركة «تي أر أم لابس» الأميركية المتخصصة في تحليل بيانات «البلوك تشين».

وقال ريدبورد: «إن اختراق منصة لتداول العملات المشفرة يشبه السطو على مصرف بسرعة الإنترنت، وهو ما يخلق مستوى غير مستقر من المخاطر بالنسبة إلى أي جهة مسؤولة عن أموال الآخرين».

وكان نحو نصف الأموال المسروقة في صورة عملات مستقرة، وقد جُمِّدت من جانب الجهات المصدرة لها، ومن بينها شركة «سيركل» التي أعلنت الاثنين تجميد أكثر من 1.1 مليار دولار من عملة «يو إس دي سي».

وقال جوناثان بنتون، مؤسس ورئيس شركة «آي سانكتشواري» المتخصصة في استعادة الأصول المشفرة، إن التكنولوجيا اللازمة لتعقب الأموال المسروقة متوفرة، ولكن التحدي يكمن في تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى تحرك سريع ومنسق قبل اختفاء تلك الأصول.

وأضاف بنتون الذي سبق أن ترأس وحدة مكافحة الفساد الدولي في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة: «إن مستقبل العملات المشفرة لن يتحدد بحجم الأموال التي تدخل السوق؛ بل بمدى أمان هذه الأموال بعد دخولها».


«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)
شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين؛ لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها في أعقاب عمليات بيع مكثفة في الآونة الأخيرة لأسهم وسندات شركات التكنولوجيا مع تذبذب الثقة في الأنشطة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت «آي إف آر» أن «ألفابت» ستطرح السندات على سبع شرائح، تتراوح آجال استحقاقها بين سنتين و19 سنة. ومن المتوقع تحديد العائد، في وقت لاحق من اليوم.

وأدّت المخاوف بشأن التمويل والعوائد المالية اللازمة لدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى إلحاق ضرر بالسندات والأسهم الخاصة بقطاع التكنولوجيا، في الأسابيع القليلة الماضية، إذ انخفض مؤشر «ناسداك»، المُدرَجة عليه أسهم شركات كبرى في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5 في المائة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وترجع الاضطرابات الأحدث في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى صدور نتائج مالية فصلية مخيِّبة للآمال، بما في ذلك نتائج «ألفابت» نفسها، إلى جانب «أمازون». وتنفق الشركتان مبالغ طائلة على مراكز البيانات.

وتوقّع محللون، رغم ذلك، زيادة في طرح السندات من شركات التكنولوجيا الكبرى في أوروبا، في وقت تتطلع فيه إلى تمويل إنفاقها على البنية التحتية.

ويمثل طرح السندات من «ألفابت» أحدث دخول لها إلى الأسواق الأوروبية. ففي فبراير (شباط) الماضي، باعت سندات نادرة بالجنيه الإسترليني لأجَل 100 عام، ثم دخلت سوق سندات اليورو في مايو (أيار) بطرح على ست شرائح.

وارتفع سهم «ألفابت» 0.16 في المائة على منصة «تريدجيت» الأوروبية، لكن سهم الشركة المدرَج في الولايات المتحدة هوى بنسبة تُقارب 19 في المائة خلال أكتوبر، وسجل أسوأ أداء شهري له على الإطلاق.

واستقر سعر سندات الشركة المقوَّمة بالدولار، ويَحلُّ موعد استحقاقها في عام 2031 بسعر فائدة 4.1 في المائة عند نحو 95.37 سنت، يوم الاثنين.