موانئ السعودية تتعامل مع أكثر من 341 مليون طن من الشحن خلال 2025

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (موانئ)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (موانئ)
TT

موانئ السعودية تتعامل مع أكثر من 341 مليون طن من الشحن خلال 2025

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (موانئ)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (موانئ)

تجاوز إجمالي كميات الشحن الصادرة والواردة عبر موانئ السعودية 341 مليون طن خلال عام 2025، مع ارتفاع كل من الصادرات والواردات مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات نشرة «إحصاءات النقل البحري لعام 2025» الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وبلغت كمية الشحن الصادرة 227.2 مليون طن خلال العام، بارتفاع 2.1 في المائة مقارنة بـ222.5 مليون طن في 2024، في حين بلغت كمية الشحن الواردة 114.3 مليون طن، بزيادة 5 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ108.9 مليون طن في العام السابق.

وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الموانئ من حيث الصادرات، مستحوذاً على 50.7 في المائة من إجمالي الصادرات، بكمية بلغت 115.2 مليون طن. وفي المقابل، جاء ميناء الملك عبد العزيز بالدمام في صدارة الموانئ المستقبِلة للشحنات الواردة، بإجمالي 39.2 مليون طن، ما يمثل نحو 34.3 في المائة من إجمالي الواردات.

الحاويات والبضائع المناولة

وسجَّل إجمالي عدد الحاويات الصادرة والواردة عبر موانئ المملكة نحو 3.89 مليون حاوية خلال 2025، بارتفاع 52.9 في المائة مقارنة بعام 2024، موزعة بين 1.940 مليون حاوية صادرة و1.954 مليون حاوية واردة.

وبلغ إجمالي البضائع المناولة في الموانئ السعودية أكثر من 298 مليون طن خلال العام، واستحوذ ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع على الحصة الأكبر من حيث وزن البضائع المناولة، بنسبة 33 في المائة.

وتصدر ميناء جدة الإسلامي قائمة الموانئ من حيث مناولة الحاويات القياسية، بحصة بلغت 47.3 في المائة، بينما جاءت البضائع السائبة السائلة في مقدمة أنواع البضائع المناولة، بإجمالي تجاوز 144 مليون طن.

وبلغ إجمالي كميات بضائع المسافنة في موانئ المملكة أكثر من 97 مليون طن خلال 2025، توزعت بين نحو 13.1 مليون طن من البضائع المفرغة و84.1 مليون طن من البضائع المحملة. كما تجاوز عدد الحاويات القياسية المتداولة ضمن عمليات المسافنة، سواء المفرغة أو المحملة، مليوني حاوية قياسية.

7848 سفينة في الموانئ

وبلغ إجمالي عدد السفن القادمة إلى موانئ المملكة 7848 سفينة خلال 2025، تصدرها ميناء جدة الإسلامي بـ2677 سفينة، يليه ميناء الجبيل التجاري بـ1256 سفينة، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بـ1030 سفينة، وميناء نيوم بـ828 سفينة.

وفيما يتعلق بالبضائع المفرغة والمحملة، بلغ وزنها الإجمالي أكثر من 210.6 مليون طن خلال 2025، بانخفاض 37 في المائة مقارنة بعام 2024. وتوزع الإجمالي بين 99.3 مليون طن من البضائع المفرغة و111.3 مليون طن من البضائع المحملة.

وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل قائمة الموانئ من حيث الوزن الإجمالي للبضائع المفرغة والمحملة بحصة بلغت 30 في المائة، يليه ميناء جدة الإسلامي بـ25.5 في المائة، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بـ24.4 في المائة. وسجَّل ميناء الجبيل التجاري 5.9 في المائة، وميناء الملك عبد الله 5.5 في المائة، وميناء رأس الخير 4.7 في المائة، بينما توزَّعت النسبة المتبقية البالغة 4.1 في المائة على باقي الموانئ.

1.1 مليون راكب

وأوضحت الإحصاءات أن عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر موانئ المملكة بلغ نحو 1.1 مليون راكب خلال 2025، بارتفاع 20.1 في المائة مقارنة بعام 2024.

وتصدر ميناء جازان قائمة الموانئ من حيث أعداد الركاب القادمين والمغادرين، بأكثر من 489.6 ألف راكب، يليه ميناء جدة الإسلامي بنحو 413.8 ألف راكب، ثم ميناء نيوم بأكثر من 187 ألف راكب.

كما بلغ إجمالي عدد ركاب الرحلات السياحية البحرية (الكروز) نحو 174.5 ألف راكب خلال العام.


مقالات ذات صلة

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

الاقتصاد أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فرنسا تواجه «حلقة مفرغة» من ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض

منظر جوي لبرج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
منظر جوي لبرج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
TT

فرنسا تواجه «حلقة مفرغة» من ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض

منظر جوي لبرج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)
منظر جوي لبرج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

تواجه فرنسا ضغوطاً اقتصادية ومالية متزايدة، بعدما أظهرت بيانات رسمية انكماش اقتصادها على نحو غير متوقع خلال الرُّبع الثالث، بالتزامن مع تسارع التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية منذ أكثر من عقدين، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية على ارتفاع تكاليف المعيشة، وتتعثر فيه جهود الحكومة لإقرار موازنة تحد من عجز المالية العامة.

وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات، الجمعة، بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.944 في المائة، متخلفاً عن أداء بقية أسواق منطقة اليورو. وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس، بينما تراجعت العوائد الألمانية نقطة أساس واحدة. وتتحرَّك العوائد عكسياً مع الأسعار.

ودفع ارتفاع تكاليف الاقتراض الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، وهو مقياس لعلاوة المخاطر المرتبطة بالسندات الفرنسية، إلى 160 نقطة أساس، بعدما بلغ الأسبوع الماضي 177 نقطة أساس، مُسجِّلاً أعلى مستوياته منذ أزمة منطقة اليورو عام 2011.

وتعرَّضت فرنسا لضغوط أشد من غيرها خلال موجة بيع عالمية في أسواق السندات الحكومية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف بشأن مستويات الدين العام. وسجَّلت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات، الأسبوع الماضي، أعلى مستوياتها منذ عام 2002، متجاوزة 5.14 في المائة، مع تركيز المستثمرين على اتساع العجز وصعوبة إقرار الموازنة، وسط تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي) انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بعدما سجَّل الاقتصاد ركوداً في الرُّبع الثاني، وانكمش بنسبة 0.2 في المائة خلال الرُّبع الأول. وبذلك لم يحقِّق الاقتصاد الفرنسي أي نمو منذ بداية العام.

وفي الوقت نفسه، تسارع التضخم إلى 3.4 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ3.1 في المائة في سبتمبر، مُسجِّلاً أسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن الاقتصاد قد يكون «متجهاً نحو الحائط» إذا عجزت الحكومة عن إقرار موازنة تحدُّ من العجز في وقت قريب.

وأضاف، في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو»، أنه «إذا فشلنا في تحقيق التحول الذي تحدده الموازنة، فإننا نتجه مباشرة نحو الحائط»، مشيراً إلى أن البلاد لم تشهد أي نمو خلال 3 أرباع متتالية، وأن الاقتصاد بات في حالة جمود خلال عام 2026.

وتزيد هذه المؤشرات صعوبة تحقيق الحكومة توقعاتها بنمو الاقتصاد بنسبة 0.5 في المائة خلال العام الحالي، أو حتى بلوغ تقديرات أكثر تحفظاً عند 0.4 في المائة، وفقاً لـ«المعهد الوطني للإحصاء» و«بنك فرنسا».

كما تثير شكوكاً بشأن قدرة الحكومة على خفض عجز الموازنة إلى 5.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، بعدما بلغ العجز المتوقع لعام 2026 نحو 5.4 في المائة.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير خبراء اقتصاد منطقة اليورو لدى «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن البيانات «ليست مطمئنة، وستزيد الضغوط من أجل تسريع وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة وتوسيع نطاقه».

من جهته، قال ماكسيم دارميه، الخبير الاقتصادي لدى «أليانز تريد»، إن فرنسا ستبدأ عام 2027 من نقطة انطلاق ضعيفة للغاية على صعيد النمو، مضيفاً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مصداقية جهود خفض العجز.

وحذَّر من احتمال دخول البلاد في «حلقة مفرغة»، إذ يدفع ضعف النمو المستثمرين إلى المطالبة بعلاوة مخاطر أعلى على السندات الفرنسية، ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الاقتراض والضغط على النشاط الاقتصادي.

واتفق سيلفان بيرسينغر، من شركة الاستشارات «بيرسينجيكو»، على أن التَّوقُّعات قاتمة إلى حدٍّ كبير، محذِّراً من أنَّ أزمة سياسية ومالية مطولة، خصوصاً إذا لم تسفر الانتخابات المقبلة عن توجه سياسي واضح، قد تفاقم أزمة الدين العام وتدفع البلاد إلى أزمة اقتصادية وسياسية أشد.

وتتزامن هذه التحديات مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والتفاوت الاجتماعي، إذ تستعد مجموعات طلابية وأخرى لتنظيم تحركات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر اضطرابات أمنية واسعة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، إن يوم السبت يبدو «عالي المخاطر للغاية» على صعيد الأمن العام، معلناً إعادة نشر 70 ألفاً من أفراد قوات الأمن، بعد أن شهدت احتجاجات قبل أسبوعين بعضاً من أسوأ أعمال الشغب التي عرفتها البلاد منذ سنوات.

وتزيد المطالب الشعبية بزيادة الإنفاق الحكومي من صعوبة إقرار إجراءات التقشف وخفض العجز، في وقت تستعد فيه البلاد للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع العام المقبل، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار التَّوسُّع في الإنفاق العام.

توقعات رفع الفائدة

وعلى صعيد السياسة النقدية، كانت أسواق المال تتوقَّع، الجمعة، احتمالاً يقارب 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأوروبية خلال ديسمبر (كانون الأول)، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض دون تغيير عند 2.5 في المائة، الخميس، لكنه لمَّح إلى احتمال زيادتها الشهر المقبل.

ويراقب المتعاملون أيضاً الأنباء المتعلقة بالشخص الذي قد يخلف رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، بعدما أعلنت عزمها التنحي في فبراير (شباط) 2027. ويُنظر على نطاق واسع إلى الهولندي كلاس نوت والإسباني بابلو هرنانديز دي كوس بوصفهما أبرز المرشحين للمنصب.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت الأسعار الجمعة بعدما سلط هجوم على ناقلة نفط في مضيق «هرمز» الضوء على مخاطر الإمدادات، وصعد خام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 117 دولاراً للبرميل، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان).

وفي المقابل، استفادت سندات الخزانة الأميركية، وبدرجة أقل السندات الألمانية، من موجة بيع جديدة لأسهم التكنولوجيا، بعدما أثارت نتائج شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الإنفاق. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، فلم يشهد تغيراً يُذكر، ليستقر عند 3.052 في المائة.


أميركا تقرض شركات 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تقرض شركات 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت الحكومة الأميركية إن شركات نفط وافقت على اقتراض نحو 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وهي الدفعة الأخيرة من حصة الولايات المتحدة في إطار اتفاق عالمي هدفه ضبط أسعار الوقود بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.

وقالت وزارة الطاقة، مساء الخميس، إنها منحت عقوداً في 28 أكتوبر (تشرين الأول) لنحو 16.8 مليون برميل. وأضافت في بيان أن الشركات التي ستقترض النفط تشمل «جنفور» و«ترافيغورا للتجارة» و«فيتول» و«فيليبس 66».

وكانت الولايات المتحدة عرضت 17 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

ومنحت الوزارة 23.8 مليون برميل في 13 من الشهر الحالي لشركات من بينها «إكسون موبيل» و«أتلانتيك للتجارة والتسويق» و«ماكواري لتجارة السلع».

ووافقت واشنطن في مارس (آذار) على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في إطار اتفاق أوسع مع نحو 30 دولة عضواً في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات على مستوى العالم.

ويتسبب الاعتماد الشديد على الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في فقدان جزء من قدرته على تهدئة الأسواق. ولجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى هذا الاحتياطي بعد أن باعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن كميات كبيرة من الاحتياطي الاستراتيجي عقب حرب روسيا وأوكرانيا في عام 2022. ويبلغ حالياً أدنى مستوياته منذ عام 1982.

وبدلاً من بيع النفط، تقرض إدارة ترمب الخام وتفرض فائدة في شكل برميل من النفط. وقالت الإدارة إن ذلك سيضيف 44 مليون برميل إلى الكميات المقترضة التي سيبدأ إرجاعها إلى الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في أوائل العام المقبل.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث، محافظاً على قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بدعم من استمرار الاستثمار والاستهلاك.

وتباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بنمو قوي بلغ 0.6 في المائة خلال الرُّبع الثاني، لكنه تجاوز توقعات الاقتصاديِّين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، توسَّع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.1 في المائة، ليقترب من مستوى النمو المحتمل، وهو المعدل الذي يستطيع الاقتصاد تحقيقه دون الحاجة إلى تحفيز.

ومن بين أكبر اقتصادات منطقة اليورو، سجَّل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2 في المائة على أساس فصلي، بينما نما الاقتصادان الإسباني والهولندي بنسبة 0.6 في المائة لكل منهما، في حين لم يسجِّل الاقتصاد الإيطالي أي نمو، وانكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة.

وعلى الرغم من أنَّ معدل النمو في منطقة اليورو يقل عن نصف النمو الذي حقَّقه الاقتصاد الأميركي، فإنَّ البيانات لا تزال أفضل بكثير من التوقُّعات المتشائمة التي سادت عقب اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام.

وتُعدُّ أوروبا مستورداً صافياً للطاقة، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على تراجع النمو، ويضغط على هوامش أرباح الشركات، ويؤدي إلى تدهور شروط التبادل التجاري للمنطقة.

لكن منطقة اليورو سجَّلت أداءً أفضل من المتوقع في ظلِّ حالة عدم اليقين، إذ أسهم الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية في تعزيز الاستثمار، كما ساعد الطلب الخارجي القوي على دعم القطاع الصناعي، بينما واصلت الأسر الإنفاق، ما أدى إلى تراجع معدل ادخارها، الذي كان مرتفعاً بالفعل.

وأدى ذلك إلى سلسلة من المراجعات الصعودية لتوقعات النمو خلال العام، إذ بات معظم المحللين يتوقَّعون توسُّع الاقتصاد بأكثر من 1 في المائة خلال العام الحالي، مع تسارع النمو في عام 2027.

ومع ذلك، تأثرت بيانات الجمعة إلى حدٍّ ما بالنمو الاستثنائي الذي حقَّقه الاقتصاد الآيرلندي، والبالغ 5.5 في المائة على أساس فصلي، وهو معدل كبير بما يكفي لرفع قراءة النمو الإجمالي لمنطقة اليورو بصورة ملموسة.

ويتسم الناتج المحلي الإجمالي لآيرلندا بتقلبات استثنائية، نظراً إلى وجود عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما شركات الأدوية التي اختارت البلاد مقراً لها لأسباب ضريبية.

ورغم قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود خلال العام الحالي، فإنَّ بعض الأطراف، ومن بينها البنك المركزي الأوروبي، تخشى أن تنتهي هذه الظروف المواتية قريباً.

فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض بشدة على مستوى العالم خلال الشهرين الماضيين، وهو ما سيؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي داخل المنطقة وخارجها.

إضافة إلى ذلك، فإن تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة سيضغط على الناتج الاقتصادي، بل قد تتلاشى ثقة الأسر مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022.

ومن المرجح أن تدفع هذه القفزة الجديدة في أسعار الطاقة البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، وربما في وقت مبكر يصل إلى ديسمبر (كانون الأول)، ما سيؤدي إلى إبطاء النمو بصورة أكبر.