لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

ما سر صمت «حزب الله» وإيران عن سيطرة إسرائيل على المرتفعات؟

النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي» حين تُسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخّل إيران إسناداً لها لمنع إسرائيل من السيطرة على تلال «علي الطاهر»، رغم أنها كانت قد هددت بالانخراط في المواجهة إلى جانبها وعدم تركها وحيدةً في تصديها لتوغُّل الجيش الإسرائيلي وإطباقه على المنشأة العسكرية التي أقامها الحزب تحت تلالها.

فـ«حزب الله» يتّبع سياسة الصمت لدى سؤاله عن الأسباب التي كانت وراء إخلال إيران بتعهدها، ولا يجد حتى الساعة ما يقوله لبيئته الحاضنة لتبرير امتناعها عن التدخُّل، وما إذا كان السبب يكمن في أن الاختلال في ميزان القوى أملى عليها سحب تهديدها بالتدخل، أم أن الوسطاء، بدخولهم على الخط، توصلوا إلى صفقة أدت إلى إخراج مجموعة تنتمي إلى «الحرس الثوري» كانت ترابط إلى جانب مقاتلي الحزب داخل المنشأة العسكرية، خصوصاً أن كبار المسؤولين الإيرانيين أكدوا أنهم كانوا على تواصل مع المجموعة، وهذا ما صرّحوا به علناً.

تلال «علي الطاهر» كما تظهر وراء كنيسة في النبطية بجنوب لبنان بعد التفجير الإسرائيلي لمنشآتها (أ.ب)

حتى إن قيادة «حزب الله» تتريث حتى الساعة في مصارحة بيئتها لبيان الأسباب التي مكّنت إسرائيل من السيطرة على «التلال»، مع أنها تقلل من أهمية موقعها الاستراتيجي، وهذا ما أبلغته إلى شريكها في «الثنائي الشيعي»، أي حركة «أمل» برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لدى استيضاحها عن الظروف، أكانت أمنية أم سياسية، التي أدت إلى سيطرة إسرائيل عليها، وبالتالي فإن سر صمت الحزب سيتفاعل على كل المستويات ولن يكون في مقدوره حجب ما لديه من معطيات عن بيئته التي تسيطر عليها حالة من الإرباك ما لم تُحط بالظروف التي حالت دون صموده فيها.

«حزب الله» يقلل من أهمية التلة

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر في «الثنائي الشيعي»، أن «حزب الله»، بخلاف ما كان يدعيه في السابق بأن «التلال» تشغل موقعاً استراتيجياً في تصديه لإسرائيل قبل سيطرتها عليها، بادر إلى إعلام من يعنيهم الأمر بأن هناك مبالغة في تقديم التلة بهذه الأهمية. ونقل المصدر عن لسان مسؤولين في الحزب، في معرض التقليل من موقع التلال الاستراتيجي، بأنها لم تكن في الحسابات عند تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في مايو (أيار) عام 2000، أو خلال حرب يوليو (تموز) عام 2006.

حتى إنه ينقل عن مسؤولين في الحزب قولهم إن الجيش اللبناني لم يطلب منه تسليمه «التلال»، بخلاف تأكيد مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤسسة العسكرية كانت على استعداد لتسلُّمها لكنها لم تلق التجاوب المطلوب من الحزب برفضه التخلي عنها مشترطاً حصر دور المؤسسة العسكرية بالانتشار حول «التلال» مع إبقائه على مقاتليه داخل المنشأة العسكرية، ما يعني تموضع وحدات الجيش بين نارين، وهذا ما قوبل برفض من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

بند أول في الجولة التفاوضية

ولفت المصدر الوزاري إلى أن سيطرة إسرائيل على «التلال» ستُدرج بوصفها بنداً أول في الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية أميركية، مع أن موعد انعقادها في روما يتراوح ما بين نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وإن كان تحديد الموعد النهائي متروكاً لواشنطن. وكشف عن أن الوفد اللبناني المفاوض يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، وربما يطرح أيضاً إلحاق «التلال» بـ«المناطق التجريبية» في حال تجاوبت واشنطن مع طلب لبنان بتوسيعها بضم مواقع وبلدات ما زالت محتلة.

صورة مركبة تظهر مرتفعات «علي الطاهر» قبل التفجير الإسرائيلي لمنشآت «حزب الله» داخلها وبعده (أ.ف.ب)

وسأل المصدر ما إذا كانت الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بخلاف موقفها السابق بعدم إعطاء ضوء أخضر لرئيس الوزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإطباق على التلال في مقابل منعه من التمدد إلى المرتفعات الممتدة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان مروراً بمشارف قضاء جزين، خصوصاً وأن من بينها تلالاً أعلى من «علي الطاهر».

وأعرب المصدر عن أمله في تجاوب الإدارة الأميركية مع الرئيس عون بتثبيت وقف إطلاق النار وعدم إبقاء الوضع المشتعل في الجنوب معلقاً على ما ستؤول إليه انتخابات الكنيست في إسرائيل. وقال إن عدم ربطها لبنان بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية يعني حكماً الضغط على نتنياهو لإزالة العقبات التي تعيق المضي بتطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن هناك أكثر من ضرورة لتدعيم موقف عون برفضه ربط المسار اللبناني بإيران، وهذا يستدعي من واشنطن تقديم التسهيلات لوضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بخطوات ملموسة.

تراجع النفوذ العسكري لـ«حزب الله»

ورأى المصدر أن سيطرة إسرائيل على «التلال» تعني من وجهة نظرنا أن الحزب بات مضطراً ليعيد النظر في حساباته في ضوء تراجع نفوذه العسكري في البلدات الواقعة على الحافة الأمامية في شمال نهر الليطاني وتطل على جنوبه، مبدياً ارتياحه لمطالبة سكانها بتعزيز انتشار الجيش الذي قوبل بترحيب شعبي أقل ما يقال فيه إن وجوده بكثافة بات مطلباً لا غنى عنه لمنع حصول احتكاك داخل «الثنائي الشيعي» على غرار ما حصل في عدد منها واضطر ساكنوها للاستعانة بوحدات الجيش المتمركزة فيها لقطع الطريق على إقحامها في نزاعات داخل «الثنائي»، وتحديداً بين حركة «أمل» و«حزب الله».

وتبقى الأنظار مشدودة للجولة الثامنة في «روما-3» لعلها تحمل مفاجأة أقلها توسيع «المناطق التجريبية» بضم تلال علي الطاهر إليها، إفساحاً في المجال أمام الجيش للانتشار فيها والإمساك أمنياً بها على نحو يسمح لـ«آلية التحقق»، في حال تشكيلها، بأن تقوم بما هو مطلوب منها للتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.


مقالات ذات صلة

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

إحالة متفجرات «حزب الله» إلى «المجلس العدلي» تنتظر انتهاء التحقيقات

أبقى مجلس الوزراء اللبناني طلب إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر إلى المجلس العدلي قيد البحث، في انتظار تقدم التحقيقات القضائية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر غارة إسرائيلية استهدفت البلدة في جنوب لبنان (رويترز)

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟

تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان واتساع نطاقها في بعض المناطق إلى مسافات أبعد من الشريط الحدودي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الجمهورية)

الاتصالات السياسية تنزع فتيل التوتر حول شحنة متفجرات «حزب الله»

نجحت الاتصالات السياسية التي تكثفت في الساعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء، الخميس، في تخفيف حدة التوتر المحيط بملف شحنة المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري برّي ونصر الله خلال جلسة الحوار الوطني قبل حرب 2006 (كتاب البرزخ)

تحليل إخباري تباينات متراكمة بين برّي و«حزب الله»... بداية افتراق أم توزيع أدوار؟

أتت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأخيرة عن علاقته بـ«حزب الله» لتخرج إلى العلن التباينات المتراكمة بين «الحليفين» في السنوات الأخيرة.

كارولين عاكوم (بيروت)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».