«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، عقب تصاعد توترات الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 520 نقطة، أو 1 في المائة، بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق النفط، ارتفع سعر برميل خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 97.95 دولار، بعدما لامس لفترة وجيزة 99.46 دولار. وقفز سعر الخام من نحو 72 دولاراً خلال الشهرين الماضيين، مع تقويض تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الآمال في التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط واستئناف تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم المرتفع الذي يثقل كاهل الأفراد والشركات في أنحاء البلاد، مما يزيد أهمية تقريرين من المقرر صدورهما في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويصدر يوم الخميس التقرير الشهري للحكومة الأميركية عن تضخم أسعار الجملة في أغسطس (آب)، والذي يتوقع الاقتصاديون أن يظهر تسارع التضخم إلى 5.4 في المائة، من 4.7 في المائة في يوليو (تموز).

أما التقرير الأكثر ترقباً بشأن التضخم، الذي يقيس الأسعار التي يواجهها المستهلكون الأميركيون، فيصدر يوم الجمعة. وسيظهر التقرير مقدار ما ينفقه الأميركيون على المواد الغذائية والملابس وتكاليف المعيشة الأخرى، فيما يتوقع الاقتصاديون تباطؤ التضخم بشكل طفيف إلى 3.3 في المائة، من 3.4 في المائة في يوليو. ومع ذلك، سيظل المعدل أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وستكون بيانات التضخم الصادرة هذا الأسبوع هي الأخيرة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة أو رفعها أو إبقائها دون تغيير.

وعادة ما يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عندما يرتفع التضخم. ويؤثر ذلك بدوره على سوق السندات، إذ يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، ويبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على أسعار الاستثمارات، بما يسهم في كبح التضخم.

لكن الرئيس دونالد ترمب يضغط في اتجاه خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الاقتصاد، وكذلك التضخم، دفعة إضافية. وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، إنه يريد الحد من الإشارات التي تستخلصها الأسواق المالية بشأن خطط المجلس لأسعار الفائدة في المدى القريب.

ودفع ذلك المتداولين إلى المراهنة على احتمال نسبته 58 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بعد انتهاء اجتماعه المقبل في 16 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.78 في المائة، وهو المستوى نفسه المسجل في وقت متأخر من يوم الجمعة، ليقترب من أعلى مستوى له منذ خريف 2023.

وتزيد عوائد سندات الخزانة المرتفعة الضغوط على الشركات لتعزيز أرباحها من أجل دعم أسعار أسهمها.

وفي «وول ستريت»، انخفض سهم شركة «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 2.7 في المائة، بعدما أعلنت أن انقطاعاً في الشبكة ناجماً عن حادثة أمن سيبراني وقعت في وقت سابق من الصيف ما يعني أنه من غير المرجح أن تحقق الشركة توقعاتها للمبيعات والأرباح للربع الثالث من العام ولعام 2026 بأكمله.

وتراجعت أسهم شركة «نوفارتس» المتداولة في الولايات المتحدة بنسبة 12.6 في المائة، بعدما قدمت شركة الأدوية السويسرية تحديثاً مخيباً للآمال بشأن دراسة لعلاج مرضى ضمور العضلات التوتري من النوع الأول، وهو مرض عصبي عضلي.

وساهمت شركة «كوالكوم» في الحد من خسائر السوق، إذ ارتفع سهمها بنسبة 4 في المائة. وأعلنت الشركة عن اتفاقية تعاون مع «أمازون» لإنشاء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي. وتمنح الاتفاقية أمازون أيضاً الحق في الاستحواذ على ما يصل إلى 25 مليون سهم من أسهم «كوالكوم» بسعر 161.26 دولار للسهم.

وفي أسواق الأسهم العالمية، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم كبرى الشركات المصدرة، التي تضررت من ارتفاع قيمة الين الياباني مقابل الدولار الأميركي.

ويؤدي ارتفاع قيمة الين إلى تآكل قيمة المبيعات المقومة بالدولار، إذ يتعين على شركات مثل «تويوتا موتور» و«باناسونيك هولدينغز» وغيرها من الشركات اليابانية المصدرة تحويل إيراداتها إلى الين.

ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل لمناقشة أسعار الفائدة، وسط تزايد التكهنات باحتمال رفعها.

وفي الصين، انخفضت المؤشرات بنسبة 0.4 في المائة في هونغ كونغ، بينما ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة في شنغهاي، بعدما أعلن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قفزة في صادراته بنسبة 25 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، مدفوعة بالطلب القوي على السيارات والمنتجات التقنية المتقدمة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)

إيرادات الصين المالية ترتفع 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى

ارتفعت الإيرادات المالية للصين بنسبة 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

تراجع النحاس، الخميس، إلى أدنى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، مع استمرار تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن فرنسا وارتفاع النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم مجموعة السلع الفاخرة «كيرينغ» عقب إعلان نتائجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.