الرياض تجمع عمالقة التقنية في «ليب 2026» بصفقات كبرى واستثمارات مرتقبة

السواحه: أكبر حراك تقني في القرن الـ21... ونمو الاقتصاد الرقمي 75 % لأكثر من 139 مليار دولار

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)
TT

الرياض تجمع عمالقة التقنية في «ليب 2026» بصفقات كبرى واستثمارات مرتقبة

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)

تترقب الرياض الإعلان عن صفقات وشراكات كبرى مع عمالقة التقنية العالمية خلال النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب 2026»، الذي ينطلق الاثنين بمشاركة أكثر من 200 ألف زائر و1900 مستثمر وألف متحدث من 180 دولة، في وقت تواصل فيه المملكة توسيع حضورها باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي.

وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، عشية انطلاقة الحدث، إن المؤتمر سيشهد صفقات مرتقبة مع كبرى الشركات العالمية، بينها «أمازون» و«إنفيديا»، إلى جانب إطلاق سحابة «أزور» التابعة لـ«مايكروسوفت»، واصفاً «ليب» بأنه «أكبر حراك تقني في القرن الحادي والعشرين».

وكشف السواحه عن نمو الاقتصاد الرقمي السعودي إلى 522 مليار ريال (139.2 مليار دولار)، مقارنة بنحو 300 مليار ريال، بزيادة تتجاوز 75 في المائة، في مؤشر على اتساع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وشرح خلال مؤتمر صحافي حكومي أن «ليب 26» سيجمع أكثر من 250 ألف مبدع ومبتكر، مع وجود صفقات مرتقبة مع كبرى الشركات العملاقة على مستوى العالم، وأن المؤتمر يبرز المنجزات وقصص النجاح.

وأفصح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عن نمو الاقتصاد الرقمي في السعودية من 300 مليار ريال (80 مليار دولار) إلى 522 مليار ريال (139.2 مليار دولار)، بنسبة تتجاوز 75 في المائة، مبيناً في الوقت ذاته أن مؤتمر ليب سيجمع قادة التقنية والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)

مؤشرات التقنية العالمية

وتحدث أيضاً عن تطورات السعودية في القطاع التقني بوجود 9 شركات مليارية، وأن بلاده أصبحت الأولى عالمياً في الجاهزية الرقمية، وهي ضمن الدول المتقدمة في مؤشرات التقنية العالمية. وقال إن عدد الوظائف في المنظومة نمت من 150 ألف وظيفة إلى 410 آلاف وظيفة، وإن بلاده أصبحت مصدرة للتقنية وليست مستوردة، مع وجود أكثر من 80 مدرسة متخصصة في المملكة، واعتماد برامج الذكاء الاصطناعي في الجامعات لتدريب نحو 30 ألف موهوب.

وأبان أن نسبة استخدام الألياف البصرية في المملكة 32 في المائة، متوقعاً بحلول عام 2028 رفع تغطيات الجيل الخامس في الباحة (جنوب المملكة) إلى 64 في المائة، و50 ألف منزل بالألياف البصرية.

قبيل انطلاق المؤتمر الصحافي الحكومي لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات (التواصل الحكومي)

شركات مليارية

وتطرق إلى إطلاق البرنامج الوطني لتنمية التقنية، الذي دعمه أكثر من 1500 ريادي مع حراك 5 آلاف شركة، بينها 9 شركات مليارية، مفصحاً عن توجيه نحو 60 في المائة من الاستثمارات التقنية إلى مراكز البيانات.

على مدى أربعة أعوام، تجاوز «ليب» مفهوم المؤتمر التقني ليصبح حراكاً عالمياً يجمع قادة التقنية والذكاء الاصطناعي والمستثمرين والمبتكرين ورواد الأعمال، ومنصة تنطلق منها الاستثمارات والشراكات والمشروعات النوعية، بعد أن تجاوزت قيمة الإطلاقات والاستثمارات المعلنة خلال نسخه الأربع في الرياض 44.2 مليار دولار.

ويعكس النمو المتسارع لـ«ليب» الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما قطاع الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي من الحكومة، وما وفره هذا من بيئة رقمية تنافسية أسهمت في استقطاب الاستثمارات والتقنيات المتقدمة، وتعزيز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للابتكار والاقتصاد الرقمي في العصر الذكي.

توافد الحضور قبل انطلاق المؤتمر الصحافي الحكومي لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات (وزارة الإعلام)

انتقال الحدث خارجياً

وامتد أثر «ليب» في يوليو (تموز) 2026 إلى قارة آسيا، مع انعقاد «LEAP East» في هونغ كونغ بوصفه أول نسخة دولية للحراك منذ انطلاقه في الرياض، مؤكداً انتقاله من حدث سنوي تحتضنه الرياض إلى منصة سعودية المنشأ ذات حضور عالمي، تربط منظومات التقنية والاستثمار بين الشرق الأوسط وآسيا.

ويواصل «ليب» مسيرته مستنداً إلى نجاحات متراكمة وأثر اقتصادي متنامٍ، ليجمع العالم مجدداً حول أحدث التقنيات والفرص والاستثمارات التي ترسم ملامح المستقبل.

زوار بمدخل «ليب» في نسخة العام الماضي (واس)

وبدأت رحلة «ليب» عام 2022، عندما استقبلت نسخته الأولى أكثر من 100 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 500 متحدث، و700 جهة عارضة، و403 شركات ناشئة، إلى جانب أكثر من 330 مستثمراً.

ويعود الحدث في نسخته الخامسة ليجمع من الرياض نخبة من قادة التقنية والذكاء الاصطناعي والمستثمرين والمبتكرين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، ضمن أربعة أيام من الحوارات والإعلانات والشراكات والتجارب التي تستشرف مستقبل الاقتصاد الرقمي في العصر الذكي.

وتأتي النسخة الجديدة تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، مستندة إلى مسيرة نقلت «ليب» من حدث تقني عالمي في الرياض إلى حراك دولي امتد إلى آسيا.


مقالات ذات صلة

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

الاقتصاد أمير منطقة الرياض خلال استقباله وزير الاستثمار السعودي (الإمارة)

الرياض مركز رئيسي يستقطب أكثر من نصف استثمارات السعودية

تواصل منطقة الرياض ترسيخ مكانتها بصفتها المحرك الرئيسي للنشاط الاستثماري في السعودية، مستحوذة على أكثر من 50 في المائة من إجمالي الاستثمارات بالمملكة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا

حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب بتنزانيا تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خريطة مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» (الهيئة الخليجية للسكك الحديدية)

«قطار الخليج»... شبكة عابرة للحدود تربط الدول الـ6 وتعيد رسم خريطة النقل والتجارة

يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معامل شركة مبكو السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مبكو» تنخفض 9.9 % إلى 3.4 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تفوز بعقود لتشغيل منصتين بحريتين بـ117 مليون دولار في الهند

فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.