مصر: واقعة هروب جديدة للاعب مصارعة تفجر غضباً بالوسط الرياضي

تحقيقات رسمية في مغادرة زياد حجاج مقر البعثة بسلوفاكيا

اللاعب زياد حجاج خلال إحدى البطولات (فيسبوك)
اللاعب زياد حجاج خلال إحدى البطولات (فيسبوك)
TT

مصر: واقعة هروب جديدة للاعب مصارعة تفجر غضباً بالوسط الرياضي

اللاعب زياد حجاج خلال إحدى البطولات (فيسبوك)
اللاعب زياد حجاج خلال إحدى البطولات (فيسبوك)

فجّرت واقعة هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة، زياد حجاج (19 عاماً)، من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا خلال مشاركته ببطولة العالم للمصارعة للشباب غضباً في الأوساط الرياضية المصرية، وتجري الجهات المعنية تحقيقات في الواقعة التي أعادت فتح ملف هروب لاعبين آخرين من قبل.

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية عن متابعة الواقعة والتواصل مع مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة، وتم التوجيه باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والتحقيق ورفع تقرير تفصيلي بالملابسات والإجراءات المتخذة كافة في هذا الشأن.

وأكدت الوزارة في بيان، الثلاثاء، أنه تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، مع التأكيد على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية كافة حيال اللاعب، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.

وأكدت وزارة الشباب والرياضة أنه تم التوجيه لجميع الاتحادات الرياضية باتخاذ الإجراءات والضوابط القانونية اللازمة تجاه جميع اللاعبين المشاركين في البعثات الرياضية الخارجية بشأن سفرهم وحتى عودتهم إلى أرض الوطن، بما في ذلك الإقرارات والتعهدات الرسمية المقررة وفقاً للقواعد المنظمة والمعمول بها، كما تضمن قرار سفر البعثة الالتزام بإعادة جميع أفراد البعثة إلى أرض الوطن عقب انتهاء المنافسات.

وأشار بيان الوزارة إلى أن ولي أمر اللاعب زياد حجاج قام بالتوقيع على إقرار بتحمل مسؤولية عودة اللاعب إلى مصر قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا.

ووجهت الوزارة بضرورة موافاتها بالتفاصيل والمستندات كافة المتعلقة بالواقعة، للوقوف على المسؤوليات كاملة، سواء فيما يتعلق باللاعب أو بالإجراءات التنظيمية والإدارية الخاصة بالبعثة.

وشدّدت وزارة الشباب والرياضة على أن المشاركة ضمن المنتخبات الوطنية شرف ومسؤولية، وأنها لن تتهاون في تطبيق القواعد واللوائح، ومحاسبة أي طرف يثبت تقصيره أو مخالفته، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق اللاعبين واتخاذ الإجراءات وفقاً للقانون.

جانب من بعثة المنتخب المصري للمصارعة للشباب تحت عشرين عاماً (الاتحاد المصري للمصارعة)

وقبل أيام تقدّم وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، بالتهنئة إلى الاتحاد المصري للمصارعة برئاسة العميد سعيد صلاح، والبطل محمد شعبان، بعد تتويجه ببرونزية بطولة العالم للمصارعة تحت 20 عاماً بسلوفاكيا.

ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «ملابسات هروب زياد حجاج ستتضح بعد التحقيقات التي أمرت بها وزارة الشباب والرياضة على أعلى مستوى»، ووصف صقر هذه الواقعة بأنها «فضيحة رياضية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نعرف ملابسات الهروب، ومن المسؤول عن متابعة اللاعبين، وهل كان جواز سفر اللاعب معه أم مع رئيس البعثة؟ وغيرها من الأسئلة التي ستوضح المسألة، وإن كان يبدو أن اللاعب كان لديه قرار سابق وترتيبات مسبقة للهروب».

وأشار صقر إلى أن اللجنة التي شكلتها وزارة الشباب والرياضة للتحقيق في الأمر ستعرف من البعثة طبيعة التعامل مع اللاعب وتأمين رجوع البعثة. وقال إن «اللاعبين المصريين خصوصاً في المصارعة تكررت حالات هروبهم، نظراً لتميزهم الكبير في هذه الرياضة وعمليات التجنيس ومحاولة استقطابهم من دول أخرى تتم على أعلى مستوى، وأتمنى أن نعرف من التحقيقات كيف ولماذا هرب زياد؟».

وتوالت ردود الفعل الغاضبة من إعلاميين رياضيين ومستخدمي «السوشيال ميديا» حول الواقعة التي عدّوها امتداداً لوقائع أخرى سابقة على المنوال نفسه.

ومن الوقائع السابقة في بطولة أفريقيا للمصارعة الرومانية التي أقيمت بتونس 2023 حصل المصارع أحمد فؤاد بغدودة (22 عاماً) على الميدالية الفضية في البطولة ثم هرب إلى فرنسا، وقام اتحاد المصارعة بالتحقيق في الواقعة، وسط جدل حول أسباب هروبه وصل إلى البرلمان المصري، بتقديم طلبات إحاطة لمساءلة وزارة الشباب والرياضة بشأن تقدير ودعم اللاعبين.

ومن الوقائع الشهيرة لهروب اللاعبين، واقعة المصارع المصري إبراهيم غانم الشهير بـ«الونش» الذي كان يلعب لمنتخب مصر، وقرر في عام 2017 السفر إلى فرنسا وحصل على الجنسية الفرنسية ولعب باسم المنتخب الفرنسي وفاز بالميدالية الذهبية لمنتخب فرنسا عن فئة وزن 72 كيلوغراماً.


مقالات ذات صلة

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

رياضة عربية  المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

«اللي أبوه غلبان مش بيقدر يلعب، بس اللي معاهم فلوس ولادهم بيلعبوا»، تصريح شهير سابق للاعب الزمالك المصري المعتزل محمود عبد الرازق «شيكابالا».

محمد عجم (القاهرة)
رياضة سعودية موسم الرياض يستضيف «دبليو دبليو إي كراون جول» (موسم الرياض)

موسم الرياض يستضيف «دبليو دبليو إي كراون جول» نوفمبر المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، بالشراكة مع «دبليو دبليو إي»، استضافة عرض «كراون جول» في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القلاف قالت إنها تطمح للذهبية والمركز الأول في البطولات العالمية المقبلة (حساب اللاعبة في «إنستغرام»)

زينب القلاف لـ«الشرق الأوسط»: «فضية» بطولة العالم للفنون القتالية لحظة مميزة في مسيرتي

قالت زينب القلاف، لاعبة المنتخب السعودي للفنون القتالية المختلطة، إنها احتاجت إلى شهر واحد فقط لتحقيق أول ميدالية فضية نسائية بتاريخ اللعبة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عربية لاعبو بعثة المصارعة المصرية المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط (اللجنة الأولمبية المصرية)

غليان في الرياضة المصرية بعد هروب لاعب مصارعة ثانٍ بأوروبا

حالة من الغليان المتصاعد تشهدها الساحة الرياضية المصرية إثر تسارع الأحداث على مدار الساعات الأخيرة بعد تكرار وقائع مغادرة المصارعين للبعثة.

محمد عجم (القاهرة )

ماريسكا ينتقد التركيز على خطأ تقنية حكم الفيديو بعد انتصار سيتي

إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
TT

ماريسكا ينتقد التركيز على خطأ تقنية حكم الفيديو بعد انتصار سيتي

إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

قال إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، إن الجدل المثار حول قرار تقنية حكم الفيديو المساعد باحتساب هدف الفوز الذي سجله إرلينغ هالاند في مرمى مانشستر يونايتد لا ينبغي أن يطغى على الأداء القوي الذي قدمه فريقه في طريقه للفوز 1-0 في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد الماضي، رغم إكمال المباراة بعشرة لاعبين.

وسجل هالاند هدفاً في الشوط الثاني احتسب بعد العودة لتقنية حكم الفيديو التي أوضحت أن المهاجم النرويجي لم يكن متسللاً، واعترفت لجنة الحكام بأن تقنية حكم الفيديو أخطأت في احتساب الهدف.

وأكمل مانشستر سيتي المباراة بعشرة لاعبين، عندما طرد فيل فودن لقيامه بركل برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد في الدقيقة 23، لكن الفريق حافظ على رباطة جأشه ليفوز بالمباراة.

وقال ماريسكا للصحافيين، اليوم الأربعاء، قبل مباراة الدور الثالث من كأس الرابطة غداً الخميس أمام نوريتش سيتي: «التحدث عن لحظة واحدة بعد تلك المباراة التي لعبناها لمدة 70 أو 75 دقيقة بعشرة لاعبين هو أمر غير مقبول. أعتقد أن الأداء كان مذهلاً وأنا سعيد».

وأضاف: «من المعروف أن هناك خطأ، وقد حدث ذلك، وهذا كل ما في الأمر. أحياناً تكون الأمور في صالحك، وأحياناً تكون ضدك».

وأشار مدرب مانشستر سيتي أيضاً إلى قرار مثير للجدل في الهزيمة 2-1 أمام مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2023، قائلاً إن النادي لا يزال ينتظر اعتذاراً بعد أن سجل فرنانديز هدفاً رغم وجود ماركوس راشفورد في موقف تسلل.

وكان ماريسكا مساعداً للمدرب في مانشستر سيتي في ذلك الوقت.

وقال: «قبل ثلاث سنوات، عندما كنت هنا، حدث الأمر نفسه تماماً أمام مانشستر يونايتد. لم يكن الهدف صحيحاً ولم يعتذر أحد. ما زلنا ننتظر الاعتذار عن ذلك».

وأكد ماريسكا أن مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد غالباً ما يكون لديهم وقت ضئيل لاتخاذ قرارات صعبة، وأن الأخطاء أمر لا مفر منه.

وقال: «الأمر ليس سهلاً على مسؤولي تقنية حكم الفيديو المساعد ومن يجلسون أمام الشاشات. فاتخاذ قرار خلال 10 أو 20 ثانية مهمة صعبة، ومن الطبيعي أن تقع بعض الأخطاء أحياناً».


«ميسي الصغير» يطلب الرحيل عن مانشستر يونايتد

جاي جاي غابرييل (موقع النادي)
جاي جاي غابرييل (موقع النادي)
TT

«ميسي الصغير» يطلب الرحيل عن مانشستر يونايتد

جاي جاي غابرييل (موقع النادي)
جاي جاي غابرييل (موقع النادي)

تلقى مانشستر يونايتد ضربة جديدة في ملف المواهب الشابة، بعدما طلب جاي جاي غابرييل، البالغ من العمر 15 عاماً والملقب بـ«ميسي الصغير»، الرحيل عن النادي وإلغاء تسجيله بصورة فورية، في خطوة قد تثير تساؤلات جديدة حول قدرة النادي الإنجليزي على الاحتفاظ بأبرز المواهب في أكاديميته.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أرسل غابرييل، واسمه الكامل جوزيف جونيور أندريو غابرييل، إخطاراً رسمياً يطلب فيه إلغاء تسجيله في مانشستر يونايتد ليصبح لاعباً حراً، وذلك قبل نحو ثلاثة أسابيع من بلوغه عامه السادس عشر. ولا تشير المعلومات المتوافرة إلى أنه يستعد للانضمام إلى نادٍ آخر فوراً؛ إذ يبدو أن قراره الحالي يتمثل في مغادرة يونايتد، الذي انضم إلى أكاديميته عندما كان في الحادية عشرة من عمره.

وتأتي الخطوة في وقت لا يزال فيه مانشستر يونايتد يأمل في إقناع اللاعب وعائلته بالبقاء، في حين يحق للنادي الاعتراض على طلب إلغاء التسجيل. وحسب لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يمكن إلغاء تسجيل اللاعب خلال فترة تسجيله إلا بموافقة النادي واللاعب وولي أمره، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق يمكن لأي طرف طلب قرار ملزم من رابطة الدوري بشأن إنهاء التسجيل.

ويُنظر إلى غابرييل بوصفه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما تصدر الاهتمام خلال السنوات الأخيرة بفضل تطوره السريع داخل أكاديمية يونايتد. وأصبح الموسم الماضي أصغر لاعب يشارك مع فريق تحت 18 عاماً في تاريخ النادي، عندما كان في الرابعة عشرة، كما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في أكاديمية مانشستر يونايتد «جيمي ميرفي»، قبل أن يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت 18 عاماً.

وزادت شهرته بصورة لافتة الأسبوع الماضي، عندما سجل ثلاثة أهداف في فوز يونايتد على صباح في دوري أبطال أوروبا للشباب، في اليوم نفسه الذي حقق فيه الفريق الأول انتصاراً على منافسه. كما سجل أكثر من 20 هدفاً مع فريق تحت 18 عاماً الموسم الماضي، وكان متوقعاً أن يحصل على فرصة لخوض مباراته الأولى مع الفريق الأول خلال الموسم الحالي.

وأُطلِق على غابرييل لقب «ميسي الصغير» بعد انتشار مقاطع له على وسائل التواصل الاجتماعي، في حين وصفه راين غيغز، أحد أبرز خريجي أكاديمية يونايتد، بأنه «موهبة من جيل استثنائي»، وشبَّه مساره في التطور بمسار واين روني. كما قال مصدر من أحد منافسي مانشستر يونايتد لـ«التلغراف» إن رحيل غابرييل سيكون أشبه بخسارة برشلونة لميسي قبل أن يخوض مباراته الأولى مع الفريق.

وكان مانشستر سيتي قد حاول التعاقد مع غابرييل العام الماضي، قبل أن ينجح مانشستر يونايتد في إقناعه بالبقاء. كما ارتبط اسم اللاعب باهتمام أندية أخرى، من بينها آرسنال، وريال مدريد وبايرن ميونيخ.

ويأتي طلب الرحيل في توقيت حساس بالنسبة إلى مانشستر يونايتد، الذي يسعى إلى إعادة تقديم نفسه وجهةً قادرة على جذب أفضل المواهب الشابة والاحتفاظ بها. وكان النادي يستعد هذا الأسبوع لإتمام التعاقد مع ديفيد إيزي وكريم قاسم من مانشستر سيتي، إضافة إلى إسحاق كوندي من ليفربول، وجميعهم في السادسة عشرة من العمر.

ويعتقد النادي أنه بذل جهوداً كبيرة للحفاظ على غابرييل؛ إذ شارك روبن أموريم في اجتماع استمر نحو 20 دقيقة مع اللاعب وعائلته لشرح خططه لتطويره، كما تحدث معهم السير أليكس فيرغسون والمدرب الحالي مايكل كاريك. وحصل اللاعب على دعم خاص من إدارات مختلفة داخل النادي، في حين كان يونايتد قد أوضح منذ فترة أنه لن يسمح للعامل المالي بأن يكون سبباً لخسارته.

لكن هذه الجهود لم تحسم مستقبل اللاعب، الذي تدرب في بداية الموسم بين الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً، من دون أن يكون واضحاً دائماً أي مجموعة سيتدرب معها؛ إذ كان يتلقى رسالة عبر هاتفه لتحديد المجموعة التي سينضم إليها.

وتشير «التلغراف» إلى أن إدارة يونايتد كانت ترى أنها وفَّرت مساراً واضحاً أمام اللاعب نحو الفريق الأول، إلا أن غابرييل ربما رأى الصورة بصورة مختلفة. فقد انضم إلى قائمة الفريق الأول في فترة الإعداد الصيفية، لكنه حصل على 13 دقيقة فقط خلال مواجهة أتلتيكو مدريد، في حين لم يتم إدراجه ضمن القائمة «أ» لدوري أبطال أوروبا، وبالتالي لا يستطيع المشاركة في البطولة الأوروبية هذا الموسم.

وكانت مواجهة صباح في دوري الأبطال فرصة محتملة لمنحه ظهوره الأول في ملعب «أولد ترافورد»، خصوصاً أن آرسنال سبق أن منح موهبته ماكس داومان فرصة المشاركة في دوري الأبطال وهو في الخامسة عشرة. لكن غابرييل اكتفى في ذلك اليوم بتسجيل ثلاثيته مع فريق الشباب، وبعدها حذفت حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أي إشارة إلى مانشستر يونايتد، قبل أن يبلغ النادي لاحقاً برغبته في الرحيل.

وتزداد حساسية الموقف بالنسبة إلى يونايتد بالنظر إلى مكانة أكاديميته في هوية النادي؛ إذ خرج منها عبر العقود عدد من أبرز لاعبي الكرة الإنجليزية، من بينهم غيغز وبول سكولز، ومارك هيوز وماركوس راشفورد، إلى جانب لاعبين آخرين أصبحوا جزءاً من تاريخ الفريق.

وكان غابرييل قد انتقل إلى مانشستر يونايتد في 2022، بعدما انتقلت عائلته إلى منطقة مانشستر، ونجح في التقدم سريعاً عبر الفئات العمرية؛ إذ كان يلعب في فئة أعلى من عمره بثلاث سنوات. وفي الموسم الماضي كان قريباً من الانتقال إلى مانشستر سيتي، قبل أن يقرر البقاء في يونايتد، متأثراً بتاريخ النادي وحجمه، إلى جانب مخاوف من أن يجد نفسه متنقلاً بين أندية منظومة سيتي.

ولا يزال مانشستر يونايتد قادراً على الاعتراض على طلب اللاعب، كما أن مستقبله لم يُحسم بعد، خصوصاً أن النادي لا ينظر إلى الموقف على أنه غير قابل للحل. غير أن رحيل موهبة بحجم غابرييل، إذا تم، سيضع يونايتد أمام تحدٍ إضافي يتعلق بصورة أكاديميته وقدرتها على منح المواهب الصاعدة طريقاً واضحاً نحو الفريق الأول.


العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
TT

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)

يطمح المنتخب العراقي للظفر بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة، حين يخوض منافسات بطولة «خليجي 27».

وتستضيف المملكة العربية السعودية النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج بمدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوقعت قرعة دور المجموعتين بالبطولة، التي أقيمت في 19 مايو (أيار) الماضي، منتخب العراق، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الـ18 في المسابقة، بالمجموعة الأولى برفقة منتخبات السعودية وعمان والكويت.

ويفتتح المنتخب العراقي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب عمان يوم 23 سبتمبر الحالي، قبل أن يواجه منتخب الكويت بعدها بثلاثة أيام، فيما يختتم لقاءاته بالدور الأول للمسابقة بملاقاة منتخب السعودية في 29 من الشهر نفسه.

ويوجد منتخب العراق في المركز الثاني بقائمة أكثر المنتخبات فوزاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب، بفارق 6 ألقاب خلف منتخب الكويت، الذي يتربع على صدارة القمة بـ10 ألقاب.

وتوج منتخب العراق بكأس الخليج للمرة الأولى، حينما استضاف المسابقة على ملاعبه عام 1979، لينهي الاحتكار الكويتي للبطولة، الذي استمر في النسخ الأربع الأولى، قبل أن يحمل الكأس للمرة الثانية خلال النسخة السابعة، التي نظمتها سلطنة عمان عام 1984، بعدما انسحب بشكل مفاجئ من النسخة السابقة التي أقيمت بالإمارات عام 1982.

وحصل المنتخب الملقب بـ«أسود الرافدين» على لقبه الثالث في النسخة التاسعة عام 1988 بالسعودية، لينسحب في النسخة التالية التي جرت بالكويت عام 1990، ويغيب بعدها عن المشاركة في كأس الخليج حتى عام 2003، بسبب حرب الخليج الثانية، وظروف سياسية واقتصادية.

وانتظر منتخب العراق حتى النسخة الـ25 عام 2023، حينما نظَّم البطولة لأول مرة منذ 44 عاماً، ليتوج بلقبه الرابع في كأس الخليج بعد فوزه 3-2 على المنتخب العماني بعد اللجوء للوقت الإضافي في المباراة النهائية بمدينة البصرة العراقية.

ويشارك المنتخب العراقي في البطولة تحت قيادة مديره الفني الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المسؤولية في مايو عام 2025؛ حيث أعاد البريق للفريق مرة أخرى، لا سيما بعدما قاده للتأهل لكأس العالم، التي أقيمت في صيف العام الحالي بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 40 عاماً.

ورغم نتائج الفريق غير الجيدة في المونديال الماضي، والتي شهدت خروجه من مرحلة المجموعات دون رصيد من النقاط، عقب خسارته أمام منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم تجديد التعاقد لأرنولد حتى العام المقبل، الذي يشهد إقامة بطولة كأس أمم آسيا بالسعودية.

وتعرض منتخب العراق لضربة قوية قبل انطلاق «خليجي 27»، بعد إصابة نجمه مهند علي (ميمي) خلال وجوده مع فريقه الشرطة بدوري نجوم العراق مؤخراً، وهو ما قد يتسبب في تغيير حسابات المدرب الأسترالي في خط الهجوم.

ورغم ذلك، يرى أرنولد أن المشاركة في «خليجي 27» بمثابة فرصة لمنتخب العراق من أجل استعادة اتزانه من جديد بعد مشاركته المخيبة في المونديال، والحصول على قوة دفع جيدة قبل خوض غمار كأس آسيا 2027.

ويحتل منتخب العراق المركز الـ63 عالمياً والثامن آسيوياً في التصنيف الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه صاحب المركز الثالث في التصنيف من بين المنتخبات المشاركة في «خليجي 27»، خلف منتخبي السعودية وقطر.

وخلال مشاركاته السابقة في كأس الخليج أحرز منتخب العراق الوصافة عامي 1976 و2013 بقطر والبحرين على الترتيب، وذلك بخلاف امتلاكه 4 ألقاب في المسابقة، علماً بأنه لم يسبق له الحصول على المركزين الثالث أو الرابع.

وخاض منتخب العراق 76 مباراة في المسابقة، حقق خلالها 38 انتصاراً و25 تعادلاً و13 خسارة، وأحرز لاعبوه 134 هدفاً خلال تلك اللقاءات، في حين استقبلت شباك الفريق 69 هدفاً من منافسيه.

ويتصدر النجم المعتزل حسين سعيد قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب العراق في كأس الخليج برصيد 17 هدفاً، علماً بأنه يتقاسم المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة التاريخيين بوجه عام مع السعودي ماجد عبد الله، بفارق هدف خلف الكويتي جاسم يعقوب (المتصدر).