كاريك ليس لديه أي أعذار بعد تدعيمات مانشستر يونايتد

إثر صدمة خسارة المباراة الافتتاحية للدوري أمام الصاعد هال سيتي

كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
TT

كاريك ليس لديه أي أعذار بعد تدعيمات مانشستر يونايتد

كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)

ساد جو من التفاؤل في مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك، بعد الانتفاضة التي حققها الأخير الموسم الماضي إثر توليه المسؤولية خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، في يناير (كانون الثاني)، والارتقاء بالفريق من منتصف الجدول إلى المركز الثالث، لكن الخسارة الصادمة في افتتاح الموسم الجديد أمام الصاعد للأضواء بعد غياب دام 9 أعوام، هال سيتي، بهدفين نظيفين أول من أمس، أعادت الشكوك حول المنافسة على اللقب.

كانت جماهير مانشستر يونايتد (بطل الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة) تشعر بتفاؤل كبير مع بداية الموسم الجديد، ولكنها واجهت الصدمة في ملعب هال سيتي؛ حيث لم يسبق للنادي العريق أن خسر أمام فريق صاعد حديثاً في الجولة الأولى.

بعد ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كافأت إدارة يونايتد المدرب المؤقت مايكل كاريك بعقد دائم، إضافة إلى صفقات مميزة، مثل ثنائي خط الوسط: البلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن البداية الباهتة أثبتت أن الفريق ما زال أمامه طريق طويل لاستعادة أمجاده تحت قيادة المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون، ومن غير المتوقع أن يكون منافساً بارزاً على اللقب.

وترى إدارة يونايتد أنها وفَّرت لكاريك كل ما يحتاج إليه للمنافسة على اللقب، ووضع حد للغياب عن منصة التتويج منذ صيف 2013.

ودافع كاريك عن فريقه عقب الخسارة، وقال: «نعترف بأن النتيجة محبطة، ولكنها مجرد مباراة أولى في الموسم، نشعر بالألم، بالطبع. ولكن هذا لا يغير المسار فجأة، ولا يغير مسار الفريق ولا النادي كله، وسنحافظ على هدوئنا، ونبتعد عما قد يشتت انتباهنا، ونركز على الأسبوع المقبل».

سانتوس لم يقدم المستوى المأمول في أول ظهور بقميص يونايتد (ا ب ا)cut out

سيناريوهات مكررة

في يوليو (تموز) 2015، خرج إد وودوارد (المدير التنفيذي ليونايتد آنذاك) بتصريحات نارية تبرز الصفقات التي أبرمها، ونية الفريق استعادة اللقب، وقال: «عندما يرى الناس اسم باستيان شفاينشتايغر في تشكيلة الفريق، سيشعرون بقشعريرة في أجسامهم». بعد الصفقة التي أبرمها المدير الفني الهولندي لويس فان غال لتدعيم خط الوسط بالنجم الألماني الشهير وقتذاك، ولكن النتيجة كانت بعيدة كل البعد عن الواقع؛ حيث خيَّبت مسيرة اللاعب الفائز بكأس العالم كل الآمال مع مانشستر يونايتد.

وبعد عامين من تصريح وودوارد المتفائل، رحل شفاينشتايغر إلى شيكاغو فاير الأميركي، بعد أن شارك في 35 مباراة فقط، وأحرز هدفين مع مانشستر يونايتد، بعد أن أجبره المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي تولى المسؤولية خلفاً لفان غال، على التدرب فترة مع اللاعبين الشباب.

هذه –باختصار- قصة جميع لاعبي خط الوسط الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد تقريباً على مدار جيل كامل! لكن النادي يأمل أن يكون هذا التوجه قد تغير خلال الصيف الجاري، مع انضمام يوري تيليمانس من أستون فيلا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وأندريه سانتوس من تشيلسي مقابل 48 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مليونَي جنيه إسترليني كإضافات، في الوقت الذي يقترب فيه المدير الفني مايكل كاريك من ضم كارلوس باليبا من برايتون.

ما ظهر في مواجهة هال سيتي أكد أن معاناة خط وسط يونايتد –وخصوصاً في الشق الدفاعي- ما زالت هي المشكلة، إضافة إلى سوء تعامل الدفاع مع الكرات الثابتة العالية، والتي كانت وراء خسارة الفريق مباريات عدة على مدار المواسم الأربعة الماضية.

ماندي لاعب هال سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (ا ف ب)

في الواقع، يمكن القول إن آخر لاعب خط وسط من طراز النخبة تعاقد معه مانشستر يونايتد هو كاريك نفسه، عندما ضمه من توتنهام عام 2006 مقابل 18 مليون جنيه إسترليني؛ حيث وصل إلى قمة عطائه الكروي مع يونايتد، واستمر في تقديم أداء ثابت سنوات كثيرة، إلى جانب عدد من اللاعبين، من بينهم: روي كين، وبول سكولز، وبول إنس، وبرايان روبسون، ونوبي ستايلز، بالإضافة إلى نجوم آخرين من الصف الأول.

ومنذ كاريك، كان الفرنسي بول بوغبا -الذي تعاقد معه مورينيو بعد عقد من الزمن مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي آنذاك- صاحب أعلى إمكانات، ولكن اللاعب الفرنسي لم يتمكن من تقديم أداء جيد على مدار 7 أو 8 مباريات من أصل 10 مباريات. وفي صيف 2022 انضم البرازيلي كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد قادماً من ريال مدريد، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا 5 مرات، ولكنه كان في الثلاثين من عمره، وكانت أفضل سنواته الكروية قد ولَّت، ولم يقدِّم مستويات جيدة إلا في موسمه الأول وموسمه الأخير من المواسم الأربعة التي قضاها مع مانشستر يونايتد؛ بل مغادرته في يوليو الماضي.

وعلى مدار سنوات، إذا تم ذكر أي لاعب آخر شارك في خط وسط مانشستر يونايتد منذ كاريك، فستجد أغلبهم من متوسطي المستوى. في أحسن الأحوال أمثال: فريد، ومورغان شنايدرلين، وأندير هيريرا، وسفيان أمرابط، ودالي بليند، ومانويل أوغارتي، وغيرهم.

ربما يكون الاستثناء الوحيد هو كوبي ماينو، الذي نشأ في أكاديمية النادي وما زال يُنظر إليه على أنه مستقبل الفريق. ولكن حتى ماينو الذي سجل هدف الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024 في مرمى مانشستر سيتي وهو في سن المراهقة، وشارك أساسياً في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية الذي خسره منتخب إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد أمام إسبانيا في ذلك الصيف، كاد أن يخرج من حسابات النادي بعدما همَّشه واستبعده روبن أموريم، قبل أن يُنقذه تعيين كاريك في منتصف يناير، بعد إقالة المدير الفني البرتغالي.

علامات الهزيمة على ملامح لاعبي دفاع يونايتد بعد تكرار نفس الأخطاء (ا ب ا)

من المؤكد أن الخسارة الصادمة أمام هال وضعت كاريك أمام حالة من الشك، بعدما ظن أنه وجد الحلول لخط الوسط الضعيف بضم عدد من اللاعبين المميزين من وجهة نظره.

ينتظر كاريك وصول باليبا البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان يمثل محور الارتكاز في برايتون، لينضم إلى سانتوس، وتيليمانس الذي يجيد التحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس. الحقيقة التي وضحت في لقاء هال أن مع دخول ماينو الذي يتمتع باللياقة والمهارة والحماس والخبرة، بديلاً لسانتوس في الشوط الثاني، استعاد خط الوسط تماسكه. كما أظهر العائد ماركوس راشفورد من فترة إعارة في برشلونة لمحات فنية جيدة على الجناح الأيسر.

وربما عانى يونايتد لغياب جناحه الأيمن الإيفواري أماد ديالو للإصابة، إلا أن العناصر الأساسية الهجومية الأخرى لم تظهر أي نجاعة؛ خصوصاً البرازيلي ماثيو كونيا، والجناح السويدي باتريك دروغو، ومن خلفهم القائد البرتغالي برونو فرنانديز الذي فشل في تمرير أي كرة حاسمة رغم فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي.

وربما كان الكاميروني رايان مبيومو هو الأكثر قتالاً وإحداث خطورة على المنافس؛ سواء من الجبهة اليمني أو من قلب الهجوم.

تيليمانس لم يصنع الفارق في مشاركته الأولى مع يونايتد (ا ف ب)cut out

ولم تتح الفرصة للدفع بماسون ماونت، أحد الخيارات التي تنتظر إثبات نفسها في خط الوسط، بعد موسمين لم ينجح فيهما في إظهار قدراته متأثراً بإصابات مختلفة. اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً قدَّم أداءً مميزاً في التجارب التحضيرية قبل الموسم كلاعب خط وسط مهاجم، قبل أن يتعرض للإصابة مجدداً خلال المباراة الودية التي انتهت بالتعادل مع باريس سان جيرمان هذا الشهر.

هذه هي أحدث انتكاسة لماونت، ولكن كاريك تجاهل أي مخاوف بشأن اللياقة البدنية للَّاعب، وقال: «أولاً وقبل كل شيء، ماسون لاعب من الطراز الرفيع. لقد رأينا أنه كان من أفضل لاعبينا في المباريات التجريبية. كان أداؤه متميزاً، ولكنه تعرض لإصابة طفيفة. لا داعي للقلق. لقد ابتعد عن كرة القدم بعض الوقت في السنوات الأخيرة، وهو يرغب في استعادة لياقته البدنية الكاملة، ونحن بدورنا نرغب في مساعدته. سيعود قريباً».

بعد الخسارة أمام هال سيتي، ينتظر كاريك رداً قوياً من لاعبيه أمام إبسويتش سيتي في الجولة الثانية. كانت جماهير يونايتد تظن أن القرعة قد ابتسمت لفريقهم لتحقيق بداية واعدة أمام فريقين صاعدين، إلا أن الأمور باتت تمثل الآن الاختبار الصعب للقدرات؛ خصوصاً في ظل فوز إيبسويتش على ضيفه سندرلاند 2-1 افتتاحاً.

لقد أثبت الدوري الإنجليزي مجدداً أن فكرة سهولة مباريات البداية أمام الفرق الصاعدة «سخيفة». ومع ذلك، ليس أمام يونايتد سوى تحقيق فوز يرضي به جماهيره أمام إبسويتش الأسبوع المقبل، مع الوضع في الاعتبار أن المباراة الثالثة ستكون أمام إيفرتون الذي حقق بداية قوية بالفوز على كريستال بالاس، قبل الاصطدام بمانشستر سيتي على ملعب «أولد ترافورد» في 13 سبتمبر (أيلول). إنها مسيرة ستحدد بلا شك إثبات مانشستر يونايتد جدارته كمنافس محتمل على اللقب.

سانتوس لم يقدم المستوى المأمول في أول ظهور بقميص يونايتد (إ.ب.أ)

استعادة روح الموسم الماضي

قام كاريك بعمل جيد للغاية عندما انتشل مانشستر يونايتد من حالة الفوضى العارمة التي كان يعاني منها بعد رحيل أموريم، قبل أن يقوده لاحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب الموسم الماضي، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً. ولكن عندما تولى كاريك المسؤولية، كان الفريق قد خرج بالفعل من بطولتَي الكأس المحليتين ولم يشارك في البطولات الأوروبية. كان هذا يعني أن كاريك سيخوض الفريق في 17 مباراة. أما الآن، فيواجه كاريك جدولاً حافلاً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما يعد بمثابة اختبار حقيقي لفريقه، وللمدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً.

بعد الصفقات الجديدة، يرى كاريك أن الفريق بات يضم قائمة تتسم بالعمق المطلوب والجودة الكبيرة. ومع انتظار دخول باليبا القادم من برايتون مقابل 65 مليون إسترليني، إلى جانب انتظار التعاقد مع ظهير أيسر جديد (لا يزال لويس هول من نيوكاسل، ومايلز لويس سكيلي من آرسنال ضمن الخيارات المطروحة) بحلول الأول من سبتمبر، فسيكون كاريك قد عزز صفوف فريقه بأربع صفقات جديدة ومهمة. ومن المؤكد أن على كاريك تحديد شكل رباعي خط الدفاع الذي يعاني من مشكلات كبيرة في التعامل مع العرضيات، ولكن في النهاية لا مجال للأعذار أمام المدير الفني.

يقول القائد برونو فرنانديز: «كلفتنا كرتان ثابتتان النقاط الثلاث أمام هال سيتي، ولكن علينا العودة بقوة، وإثبات جدارتنا في المنافسة هذا الموسم».

* خدمة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي (أ.ف.ب)

ألونسو يؤكد حاجة تشيلسي للبحث عن حلول

قال الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي الإنجليزي إن فريقه سيبحث عن حلول وليس أعذار بعد غيابه مهاجمه البرازيلي جواو بيدرو لعدة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
رياضة عالمية إيراولا (إ.ب.أ)

إيراولا: إيزاك «يشعر بالثقة» بعد مسلسل الأهداف لليفربول

قال المدرب الإسباني لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أندوني إيراولا، الثلاثاء، إن مهاجمه الدولي السويدي ألكسندر إيزاك «يشعر بثقة الجميع».

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية كشف تتويج كين عن تباين واضح في نظرة الصحافة الأوروبية (ليكيب الفرنسية)

العالم يحتفي بتتويج كين... والصحافة الإسبانية تعترض

أثار تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، موجة واسعة من الإشادات في الصحافة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».