ما أهمية البداية القوية للفِرَق الساعية لحيازة لقب الدوري الإنجليزي؟

طريق الفوز بالبطولة أشبه بماراثون طويل وليس سباقَ سرعةٍ قصيراً

فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
TT

ما أهمية البداية القوية للفِرَق الساعية لحيازة لقب الدوري الإنجليزي؟

فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)

تمنحنا فترة التوقف الدولي الأولى وقتاً كافياً لتقييم الموقف، وفهم ما حدث في الأسابيع الأولى من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز. يُعد مانشستر سيتي الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته الخمس؛ فقد بدأ الفريق مشواره بأفضل صورة ممكنة داخل المستطيل الأخضر، موسعاً الفارق إلى 3 نقاط عن آرسنال (حامل اللقب).

ولكن ما مدى أهمية هذه البداية القوية؟ بالطبع، لا نعلم حتى الآن طبيعة العقوبات التي قد يواجهها مانشستر سيتي بسبب مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا سننحِّي هذه المسألة جانباً في هذا المقال.

أصبح مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، الفريق الخامس عشر في تاريخ المسابقة الذي يفوز بأول 5 مباريات له في الموسم، وهي المرة الرابعة التي يحقق فيها مانشستر سيتي هذا الإنجاز. ومع ذلك، لم ينجح الفريق في الفوز باللقب سوى في موسم واحد من المواسم الثلاثة السابقة التي حقق فيها هذه البداية؛ فقد فاز بالدوري في موسم 2023- 2024، ولكنه أخفق في استغلال بدايته القوية (5 انتصارات متتالية) في موسمي 2015- 2016 و2016- 2017.

ويتوافق هذا الأمر مع اتجاه عام في الدوري؛ إذ نجحت 3 فرق فقط (منها فريق في موسمين) من أصل 14 فريقاً حققت الفوز في مبارياتها الخمس الأولى في الموسم، في المضي قدماً والفوز باللقب (بنسبة 29 في المائة): وهي: مانشستر سيتي في موسم 2023- 2024، وليفربول في موسم 2019- 2020، وتشيلسي في موسمَي 2005- 2006 و2009- 2010. ولعل الأمر الأهم هو أن جميع هذه الفرق واصلت تعزيز سلسلة انتصاراتها في بداية تلك المواسم؛ فقد مدّد تشيلسي (في موسم 2009- 2010) ومانشستر سيتي (في موسم 2023- 2024) سلسلة انتصاراتهما لتشمل مباراة إضافية (ليصبح المجموع 6 انتصارات متتالية) بينما بدأ ليفربول موسم 2019- 2020 بسلسلة من 8 انتصارات متتالية. وحقق تشيلسي (في موسم 2005- 2006) أطول سلسلة انتصارات في بداية موسم الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الحالي، بـ9 انتصارات.

ويحمل توتنهام الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات المتتالية في بداية موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز مطلقاً؛ إذ فاز في مبارياته الـ11 الأولى في موسم 1960- 1961، وتُوِّج باللقب في ذلك الموسم، وهو أمر لم يكن مفاجئاً. ولكن البداية القوية بالانتصارات لا تضمن النجاح بالضرورة، وهو ما حدث لمانشستر يونايتد في موسم 1985- 1986؛ فعلى الرغم من فوزه في مبارياته العشر الأولى (وعدم تعرضه لأي هزيمة في أول 15 مباراة) تحت قيادة المدير الفني رون أتكينسون، فإن الفريق تراجع مستواه بشكل حاد بعد ذلك، وأنهى الموسم في المركز الرابع.

ولا بد من الإشارة إلى أن مانشستر سيتي قد استفاد من جدول مباريات سهل نسبياً؛ فوفقاً لتصنيفات شركة «أوبتا»، حظي مانشستر سيتي بثاني أسهل بداية هذا الموسم؛ حيث بلغ متوسط تصنيف خصومه 91.2. ولم يحظَ أي فريق ببداية أسهل سوى ليفربول (91.1)، وفقاً لجدول المباريات الذي وضعه نظام الحاسوب الخاص بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان ليفربول هو الأحدث في هذه القائمة خلال الموسم الماضي؛ إذ فاز حامل اللقب آنذاك في مبارياته أمام بورنموث ونيوكاسل وآرسنال وبيرنلي وإيفرتون في مستهل الموسم، قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية. وقد أشارت حقيقة فوز ليفربول في 4 من مبارياته الخمس الأولى بأهداف سُجلت بعد الدقيقة 83، إلى أن هذه السلسلة من الانتصارات لن تدوم طويلاً، وهو ما ثبتت صحته بالفعل.

البداية القوية لماريسكا مع سيتي لا تعني بالضرورة ضمان الفوز باللقب (أ.ب)

وتشير علامات الاستفهام المثارة حول الأداء الدفاعي لمانشستر سيتي هذا الموسم إلى أن سلسلة الانتصارات الحالية قد تكون أيضاً غير قابلة للاستمرار. وسيخضع الفريق لاختبار حقيقي عند استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، حين يحل ضيفاً على ليفربول في ملعب «آنفيلد»؛ علماً بأن ليفربول لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن، تحت قيادة مديره الفني الجديد أندوني إيراولا.

أما أدنى مركز أنهاه فريق بعد الفوز في المباريات الخمس الأولى، فكان المركز السادس، (وهو ما حدث مع نيوكاسل يونايتد في موسم 1994-1995)، وإن كان ذلك قد حدث في موسم تضمن 42 مباراة.

وعند النظر إلى تاريخ دوري الدرجة الأولى الممتاز كله (بشكله القديم، وبشكله الجديد بعد تحويل نظامه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز)، نجد أن سلسلة الانتصارات الحالية التي يحققها مانشستر سيتي تمثل المرة الأربعين التي ينجح فيها فريق ما في الفوز بأول 5 مباريات له في الموسم. ومن بين الحالات التسع والثلاثين السابقة، نجح 14 فريقاً فقط في الفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف (أي بنسبة 36 في المائة).

ويبلغ متوسط النقاط التي حصدها أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز في المباريات الخمس الأولى على مدار المواسم الأربعة والثلاثين الماضية 11.3 نقطة؛ وهو معدل يفوق إجمالي النقاط التي جمعها آرسنال في الموسم الماضي. فقد حصد آرسنال 10 نقاط من مبارياته الخمس الأولى؛ حيث أهدر نقاطاً بالخسارة أمام ليفربول والتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه.

في المقابل، قدم آرسنال، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، بداية أفضل هذا الموسم؛ إذ حصد 12 نقطة من أصل 15 ممكنة، وكانت العثرة الوحيدة هي الهزيمة المفاجئة بنتيجة 3 أهداف دون رد أمام برايتون.

وسُجِّل أقل عدد من النقاط يحصده الفريق الذي يتوج لاحقاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المباريات الخمس الأولى خلال موسم 1992- 1993؛ حيث حصد مانشستر يونايتد 7 نقاط فقط من مبارياته الخمس الأولى (فوزان، وتعادل، وهزيمتان). ومع ذلك، تدارك الفريق، بقيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، الموقف، ونجح في إنهاء الموسم بفارق 10 نقاط عن الوصيف أستون فيلا، وذلك في موسم امتد إلى 42 مباراة.

ولم يسبق لأي فريق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المواسم التي تتكون من 38 مباراة بعد حصد أقل من 8 نقاط في المباريات الخمس الأولى. وقد فاز مانشستر يونايتد باللقب 4 مرات بعد حصد 8 نقاط بالضبط في مبارياته الافتتاحية الخمس (في مواسم 1998- 1999، و2002- 2003، و2007- 2008، و2008- 2009)، كما كرر مانشستر سيتي هذا الإنجاز في موسم 2020- 2021.

والخلاصة التي نود إيصالها لجماهير هال سيتي ونيوكاسل هي: لا يزال الأمر ممكناً.

أما أكثر التحولات المذهلة، فتتمثل في الإنجاز الذي حققه سندرلاند في موسم 1912- 1913 كأحد أبرز ما حققه الفائزون باللقب؛ إذ أخفق الفريق في الفوز بأيٍّ من مبارياته السبع الأولى، مكتفياً بالتعادل في مباراتين والخسارة في المباريات الخمس الأخرى، ولكنه نجح في نهاية المطاف في التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى. ورغم أن نظام احتساب النقاط آنذاك كان يمنح نقطتين فقط للفوز -مما جعل تعافي الفرق من سلسلة النتائج السلبية أمراً أسهل نسبياً- فإن تلك العودة تظل إنجازاً هائلاً واستثنائياً.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي في مواجهة جديدة... 4 أندية عرفت بإدانته قبل الجميع

رياضة عالمية لم تعلق الأندية الأربعة على مسألة إخطارها المبكر (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي في مواجهة جديدة... 4 أندية عرفت بإدانته قبل الجميع

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتوتنهام هوتسبير أُبلغت بشكل مسبق بنتيجة التحقيقات التي أدانت مانشستر سيتي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تخضع قضية مانشستر سيتي لمسار مستقل عن الحكومة والدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ف.ب)

أندية الدوري الإنجليزي تخشى «تدخلاً سياسياً» في استئناف مانشستر سيتي

أثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، بشأن مانشستر سيتي قلق عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

رايس يقترب من توقيع عقد جديد مع آرسنال

اقترب ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا، من التوصل إلى اتفاق بشأن توقيع عقد جديد طويل الأمد مع النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روي بينتو، صاحب تسريبات مانشستر سيتي (رويترز)

السلطات البرتغالية أخفت عن روي بينتو 83 يوماً قرار إنهاء حماية الشهود

انتظرت السلطات البرتغالية 83 يوماً قبل إبلاغ روي بينتو، المُبلّغ الذي كانت تسريباته من بين المواد المستخدمة في التحقيقات المتعلقة بمانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جائزة سنغافورة الكبرى: نوريس واثق من تألق فريق ماكلارين

لاندو نوريس (أ.ف.ب)
لاندو نوريس (أ.ف.ب)
TT

جائزة سنغافورة الكبرى: نوريس واثق من تألق فريق ماكلارين

لاندو نوريس (أ.ف.ب)
لاندو نوريس (أ.ف.ب)

قال السائق البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم لـ«فورمولا 1»، الخميس، إنه يعتقد أن فريق ماكلارين قادر على المنافسة على منصة التتويج مجدداً، هذا الأسبوع، في سنغافورة، بعد أداء متذبذب في السباقين الأخيرين في ماليزيا وأذربيجان.

ويحمل نوريس ذكريات جيدة عن حلبة مارينا باي ستريت، حيث فاز في عام 2024 وصعد إلى منصة التتويج في 2023 والعام الماضي.

وبدا أن ابن الـ26 عاماً استعاد مستواه الذي أهّله للفوز بلقب بطولة العالم في العام الماضي، عندما تُوّج بسباقين على التوالي في المجر وهولندا، في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين.

لكن النتائج خالفت التوقعات، إذ تَراجع أداء البريطاني في السباقات الأربعة التالية، فلم يصعد إلى منصة التتويج سوى مرة واحدة، وكان ذلك في إسبانيا، الشهر الماضي.

وشكّل افتقار سيارة ماكلارين للسرعة على الخطوط المستقيمة مشكلة رئيسة، فلم يحصد نوريس سوى نقطتين في باكو وسيبانغ.

وأعرب البريطاني عن أمله بأن يكون الفريق قد تدارك هذه المشكلات، وأن يتمكن من تحسين أدائه قبل انطلاق سباق نهاية الأسبوع في سنغافورة، حيث سيُقام سباق السرعة، مع احتمال هطول الأمطار.

وقال نوريس، الذي حلّ تاسعاً في سباق جائزة البحرين الكبرى الذي أقيم في ماليزيا وتأثر بهطول الأمطار، الأحد الماضي: «سيكون من الجيد أن نرى، هذا الأسبوع، ما إذا كنا سنستعيد بعضاً من الأداء الذي افتقدناه».

وأضاف نوريس، الذي صعد إلى منصة التتويج في 4 من سباقات السرعة السابقة، هذا الموسم: «أحتاج بدايةً إلى تجربة الحلبة لأرى مدى تحسنها».

وتابع: «من الواضح أن السرعة القصوى على الخطوط المستقيمة ليست أولوية قصوى على هذه الحلبة».

وختم قائلاً: «لقد بذلوا جهداً كبيراً في محاولة فهم الأمور، آملُ أن يكون الوضع أفضل، هذا الأسبوع، لكن بصراحة، سأُجرب الحلبة بنفسي».


برشلونة وريال مدريد في اختبارين مختلفين لتعزيز صدارة الليغا

يملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي (أ.ف.ب)
يملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وريال مدريد في اختبارين مختلفين لتعزيز صدارة الليغا

يملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي (أ.ف.ب)
يملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي (أ.ف.ب)

تعود منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم بعد فترة التوقف الدولي، وسط استمرار الصراع القوي في قمة جدول الترتيب، حيث يسعى برشلونة إلى الحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف خيتافي، بعد غد السبت، بينما يأمل ريال مدريد في تقليص الفارق مع المتصدر عندما يلتقي فياريال في مواجهة لا تبدو سهلة على ملعب سانتياغو برنابيو، في الجولة الثامنة من المسابقة.

ويتصدر برشلونة جدول المسابقة برصيد 21 نقطة من سبع مباريات، بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته حتى الآن، وسجل 31 هدفاً مقابل سبعة أهداف اهتزت بها شباكه.

وفي المقابل، يدخل خيتافي المباراة وهو في المركز الحادي عشر برصيد ثماني نقاط، لكنه يعاني بوضوح من تراجع مردوده الهجومي خارج ملعبه، حيث لم يسجل أي هدف في مبارياته الثلاث خارج أرضه بالدوري هذا الموسم.

يتصدر برشلونة جدول المسابقة برصيد 21 نقطة من سبع مباريات (أ.ف.ب)

ويملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي، حيث لم يخسر أمامه في آخر 11 مباراة بالدوري، وحقق خلالها سبعة انتصارات مقابل أربعة تعادلات. كما فاز الفريق الكتالوني في آخر ست مباريات جمعته بخيتافي على ملعبه، بينما فشل الضيف في التسجيل خلال آخر أربع زيارات له إلى برشلونة.

وتعود آخر هزيمة لبرشلونة أمام خيتافي إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2020، عندما فاز أصحاب الأرض بهدف نظيف في ملعب كوليسيوم. ومنذ ذلك الحين فرض برشلونة تفوقه على منافسه، ولم يسمح له سوى بتسجيل هدف واحد خلال آخر ست مواجهات بين الفريقين، جاء في مباراة التعادل التي أقيمت في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويخوض برشلونة المباراة بعد سلسلة من العروض الهجومية اللافتة، حيث فاز بكل مبارياته الرسمية هذا الموسم بفارق هدفين على الأقل، وكان آخرها الفوز 3 - 1 على إشبيلية، بعدما سبقه انتصار ساحق 7 - 2 على راسينغ سانتاندير في كامب نو، إلى جانب الفوز على التشي وبلنسية بنتيجة 5 - صفر لكل منهما، والتغلب على فينورد الهولندي 5 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

ويبرز الجناح الإسباني الشاب لامين يامال كأحد أهم الأسلحة الهجومية في تشكيلة المدرب هانسي فليك، بعدما سجل سبعة أهداف، وصنع أربعة أخرى في سبع مباريات بالدوري.

ونجح يامال في تسجيل هدفين في ثلاث مباريات هذا الموسم، أمام رايو فايكانو، وبلنسية، وليفانتي، كما سدد 38 مرة، منها 14 تسديدة على المرمى.

ويتصدر البرازيلي رافينيا قائمة هدافي برشلونة في الدوري برصيد 12 هدفاً، لكنه يمثل علامة الاستفهام الأبرز في تشكيلة الفريق قبل مواجهة خيتافي. وسجل رافينيا هدفاً من ركلة جزاء مع منتخب البرازيل أمام أستراليا، لكنه غادر الملعب بين شوطي المباراة بعدما شعر بآلام بسيطة في الجزء الخلفي من فخذه اليمنى، قبل أن يغادر معسكر المنتخب.

وأظهرت الفحوص عدم وجود إصابة أكثر خطورة، لكن اللاعب اكتفى بالتدرب منفرداً يوم الاثنين الماضي، ومن المتوقع ألا يعتمد عليه فليك أمام خيتافي إلا إذا كان في كامل جاهزيته، خاصة أن برشلونة تنتظره مواجهة أمام غالطة سراي بعد ثلاثة أيام فقط في دوري الأبطال.

وفي حال غياب رافينيا، قد يعتمد فليك على غابرييل جيسوس في مركز المهاجم، بينما يبقى أنتوني غوردون خياراً آخر، بعدما سجل في كل مباراة من مبارياته الثلاث مع المنتخب الإنجليزي خلال فترة التوقف الدولي.

ويفتقد برشلونة أيضاً أندرياس كريستنسن، الذي يعاني من تمزق في عضلة الفخذ، ومن المتوقع أن يغيب لنحو أربعة أسابيع، فيما يواصل فرينكي دي يونغ العمل على أرض الملعب بعد إصابته في أربطة الركبة اليمنى خلال كأس العالم، لكنه لا يتوقع عودته قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما سيغيب روني باردجي لفترة طويلة من الموسم بعد خضوعه لجراحة إثر إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

ويظل مركز حراسة المرمى موضع متابعة أيضاً، بعدما غاب خوان غارسيا عن الفوز على إشبيلية وعن معسكر منتخب إسبانيا بسبب إصابة في الركبة اليمنى. وتدرب الحارس بشكل منفرد يوم الاثنين، لكنه لا يزال المرشح الأول للمشاركة، بينما يبقى دومينيك ليفاكوفيتش جاهزاً في حال قرر فليك عدم المجازفة به.

وفي المقابل، يدخل خيتافي المباراة بسجل متواضع هجومياً، حيث سجل الفريق أربعة أهداف فقط في سبع مباريات، ولم يحرز أي هدف خارج ملعبه حتى الآن أمام ألافيس، وأوساسونا، وريال بيتيس.

وحقق خيتافي فوزين، وتعادلين مقابل ثلاث هزائم، وكان آخر انتصار له على حساب ملقه بهدف دون رد، سجله إيفان أزون في الدقيقة 85. وقبل ذلك خسر الفريق أمام ريال بيتيس بهدف نظيف، وتعادل 1 - 1 مع ديبورتيفو لاكورونيا، وسلتا فيغو.

ويعتمد المدرب خوسيه بوردالاس على تنظيم دفاعي صارم، ومن المتوقع أن يبدأ بخمسة مدافعين أمام برشلونة، في محاولة لإغلاق المساحات أمام تحركات يامال ورفاقه. ويكمن التحدي الأساسي أمام خيتافي في الصمود أمام ضغط برشلونة، والحفاظ على التعادل لأطول فترة ممكنة.

ويغيب كريستانتوس أوتشي حتى نهاية الموسم بعد خضوعه لجراحة في الرباط الصليبي، والغضروف الهلالي، كما لن يعود خوانمي قبل نوفمبر.

ويشكل مارتن ساتريانو علامة استفهام أخرى بعدما أعاده منتخب أوروغواي إلى إسبانيا بسبب التهاب في الركبة. وشارك اللاعب في جميع مباريات خيتافي السبع بالدوري، وسجل هدفاً، وصنع هدف الفوز على ملقه، وفي حال جاهزيته سيعود إلى التشكيلة الأساسية إلى جانب إنيس أونال، بينما سيكون إيفان أزون البديل الأقرب.

وبعيداً عن مواجهة برشلونة، وخيتافي، يخوض ريال مدريد اختباراً مهما أمام فياريال، في محاولة لتقليص الفارق مع برشلونة، بعدما دخل فترة التوقف الدولي متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني، فيما صعد فياريال إلى المركز الثامن بعد تحقيقه انتصارين متتاليين على ملقه، وليفانتي، ليضع حداً لفترة صعبة شهدت سلسلة من ست مباريات دون فوز، بينها أربع هزائم متتالية في جميع المسابقات.

يدخل ريال مدريد المباراة وهو في حاجة إلى استعادة توازنه بعدما خسر أمام ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

ويدخل ريال مدريد المباراة وهو في حاجة إلى استعادة توازنه، بعدما خسر أمام ريال بيتيس، وأتلتيكو مدريد في آخر أربع مباريات بالدوري، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في خمس مباريات متتالية، ولم يحقق سوى شباك نظيفة واحدة طوال الموسم.

في المقابل، يملك فياريال سجلاً هجومياً جيداً، حيث سجل هدفين على الأقل في أربع من آخر خمس مباريات له بجميع المسابقات، لكنه لم يحافظ على نظافة شباكه في أي من مبارياته الرسمية الثماني هذا الموسم.

وتصب المواجهات المباشرة الأخيرة في صالح ريال مدريد، الذي لم يخسر أمام فياريال في آخر ست مباريات بالدوري، وحقق الفوز في آخر أربع مواجهات.

كما فاز ريال مدريد في آخر ثلاث مباريات أمام فياريال على ملعبه، بينما جاءت المباراة الوحيدة التي حصل فيها فياريال على نقطة خلال هذه السلسلة عندما تعادل الفريقان 4 - 4 في ملعب لاسيراميكا في مايو (أيار) 2024.

مهمة ريال مدريد لن تكون سهلة بسبب قائمة الإصابات والغيابات التي تضرب الخط الخلفي بشكل خاص (أ.ف.ب)

لكن مهمة ريال مدريد لن تكون سهلة بسبب قائمة الإصابات والغيابات التي تضرب الخط الخلفي بشكل خاص. وسيغيب دين هوييسن للإيقاف بعد طرده في الخسارة 1 - 2 أمام أتلتيكو مدريد، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة إبراهيما كوناتي بعد تعرضه لإصابة في أربطة الركبة اليمنى خلال تدريبات المنتخب الفرنسي.

كما يغيب فيديريكو فالفيردي بسبب التواء من الدرجة الثالثة في الكاحل الأيسر، فيما يواصل رودريغو وراؤول أسينسيو وإيدير ميليتاو وفيرلان ميندي برامج التعافي من إصابات مختلفة.

ويمثل كيليان مبابي أبرز علامات الاستفهام في الخط الهجومي. وتعرض المهاجم الفرنسي لإصابة في ركبته اليسرى أثناء تسجيله هدفاً لمنتخب فرنسا أمام تركيا، قبل أن يقضي فترة التوقف الدولي في باريس للتعافي، ثم عاد إلى مدريد يوم الاثنين، وبدأ العمل منفرداً على أرض الملعب.

وتشير التقارير إلى أن مبابي قد يعود أمام فياريال إذا حصل على الضوء الأخضر الطبي، بينما قد يكون كارلوس إسبي أو جود بيلينغهام البديلين المحتملين في مركز المهاجم في حال غيابه.

وتأتي عودة بيلينغهام كعامل إيجابي لريال مدريد، بعدما تعافى من مشكلة بسيطة تعرض لها مع منتخب إنجلترا، ثم سجل وصنع ثلاثة أهداف في الفوز الكبير 7 - صفر على كرواتيا في الثالث من أكتوبر.

ويواجه المدرب أيضاً معضلة في وسط الملعب بسبب النقص الدفاعي، حيث من المتوقع أن يضطر أوريلين تشواميني للعودة إلى قلب الدفاع إلى جانب أنطونيو روديغر، وهو المركز الذي سبق له اللعب فيه خلال فترة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي.

وفي حال حدوث ذلك، قد يتولى إدواردو كامافينجا وبرناردو سيلفا مهمة الارتكاز في وسط الملعب، بينما يتحرك بيلينغهام أمامهما.

أما فياريال، فإنه يدخل المباراة بقائمة إصابات أقصر بكثير، لكن مشاركة بوكانان لا تزال محل شك بعد مغادرته معسكر منتخب كندا بسبب إصابة في أوتار الركبة خلال مواجهة بيرو.

كما عاد سانتي كوميسانيا إلى التدريبات الجماعية بعد إصابة في الكاحل، بينما أصبح خوان فويث جاهزاً بشكل كامل بعد تعافيه من إصابة عضلية أبعدته منذ أغسطس (آب) الماضي.

وتفتتح مباريات هذه الجولة غداً الجمعة، حيث يلتقي ملقه مع إسبانيول.

وتستأنف مباريات هذه الجولة بعد غد السبت، حيث يلعب رايو فايكانو مع أتلتيك بلباو، وديبورتيفو ألافيس مع أتلتيكو مدريد، بالإضافة لمواجهتي برشلونة مع خيتافي، وريال مدريد مع وفياريال.

وتستكمل منافسات هذه الجولة يوم الأحد حينما يلتقي التشي مع سلتا فيغو، وريال سوسييداد مع ديبورتيفو لاكورونا، وريال بيتيس مع أوساسونا، وراسينغ سانتاندير مع فالنسيا.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، عندما يلتقي ليفانتي مع إشبيلية.


رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال، خورخي خيسوس، بشأن مجموعة من الرسائل التي كان من المفترض أن يعلنها الأخير خلال مؤتمر صحافي قبل مواجهة الدنمارك الأسبوع الماضي، قبل أن يؤدي عدم طرحها إلى تفاقم الخلاف بين الطرفين.

وأوضح رونالدو، في بيان مطول أصدره الثلاثاء، أنه شارك في اجتماع عبر الفيديو، قال إنه عُقد بناءً على طلب خيسوس، وحضره أيضاً مستشاره تياغو كرافيرو، والمدير الرياضي لنادي النصر السعودي سيماو كوتينيو. ووفق قائد البرتغال، فقد انتهى الاجتماع بإعداد وثيقة تضمنت 8 نقاط وافق عليها شخصياً، قبل تسليمها إلى المدرب بناءً على طلبه.

وكان من المفترض، وفق رواية رونالدو، أن يوضح خيسوس أمام وسائل الإعلام أنه هو من اقترح على قائد البرتغال خطة خاصة لإدارة مشاركاته مع المنتخب خلال الموسم الحالي، بعد «محادثة طويلة وجيدة جداً» بينهما، وأن رونالدو وافق على تلك الخطة ولم يعترض على خيارات المدرب في أي وقت، بل تعامل معها باحترافية وولاء.

وتضمنت الرسائل أيضاً تأكيد خيسوس معرفته بحجم ارتباط رونالدو بالمنتخب وحبه قميص بلاده، إلى جانب مكانته العالمية والتأثير الإيجابي الذي تركه مع البرتغال طيلة 24 عاماً متتالية.

أما بشأن مباراة النرويج، التي شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف، فقال رونالدو إن الوثيقة كانت تتضمن توضيحاً من خيسوس بأن المباراة لم تكن أساساً جزءاً من الخطة الموضوعة له، إلا إن المدرب شعر بأنه تعافى بدنياً من المباراة السابقة، ولذلك؛ فقد أبلغه بإمكانية الاستعانة به، وهو أمر وافق عليه اللاعب. وكان من المفترض أيضاً، وفق رونالدو، أن يعترف خيسوس بأنه أخطأ عندما طلب من لاعب «بمكانة بيليه أو مارادونا» إجراء عمليات الإحماء ثم لم يدفع به إلى أرض الملعب، وأن يؤكد أنه لو عاد به الزمن لما كرر الأمر.

كما تضمنت الوثيقة رسالة واضحة بشأن مستقبل رونالدو مع المنتخب؛ إذ كان خيسوس، وفق ما أورده اللاعب، سيؤكد أنه يريد بشدة استمراره مع البرتغال، وأن الثقة بينهما متبادلة، بعدما سبق أن عملا معاً في النصر السعودي قبل اجتماعهما مجدداً مع المنتخب.

وتطرقت إحدى النقاط إلى الجدل الذي أثير بسبب عدم توجه رونالدو لتحية الجماهير بعد مواجهة النرويج. ووفق النص الذي نشره اللاعب، فقد كان من المفترض أن يشدد خيسوس على أن لاعباً خاض أكثر من 230 مباراة دولية لا يحتاج إلى دروس في حب البرتغال، وأن ما حدث لم يكن أكثر من لحظة إحباط لا تمحو مسيرته أو علاقته بالجماهير. كما كان خيسوس سيشير إلى أن رونالدو من أكثر اللاعبين منحاً للتواقيع والتقاطاً للصور مع المشجعين وإظهاراً للمودة تجاههم، داعياً إلى عدم «اختراع مشكلات غير موجودة»، وعادّاً أن رد فعله جاء نتيجة شعوره بعدم السعادة في تلك اللحظة.

لكن رونالدو قال إن خيسوس لم يطرح هذه النقاط خلال المؤتمر الصحافي، عادّاً أن ذلك مثّل «المرة الثانية التي لم يفِ فيها بكلمته معي»؛ مما دفع به إلى اتخاذ قرار مغادرة معسكر المنتخب «من دون انتظار أي إخلال آخر بالكلمة».

وشدد رونالدو على أن الاتفاق لم يتضمن في أي مرحلة مطالبة المدرب بتقديم اعتذار له، وقال: «هذا كل شيء. لم تتضمن أي من هذه الملاحظات أن على المدرب أن يعتذر لي».

وأبدى قائد البرتغال استياءه أيضاً من الطريقة التي تحدث بها خيسوس أمام وسائل الإعلام، قائلاً إنه سمع «عبارات ونبرة حادة» لا يعتقد أنه كان يستحقها، وعادّاً أن المدرب ظهر بموقف يحمل معنى «أنا أريد، وأنا أستطيع، وأنا الآمر»، وهو أسلوب أكد رونالدو أن خيسوس لم يتعامل به معه، «ولا حتى من بعيد»، خلال اجتماعهما الخاص في اليوم السابق.