ما أهمية البداية القوية للفِرَق الساعية لحيازة لقب الدوري الإنجليزي؟

طريق الفوز بالبطولة أشبه بماراثون طويل وليس سباقَ سرعةٍ قصيراً

فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
TT

ما أهمية البداية القوية للفِرَق الساعية لحيازة لقب الدوري الإنجليزي؟

فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)
فاز ليفربول في خمس مباريات في مستهل الموسم الموسم الماضي قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية (أ.ف.ب)

تمنحنا فترة التوقف الدولي الأولى وقتاً كافياً لتقييم الموقف، وفهم ما حدث في الأسابيع الأولى من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز. يُعد مانشستر سيتي الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته الخمس؛ فقد بدأ الفريق مشواره بأفضل صورة ممكنة داخل المستطيل الأخضر، موسعاً الفارق إلى 3 نقاط عن آرسنال (حامل اللقب).

ولكن ما مدى أهمية هذه البداية القوية؟ بالطبع، لا نعلم حتى الآن طبيعة العقوبات التي قد يواجهها مانشستر سيتي بسبب مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا سننحِّي هذه المسألة جانباً في هذا المقال.

أصبح مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، الفريق الخامس عشر في تاريخ المسابقة الذي يفوز بأول 5 مباريات له في الموسم، وهي المرة الرابعة التي يحقق فيها مانشستر سيتي هذا الإنجاز. ومع ذلك، لم ينجح الفريق في الفوز باللقب سوى في موسم واحد من المواسم الثلاثة السابقة التي حقق فيها هذه البداية؛ فقد فاز بالدوري في موسم 2023- 2024، ولكنه أخفق في استغلال بدايته القوية (5 انتصارات متتالية) في موسمي 2015- 2016 و2016- 2017.

ويتوافق هذا الأمر مع اتجاه عام في الدوري؛ إذ نجحت 3 فرق فقط (منها فريق في موسمين) من أصل 14 فريقاً حققت الفوز في مبارياتها الخمس الأولى في الموسم، في المضي قدماً والفوز باللقب (بنسبة 29 في المائة): وهي: مانشستر سيتي في موسم 2023- 2024، وليفربول في موسم 2019- 2020، وتشيلسي في موسمَي 2005- 2006 و2009- 2010. ولعل الأمر الأهم هو أن جميع هذه الفرق واصلت تعزيز سلسلة انتصاراتها في بداية تلك المواسم؛ فقد مدّد تشيلسي (في موسم 2009- 2010) ومانشستر سيتي (في موسم 2023- 2024) سلسلة انتصاراتهما لتشمل مباراة إضافية (ليصبح المجموع 6 انتصارات متتالية) بينما بدأ ليفربول موسم 2019- 2020 بسلسلة من 8 انتصارات متتالية. وحقق تشيلسي (في موسم 2005- 2006) أطول سلسلة انتصارات في بداية موسم الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الحالي، بـ9 انتصارات.

ويحمل توتنهام الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات المتتالية في بداية موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز مطلقاً؛ إذ فاز في مبارياته الـ11 الأولى في موسم 1960- 1961، وتُوِّج باللقب في ذلك الموسم، وهو أمر لم يكن مفاجئاً. ولكن البداية القوية بالانتصارات لا تضمن النجاح بالضرورة، وهو ما حدث لمانشستر يونايتد في موسم 1985- 1986؛ فعلى الرغم من فوزه في مبارياته العشر الأولى (وعدم تعرضه لأي هزيمة في أول 15 مباراة) تحت قيادة المدير الفني رون أتكينسون، فإن الفريق تراجع مستواه بشكل حاد بعد ذلك، وأنهى الموسم في المركز الرابع.

ولا بد من الإشارة إلى أن مانشستر سيتي قد استفاد من جدول مباريات سهل نسبياً؛ فوفقاً لتصنيفات شركة «أوبتا»، حظي مانشستر سيتي بثاني أسهل بداية هذا الموسم؛ حيث بلغ متوسط تصنيف خصومه 91.2. ولم يحظَ أي فريق ببداية أسهل سوى ليفربول (91.1)، وفقاً لجدول المباريات الذي وضعه نظام الحاسوب الخاص بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان ليفربول هو الأحدث في هذه القائمة خلال الموسم الماضي؛ إذ فاز حامل اللقب آنذاك في مبارياته أمام بورنموث ونيوكاسل وآرسنال وبيرنلي وإيفرتون في مستهل الموسم، قبل أن يتعرض لأربع هزائم متتالية. وقد أشارت حقيقة فوز ليفربول في 4 من مبارياته الخمس الأولى بأهداف سُجلت بعد الدقيقة 83، إلى أن هذه السلسلة من الانتصارات لن تدوم طويلاً، وهو ما ثبتت صحته بالفعل.

البداية القوية لماريسكا مع سيتي لا تعني بالضرورة ضمان الفوز باللقب (أ.ب)

وتشير علامات الاستفهام المثارة حول الأداء الدفاعي لمانشستر سيتي هذا الموسم إلى أن سلسلة الانتصارات الحالية قد تكون أيضاً غير قابلة للاستمرار. وسيخضع الفريق لاختبار حقيقي عند استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، حين يحل ضيفاً على ليفربول في ملعب «آنفيلد»؛ علماً بأن ليفربول لم يتعرض لأي هزيمة حتى الآن، تحت قيادة مديره الفني الجديد أندوني إيراولا.

أما أدنى مركز أنهاه فريق بعد الفوز في المباريات الخمس الأولى، فكان المركز السادس، (وهو ما حدث مع نيوكاسل يونايتد في موسم 1994-1995)، وإن كان ذلك قد حدث في موسم تضمن 42 مباراة.

وعند النظر إلى تاريخ دوري الدرجة الأولى الممتاز كله (بشكله القديم، وبشكله الجديد بعد تحويل نظامه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز)، نجد أن سلسلة الانتصارات الحالية التي يحققها مانشستر سيتي تمثل المرة الأربعين التي ينجح فيها فريق ما في الفوز بأول 5 مباريات له في الموسم. ومن بين الحالات التسع والثلاثين السابقة، نجح 14 فريقاً فقط في الفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف (أي بنسبة 36 في المائة).

ويبلغ متوسط النقاط التي حصدها أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز في المباريات الخمس الأولى على مدار المواسم الأربعة والثلاثين الماضية 11.3 نقطة؛ وهو معدل يفوق إجمالي النقاط التي جمعها آرسنال في الموسم الماضي. فقد حصد آرسنال 10 نقاط من مبارياته الخمس الأولى؛ حيث أهدر نقاطاً بالخسارة أمام ليفربول والتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه.

في المقابل، قدم آرسنال، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، بداية أفضل هذا الموسم؛ إذ حصد 12 نقطة من أصل 15 ممكنة، وكانت العثرة الوحيدة هي الهزيمة المفاجئة بنتيجة 3 أهداف دون رد أمام برايتون.

وسُجِّل أقل عدد من النقاط يحصده الفريق الذي يتوج لاحقاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المباريات الخمس الأولى خلال موسم 1992- 1993؛ حيث حصد مانشستر يونايتد 7 نقاط فقط من مبارياته الخمس الأولى (فوزان، وتعادل، وهزيمتان). ومع ذلك، تدارك الفريق، بقيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، الموقف، ونجح في إنهاء الموسم بفارق 10 نقاط عن الوصيف أستون فيلا، وذلك في موسم امتد إلى 42 مباراة.

ولم يسبق لأي فريق الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في المواسم التي تتكون من 38 مباراة بعد حصد أقل من 8 نقاط في المباريات الخمس الأولى. وقد فاز مانشستر يونايتد باللقب 4 مرات بعد حصد 8 نقاط بالضبط في مبارياته الافتتاحية الخمس (في مواسم 1998- 1999، و2002- 2003، و2007- 2008، و2008- 2009)، كما كرر مانشستر سيتي هذا الإنجاز في موسم 2020- 2021.

والخلاصة التي نود إيصالها لجماهير هال سيتي ونيوكاسل هي: لا يزال الأمر ممكناً.

أما أكثر التحولات المذهلة، فتتمثل في الإنجاز الذي حققه سندرلاند في موسم 1912- 1913 كأحد أبرز ما حققه الفائزون باللقب؛ إذ أخفق الفريق في الفوز بأيٍّ من مبارياته السبع الأولى، مكتفياً بالتعادل في مباراتين والخسارة في المباريات الخمس الأخرى، ولكنه نجح في نهاية المطاف في التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى. ورغم أن نظام احتساب النقاط آنذاك كان يمنح نقطتين فقط للفوز -مما جعل تعافي الفرق من سلسلة النتائج السلبية أمراً أسهل نسبياً- فإن تلك العودة تظل إنجازاً هائلاً واستثنائياً.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

رياضة عالمية نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية من مباراة إبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

الدوري الإنجليزي: إبسويتش تاون يتعادل مع نوتنغهام فورست

حسم التعادل الإيجابي 1 / 1 مباراة إبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست، في افتتاح الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا (إ.ب.أ)

أرتيتا: يجب أن نتعامل مع إصابة ساكا بحذر

أكد مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، أنه سيتعيّن عليه إدارة دقائق مشاركة بوكايو ساكا بحذر، عقب الانتكاسة التي تعرّض لها النجم الدولي الإنجليزي بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقات الهيئة التنظيمية المستقلة (إ.ب.أ)

مطالبات لأندية «البريميرليغ» بدفع رسوم سنوية لتغطية نفقاتها

نشرت الهيئة التنظيمية المستقلة التي أنشأتها الحكومة البريطانية العام الماضي لوضع معايير الحوكمة في كرة القدم الإنجليزية، مقترحاً يوضح خطتها للتمويل الذاتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي المدير الفني لفريق توتنهام (رويترز)

دي زيربي: سجلنا السيئ أمام تشيلسي لا يُقلقنا

قال الإيطالي روبرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق توتنهام، إن السجل السلبي لفريقه في مواجهة تشيلسي على ملعبه سيكون بمثابة حافز إضافي للاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)
نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)
TT

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)
نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن نغوموها (18 عاماً) حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعدما صنع هدفين خلال الفوز على فياريال في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، وذلك بعد أيام قليلة من مشاركته بديلاً، وإسهامه في تغيير مجريات المباراة أمام برينتفورد.

وسلطت الأضواء على نغوموها منذ انتقاله من أكاديمية تشيلسي عام 2024، وبينما شهدت مسيرته تطوراً متواصلاً منذ ظهوره الأول مع الفريق الأول في كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، فقد ارتفعت مكانته إلى مستوى جديد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ويدرك إيراولا أن تقلبات كرة القدم قد تضع اللاعب الشاب أمام بعض العقبات في مسيرته، ولذلك يحاول مساعدته على الحفاظ على تواضعه، وعدم الانجراف وراء الاهتمام المتزايد به.

وقال إيراولا: «أعتقد أن على كل لاعب التركيز على أدائه، ومواصلة تقديم مستويات جيدة، والعمل على تطوير الجوانب التي يستطيع تحسينها».

وأضاف: «أعتقد أن الضجيج الإعلامي والانتقادات أو الإشادات الخارجية تؤثر بالطبع في اللاعبين، لكن علينا ألا نسمح أن تؤثر هذه الأشياء علينا».

وتابع: «عليك مواصلة أداء عملك بأفضل صورة ممكنة، ومحاولة تطوير الجوانب التي يمكنك تحسينها، وألا تتأثر كثيراً بما تسمعه».

وأوضح: «عندما تقدم أداء جيداً، فسيشيد بك الناس، وعندما تقدم أداء سيئاً، فستتعرض للانتقادات، لكن لا تدع هذه الأمور تؤثر كثيراً في مستواك، لأن الأداء يظل في النهاية العامل الأهم».

وساعد تألق نغوموها وتزايد أهميته للفريق هذا الموسم وجود زميليه تري نيوني، ولويس كوماس، اللذين تخرجا أيضاً في أكاديمية النادي، وحصلا بدورهما على فرص وافرة للمشاركة، في ظل سعي المدير الفني إلى إدارة دقائق لعب عدد من اللاعبين الأكثر خبرة.

وقال إيراولا، قبل مواجهة برايتون الذي يقدم موسماً قوياً: «أعتقد أن اللاعبين الشباب يدعمون بعضهم بعضاً. يمكنك ملاحظة ذلك مباشرة، حتى خلال فترة الإعداد للموسم، حيث كان اللاعبون الذين شاركوا في المباريات ينظرون إلى بعضهم بعضاً، ويشيدون بأداء زملائهم».

وأضاف: «عندما يرون أحدهم يشارك أساسياً في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد لا يكون الدور قد جاء عليهم بعد، لكنهم يشعرون بأنهم باتوا قريبين من الحصول على الفرصة نفسها».


أموريم: لن نكرر أخطاء مواجهة بورنموث

المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)
المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)
TT

أموريم: لن نكرر أخطاء مواجهة بورنموث

المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)
المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)

يأمل المدرب البرتغالي روبن أموريم أن يتمكن فريقه ميلان الإيطالي من التعافي سريعاً بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث الإنجليزي.

تلقى ميلان هزيمة قاسية بنتيجة 0 - 3 في مباراته بالدوري الأوروبي على ملعب فيتاليتي، الخميس، بعد طرد حارس المرمى مايك ماينان في الشوط الأول.

لا يملك فريق المدرب أموريم متسعاً من الوقت للتفكير؛ إذ يعود للمنافسة، الأحد، بمواجهة أودينيزي في الدوري الإيطالي، لكن المدرب البرتغالي يأمل في تعلم الدرس.

وقال المدرب السابق لمانشستر يونايتد: «سأعالج كل تفاصيل المباراة لتحسين الأداء، وتجنب تكرار هذه الأخطاء».

وأضاف حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «هذه وظيفتي، لكن ليس لدينا متسع من الوقت للتفكير في ذلك مع وجود يومين فقط بين المباراتين».

وتابع: «علينا التركيز على مباراة أودينيزي، وما يمكننا تحسينه، وما يمكننا تجنبه».


إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)
الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)
TT

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)
الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)

أكد مدرب باريس سان جيرمان الإسباني، لويس إنريكي، السبت، أن مهاجم الفريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي تعرض لإصابة خطيرة في ركبته والغائب لأشهر طويلة مقبلة، «سيعود أقوى» لأنه «محارب».

وتعرض الجورجي لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، وسيخضع لعملية جراحية في الأيام المقبلة.

وقال مدرب الفريق الباريسي: «إنها إصابة صعبة. تفكر في اللاعب، فيما سيعيشه (...) هو مهم جداً بالنسبة إلينا وسيبقى كذلك».

وأوضح الإسباني الذي أكد أن ذلك «لا يغير شيئاً»؛ بالنسبة إلى فريقه «من الصعب أن تكون إيجابياً بعد أخبار كهذه. لدينا خبرة. هذه هي المخاطر حين تكون لاعباً محترفاً. يجب قبول الأشياء الإيجابية والسلبية، هذه هي الحياة. سنرى بعد العملية. سيعود أقوى، ليس لدي شك في ذلك».

وتابع إنريكي الذي تكبد أيضاً علاوة على إصابة كفارا، إصابة عثمان ديمبيلي والبرازيلي ماركينيوس والبرتغالي نونو مينديز المصابين في الفخذ والغائبين عدة أسابيع: «سيكون الأمر كالعادة، لا أريد تغيير أي شيء مما فعلته، لكنني أريد أيضاً تغيير كل شيء. هذا ما يجب أن تفعله لتبقى عصياً على التوقع. ذلك يعتمد على الفريق وعلى توقيت الموسم».

وأصر على أن «فقدان ثلاثة لاعبين في المباراة نفسها غريب فعلاً»، لكنه «حافز لنا كفريق»، مشيراً إلى أنه لا يرغب في التعاقد مع لاعبين هذا الشتاء رغم ذلك.

وعن خشيته من إصابات جديدة، أكد الفائز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات: «لا، لن نتراخى. نحن عائلة. هناك لاعبان أو ثلاثة مصابون لكن هذه هي المنافسة والمستوى العالي. يجب قبول الأمور. نحن الفريق نفسه مع الإصابات ودونها. هذه هي كرة القدم. لعبنا دون ديمبيليه تقريباً طوال المباراة أمام برشلونة، ولعبنا دون ماركينيوس و(كفارا) في النهاية. وأظهرنا أننا نلعب بالطريقة نفسها. هذه هي قوتنا».