دراسة تحذر: المشروبات المحلاة بالسكر قد تزيد خطر سرطان المعدة 3 أضعاف

وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذر: المشروبات المحلاة بالسكر قد تزيد خطر سرطان المعدة 3 أضعاف

وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في «Mass General Brigham» عن أن تناول مشروب محلى بالسكر يومياً قد يرتبط بارتفاع كبير في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

وبعد أخذ عوامل الخطر الأخرى في الاعتبار، وجد الباحثون أن تناول مشروب محلى واحد أو أكثر يومياً ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمن يتناولون أقل من مشروب واحد شهرياً.

وتكتسب النتائج أهمية في ظل الانتشار الواسع لاستهلاك هذه المشروبات، إذ تشير بيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن نحو 63 في المائة من البالغين الأميركيين يتناولون المشروبات المحلاة بالسكر مرة واحدة على الأقل يومياً.

وفي حين ربطت دراسات سابقة المشروبات المحلاة بالسكر بارتفاع معدلات الإصابة بسرطانات الكبد والثدي والقولون والمستقيم، ظل تأثيرها المباشر على أنسجة المعدة غير واضح.

وحللت الدراسة الجديدة بيانات أكثر من 100 ألف مشارك ضمن دراستي «Nurses' Health Study» و«Health Professionals Follow-Up Study»، بهدف بحث العلاقة بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر وخطر الإصابة بسرطان المعدة.

وتُعد الدراستان من الدراسات الاستباقية طويلة الأمد، وأشرف عليهما باحثون تابعون لجامعة هارفارد، بهدف تحليل العلاقة بين نمط الحياة والنظام الغذائي والأمراض المزمنة لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقال كبير الباحثين أندرو تي. تشان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي وعلم الأوبئة في معهد «Mass General Brigham» للسرطان في بوسطن، إن النتائج تثير القلق في ظل تسجيل زيادة في سرطانات الجهاز الهضمي، خصوصاً بين الأشخاص دون سن الخمسين.

وأضاف أن تزايد استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر والأطعمة فائقة المعالجة «من المرجح أن يسهم في بعض هذه الاتجاهات المتعلقة بالسرطان».

ويرتبط سرطان المعدة بشكل وثيق ببكتيريا «الملوية البوابية» (H. pylori)، وهي نوع من البكتيريا التي تعيش في بطانة المعدة وتُعد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالمرض.

لكن الباحثين لم يجدوا، لدى مجموعة فرعية من المشاركين في الدراسة، علاقة بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر والإصابة بهذه البكتيريا، ما يدعم فرضية أن السكر، وتحديداً الفركتوز، قد يؤدي دوراً مستقلاً في زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

وحدد الباحثون المشروبات المحلاة بالسكر بأنها تشمل المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة، والليمونادة، والمشروبات الرياضية، التي يُستخدم فيها الفركتوز مُحلّياً رئيسياً. وارتبط استهلاك كميات أكبر من الفركتوز بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة.

في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطاً بين المشروبات المحلاة صناعياً، بما فيها المشروبات الغازية المخصصة للحمية وغيرها من المشروبات الغازية منخفضة السعرات الحرارية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة لدى أكثر من 100 ألف مشارك.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها أظهرت ارتباطاً بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر وسرطان المعدة، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

كما أن المشاركين كانوا في غالبيتهم من العاملين البيض في مجال الرعاية الصحية، ما يستدعي تأكيد النتائج من خلال دراسات تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً.

وقال تشان: «لا تستطيع الدراسة إثبات علاقة السبب والنتيجة بشكل فعلي. ما رصدناه هو وجود ارتباط، ونحتاج بالتأكيد إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت العلاقة بين المشروبات المحلاة بالسكر وسرطان المعدة سببية بالفعل».


مقالات ذات صلة

الجلوس لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

صحتك سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية-رويترز)

الجلوس لفترات طويلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

الإفراط في الجلوس قد يكون في كثير من الأحيان انعكاساً لقلة النشاط البدني واتباع نمط حياة غير صحي عموماً، وقد يكون مؤشراً لمرض السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)

إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة، بعد خضوعه لعملية جراحية مقررة مسبقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم (رويترز)

بعد تشخيص بابا الفاتيكان بالمرض... لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

أعاد تشخيص البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بالسرطان الغدي الرئوي، تسليط الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر جرى تشخيص حالته على أنها سرطان في الرئة بعد أن استأصل جراحون جزءاً من رئته اليمنى الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.


عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.


التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
TT

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

يسهم التين والتمر في زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، ويمكن إدخالهما في أطباق حلوة ومالحة. وتختلف كمية الألياف والسعرات الحرارية التي توفّرها الحصة بحسب حجمها وشكل الفاكهة، سواء كانت طازجة أو مجففة، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الطازج أم المجفف؟

عند تجفيف التين، يفقد جزءاً كبيراً من مائه، فتتركّز الألياف والسكريات الطبيعية والسعرات في وزن أقل. لذلك، فإن تناول 100 غرام من التين المجفف يزوّد الجسم بألياف وسعرات أكثر من تناول 100 غرام من التين الطازج. ولهذا يُفضّل تناول المجفف بكميات صغيرة، وتحديد الحصة قبل البدء بالأكل لتجنّب الإفراط.

إضافات للفطور والوجبات الخفيفة

يمكن إضافة قطع التين أو التمر إلى الشوفان أو اللبن الزبادي الطبيعي، مع الجوز أو بذور الشيا أو الكتان المطحونة، للحصول على ألياف من مصادر نباتية متنوعة.

ولوجبة خفيفة، يمكن الجمع بين حصة صغيرة من الفاكهة المجففة والمكسرات غير المملّحة، واستخدامها بديلاً عن الحلويات المعتادة، مع الانتباه إلى إجمالي الكمية.

التين المجفف والتمر ضمن معروضات أطعمة في أحد الأسواق (بيكسلز)

مكانهما في الأطباق المالحة

يناسب التين المقطّع سلطات العدس والحبوب والخضراوات المشوية، بينما يمكن إضافة التمر إلى الأرز البني والحمص والسلطات. وتزيد البقول والحبوب الكاملة محتوى الوجبة من الألياف، فيما تمنح الفاكهة مذاقاً حلواً طبيعياً.

التدرّج وشرب الماء

ينصح التقرير بزيادة الألياف تدريجياً خلال أسبوعين تقريباً، وتوزيعها على الوجبات لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز.