يستهل فريق الأهلي، غداً الاثنين، مشواره في بطولة كأس الملك، عندما يحل ضيفاً على الأنوار في مواجهة دور الـ32، التي يحتضنها ملعب نادي الأنوار في حوطة بني تميم، في لقاء يتطلع من خلاله الفريق الجداوي إلى تجاوز أولى محطات البطولة وبدء رحلة جديدة نحو المنافسة على اللقب.
وتقام المواجهة عند الساعة السابعة مساءً، وسط اهتمام جماهيري أهلاوي بالمباراة التي تأتي في مرحلة مبكرة من الموسم، خصوصاً أن مواجهات خروج المغلوب لا تحتمل التعويض، الأمر الذي يفرض على الأهلي التعامل بجدية كبيرة مع اللقاء، بعيداً عن الفوارق الفنية بين الفريقين.
ويدخل الأهلي المواجهة بعد ظهوره الأخير أمام الدرعية في الدوري، حيث يتطلع الجهاز الفني بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش إلى مواصلة بناء شخصية الفريق في بداية الموسم، إلى جانب الوقوف على جاهزية عدد من عناصره ومنح الفريق مزيداً من الانسجام قبل الدخول في سلسلة الاستحقاقات المقبلة.

وتتجه أنظار جماهير الأهلي بشكل خاص نحو حراسة المرمى، في ظل اقتراب السنغالي إدوارد ميندي من تسجيل عودته إلى المشاركة الرسمية، بعدما أنهى برنامجه العلاجي والتأهيلي وأصبح جاهزاً للعودة إلى المباريات. وأكدت تقارير طبية حديثة أن الحارس السنغالي عاد إلى التدريبات الجماعية، وأصبح ضمن خيارات الجهاز الفني لمواجهة الأنوار.
وكان ميندي قد ابتعد عن المشاركة خلال الفترة الماضية بسبب الإصابة، وخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي قبل حصوله على الضوء الأخضر للعودة، ما يمنح الجهاز الفني خياراً مهماً في مركز حراسة المرمى مع بداية مشوار الفريق في كأس الملك.
وتكتسب عودة الحارس السنغالي أهمية إضافية بالنسبة للأهلي، ليس فقط لمكانته الفنية وخبرته، وإنما لحاجة الجهاز الفني إلى اكتمال عناصره خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تعدد الاستحقاقات ورغبة الفريق في المنافسة على مختلف البطولات.
وتمثل مواجهة الأنوار أول اختبار للأهلي هذا الموسم في بطولة تعتمد على نظام خروج المغلوب، وهو ما يجعل الحسابات مختلفة عن مباريات الدوري؛ إذ يسعى بوسيتش إلى حسم المواجهة وتجنب أي مفاجأة قد تعطل مسيرة الفريق مبكراً.
ومن المنتظر أن يعتمد المدرب الهولندي على مجموعة من عناصره الأساسية، مع إمكانية إجراء بعض التغييرات وفقاً للجاهزية البدنية، خصوصاً في ظل تقارب المباريات ورغبته في توزيع الأحمال والمحافظة على جاهزية اللاعبين.
وفي المقابل، يدخل الأنوار المواجهة بطموحات كبيرة أمام أحد أبرز فرق الكرة السعودية، مستفيداً من إقامة المباراة على ملعبه وبين جماهيره في حوطة بني تميم، بعدما أكدت الترتيبات السابقة استمرار إقامة اللقاء على ملعب نادي الأنوار وفق ما أسفرت عنه قرعة البطولة.
ولا يرغب الأهلي في منح منافسه فرصة الدخول في أجواء المباراة؛ إذ يتوقع أن يبحث عن فرض أفضليته منذ البداية والاستحواذ على زمام المبادرة، مستفيداً من إمكاناته الهجومية وخبرة لاعبيه في المباريات الكبرى.
وتحمل بطولة كأس الملك أهمية خاصة بالنسبة للأهلي وجماهيره، التي تتطلع إلى مشاهدة فريقها منافساً بقوة على جميع البطولات خلال الموسم الجديد؛ لذلك ستكون مواجهة الأنوار بمثابة الخطوة الأولى في طريق طويل يأمل الأهلاويون أن يمتد حتى الأدوار النهائية.
وبين رغبة بوسيتش في تسجيل بداية ناجحة في البطولة، وترقب عودة ميندي إلى المرمى بعد انتهاء برنامجه التأهيلي، يدخل الأهلي مواجهة حوطة بني تميم بشعار واضح: تفادي المفاجآت وحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل من كأس الملك.
