نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

شنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، هجوماً حاداً على الديمقراطيين ووصفهم بـ«حزب الكراهية»، داعياً الناخبين إلى إقصائهم من السلطة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومُظهِراً نفسه كخلف محتمل للرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات عام 2028، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت كلمة فانس خلال مؤتمر التجديد النصفي للّجنة الوطنية للحزب الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية.

واستُقبل نائب الرئيس البالغ 42 عاماً بتصفيق حار وهتافات «جي دي! جي دي!» لدى صعوده إلى المنصة في قاعة «أميركان أيرلاينز سنتر» بمدينة دالاس.

وقال فانس: «هذا الخريف، سيقدّم الديمقراطيون مرشحين يخبرون أطفالكم بما يُسمح لهم بقوله وكيف يُسمح لهم بالعيش، والأهم من ذلك، من يجب أن يكرهوا».

أضاف فانس: «الديمقراطيون هم حزب الكراهية. إنهم الحزب الذي يحتقر أميركا والأشخاص الذين بنوها، والحزب الذي بإمكانه أن يجد تعاطفاً مع الإرهابيين الذين نفّذوا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يشير إلى الرئيس دونالد ترمب في المؤتمر الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واعتلى ترمب المنصة مشيداً بنائبه، قائلاً: «أريد أن أشكر نائب الرئيس العظيم. يا له من أداء قدمه الليلة»، مضيفاً: «أنتم تعلمون أن الديمقراطيين بدأوا يشعرون بالقلق».

ووعد الرئيس بأن يكون خطابه موجزاً وأن يترك الحضور سريعاً مع الفقرة الموسيقية الختامية، قائلاً: «بدأت أتعب قليلاً من السياسة».

وبأسلوبه المعتاد، هاجم نزيل البيت الأبيض الديمقراطيين، واصفاً إياهم ﺑ«اليسار الراديكالي»، وملمّحاً إلى أن حملة الحزب الجمهوري الانتخابية تتمحور حول شخصه.

وقال ترمب لأنصاره: «لست مدرجاً في قائمة المرشحين، لكن عليكم أن تتظاهروا بأنني فيها».

ويقترب الجمهوريون من نوفمبر فيما يتعرّضون لضغوط انتخابية شديدة.

وتوقّع موقع «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصص في تتبع الانتخابات الأميركية، فوز الديمقراطيين ﺑ229 مقعداً في مجلس النواب مقابل 206 للجمهوريين، في حين أشار إلى تعادل بين الحزبين في مجلس الشيوخ.

في المقابل، ظلت معدلات تأييد ترمب تراوح مكانها عند مستويات منخفضة ومتوسطة في نطاق الثلاثينات، في ظل استمرار التضخم المرتفع والحرب غير الشعبية مع إيران.

وكرر ترمب وعده الذي قطعه يوم الأربعاء بمنح كل أميركي بالغ خمسة آلاف دولار في حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة خلال مؤتمر اللجنة الوطنية الجمهورية النصفي في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

العائلة

خلال المؤتمر، تم تصوير الديمقراطيين على أنهم مجموعة من «المتطرفين»، فيما عمد فانس إلى ترسيخ هذه الصورة، إذ شدد على أن الخلافات داخل التحالف الجمهوري ليست سوى مشكلة بسيطة إذا قورنت بما وصفه بـ«خطاب اليسار المتطرف».

وتابع مخاطباً الحشود: «ليس المطلوب أن تؤيدوا كل سياسات إدارتنا، إنما ما أطلبه منكم هو أن تعوا الفارق بيننا وبين الراديكاليين وما حققناه من إنجازات خلال الأشهر اﻟ18 الماضية».

وأشار فانس في خطابه أيضاً إلى مفهومَي العائلة والأبوة أكثر من مرة، في محاولة لإظهار الفارق بين ما وصفها بالقيم التقليدية التي يدافع عنها حزبه من جهة واليسار السياسي من جهة أخرى، مؤكداً: «علينا الإطاحة بهم في نوفمبر».

كما وجّه نائب الرئيس تحية للناشط المحافظ تشارلي كيرك في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، متوجهاً إلى أطفاله الصغار بالقول: «سيذكر التاريخ أن والدكم كان رجلاً عظيماً».

بالتوازي، اتهم فانس خصومه السياسيين بشن هجوم على مفهوم الأسرة التقليدية، قائلاً: «للراديكاليين الذين يرغبون في إلغاء عائلتي وآلاف وملايين العائلات الأخرى في جميع أنحاء بلادنا، رسالتنا لكم ببساطة: ابقوا بعيدين عن أطفالنا».

وقاطع محتج كان يحمل علم المكسيك ويصيح بين الحضور خطاب فانس، ليرد الأخير بالقول: «حسناً يا صديقي، إذا كنت تحب المكسيك إلى هذا الحد، فلتذهب إلى هناك... سأشتري لك تذكرة الطيران».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث في المؤتمر الجمهوري في دالاس (أ.ب)

الرهان على فانس

يرى كثيرون أن فانس هو المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028. إلا أن نائب الرئيس شدد على أنه لن يحسم قراره إلا بعد الانتخابات النصفية.

وتحدّث فانس مباشرة قبل كلمة ترمب الختامية، ما أكسب خطابه أهمية خاصة في وقت بدأ الجمهوريون يخططون لمرحلة ما بعد ترمب.

وفي حديثه للصحافيين على مدرج المطار قبل مغادرته تكساس، أشاد ترمب بفانس قائلاً: «كان أداؤه جيداً جداً الليلة، إنه رجل موهوب... وقام بعمل ممتاز في منصبه كنائب رئيس».

ويكمن الرهان في معرفة إن كان ترمب قادراً على أن يحشد دعم ناخبين أولياء له شخصياً حتّى عندما لا يكون مشاركاً في السباق الانتخابي، من دون أن يهمّش الأصوات المستقلّة التي تنامت خلال ولايته.

ويتساءل مراقبون عن مدى قدرة أي من الخلفاء المحتملين لترمب على متابعة قيادة التحالف السياسي الذي بناه الرئيس.


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

الولايات المتحدة​ جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

أقامت منظمات معنية بالبيئة، الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

إريك شميت (نيويورك *)
شمال افريقيا محادثات عبد العاطي وبولس مساء الجمعة في العلمين تتناول المستجدات في ليبيا والسودان و«القرن الأفريقي» (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

محادثات مصرية - أميركية تتناول المستجدات في ليبيا والسودان و«القرن الأفريقي»

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي «حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاستثمارية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

أعلن خفر السواحل الأميركي الجمعة، أنه اعترض سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحظر النفطي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ شهر يناير (كانون الثاني).

وأفاد بيان أنه «في سبتمبر (أوائل أيلول)، صعد فريق تكتيكي من خفر السواحل على متن السفينة ام/في غريس في البحر الكاريبي أثناء عبورها إلى كوبا محملة بالوقود».

أضاف البيان أن «السفينة يعتقد أنها كانت تتبع أساليب شائعة الاستخدام لدى +الأسطول المظلم+».

ويطلق هذا المصطلح على السفن التي تنقل سلعا خاضعة للعقوبات أو عالية المخاطر مع إخفاء ملكيتها ووجهتها، وفق الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري.

وتابع البيان أنه تمت مرافقة السفينة «غريس» بعد ذلك إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث «أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود في خزانات التوازن الخاصة بالسفينة».

وأشار خفر السواحل الأميركي إلى أنه قام أيضا في وقت سابق من هذا الصيف باعتراض السفينة «جايرا بروفايدر» واحتجازها بعدما «تبين أنها كانت تنقل وقودا بشكل غير مشروع إلى كوبا».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في يناير 2025.

ويرى الرئيس الجمهوري أن الجزيرة الشيوعية التي تقع على بعد 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا تشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة.

ومنذ شهر يناير، فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 مليون نسمة، ما أدخل البلاد التي تعاني من ضائقة اقتصادية في أزمة طاقة حادة.


القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

ويمثل هذا الخبر فوزا كبيرا لأصحاب الأراضي والشركات والمدافعين عن البيئة في المنطقة الذين اتحدوا لمعارضة مشروعات البنية التحتية المخطط لها، والتي تعد جزءًا من جهد بقيمة 46 مليار دولار من إدارة ترمب لوضع مزيج من الجدران الفولاذية التي يبلغ ارتفاعها 30 قدما وحواجز المركبات وطرق وتكنولوجيا مراقبة في الحدود الجنوبية.

وقالت القاضية كاثلين كاردوني في حكمها إن المدعين «من المرجح أن ينجحوا في موضوع واحد على الأقل من الدعاوى المرفوعة في الدعوى، وأن هناك احتمالا بأن يعانوا من ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه دون أمر قضائي، وأن موازنة المصالح والمصلحة العامة تميل لصالحهم».


جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أقامت مجموعة من المنظمات المعنية بالبيئة، يوم الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها الأخير لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات، وهو قرارٌ تقول المجموعة إنه سيجعل المركبات أقل كفاءة، ويسهم في زيادة التلوث، ويرفع استهلاك البنزين.

كانت إدارة ترمب قد خفّضت، يوم الاثنين الماضي، معايير متوسط الاقتصاد في استهلاك الوقود للشركات، التي تحدد المسافة التي يجب أن تقطعها المركبات الجديدة بجالون واحد من البنزين.

ووفق ما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس»، جاء الإعلان في وقت كانت فيه إدارة ترمب تتفاوض مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

ويمر نحو خُمس نفط العالم عبر المضيق في اليوم العادي، وقد أدى الصراع على السيطرة عليه إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

ورفعت المجموعات المعنية بالبيئة، الجمعة، التماساً للمراجعة أمام محكمة الاستئناف الأميركية ضد وزير النقل شون دافي، وجوناثان موريسون مدير الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، التي تضع المعايير.