القلق شعور طبيعي يمر به الجميع، وقد يكون مفيداً أحياناً في التعامل مع الضغوط والاستعداد للمواقف الصعبة. لكن متى يتحول هذا الشعور الطبيعي مشكلةً تستدعي الانتباه؟
فقد يشعر الشخص بالتوتر قبل اختبار أو مقابلة عمل ثم يستعيد هدوءه بعد انتهاء الموقف. أما القلق الذي يستمر من دون سبب واضح، ويصعب التحكم فيه، ويترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب واضطرابات النوم وتوتر العضلات، فقد يكون علامة على اضطراب القلق.
ويشرح تقرير نشره موقع «هيلث لاين» كيف نميز الفرق بين القلق والتوتر.
اضطراب القلق مقابل الشعور بالقلق
قد يتساءل البعض عن الفرق بين الشعور بالقلق والإصابة باضطراب القلق، خصوصاً إذا كان القلق يتكرر لديهم بصورة متكررة.
وتوجد أنواع عدة من اضطرابات القلق، من بينها:
- اضطراب القلق المعمم.
- اضطراب الهلع.
- أنواع الرهاب المحدد.
- اضطراب القلق الاجتماعي.
- اضطراب قلق الانفصال.
- رهاب الخلاء، أو الخوف من الأماكن والمواقف التي يصعب فيها الهروب أو الحصول على المساعدة.
وقد يبدو اضطراب القلق المعمم في البداية مشابهاً للقلق «الطبيعي»، لكنه يتميز بالقلق المفرط وغير الواقعي بشأن أمور كثيرة، حتى تلك التي قد يصعب تحديد سبب واضح لها.
ويستمر اضطراب القلق المعمم لمدة 6 أشهر على الأقل، ويمكن أن يتداخل مع قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
ومن أبرز أعراضه:
- صعوبة التركيز.
- اضطرابات النوم.
- التهيج وسرعة الانفعال.
- التعب.
- توتر العضلات.
- آلام البطن المتكررة أو الإسهال.
- تعرّق راحتي اليدين.
- تسارع ضربات القلب.
متى يكون القلق طبيعياً؟
القلق الناتج من التوتر يُعدّ استجابة طبيعية. وعندما ينتهي مصدر التوتر، عادةً ما يتراجع الشعور بالقلق تدريجياً.
أما في اضطرابات القلق، فإن اختفاء مصدر التوتر أو المحفز لا يؤدي بالضرورة إلى زوال القلق.
وعادةً لا يؤثر القلق المرتبط بالتوتر بصورة كبيرة في حياة الشخص أو يسبب له ضيقاً مستمراً. لكن إذا بدأ القلق في التأثير في جودة الحياة، فقد يكون من المفيد تقييم ما إذا كان الأمر يتجاوز القلق الطبيعي إلى اضطراب يحتاج إلى رعاية متخصصة.
كيف تميّز بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟
القلق أو الشعور بالتوتر ليس دائماً أمراً سيئاً. ويمكن النظر إليه بوصفه جزءاً من طيف واسع من الاستجابات النفسية؛ ففي بعض المواقف قد يساعدنا على الاستعداد لمهمة مهمة أو يبقينا في حالة يقظة أمام المخاطر.
لكن اضطرابات القلق لا تمثل استجابة معتادة للتوتر.
وبشكل عام، هناك عاملان أساسيان يساعدان على التمييز بين اضطراب القلق والشعور الطبيعي بالقلق:
- أن يكون القلق غير متناسب مع الموقف أو غير مناسب لعمر الشخص.
- أن يؤثر القلق في القدرة على ممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية.
ومن السمات الشائعة في اضطرابات القلق أيضاً الاستجابة المفرطة وغير المعتادة للأمور غير المؤكدة، وما قد يترتب عليها من توقعات سلبية.
فنحن جميعاً نواجه حالات من عدم اليقين في حياتنا. لكن الشخص الذي يعاني اضطراب القلق قد يتوقع نتائج سلبية أو خطيرة بطريقة لا تتناسب مع طبيعة الحدث الفعلية.
ويختلف اضطراب القلق عن القلق «الطبيعي» في كونه يتسم بمخاوف مفرطة ومستمرّة لا تختفي حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح للتوتر أو العصبية. كما قد يحاول المصاب تجنب المواقف أو الأمور التي يعتقد أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
وغالباً ما يتميز اضطراب القلق بمخاوف مفرطة يصعب التحكم فيها، وتحدث معظم ساعات اليوم وفي معظم الأيام.
وقد يصاحب ذلك عدد من الأعراض الجسدية المهمة، مثل:
- الصداع.
- التعب.
- آلام العضلات.
- صعوبة النوم.
- مشكلات الجهاز الهضمي.
كيف يمكن التعامل مع اضطراب القلق؟
إذا كنت تعاني اضطراباً من اضطرابات القلق، فمن المهم معرفة أنه قابل للعلاج والسيطرة عليه. ومع الحصول على العلاج المناسب، يمكن أن تتحسن الأعراض وجودة الحياة؛ لذلك فإن الحصول على تشخيص دقيق ثم العلاج المناسب قد يكون خطوة مهمة.






