ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

5 توصيات للحفاظ على صحة الدماغ في حوار مع أحد أبرز خبراء المرض

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟
TT

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

لم يعد الخوف من مرض ألزهايمر يقتصر على فقدان الذاكرة فحسب، بل أصبح يشمل تساؤلات يطرحها الكثيرون مع تقدم العمر، وفي مقدمتها: كيف يمكننا حماية أدمغتنا؟ وبينما ظل الطب، حتى وقت قريب، يركز على تشخيص المرض بعد ظهور أعراضه بوضوح، يشهد هذا المجال اليوم تحولاً علمياً لافتاً؛ فقد أدت التطورات المتسارعة إلى إعادة رسم صورة العلماء لمرض ألزهايمر، وأتاحت وسائل تشخيص أكثر دقة، بالإضافة إلى علاجات تستهدف آلياته البيولوجية الجذرية، بعد أن كان التعامل معه يقتصر في الغالب على تخفيف الأعراض فقط.

ولا تعني هذه التحولات أن الطب قد اقترب من إيجاد علاج نهائي للمرض، إلا أنها تعكس نقلة نوعية مهمة في فهمه، وكيفية التعامل معه؛ ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المرضى، وأسرهم، ويزود الباحثين بأدق الأدوات لاستكشاف ما يطرأ على الدماغ من تغيرات مع التقدم في العمر.

د. رونالد بيترسن

حوار طبي

وفي هذا السياق أجرت «صحّتك» حواراً بالبريد الالكتروني مع الدكتور رونالد سي. بيترسن (Ronald C. Petersen) -أستاذ أبحاث مرض ألزهايمر في مركز كورا كانو (the Cora Kanow) بكلية طب مايوكلينك، واستشاري طب الأعصاب، وأحد أبرز الباحثين في مجال القدرات المعرفية لدى كبار السن الأصحاء، وحالات الضعف الإدراكي والخرف- لاستعراض أبرز التحولات التي يشهدها هذا المجال، بدءاً من تصحيح المفاهيم الشائعة حول المرض، والمعلومات الأساسية التي ينبغي أن يعرفها الناس اليوم عن صحة الدماغ، ومروراً بالمؤشرات الحيوية، واختبارات الدم، والعلاجات الحديثة، ووصولاً إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه نمط الحياة والأسرة في دعم المرضى، والحفاظ على صحة الدماغ.

• ألزهايمر ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة. لا يزال الاعتقاد بأن مرض ألزهايمر نتيجة حتمية للتقدم في العمر من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً، رغم أن الأبحاث الطبية تؤكد غير ذلك. صحيح أن التقدم في السن يُعد أهم عوامل خطر الإصابة بالمرض، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل شخص سيصاب به. فكثير من الناس يحتفظون بقدراتهم الإدراكية حتى مراحل متقدمة من العمر، دون أن تظهر لديهم علامات مرض ألزهايمر.

ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن التمييز بين الشيخوخة الطبيعية والمرض يمثل الخطوة الأولى في التشخيص. فالتقييم السريري يبدأ بتحديد ما إذا كانت الوظائف الإدراكية طبيعية، أو أن الشخص يعاني من ضعف إدراكي طفيف، أو من الخرف، وذلك قبل البحث عن السبب الكامن وراء هذه التغيرات. وعندما تشير الأعراض إلى احتمال وجود مرض ألزهايمر، تساعد المؤشرات الحيوية على الكشف عن البروتينات المرتبطة به، وعلى رأسها «أميلويد» و«تاو»، اللذان أصبحا يمثلان حجر الأساس في فهم المرض، وتشخيصه.

• الأعراض وبيولوجيا المرض. ظل تشخيص مرض ألزهايمر لعقود يعتمد بدرجة كبيرة على تقييم الأعراض، والقدرات الإدراكية للمريض، لكن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً مهماً في هذا النهج. فلم يعد الاهتمام منصباً على ما يظهر من تغيرات في الذاكرة، والتفكير فحسب، بل أصبح بالإمكان البحث عن التغيرات البيولوجية التي تسبق ظهور الأعراض بسنوات، وهو ما أسهم في إعادة تعريف المرض، وفهم مراحله بصورة أكثر دقة.

ويشير الدكتور رونالد بيترسن إلى أن هذا التطور ارتبط بتقدم المؤشرات الحيوية القادرة على الكشف عن البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، وفي مقدمتها بروتينا «أميلويد» و«تاو»، اللذان يُعد تراكمهما من السمات الأساسية للمرض. ويمكن اليوم رصد هذه المؤشرات باستخدام تقنيات متعددة، مثل التصوير المقطعي المتخصص بالإصدار البوزيتروني (PET)، وتحليل السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى اختبارات الدم التي تمثل أحدث التطورات في هذا المجال، إذ تتيح وسائل أقل تدخلاً وأكثر سهولة للمساعدة في تقييم المرضى، مع استمرار العمل على توسيع استخدامها في الممارسة السريرية.

العلاج• من تخفيف الأعراض إلى استهداف المرض. ظل علاج مرض ألزهايمر لسنوات طويلة يركز على تخفيف الأعراض، وتحسين جودة حياة المرضى، دون أن يتمكن من التأثير في مسار المرض نفسه. لكن فهم الآليات البيولوجية المرتبطة بالمرض -وفي مقدمتها تراكم بروتينَيْ الأميلويد، والتاو- فتح الباب أمام تطوير علاجات تستهدف هذه التغيرات مباشرة، وهي العلاجات بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وهو تحول يعد من أبرز ما شهده هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن هذه العلاجات لا تمثل شفاءً من المرض، كما أنها ليست مناسبة لجميع المرضى، إلا أنها تعكس تغيراً مهماً في فلسفة العلاج، إذ أصبح الهدف لا يقتصر على التعامل مع الأعراض، بل يشمل محاولة إبطاء تطور المرض لدى فئات محددة من المرضى الذين تُشخَّص حالتهم في مراحلها المبكرة، مع التأكيد على أن اختيار العلاج يعتمد على تقييم طبي دقيق لكل حالة.

• الأسرة شريك أساسي في رحلة العلاج. ويؤكد الدكتور رونالد بيترسن أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن التشخيص، والعلاج، بل يمتد إلى دعم المريض في حياته اليومية، ومساندة أسرته التي تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الرعاية. ويؤكد أن نجاح التعامل مع المرض يعتمد على شراكة متكاملة بين الفريق الطبي، والمريض، وأفراد أسرته، لما لهم من دور في ملاحظة التغيرات المبكرة، والمساعدة في الالتزام بالخطة العلاجية، وتوفير بيئة آمنة وداعمة تحافظ على استقلالية المريض لأطول فترة ممكنة.

ويشير إلى أن التطورات العلمية التي يشهدها هذا المجال تمنح المرضى وأسرهم أسباباً واقعية للتفاؤل، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية التشخيص المبكر، والمتابعة المنتظمة، لأن الاستفادة من كثير من وسائل التشخيص والعلاجات الحديثة ترتبط باكتشاف المرض في مراحله الأولى. ولذلك، فإن ملاحظة أي تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير أو القدرة على أداء الأنشطة اليومية تستدعي استشارة الطبيب، دون افتراض أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر.

الحفاظ على صحة الدماع

• كيف يمكن الحفاظ على صحة الدماغ؟ رغم أن التقدم في العمر يظل أهم عوامل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، فإن الأبحاث تشير إلى أن نمط الحياة قد يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، ودعم الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن. ويؤكد الدكتور رونالد سي. بيترسن أن حماية الدماغ لا تعتمد على عامل واحد، بل على منظومة متكاملة من العوامل الصحية والسلوكية التي تعمل معاً، وتشمل نمط الحياة، والعوامل الوراثية، والنشاط الذهني، والمتابعة الطبية المنتظمة.

• نمط الحياة نقطة البداية. يشدد الدكتور بيترسن على أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على عوامل الخطر الوعائية -مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري وارتفاع الكوليسترول- تمثل جميعها ممارسات ترتبط بصحة الدماغ، تماماً كما ترتبط بصحة القلب.

• الوراثة ليست قدراً محتوماً. وفيما يتعلق بالعوامل الوراثية، يشير الدكتور بيترسن إلى أنها تؤدي دوراً في الإصابة بمرض ألزهايمر، ولكنها لا تفسر سوى نسبة محدودة جداً من الحالات. فالحالات الناتجة عن طفرات جينية وراثية نادرة، ولا تمثل سوى نحو واحد في المائة من إجمالي الإصابات، وغالباً ما تظهر في سن مبكرة. أما الغالبية العظمى من الحالات، فإنها تنتج عن تداخل عوامل متعددة، تشمل التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، والعوامل البيئية، ونمط الحياة. ويضيف أن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض، أو حمل بعض المتغيرات الجينية، مثل APOE4، قد يزيدان من خطر الإصابة، لكنه لا يعني حتمية حدوثها، مؤكداً أن اتباع نمط حياة صحي يدعم الشيخوخة الصحية، حتى وإن لم يكن بالإمكان الجزم بأنه يمنع الإصابة بمرض ألزهايمر بصورة قاطعة.

• نشّط دماغك وراجع أدويتك. ولا يقتصر الحفاظ على صحة الدماغ على الصحة الجسدية، إذ يوضح الدكتور بيترسن أن النشاط الذهني والاجتماعي لا يقل أهمية، مشيراً إلى أن التعلم المستمر، والقراءة، وممارسة الهوايات، والتفاعل مع الآخرين، كل ذلك قد يسهم في بناء ما يُعرف بـ«الاحتياطي الإدراكي» (Cognitive Reserve)، ويُقصد به قدرة الدماغ على التكيف مع التغيرات المرضية، وتأخير ظهور آثارها السريرية لدى بعض الأشخاص.

ويلفت أيضاً إلى أن بعض الأدوية قد تؤثر في الذاكرة، والقدرات الإدراكية، خاصة لدى كبار السن، ومن أبرزها الأدوية المضادة للكولين المستخدمة في علاج بعض اضطرابات المثانة، إضافة إلى بعض المهدئات، والحبوب المنومة التي قد تضعف الانتباه والتفكير خلال ساعات النهار. لذلك ينصح بمراجعة الأدوية بصورة دورية مع الطبيب، لتقليل استخدام الأدوية التي قد تؤثر سلباً في الذاكرة أو الإدراك كلما كان ذلك ممكناً.

• السمع والبصر أكثر أهمية مما نتصور. يؤكد الدكتور بيترسن أن الاهتمام بصحة السمع والبصر، ومعالجة أي ضعف فيهما عند الحاجة، أصبحا جزءاً من النظرة الحديثة للحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر، لأن المحافظة على صحة الدماغ لا ترتبط بعامل واحد، بل بمنظومة متكاملة من العوامل الصحية، والسلوكية.

5 توصيات من الدكتور بيترسن

وفي ختام الحوار، طلبت «صحّتك» من الدكتور رونالد سي. بيترسن أن يختصر أهم ما يوصي به القراء للحفاظ على صحة الدماغ في خمس رسائل عملية، فجاءت إجابته على النحو الآتي:

1. لا تتجاهل أي تغيرات مستمرة في الذاكرة، أو التفكير، واطلب تقييماً طبياً مبكراً، فليس كل ضعف في الذاكرة يكون ناتجاً عن مرض ألزهايمر.

2. احرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، لأنه أحد أهم العوامل المرتبطة بصحة الدماغ.

3. حافظ على نشاطك الذهني والاجتماعي من خلال التعلم، والقراءة، والهوايات، والتواصل مع الآخرين.

4. اتبع نظاماً غذائياً صحياً، واحرص على نوم كافٍ، وقلل التوتر قدر الإمكان، لما لذلك من أثر في دعم الشيخوخة الصحية.

5. راجع أدويتك بصورة دورية مع طبيبك، خاصة مع التقدم في العمر، لتقليل الأدوية التي قد تؤثر في الذاكرة، أو القدرات الإدراكية، كلما كان ذلك ممكناً.

إن مسيرة فهم مرض ألزهايمر تشهد اليوم مرحلة جديدة تختلف عما كان سائداً قبل سنوات قليلة. فقد أسهم التقدم في المؤشرات الحيوية، واختبارات الدم، والعلاجات الموجهة في تغيير طريقة تشخيص المرض، والتعامل معه، وذلك بعد أن كان التركيز ينصب لسنوات طويلة على تخفيف الأعراض فقط. ويعكس هذا التحول ثمرة عقود من البحث العلمي التي أعادت تشكيل نظرة الأطباء إلى المرض، وفتحت آفاقاً جديدة للتشخيص المبكر، والرعاية الأكثر دقة.

ورغم أن ألزهايمر لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، فإن الرسالة التي يحملها هذا التطور تدعو إلى التفاؤل الواقعي؛ فكلما ازداد فهم العلماء لآليات المرض، تحسنت فرص اكتشافه في مراحله الأولى، واتسعت الخيارات المتاحة للتعامل معه، بما يمنح المرضى وأسرهم فرصة أفضل للتخطيط للرعاية، والحفاظ على جودة الحياة.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق الموسيقى قد تؤثر في إدراك مذاقات معينة (جامعة كوبنهاغن)

الموسيقى تمنح الطعام مذاقاً ألذ

كشفت دراسة دنماركية أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء تناول الطعام قد يعزز استجابة الدماغ للمذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم سرطان الرئة: الطرق الجديدة تزيد فرص علاجه

من جراحة البابا إلى اللقاحات الشخصية… ثورة علمية ترسم مستقبل علاج السرطان

بعد أن كان يُنظر إلى تشخيص السرطان في كثير من الحالات بصفته حكماً بالموت، باتت فرص النجاة أفضل لبعض المرضى حتى في أنواع المرض التي كانت تُعدّ شديدة الفتك.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك كاسة من الجوز (بكسلز)

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.


ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.


تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)
TT

تناول الجوز مع العشاء قد يساعدك على النوم أسرع... دراسة تكشف السبب

كاسة من الجوز (بكسلز)
كاسة من الجوز (بكسلز)

قد لا يكون الجوز أول ما يتبادر إلى الذهن عند البحث عن طرق لتحسين النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن تناوله مع وجبة العشاء قد يساعد على الاستغراق في النوم بسرعة أكبر وتحسين جودته، بفضل احتوائه على مركبات مرتبطة بتنظيم النوم، أبرزها هرمون الميلاتونين، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف درس الباحثون العلاقة بين الجوز والنوم؟

لاستكشاف العلاقة بين تناول الجوز وجودة النوم، استعان الباحثون بـ76 شاباً وشابة، تراوحت أعمارهم بين 20 و35 عاماً، للمشاركة في تجربة استمرت 18 أسبوعاً.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، التي امتدت ثمانية أسابيع، قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ تناول أفراد المجموعة الأولى 40 غراماً من الجوز يومياً مع وجبة العشاء، بينما امتنع أفراد المجموعة الثانية عن تناوله. وطُلب من جميع المشاركين تجنّب تناول أي أنواع أخرى من المكسرات خلال هذه الفترة.

وبعد فترة فاصلة استمرت أسبوعين، تبادلت المجموعتان الأدوار؛ إذ توقفت المجموعة الأولى عن تناول الجوز، فيما بدأت المجموعة الثانية بإضافته إلى وجبة العشاء.

وطوال فترة الدراسة، قدّم المشاركون عينات من البول لقياس مستويات إنتاج الميلاتونين لديهم. كما ارتدوا أجهزة تتبّع على معاصمهم لمدة سبعة أيام متتالية خلال كل مرحلة، لرصد أنماط نومهم ومستويات نشاطهم ودرجة حرارة بشرتهم ومدى تعرضهم للضوء.

وفي نهاية التجربة، خضع المشاركون للتقييم باستخدام «مقياس جودة النوم العالمي»، الذي يقيس أربعة جوانب مرتبطة بالراحة الليلية:

زمن الاستغراق في النوم: المدة التي يحتاج إليها الشخص حتى ينام.

كفاءة النوم: نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً مقارنة بإجمالي الوقت الذي يمضيه في السرير بغرض النوم.

عدد مرات الاستيقاظ: عدد المرات التي يستيقظ فيها الشخص خلال الليل.

مدة اليقظة بعد بدء النوم: إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص مستيقظاً بعد أن يكون قد دخل في النوم.

نتائج الدراسة تشير إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم (بكسلز)

ماذا أظهرت النتائج؟

خلال المرحلة التي تناول فيها المشاركون الجوز، رصد الباحثون زيادة ملحوظة في إنتاج الميلاتونين لديهم خلال المساء، إلى جانب انخفاض الوقت الذي احتاجوا إليه للاستغراق في النوم.

كما سجّل المشاركون درجات أعلى على مقياس جودة النوم العالمي، وأفادوا بشعور أقل بالنعاس خلال ساعات النهار.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق.

كذلك، كان المشاركون على علم بما إذا كانوا يتناولون الجوز أم لا، وهو ما يثير احتمال تأثر معتقداتهم أو سلوكياتهم بهذه المعرفة.

إضافة إلى ذلك، طُلب من جميع المشاركين اتباع نظام غذائي على النمط المتوسطي طوال فترة التجربة، ما يعني أن أطعمة أخرى ضمن هذا النظام ربما أسهمت أيضاً في تحسين جودة النوم.

لماذا قد يساعد الجوز على النوم بصورة أفضل؟

تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الجوز وتحسين النوم، وقد يعود ذلك إلى محتواه من الهرمونات والمركبات المرتبطة بتنظيمه.

وحلّل الباحثون أيضاً مستويات المركبات التي قد تساعد على النوم في الجوز، وتوصلوا إلى نتائج لافتة؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منه، في المتوسط، على 84.6 ملليغرام من «التريبتوفان»، و118 نانوغراماً من الميلاتونين، فيما تبلغ نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) نحو 0.058.

وتؤدي هذه العوامل جميعها دوراً مهماً في الحصول على نوم أفضل.

وتوضح دانييلا ماركيتي، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في طب النوم السلوكي، أن التريبتوفان يُعدّ «نقطة الانطلاق الكيميائية الحيوية» لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، اللذين يؤدي كل منهما دوراً في تنظيم النوم.

أما الميلاتونين، فيُعرف باسم «هرمون النوم»، نظراً إلى دوره في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وتشير ماركيتي إلى أن «مستويات الميلاتونين ترتفع خلال المساء لتنبيه الجسم إلى حلول الليل، ما يساعد على الاستغراق في النوم. ولذلك، فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على الميلاتونين قد يعزز هذه الإشارات ويساعد الجسم على الاستعداد للنوم».

ما دور التريبتوفان والأحماض الأمينية في تحسين النوم؟

تؤدي نسبة التريبتوفان إلى الأحماض الأمينية المنافسة (CAA) دوراً مهماً أيضاً في تحديد مدى قدرة الجسم على الاستفادة منه.

وتوضح ماركيتي: «عندما تتنافس أحماض أمينية متعددة على عبور (البوابة) المؤدية إلى الدماغ، غالباً ما يتفوق منافسو التريبتوفان عليه. ولذلك، فإن ارتفاع نسبة التريبتوفان مقارنة بالأحماض الأمينية المنافسة يعني زيادة فرصته في اجتياز الحاجز الدموي الدماغي».