أزمة الثقة تضرب «فيفا»... واعتذار إنفانتينو لا يكفي

«يويفا» و«سيغا» يدفعان نحو رقابة خارجية مستقلة... ولورا: جياني ليس «الحارس الأمين» للعبة

رئيس فيفا بجانبه هاني أبو ريده وفوزي لقجع رئيسي الاتحادين المصري والمغربي الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس فيفا بجانبه هاني أبو ريده وفوزي لقجع رئيسي الاتحادين المصري والمغربي الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

أزمة الثقة تضرب «فيفا»... واعتذار إنفانتينو لا يكفي

رئيس فيفا بجانبه هاني أبو ريده وفوزي لقجع رئيسي الاتحادين المصري والمغربي الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس فيفا بجانبه هاني أبو ريده وفوزي لقجع رئيسي الاتحادين المصري والمغربي الأربعاء (إ.ب.أ)

لم يحتج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» سوى ساعات قليلة لنسف الهدف الذي سعى إليه الاتحاد الدولي «فيفا» من اجتماع الرباط. فالاعتذار الذي قُدم إلى الاتحادات الوطنية الـ211، وإعلان «الدعم الكامل» لجياني إنفانتينو، لم ينجحا في استعادة الثقة، بل فتحا الباب أمام مرحلة جديدة تجاوزت الجدل حول مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم إلى التشكيك في قدرة المؤسسة نفسها على مراقبة قراراتها ومحاسبة قيادتها.

كان اجتماع الرباط مصمماً لاحتواء أخطر أزمة واجهها إنفانتينو منذ توليه رئاسة «فيفا» عام 2016. وانتهى باعتراف رسمي بوقوع أخطاء في إعداد مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» والتواصل بشأنه، مع الإقرار بأن الملف كان ينبغي أن يُدار بطريقة مختلفة، والتعهد بإجراء مراجعة تُعرض على مجلس الاتحاد في اجتماعه المقبل. وفي الوقت نفسه، شدد البيان على أن الإجراءات تمت ضمن الأطر التنظيمية، وأن «فيفا» لن يتسامح مع الهجمات التي تستهدف نزاهته أو حوكمته أو سمعته.

فيفا في معضلة كبيرة منذ الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

إلا أن البيان لم يجب عن السؤال الذي بقي معلقاً منذ تفجر الأزمة: كيف أمكن إعداد مشروع لبيع حصة من الإيرادات المستقبلية لأكبر بطولات كرة القدم بعيداً عن مجلس «فيفا»، والاتحادات القارية، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين داخل المنظمة؟

بالنسبة إلى «يويفا»، لم تعد القضية صفقة أُلغيت، بل تعد نموذجاً لاتخاذ القرار. وأكد الاتحاد الأوروبي أن شروطه لم تُستوفَ، رغم سحب المشروع، لأن الضمانات المطلوبة لمنع تكرار محاولة مماثلة لم تُقدَّم. كما تمسك بموقفه القائل إنه فقد الثقة في رئاسة إنفانتينو، وعد أن إعلان تأييد مسؤولين يعملون تحت سلطة الرئيس لا يغير شيئاً من جوهر الأزمة.

إنفانتنيو يركب سيارة بعد انتهاء اجتماع الرباط (أ.ب)

وظل خيار مقاطعة بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم، قائماً، بينما واصل «يويفا» دراسة أدوات تصعيد أخرى، من بينها الدعوة إلى جمعية عمومية استثنائية أو تحريك تصويت بحجب الثقة. ويتطلب عقد الاجتماع طلباً رسمياً من 43 اتحاداً، في حين يحتاج تمرير الحجب إلى 106 أصوات من أصل 211، وهي معادلة تمنح إنفانتينو وقتاً لمحاولة استعادة التأييد خارج أوروبا، حيث لا يزال يحظى بدعم اتحادات تعتمد بدرجات متفاوتة على برامج تمويل «فيفا».

وتكمن النقلة الأخطر في أن المطالب لم تعد تقتصر على اعتذار أو استقالة، بل وصلت إلى الدعوة لإدخال جهات مستقلة من خارج الاتحاد الدولي. ويخطط «يويفا» لتكليف خبراء ماليين بتقييم مستقل لأصول كأس العالم، بعد شكوك في أن قيمة الشركة المقترحة، المقدرة بنحو 20 مليار دولار، ربما كانت أقل من القيمة السوقية الحقيقية، خصوصاً في ظل إيرادات بلغت 15 مليار دولار خلال الدورة الأخيرة، وغياب أدلة واضحة على مناقصة تنافسية أو منهجية تسعير شفافة.

وفي الاتجاه نفسه، دعا التحالف العالمي للنزاهة في الرياضة «سيغا» من مقره في جنيف إلى مراجعة خارجية مستقلة لآليات الحوكمة، واتخاذ القرار داخل «فيفا»، مؤكداً أن الثقة العامة لا يمكن أن تقوم على التقييم الذاتي أو مراجعة النظراء، وأن الرقابة المستقلة وشهادات الاعتماد يجب أن تصبح معياراً ثابتاً في كرة القدم العالمية.

وتحمل هذه المطالب رسالة تتجاوز إنفانتينو نفسه؛ فعندما تطالب أكبر مؤسسة كروية في أوروبا، وتحالف دولي متخصص في النزاهة، بإخضاع «فيفا» لمراجعات من خارج هياكله، فإن الشك لم يعد منصباً على قرار واحد، بل على قدرة المؤسسة على محاسبة ذاتها.

رئيس يويفا بدأ يشكك في قيمة مشروع فيفا الاستثماري بأنه بيع بسعر أقل (أ.ف.ب)

وهكذا، تحول الاعتذار الذي كان يفترض أن يطوي الأزمة إلى دليل إضافي على اتساعها. فالمشروع انتهى، لكن الأسئلة التي أطلقها بقيت مفتوحة: من يملك سلطة اتخاذ القرارات الكبرى؟ ومن يراجعها؟ وهل يمكن استعادة الثقة من داخل المنظومة نفسها، أم أن «فيفا» بات يحتاج إلى رقابة مستقلة تعيد رسم حدود السلطة داخله؟

ومع اتساع دائرة الانتقادات، لم يعد التشكيك يقتصر على المؤسسات الأوروبية، بل امتد إلى عدد من الاتحادات الوطنية التي كانت تُعد من الحلفاء التقليديين لرئيس الاتحاد الدولي.

فقد جدد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم موقفه الرافض لاستمرار جياني إنفانتينو في رئاسة «فيفا»، مؤكداً أن الاعتذار الأخير لم يغير قناعته بأنه لم يعد الشخص المناسب لقيادة الاتحاد الدولي. وانضمت إنجلترا بذلك إلى اتحادات ويلز والسويد وفنلندا وصربيا التي سبق أن أعلنت سحب دعمها له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي أحدث المواقف الأوروبية، دعت لورا ماك أليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، إلى أن يكون الرئيس المقبل للاتحاد الدولي لكرة القدم «الحارس الأمين للرياضة»، مؤكدة أن كرة القدم تحتاج إلى قيادة قادرة على توحيد أسرة اللعبة عالمياً، لا إلى إدارة تقوم على مراكز النفوذ أو الأشخاص. وأوضحت أن أي منافس جاد لجياني إنفانتينو لن يتمكن من خوض السباق الرئاسي اعتماداً على الدعم الأوروبي وحده، بل يحتاج إلى تأييد واسع من مختلف الاتحادات القارية، في ظل التعقيدات السياسية التي تحيط بانتخابات رئاسة «فيفا».

جياني يبدو أنه في أزمة لن تتوقف قريباً (أ.ف.ب)

وشددت أليستر على أن الأزمة الحالية تفرض إصلاحات عميقة في منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، داعية إلى تحديث هياكل إدارة كرة القدم بما يضمن اتخاذ القرارات وفق أسس ديمقراطية وشفافة، بعيداً عن نفوذ الأفراد أو المصالح التجارية والسياسية. وأضافت أن اللعبة يجب أن تُدار بما يخدم كرة القدم نفسها وجميع المنتمين إليها، لا أن تخضع لرأس المال الخاص أو التدخلات السياسية، عادّةً أن أي تغيير في قيادة «فيفا» ينبغي أن يقترن بالعودة إلى القيم الأساسية التي تقوم عليها اللعبة.

كما أضاف الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، بعداً آخر للأزمة عندما أعلن أنه لن يؤيد إعادة انتخاب إنفانتينو، منتقداً أسلوب إدارة الاتحاد الدولي لعدد من الملفات، ومن بينها تأخر صرف مستحقات مالية للاتحاد الأردني لأشهر عدة. واللافت أن تلك المستحقات، التي ظلت معلقة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حُولت بعد يومين فقط من تصريحاته، في توقيت أعاد النقاش حول العلاقة بين «فيفا» والاتحادات الوطنية، رغم أن الاتحاد الدولي لم يربط بين الأمرين أو يقدم تفسيراً لتأخر الصرف طوال تلك المدة.

ولم تقف الضغوط عند هذا الحد، إذ كشفت وثائق نُشرت هذا الأسبوع أن إنفانتينو كان على اطلاع على مفاوضات جرت عام 2020 مع عدد من كبار الأندية الأوروبية لإطلاق بطولة انفصالية تحت اسم «سوبر ليغ فيفا»، قبل أشهر من إعلانه معارضة مشروع دوري السوبر الأوروبي عند ظهوره إلى العلن في عام 2021.

وحسب الوثائق، فإن المشروع كان يقوم على شراكة طويلة الأمد تمنح «فيفا» دوراً محورياً في إدارة بطولة جديدة للأندية، إلى جانب نسخة موسعة من كأس العالم للأندية، مع صلاحيات واسعة في الجوانب التجارية والتنظيمية. ورغم أن المشروع لم يتجاوز مرحلة الاتفاق الأولي، فإن ظهوره في هذا التوقيت منح منتقدي إنفانتينو دليلاً إضافياً على أن محاولات إعادة تشكيل خريطة كرة القدم العالمية لم تكن وليدة أزمة بيع الحقوق التجارية، بل كانت امتداداً لنهج بدأ منذ سنوات.

الاتحاد النرويجي كان أحد الاتحادات المعارضة لإنفانتنيو (رويترز)

وفي الوقت نفسه، لا تزال أوروبا تواصل التدقيق في مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم، ليس من زاوية رفض الاستثمار الخاص فحسب، بل من زاوية حماية أصول الاتحاد الدولي. وتشير تقارير بريطانية إلى أن «يويفا» بدأ بالفعل مشاورات مع خبراء ماليين تمهيداً لإجراء تقييم مستقل لقيمة الأصول التجارية لـ«فيفا»، بعد شكوك في أن التقييم البالغ نحو 20 مليار دولار لم يعكس القيمة الحقيقية لأغلى بطولة كروية في العالم، خاصة في ظل الإيرادات القياسية التي حققها الاتحاد الدولي خلال الدورة المالية الأخيرة.

وتعكس هذه الخطوة تحولاً مهماً في طبيعة المواجهة؛ فبدلاً من الاكتفاء برفض المشروع، باتت المطالبة تتركز على مراجعة الأسس التي بُني عليها، وآليات اتخاذ القرار داخله، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الحوكمة والشفافية داخل الاتحاد الدولي.

إنفانتنيو يسعى للبقاء رغم الحرب المفتوحة عليه (أ.ب)

وفي المقابل، يتمسك إنفانتينو بموقفه، مستنداً إلى استمرار دعم عدد كبير من الاتحادات الوطنية خارج أوروبا، وهي قاعدة انتخابية عززها على مدى سنوات عبر برنامج «فيفا فوروارد» المخصص لتمويل مشاريع تطوير كرة القدم، الذي وفر للاتحادات الأعضاء دعماً مالياً غير مسبوق. ومع اقتراب الإعلان عن النسخة الجديدة من البرنامج، يعتقد مراقبون أن ملف التمويل سيبقى أحد أهم عناصر الصراع قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورغم أن بيان الرباط حاول رسم صورة موحدة داخل «فيفا»، فإن ما أعقبه من مواقف كشف أن الأزمة دخلت مرحلة مختلفة. فلم يعد الجدل يدور حول مشروع استثماري أُلغي تحت ضغط الاعتراضات، بل حول مدى الثقة في منظومة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، وحدود صلاحيات رئيسه، وقدرة المؤسسة على مراجعة نفسها دون تدخل خارجي.

وخلال أيام قليلة فقط، انتقل النقاش من بيع 21 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى المطالبة برقابة مستقلة، وتقييمات مالية خارجية، وإصلاحات في الحوكمة، وضمانات تمنع تكرار ما حدث. وهي مطالب تعكس أن الأزمة لم تعد أزمة صفقة، بل أزمة ثقة في مؤسسة تدير اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

كأس العالم 2026 فتحت باب جهنم على الاتحاد الدولي (د.ب.أ)

ولهذا، يبدو أن الاعتذار الذي كان يُفترض أن يطوي الصفحة، فتح في الواقع فصلاً جديداً من المواجهة. فبالنسبة إلى معارضي إنفانتينو، لم يعد سحب المشروع أو الاعتراف بالأخطاء كافيين لاستعادة الثقة، بل أصبحت الأنظار تتجه إلى ما إذا كان «فيفا» مستعداً لإجراء إصلاحات مؤسسية حقيقية تعيد رسم قواعد الحوكمة والرقابة داخل الاتحاد الدولي، أم أن الأزمة الحالية ستكون مجرد محطة جديدة في سلسلة من المواجهات التي رافقت رئاسة إنفانتينو خلال العقد الأخير.


مقالات ذات صلة

رئيس «رابطة الدوريات الأوروبية»: لا مستقبل لإنفانتينو في «فيفا»

رياضة عالمية شيفر رئيس رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية (موقع الرابطة الأوروبية)

رئيس «رابطة الدوريات الأوروبية»: لا مستقبل لإنفانتينو في «فيفا»

شن السويسري كلاوديوس شيفر، رئيس «رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية لكرة القدم»، الأربعاء، هجوماً على مواطنه جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن خسارة فريقه أمام القادسية لن تكون نهاية الطريق.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)

بوستيكوغلو عن تغيير رونالدو: البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة

أبدى الأسترالي آنج بوستيكوغلو، مدرب النصر، فخره بما قدمه فريقه خلال مواجهة الاتفاق.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير مرغوب به في أتليتكو مدريد (رويترز)

لاعبو أتلتيكو مدريد يُفضلون رحيل ألفاريز

يُفضل العديد من لاعبي أتلتيكو مدريد الإسباني رحيل زميلهم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، بدلاً من بقائه مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كارلوس باليبا لاعب برايتون إلى مان يونايتد (رويترز)

مانشستر يونايتد يتعاقد مع الكاميروني باليبا

أكمل نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي صفقة التعاقد مع كارلوس باليبا لاعب وسط برايتون مقابل 70 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
TT

كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)

أنقذ النجم الشاب صالح أبو الشامات فريقه الأهلي من مأزق حقيقي على أرضه وبين جمهوره في جدة أمام أوكلاند إف سي النيوزيلندي، وسجل هدفاً ثميناً لينقل بطل النخبة الآسيوية إلى المرحلة التالية من بطولة كأس إنتركونتيننتال ليحل ضيفاً ‌على ‌ماميلودي ​صن ‌داونز بطل ‌أفريقيا يوم 19 سبتمبر (أيلول) للمنافسة على «لقب ‌كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي». وأحرز أبو الشامات ⁠هدف ⁠فوز الأهلي في الدقيقة 63 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة قادها ​إدوارد ​سبيرتسيان لتمر الكرة بين قدمي حارس المرمى، وتشتعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة ابتهاجاً بنهاية الأزمة التهديفية للقلعة.

يذكر أن الفائز من المباراة التالية بين الأهلي وصن داونز سيتأهل أيضاً لملاقاة تولوكا المكسيكي، بطل كوبا ليبرتادوريس، على أن يواجه المتأهل في نهاية المطاف بطل فرنسا وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، في المباراة النهائية.

وتأتي مشاركة الأهلي بعدما توج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على حساب ماتشيدا زيروبيا الياباني.

سبيرتسيان يقود هجمة أهلاوية ضد المرمى النيوزيلندي (رويترز)

وكان الأهلي قد ودّع المسابقة في النسخة الماضية منذ الدور الثاني، بخسارته أمام بيراميدز المصري بطل أفريقيا 1-3. ودخل المدرب البوسني-الهولندي للأهلي مارينو بوشيتش بتشكيلة قاد خط هجومها الدولي الإنجليزي إيفان توني، مدعوماً من خلفه بالثلاثي البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو يميناً، والبرازيلي غالينو يساراً، والأرميني إدوارد سبيرتسيان في العمق، مقابل الاعتماد على لاعبيّ ارتكاز هما الفرنسي فالنتان أتانغانا، وزياد الجهني. وتركّزت الخطورة الأهلاوية في بداية المباراة على الجهة اليسرى، فقام غالينو بمجهود فردي اخترق على أثره منطقة الجزاء، ثم سدّد بيمناه من مسافة قريبة كرة أرضية حوّلها الحارس النيوزلندي الضيف مايكل وود إلى ركنية (16). ومع مرور الدقائق، حاول أوكلاند امتصاص الاندفاع الهجومي للفريق المضيف المدعوم بمشجعيه الذين صدح الملعب بهتافاتهم، وكان له ما أراد. وحملت المحاولة الهجومية الأولى للضيوف توقيع لوغن روجرسون من تسديدة أرضية زاحفة بيمناه من مسافة قريبة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، غير أن القائد السنغالي لأصحاب الأرض، حارس المرمى إدوار مندي، تصدّى لها ببراعة بقدمه (18). ولم يهدأ أوكلاند بعد محاولته الأولى، بل أضاف إليها ثانية، هذه المرة برأسية من داخل المنطقة لروجرسون مجدداً، عقب ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى لعبها فرانسيس دي فرايس، لكن مندي تألق وحوّلها إلى ركنية (22). وتابع السنغالي تصديّاته، فأنقذ تسديدة لاكلان بروك بيسراه من خارج المنطقة (29).

جماهير الأهلي سجلت حضوراً كبيراً في المواجهة (رويترز)

وأنهى سبيرتسيان المحاولات الهجومية في الشوط الأول بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة، لكن وود وقف سدّاً منيعاً مرة أخرى وحوّلها إلى ركنية (40). ومع بداية الشوط الثاني تلقّى المدرب النيوزلندي لوك كاسيرلي ضربة قوية بإصابة القائد الياباني لفريقه هيروكي ساكاي، فأقحم كالن إيليوت بدلاً منه (48). في المقابل، أخرج بوشيتش كلّا من غالينو والجهني، ودفع بأبو الشامات، والأوكراني أرتيم بوندارينكو توالياً بدلاً منهما (62). وسرعان ما كافأ أبو الشامات مدربه على الثقة التي منحه إياها، وأطلق العنان لفرحة المشجعين الأهلاويين.

وانطلق سبيرتسيان بالكرة من الجهة اليسرى من قبل منتصف الملعب وصولاً إلى مشارف المنطقة النيوزلندية، ثم مرّرها إلى أبو الشامات الذي سدّدها بيمناه أرضية من مسافة قريبة مرّت من بين قدميّ الحارس وود (63). وحاول ترينكاو إنهاء الأمور، لكن تسديدته من على مشارف المنطقة جانبت القائم الأيمن (68). وطرد الحكم المصري أمين عمر المهاجم الإنجليزي للضيوف سام كوسغروف ببطاقة حمراء مباشرة للخشونة (87).


«كأس الرابطة الإنجليزية»: نيوكاسل يهزم وست بروميتش بصعوبة

هارفي بارنز لاعب نيوكاسل يحتفل بتسجيله الهدف الثاني لفريقه (د.ب.أ)
هارفي بارنز لاعب نيوكاسل يحتفل بتسجيله الهدف الثاني لفريقه (د.ب.أ)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: نيوكاسل يهزم وست بروميتش بصعوبة

هارفي بارنز لاعب نيوكاسل يحتفل بتسجيله الهدف الثاني لفريقه (د.ب.أ)
هارفي بارنز لاعب نيوكاسل يحتفل بتسجيله الهدف الثاني لفريقه (د.ب.أ)

فاز فريق نيوكاسل يونايتد على ضيفه وست بروميتش ألبيون بنتيجة 3 / 2، الأربعاء، في الدور الثاني من بطولة كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة.

وسجل إيزاك برايس هدف تقدم وست بروميتش في الدقيقة 20، ثم رد الإيفواري بازومانا توريه بهدف التعادل لنيوكاسل عند الدقيقة 32.

وأضاف هارفي بارنز الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 48، ثم أحرز برايس هدف التعادل لوست بروميتش عند الدقيقة 78، وبعد 3 دقائق فقط، سجل بارنز هدفا ثالثا حسم تفوق نيوكاسل.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة توتنهام هوتسبير على ملعب الأخير، السبت في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز.


الدوري الإسباني: هاتريك مبابي يكلل فوز الريال على سوسيداد

مبابي محتفلا بالهدف الثالث (رويترز)
مبابي محتفلا بالهدف الثالث (رويترز)
TT

الدوري الإسباني: هاتريك مبابي يكلل فوز الريال على سوسيداد

مبابي محتفلا بالهدف الثالث (رويترز)
مبابي محتفلا بالهدف الثالث (رويترز)

سجل كيليان مبابي ثلاثية ليقود ريال مدريد للفوز 4-1 على ضيفه ريال سوسيداد الأربعاء في أول مباراة يخوضها على ملعبه في الدوري الإسباني هذا الموسم.

وافتتح مبابي التسجيل في الدقيقة 40 عندما استلم تمريرة فيدريكو فاليردي، وتجاوز أحد المدافعين وسدد الكرة في الزاوية العليا، لكن لوكا سوسيتش عادل النتيجة بعد أربع دقائق بعد فشل ريال مدريد في تشتيت الكرة.

ودفع المدرب جوزيه مورينيو بمارك كوكوريا في الشوط الثاني، وسيطر ريال مدريد على مجريات اللعب. واستعاد مبابي التقدم لفريقه في الدقيقة 60 بعد تبادل التمريرات مع جود بلينغهام، قبل أن يسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة.

وأدى ضغط بلينغهام إلى الهدف الثالث في الدقيقة 68 عندما استعاد الكرة ومررها عرضية إلى فينيسيوس جونيور الذي سجلها بسهولة. ثم لعب فينيسيوس تمريرة بينية إلى مبابي في الدقيقة 80، مما سمح للمهاجم الفرنسي بإكمال ثلاثيته بمهارة.