خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات متنوعة لإجراءات جراحية

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد
TT

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

يصاب أغلب الرجال بدرجة ما من تضخم البروستاتا مع تقدمهم في العمر. وفي كثير من الحالات، تضغط الغدة المتضخمة على القناة البولية الخارجة من المثانة، ما يجعل من التبول أمراً صعباً. وهذه الحالة غير السرطانية، التي تُعرف باسم تضخم البروستاتا الحميد، يمكن علاجها بالأدوية وتغييرات نمط الحياة (مثل الحد من تناول السوائل قبل النوم).

ولكن إذا تفاقمت الأعراض البولية رغم اتباع هذه الأساليب، أو إذا أصبحت الآثار الجانبية للعلاج مزعجة للغاية، فإن الخطوة التالية هي التدخل الجراحي.

إجراءات جراحية: المزايا والنقائص

وتعمل الإجراءات الجراحية على إزالة أنسجة البروستاتا أو إعادة تموضعها عندما تعوق تدفق البول، ويمكن أن توفر راحة دائمة. ومع ازدياد عدد الخيارات الجراحية المتاحة باستمرار، فإن الاختيار من بينها قد يكون أمراً محيراً.

وتقول الدكتورة هايدي رايالا، أستاذة الجراحة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد واختصاصية أورام وجراحة المسالك البولية: «لا يوجد نهج جراحي واحد يناسب جميع الرجال. ويحتاج الرجال حقاً إلى التفكير في أولوياتهم، وتثقيف أنفسهم قليلاً، ثم زيارة طبيب المسالك البولية لمناقشة الخيارات التي تبدو الأكثر ملاءمة وفائدة لهم».

تنطوي جميع الإجراءات الجراحية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد prostatic hyperplasia (BPH)على مفاضلة وموازنة بين المزايا والآثار الجانبية. ويساور القلق الرجال بصفة خاصة بشأن عملية القذف. ونظراً لأن البروستاتا تسهم في إنتاج السائل المنوي وتنقبض أثناء النشوة الجنسية، فإن كثيراً من علاجات حالة تضخم البروستاتا الحميد يمكن أن تقلل من كمية السائل المنوي المنطلقة أثناء النشوة أو تسبب القذف الجاف (القذف الرجوعي). أما الانتصاب والمتعة الجنسية، فعادة ما يتم الحفاظ عليهما دون تأثر. وتوضح الدكتورة رايالا أن الإجراءات الجراحية التي توفر أطول فترة راحة ممتدة من الأعراض البولية السيئة، هي نفسها الأكثر عُرضة لإحداث خلل في عملية القذف.

خيارات العمليات الجراحية

يعتمد الإجراء الأنسب لعج تضخم البروستاتا الحميد جزئياً على حجم البروستاتا وشكلها؛ حيث يزن حجم البروستاتا الطبيعي لدى الرجل البالغ ما بين 20 إلى 30 غراماً، إلا أن الغدة المتضخمة لدى المصاب بالمرض قد يصل وزنها إلى 200 إلى 300 غرام أو أكثر. وتتاح للرجال الذين تعاني غدة البروستاتا لديهم من تضخم متوسط - يصل إلى 80 أو 90 غراماً - خيارات متعددة ومتنوعة للإجراءات الطبية، مثل الخيارات التالية:

• استئصال البروستاتا عبر الإحليل Transurethral resection of the prostate (TURP): لعقود طويلة، كان هذا الإجراء يُعد المعيار الذهبي المعتمد للتدخل الجراحي في علاج تضخم البروستاتا الحميد. وأثناء هذه العملية، يُدخلُ الجراح أدوات عبر الإحليل ويقضي على أنسجة البروستاتا المسدودة باستخدام حلقة سلكية مكهربة. ويبقى هذا الإجراء خياراً فعالاً للرجال الذين يعانون من تضخم صغير إلى متوسط في البروستاتا، كما يمتلك أحد أطول السجلات التاريخية في بيانات المتابعة والنتائج. ومع ذلك، فإن أغلب الرجال الذين يخضعون لهذه العملية يصابون بالقذف الرجوعي.

• إجراءات عمليات الليزر Laser procedures: تتوفر حالياً عدة إجراءات تعتمد على الليزر؛ حيث يعمل التبخير الضوئي الانتقائي للبروستاتا Photoselective vaporization of the prostate (المعروف باسمه التجاري غرين لايت GreenLight) على تبخير الأنسجة المسببة للانسداد، ويمكن أن يكون خياراً جيداً للرجال الذين يتناولون أدوية مضادة لتجلط الدم «مميعات الدم». أما استئصال البروستاتا بواسطة «ليزر الهولميوم» Holmium laser enucleation of the prostate (HoLEP)، فإنه يزيل الجزء المسدود بالكامل من البروستاتا، ويمكن استخدامه مع البروستاتا من أي حجم تقريباً، بما في ذلك الغدد الضخمة للغاية التي كانت تتطلب في السابق جراحة مفتوحة. ومثل استئصال البروستاتا عبر الإحليل، يؤثر استئصال البروستاتا بليزر الهولميوم عادة على القذف، ولكنه يُعد أيضاً، كما توضح الدكتورة رايالا، إجراء يُجرى «لمرة واحدة وأخيرة»، حيث يوفر تخفيفاً للأعراض يمكن أن يستمر لعدة عقود.

• الاستئصال المائي: يستخدم الاستئصال المائي Aquablation نفاثات مضغوطة من الماء المالح الموجهة آليا (بواسطة الروبوت) لإزالة أنسجة البروستاتا. ويُعد هذا الإجراء جذاباً بوجه خاص للرجال الذين يولون أهمية قصوى للحفاظ على عملية القذف، التي تظل سليمة ومحفوظة لدى أغلب المرضى. ويمكن استخدام الاستئصال المائي في البروستاتا ذات الحجم المتوسط إلى الكبير نسبياً، على الرغم من أن البيانات طويلة الأمد الخاصة به ليست شاملة حتى الآن بتلك الدرجة المتوفرة لإجراء الاستئصال عبر الإحليل أو الاستئصال بليزر الهولميوم.

وتُجرى أغلب هذه الإجراءات داخل غرفة العمليات تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي. ويعود كثير من المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه أو بعد إقامة ليلة واحدة، وغالباً ما يكون ذلك مع تركيب قسطرة بولية مؤقتة. وأثناء فترة التعافي، تُعد الأعراض مثل الحرقان عند التبول، وكثرة التبول، والشعور بالإلحاح البولي، وظهور دم في البول أمراً شائعاً، وعادة ما تتحسن وتتراجع خلال عدة أسابيع. أما السلس البولي طويل الأمد فغير شائع ومستبعد حدوثه.

إجراءات طبية طفيفة التداخل

• إجراءات داخل العيادة. يتمثل أحدث الاتجاهات في علاج تضخم البروستاتا الحميد في الإجراءات التي تُجرى داخل العيادات العادية دون الحاجة لغرفة عمليات، مثل العلاج الحراري ببخار الماء «ريزوم» water vapor thermal therapy (Rezum)، ورفع الإحليل البروستاتي «يوروليفت» (prostatic urethral lift (UroLift، والانصمام الشرياني للبروستاتا prostatic artery embolization. وغالباً ما تكون هذه الإجراءات جاذبة للرجال الذين يرغبون في تجنب الجراحات الكبرى والحفاظ على الوظيفة الجنسية، سيما القذف. ومع ذلك، فإنها تتناسب عموماً وبصورة أفضل مع الرجال الذين يعانون من تضخم أصغر حجماً في البروستاتا، وقد لا توفر هذه الإجراءات الدرجة نفسها أو المدة من تخفيف الأعراض مقارنة بالإجراءات الجراحية الأكثر حسماً. وتوضح الدكتورة رايالا أن هذه الإجراءات تناسب بالأساس الرجال الأقل سناً والنشطين جنسياً ممن يتقبلون فكرة إمكانية حاجتهم إلى إجراء جراحي أكبر مستقبلاً، أو الرجال الكبار في السن ممن يمنعهم ضعف بنيتهم الجسدية من الخضوع لجراحة أكثر تداخلاً.

• الخلاصة. تحث الدكتورة رايالا الرجال على أن يضعوا في اعتبارهم دائماً أن تضخم البروستاتا الحميد حالة مرضية متقدمة ومتطورة باستمرار؛ إذ تقول: «للأسف، تُعد البروستاتا العضو الوحيد في الجسم الذي يستمر في النمو مع تقدم الرجال في العمر. ويرغب كثير من الرجال في تأجيل العلاج لأطول فترة ممكنة، غير أن الانسداد طويل الأمد يمكن أن يسبب إجهاداً وأضراراً بالمثانة؛ لذا فإن التدخل العلاجي المبكر قد يساعد في الوقاية من مشاكل المثانة طويلة الأجل، مع تحسين جودة الحياة في الوقت نفسه».

وللمزيد من المعلومات، يمكنكم الاطلاع على التقرير الصحي الخاص من هارفارد: «دليل أمراض البروستاتاGuide to Prostate Diseases».

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.