استدعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، كبار موظفي الاتحاد إلى اجتماع أزمة في العاصمة المغربية الرباط، حيث يقيم حالياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط عليه، بعدما انضم الفرنسي أرسين فينغر إلى قائمة المنتقدين لخطة بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.
وحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن إنفانتينو دعا عدداً من كبار مسؤولي «فيفا» إلى الرباط في محاولة وُصفت بأنها يائسة للحفاظ على موقعه، بينما يواصل المقربون منه الضغط على الاتحادات الوطنية الأعضاء، وعددها 211 اتحاداً، لإصدار بيانات دعم علنية لترشحه لولاية جديدة.
وجاءت تصريحات فينغر، المدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، لتشكل ضربة جديدة لإنفانتينو، بعدما أكد أن سحب مشروع بيع حقوق كأس العالم كان «ضرورياً بشكل مطلق»، مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بالخطة، وأنه عرف بها فقط عبر وسائل الإعلام.
وقال فينغر: «الأحداث الأخيرة في (فيفا) تستدعي توضيحاً من جانبي. لم أشارك في هذه الخطة الاستراتيجية، ولم أعلم بالمشروع إلا من خلال التقارير الإعلامية. قرار سحب المشروع كان ضرورياً بلا نقاش؛ لأنني أؤمن بـ(فيفا) مستقل يخدم كرة القدم بالالتزام والشفافية والنزاهة».
وتزامنت تصريحات فينغر مع رسالة إلكترونية بعث بها الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس غرافستروم، إلى موظفي الاتحاد، وصف فيها ما جرى بأنه «سلسلة مؤسفة ومستنكرة من الأحداث»، مؤكداً أن مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايزز» (FFE) أُلغي نهائياً.
وجاء في رسالته: «لقد وجدنا أنفسنا جميعاً وسط اضطرابات يصعب استيعابها أو تقبلها، لكنني، بصفتي الأمين العام، أحثكم على البقاء مركزين على ما جمعنا دائماً، وهو خدمة كرة القدم وخدمة الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً».
وأضاف: «هذه السلسلة المؤسفة والمستنكرة من الأحداث، والتي انتهت - ولحسن الحظ - بالتخلي النهائي عن مشروع FFE، يجب ألا تطغى على رسالتنا الأساسية. أؤكد لكم أنكم كموظفين في الإدارة ستكونون محميين من المناخ السياسي الحالي، ولا داعي للقلق».
وأردف: «الأشخاص، والظروف غير المستقرة، والأحداث المؤسفة، تأتي وتمضي، أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فتبقى، ولذلك علينا الحفاظ على مهنيتنا واتزاننا».
وحسب مصادر صحيفة، فإن غرافستروم لم يكن مؤيداً لخطة إنفانتينو لتأسيس شركة FFE، التي كانت تقضي بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة رجل الأعمال الأميركي جوشوا كوشنر، في ملكية جزء من الشركة.
وفي تطور آخر يزيد الضغوط على رئيس «فيفا»، كشفت المصادر أن مجموعة من كبار المسؤولين التنفيذيين عقدوا اجتماعاً إدارياً، الثلاثاء، في غياب إنفانتينو، وأن جميع المشاركين باستثناء شخص واحد أعربوا عن رفضهم لخطة بيع حقوق كأس العالم.
ورأت الصحيفة أن هذه المواقف، إلى جانب تصريحات فينغر ورسالة غرافستروم، ستزيد الضغوط المطالبة باستقالة إنفانتينو، في ظل مؤشرات على تخلي عدد من حلفائه عنه.
