ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟

مرض خبيث يهدّد الأصغر سناً

ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟
TT

ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟

ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟

في ظل التغيرات السريعة، تبقى هناك حقائق مؤكدة حول سرطان القولون والمستقيم: إنه لا يزال أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى أنه قابل للعلاج، بشكل كبير، إن جرى اكتشافه مبكراً.

سرطان يهدّد الأصغر سناً

في الوقت ذاته، هناك جوانب أخرى بارزة آخذة في التغير؛ فالبالغون الأصغر سناً يموتون بسبب هذا المرض بمعدلات أعلى بكثير، مقارنة بما كان عليه الحال قبل بضعة عقود فقط. اليوم، أصبح سرطان القولون والمستقيم السبب الرئيس للوفيات الناجمة عن السرطان في الولايات المتحدة، بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، بعد أن كان في المرتبة الخامسة في أوائل التسعينات، حسب دراسة نشرتها دورية «جاما» (JAMA) الطبية على الإنترنت بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) 2026.

ويكمن العائق الرئيس أمام خفض هذه الأرقام (في الإصابات) في وسائل فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم، والتي يتجنبها الكثير من الناس بسبب شعورهم بالانزعاج منها أو صعوبة إجرائها. وهنا، أوضح الدكتور لورانس فريدمان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، ورئيس قسم الطب بمنحة «أنتون آر فريد» بمستشفى نيوتن- ويلزلي التابع لجامعة هارفارد، أن هذا الواقع المرير يدفع نحو بذل جهود مستمرة، لتوسيع نطاق فحوص الكشف وتحسينها.

وشدد الدكتور فريدمان، الذي يشغل كذلك منصب مساعد رئيس قسم الطب في مستشفى ماساتشوستس العام، على ضرورة الاستمرار في تطوير فحوص الكشف؛ لأن عدد الأشخاص الذين يخضعون لفحص منظار القولون الموصى به، جاء «مخيباً للآمال». وأضاف: «كنا نتوقع أنه بحلول عشرينات القرن الحالي، سيخضع 80 في المائة من السكان للفحص في الوقت المناسب، لكن تبين أن هذه النسبة لا تتجاوز اليوم قرابة 60 في المائة فقط».

وتابع قائلاً: «جميع فحوص الكشف لها مزايا وعيوب، لكن جميعها يحمل بعض الفائدة في اكتشاف سرطان القولون والمستقيم في مرحلة مبكرة قابلة للشفاء. ولهذا؛ هناك توجه مستمر لمنح الناس خيارات أكثر».

وحسب تقديرات الجمعية الأميركية للسرطان، سيجري تشخيص نحو 159000 أميركي بسرطان القولون أو المستقيم خلال عام 2026، في حين سيموت قرابة 55000 شخص بسبب هذا المرض.

تحسينات منظار القولون

دفع ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً، نحو إدخال تغييرات حديثة على التوجيهات الإرشادية الخاصة بفحوص الكشف عن سرطان القولون. وابتداءً من عام 2021، أوصت «قوة مهام الخدمات الوقائية الأميركية» بالبدء في إجراء فحوص الكشف من سن 45 عاماً للبالغين من أصحاب المخاطر المتوسطة - أي أولئك الذين لم تظهر لديهم أي نمّوات سرطانية أولية (تسمى الزوائد اللحمية أو البوليبات polyps)، وليس لديهم تاريخ عائلي قوي للمرض.

ويبقى فحص منظار القولون، الذي يستخدم فيه الطبيب أداة رؤية خاصة لفحص القولون والمستقيم من الداخل، «المعيار الذهبي»؛ لأنه يتيح للطبيب اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها، في إجراء طبي واحد. ويكتشف منظار القولون 95 في المائة من حالات السرطان الموجودة لدى الأشخاص، الذين يخضعون لهذا الإجراء.

إلا أن منظار القولون يتطلب تنظيف وتطهير الأمعاء مسبقاً في عملية مرهقة (يطلق عليها اختصاراً «التحضير»)، والتي تتطلب تناول كميات كبيرة من سوائل غالباً ما تكون سيئة المذاق، وقضاء ساعات داخل الحمام أو بالقرب منه. وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت طرق تحضير الأمعاء أكثر ملاءمة وقبولاً، مع الاستعانة بمستحضرات ذات مذاق أفضل، وإقرار خيار «الجرعات المقسمة»، الذي لا يتطلب شرب 4 لترات من السوائل دفعة واحدة.

وفي الوقت نفسه، أسهمت تقنيات التشخيص بمساعدة الكمبيوتر في تحسين اكتشاف الزوائد اللحمية، وأصبح الأطباء يقضون وقتاً أطول، الآن، في فحص القولون. وعن ذلك، قال الدكتور فريدمان: «تضافرت كل هذه العوامل معاً، لتعزز منظار القولون من حيث الجاذبية والفاعلية».

بدائل مريحة ومناسبة

تتوفر اليوم بدائل متزايدة لمنظار القولون، تتيح مستوى أكبر من الراحة والملاءمة، رغم أنها عموماً ليست بفاعلية منظار القولون نفسها، فيما يخص كشف التشوهات، علاوة على أنها تنطوي على عيوب أخرى. وفيما يلي الخيارات المتاحة للأشخاص، الذين يعتبرون ضمن فئة الخطر المتوسط للإصابة بسرطان القولون والمستقيم:

• فحوص البراز المنزلية: تتوفر في نوعين:

- اختبار البراز المناعي الكيميائي السنوي (FIT): يستخدم الأجسام المضادة للكشف عن الدم غير المرئي في البراز.

- فحص الحمض النووي (DNA) في البراز: يبحث عن كل من الدم والمؤشرات الجينية للخلايا السرطانية في البراز. وقد أثبت الخيار الأحدث، «كولوغارد بلس Cologuard Plus»، دقة بلغت قرابة 94 في المائة في التجارب الطبية. وينبغي تكرار هذا الفحص كل ثلاث سنوات.

• الفحوص المنزلية: وأوضح الدكتور فريدمان أنها مريحة وغير جراحية، لكنها تظل أقل فاعلية في اكتشاف الزوائد اللحمية (البوليبات).

• فحص الدم في العيادة: في يوليو (تموز) 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول فحص دم للكشف عن سرطان القولون والمستقيم. ويحمل الفحص اسم «شيلد Shield»، ويرصد شظايا الحمض النووي للورم الذي تتدفق في الدم، ويمكن إجراؤه خلال زيارة روتينية للطبيب. وتبلغ دقة هذا الفحص قرابة 84 في المائة في تحديد وتشخيص سرطان القولون والمستقيم.من جهته، وصف الدكتور فريدمان فحص «شيلد» بأنه خيارٌ جذاب؛ لأنه لا يتطلب جمع عينات براز أو تحضير الأمعاء. إلا أنه، كما الحال مع فحوص البراز، لا يمكنه الكشف عن الأورام الحميدة بدقة، ناهيك عن إمكانية إزالتها، كما الحال في منظار القولون.

وأضاف: «إذا كانت نتيجة أي من هذه الفحوص البديلة إيجابية، فسيتعين عليك الخضوع لمنظار القولون، الذي ربما كنت تحاول تجنبه. وأُفضّل أن أعدّ منظار القولون بمثابة «خدمة شاملة».

• اختيار الفحص المناسب. شرح الدكتور فريدمان أن أفضل فحص للكشف المبكر، هو الفحص الذي ستخضع له. ومع أن اختيارك قد يتأثر بعوامل، مثل سهولة الإجراء، وتكراره، ودقته، فمن المرجح أن أي تجربة سابقة مع الفحوص - مثل التحضير لتنظير القولون - تلعب دوراً بالأمر كذلك. وأضاف: «إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، أو وجود أورام حميدة عالية الخطورة في سن مبكرة، فينبغي لك حقاً الخضوع لمنظار القولون».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

صحتك تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج لها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر... فما أبرز مصادره النباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
TT

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج إليها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر.

ويلعب البروتين دوراً أساسياً في أهم التفاعلات الكيميائية والأنشطة الخلوية في الجسم، بما في ذلك العمليات الحيوية لإنتاج الطاقة، وصنع الأجسام المضادة المقاومة للعدوى، وإصلاح الخلايا التالفة، وتكوين خلايا جديدة.

ويحتاج الجسم إلى كميات أكبر من البروتين مقارنةً بما يحتاج إليه من الدهون والكربوهيدرات، لكن لا يستطيع الجسم تكوين جميع الأحماض الأمينية التي تتكون منها البروتينات، لذا لا بد من تناول ما يكفي من مصادر البروتين الغذائية يومياً... فما أبرز الأطعمة النباتية التي قد تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين؟

الحمص

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصولياء والبازلاء والعدس، مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي، فهي غنية بالألياف وتحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن المفيدة. لكن الحمص على وجه الخصوص يُعد من أبرز مصادر البروتين النباتية، نظراً إلى تعدد طرق استخدامه، إذ يسهل تعديل نكهته وقوامه بما يتناسب مع تفضيلاتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويمكن تقليب الحمص مع زيت الزيتون والتوابل، ثم طهيه في الفرن أو في المقلاة الهوائية، كما يمكن إضافته إلى السلاطات أو أطباق الحبوب، أو خلطه مع الأعشاب لتحضير كرات الفلافل المنزلية.

ويحتوي الحمص على نحو 9.13 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا، كما تُصنع بعض أنواع التوفو باستخدام كبريتات الكالسيوم، وهو مُركب طبيعي يُساعد في تكوين بنية البروتين في التوفو.

ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شيّه أو خبزه.

ويحتوي التوفو على نحو 21.8 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التيمبيه

يُصنع التيمبيه من فول الصويا المُخمّر، ويمتاز بقوام أكثر تماسكاً وكثافة مقارنةً بالتوفو، كما أن مذاقه يميل قليلاً إلى نكهة المكسرات. ويُعدّ التيمبيه أيضاً مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك الحديد والفوسفور والزنك ومجموعة فيتامينات «ب».

ويحتوي التيمبيه على نحو 16.9 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

الحبوب الكاملة

يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الحبوب مصدر غني بالبروتين. فرغم أنها تتكون أساساً من الكربوهيدرات، فإن العديد من الحبوب الكاملة تحتوي أيضاً على كميات وفيرة من البروتين النباتي. ومن أبرز الحبوب الكاملة الغنية بالبروتين «الكينوا» و«الفارو».

المكسرات والبذور

تتمتع المكسرات -مثل الجوز والفستق واللوز- والبذور -مثل بذور الشيا وبذور اليقطين- بقيمة غذائية عالية ومذهلة، فهي مصادر ممتازة للبروتين والألياف والدهون الصحية والمعادن الأساسية. وعلاوة على ذلك، فهي تُضفي نكهة مميزة وقواماً رائعاً على الوجبات.


البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.