طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب الشاب في كأس العالم لكرة القدم قد تأتي في مواجهة فرنسا في قبل النهائي اليوم (الثلاثاء)، أو في مناسبة أكبر.
واحتفل يامال بعيد ميلاده الـ19 عشية المباراة التي ستُقام في دالاس، وقال دي لا فوينتي، الذي لطالما دعا إلى الاحتفال بدلاً من القلق، إنه يجب على المهاجم الاستمتاع بهذه المناسبة بدلاً من إثقال كاهله بها.
وأضاف دي لا فوينتي للصحافيين: «أخبرته أنه لا داعي للقلق، وأن يستمتع. أنا متيقن من أن لحظة لامين العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد. آمل أن تكون غداً، وإن لم يحدث فسيكون في النهائي إذا وصلنا إليه».
وبدأ لامين يستعيد مستواه تدريجياً بعد أن دخل إلى كأس العالم وهو يعاني من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، تعرض لها بعد تسجيله ركلة جزاء مع برشلونة في أواخر أبريل (نيسان). وسجل هدفاً واحداً، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في البطولة حتى الآن.

وفازت إسبانيا (5-4) على فرنسا في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، لكن دي لا فوينتي قال إن مواجهة اليوم ستكون مختلفة تماماً، خصوصاً بعد أن كان الإسبان على مقربة من إهدار تقدمهم (5-1) في آخر ربع ساعة.
وأضاف مدرب إسبانيا: «نتعلم الكثير من تلك المباراة، كما فعلوا هم. سنحاول تكرار السيناريوهات التي كانت الظروف فيها لمصلحتنا وليس في مصلحتهم».
ووصف دي لا فوينتي المباراة بأنها صراع بين «أسلوبين متناقضين»، وقال إن فريقه يجب أن يحذر من هجمات فرنسا المرتدة «الخطيرة للغاية».
وعند سؤاله عن الطريقة التي ستتبعها إسبانيا لإيقاف خط هجوم فرنسا المكون من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، قال دي لا فوينتي إن فريقه أجرى التحليلات اللازمة. وتابع: «حللناهم بدقة متناهية. يمتلكون لاعبين من طراز استثنائي، لكننا كذلك أيضاً. يمكن السر في فرض خصائصنا وأسلوبنا، وتحييد المنافس. هذه هي كرة القدم. الفريق الأكثر توازناً يكون عادة أقرب إلى الفوز، على الرغم من أن ذلك ليس مضموناً».
وأشار دي لا فوينتي إلى أن فرنسا فريق أفضل من ذلك الذي هزمته إسبانيا خلال العام الماضي، وأن الفريقين اكتسبا خبرة أكبر بمرور الوقت، وأصر على أنه لن ينجرف في اقتراح مدرب فرنسا ديدييه ديشان بأن إسبانيا هي المرشحة للفوز، رافضاً هذا الوصف وعدّه مجرد مناورة إعلامية قبل المباراة.
وقال دي لا فوينتي: «لا يعني كوننا المرشحين للفوز أو لا شيئاً. الفريقان عظيمان، كما هو الحال في قبل النهائي الآخر (إنجلترا ضد الأرجنتين). لا أفهم لماذا يقول الناس مثل هذه الأشياء، لأن كوننا المرشحين للفوز أو لا، أمر لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق».
وقال دي لا فوينتي الذي وصف نفسه بأنه «رومانسي للغاية» إن رسالته الأخيرة للاعبين ستكون أن يستمتعوا بلحظة قد لا تتكرر أبداً.
وأكمل: «أقول للاعبين إن علينا الاستمتاع بوقتنا؛ فنحن في موقف قد لا يتكرر أبداً. وأن نكون على طبيعتنا، وأن نكون حذرين من نقاط قوة المنافس. علينا أن نثق بشدة برغبتنا في التأهل. وسنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».
