هل حان الوقت للتخلي عن أسلوب الركض المتقطع قبل تنفيذ ركلات الجزاء؟

كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)
كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)
TT

هل حان الوقت للتخلي عن أسلوب الركض المتقطع قبل تنفيذ ركلات الجزاء؟

كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)
كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)

أصبحت خطوات التوقف والتباطؤ قبل تنفيذ ركلات الجزاء سمة بارزة في كأس العالم الحالية، لكنها لا تقود دائماً إلى الشباك، بل كثيراً ما تنتهي بخيبة أمل.

وكان الفرنسي كيليان مبابي أحدث الضحايا، بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب في ربع النهائي، بتنفيذها بأسلوب التوقف المتدرج، قبل أن يعوض ذلك لاحقاً بهدف رائع أسهم في فوز فرنسا 2 - 0 وتأهلها إلى نصف النهائي.

هذا الإهدار أعاد طرح سؤال قديم: هل حان الوقت للتخلي عن أسلوب الركض المتقطع قبل تنفيذ ركلات الجزاء؟

يعدّ هذا الأسلوب، وفق شبكة «بي بي سي البريطانية»، من أكثر الأمور التي يرفضها أنصار كرة القدم التقليدية، إلى جانب «الغوص» وتقنية حكم الفيديو المساعد. ورغم أنه ليس جديداً؛ إذ استخدمه سابقاً بيليه، وهوغو سانشيز، وجون ألدريدج، فإنه قد ينقلب بسهولة ضد اللاعب إذا لم ينخدع حارس المرمى ويتحرك مبكراً.

وفي هذه البطولة، انضم مبابي إلى برونو غيمارايش، ويورغن ستراند لارسن، وليونيل ميسي، وهاري كين في قائمة اللاعبين الذين أهدروا ركلات جزاء بعد اتباع هذا الأسلوب. وكان كين قد سجل في الإعادة أمام كرواتيا عندما نفذ الركلة من دون أي توقف في الاقتراب.

وتكشف أرقام البطولة أن 26 ركلة جزاء نُفذت بأسلوب التوقف المتدرج، بما في ذلك ركلات الترجيح، نجح اللاعبون في تسجيل 15 منها فقط، مقابل 11 ركلة مهدرة، أي بنسبة نجاح بلغت 57 في المائة.

في المقابل، شهدت البطولة تنفيذ 35 ركلة جزاء بالأسلوب التقليدي، سجل منها اللاعبون 24 هدفاً، بنسبة نجاح وصلت إلى 68 في المائة، وهو فارق واضح لمصلحة التنفيذ المباشر.

وقال المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت إن حراس المرمى باتوا يملكون أفضلية واضحة أمام هذا النوع من التنفيذ، مضيفاً: «يبدو أن الحراس وجدوا الطريقة المناسبة للتعامل مع ركلات الجزاء المتقطعة».

ورغم ذلك، فإن عدداً من النجوم استخدموا هذا الأسلوب بنجاح، بينهم ماركو أرناوتوفيتش، وراوول خيمينيز، ونيمار، ومبابي، وكريستيانو رونالدو، ويوني ويسا، وكاي هافيرتز.

وعموماً، تشهد نسخة 2026 واحدة من أسوأ بطولات كأس العالم من حيث نجاح منفذي ركلات الجزاء.

فقد أُهدرت 30 في المائة من ركلات الجزاء المحتسبة خلال المباريات، وهي ثانية أعلى النسب منذ بدء توثيق الإحصاءات عام 1966، بينما ترتفع النسبة إلى 35 في المائة عند احتساب ركلات الترجيح أيضاً، لتصبح الأعلى في تاريخ البطولة منذ ذلك التاريخ.

ويرى الجناح الأسكوتلندي السابق، بات نيفين، أن السبب هو التطور الكبير الذي شهده حراس المرمى، قائلاً: «هناك سباق تسلح مستمر بين المنفذين والحراس. التسجيل أصبح أصعب لأن الحراس أطول قامة وأشد قوة ولياقة».

وأضاف: «إذا اتجه الحارس إلى الزاوية الصحيحة، فعليك أن تسدد بقوة في أقصى الزاوية، وحتى ذلك قد لا يكون كافياً. لهذا يحاول اللاعبون خداع الحراس بالتوقف خلال الركض، لكن الحراس أيضاً يملكون اليوم قواعد بيانات كاملة عن عادات كل لاعب، ولم يعد من السهل إخفاء أي شيء».

وأشار نيفين إلى أن مبابي يعتمد على روتين ثابت قبل تنفيذ ركلات الجزاء، لكن انتظار أكثر من 3 دقائق بسبب مراجعة تقنية الفيديو أفسد هذا الروتين.

وبالفعل، استغرقت مراجعة اللقطة 3 دقائق و12 ثانية بين احتساب الركلة وتنفيذها، وهو ما عدّه الصحافي الفرنسي جوليان لوران سبباً رئيسياً في الإخفاق.

وقال لوران: «ما حدث هو انهيار كامل لروتين مبابي المعتاد، وكانت الركلة ضعيفة وسهلة بالنسبة إلى ياسين بونو، الذي يعدّ أحد أفضل حراس المرمى في التصدي لركلات الجزاء».

وتؤكد الأرقام صعوبة المهمة أمام الحارس المغربي؛ إذ لم يستقبل سوى هدفين فقط من أصل 9 ركلات جزاء واجهها في كأس العالم، بما فيها ركلات الترجيح، بعدما تصدى لـ4، فيما أُهدرت 3 أخرى.

أما مبابي، فقد كانت تلك ثاني ركلة جزاء يهدرها بقميص فرنسا، بعدما سجل 14 من أصل 16 ركلة، بينما تبلغ حصيلته مع الأندية 50 هدفاً من 62 محاولة.

ويرى روي كين أن انتظار اللاعب أكثر من 3 دقائق قبل التنفيذ يمنح الأفضلية للحارس، قائلاً: «الوقت هو عدو المهاجم، وكلما طال الانتظار انتقلت الأفضلية تدريجياً إلى حارس المرمى».

ويوافقه إيان رايت الرأي، مضيفاً: «كلما طال الانتظار، بدأ الشك يتسلل إلى ذهن المنفذ».

ومع ذلك، فإذا نجحت فرنسا في التتويج بكأس العالم، فمن المرجح أن يطغى الإنجاز على ذكرى ركلة الجزاء التي أهدرها مبابي.


مقالات ذات صلة

الطائرة السعودية تعانق برونزية العرب

رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي للكرة الطائرة لحظة تتويجهم بالبرونزية (الشرق الأوسط)

الطائرة السعودية تعانق برونزية العرب

عاد المنتخب السعودي للكرة الطائرة إلى منصات التتويج العربية بعد غياب دام 20 عاماً.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

افتتح الاتفاق مشواره في «دوري أبطال الخليج» بفوز مقنع على كاظمة الكويتي 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الفريق السعودي لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي للكريكت بطلاً للمجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية الفرعية المؤهلة لكأس العالم للكريكت 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة أسترالية بالفوز (الاتحاد الآسيوي)

ملبورن فيكتوري يفوز على سول في «دوري أبطال آسيا 2»

فاز نادي ملبورن فيكتوري إف سي الأسترالي لكرة القدم على ضيفه سول الكوري الجنوبي 3 - 0، في المباراة التي جمعت بين الفريقين الأربعاء...

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

بودو غليمت يفاجئ دورتموند ويحقق فوزه الأول في دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
TT

بودو غليمت يفاجئ دورتموند ويحقق فوزه الأول في دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز على بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)

حقق بودو غليمت النرويجي فوزه الأول في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بهدف دون رد، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري.

ويدين الفريق النرويجي بانتصاره إلى لاعبه فريدريك جوفولد، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 52، ليمنح أصحاب الأرض ثلاث نقاط ثمينة في مشوارهم بالبطولة القارية.

ينس بيتر هاوغه لاعب بودو غليمت في صراع على الكرة مع دانيال سفينسون لاعب بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ).

ورفع بودو غليمت رصيده إلى ثلاث نقاط، ليتقدم إلى المركز الرابع والعشرين في ترتيب مرحلة الدوري، فيما تجمد رصيد بوروسيا دورتموند عند ثلاث نقاط أيضاً، محتلاً المركز الثامن عشر بفارق الأهداف.

وفي الجولة الثالثة، المقررة في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، يحل بوروسيا دورتموند ضيفاً على صباح الأذربيجاني، فيما يخوض بودو غليمت مواجهة خارج أرضه أمام نابولي الإيطالي، سعياً إلى مواصلة نتائجه الإيجابية.


شتوتغارت يواصل انتصاراته بثلاثية في شباك براتيسلافا

لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت يواصل انتصاراته بثلاثية في شباك براتيسلافا

لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)
لاعبو شتوتغارت يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني أمام سلوفان براتيسلافا (د.ب.أ)

واصل شتوتغارت الألماني نتائجه الإيجابية، بعدما حقق فوزاً مستحقاً خارج أرضه على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي بثلاثة أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وافتتح المهاجم الألماني الدولي دينيس أونداف التسجيل لشتوتغارت في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الفريق الضيف تقدمه بهدف ثانٍ جاء بنيران صديقة، بعدما سجل المدافع الأنغولي ساندرو كروز، لاعب سلوفان براتيسلافا، بالخطأ في مرمى فريقه.

كينان بياريتش لاعب سلوفان براتيسلافا في صراع على الكرة مع دينيس أونداف لاعب شتوتغارت (إ.ب.أ).

وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة، اختتم المهاجم البوسني إيرميدين ديميروفيتش ثلاثية شتوتغارت، ليؤكد تفوق الفريق الألماني ويمنحه انتصاراً جديداً في مشواره القاري.

وجاء الفوز ليعزز الصحوة التي يعيشها شتوتغارت في الفترة الأخيرة، بعدما تغلب على بادربورن بهدفين دون رد، إلى جانب انتصاره على فيكينغ النرويجي 3-1 في الجولة الافتتاحية من دوري الأبطال.

وفي الجولة الثالثة، يستضيف شتوتغارت نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني، فيما يحل سلوفان براتيسلافا ضيفاً على روما الإيطالي.


ثلاثية لاتينية تقود شاختار للفوز على آيك أثينا في دوري الأبطال

يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثية لاتينية تقود شاختار للفوز على آيك أثينا في دوري الأبطال

يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)
يهور نازارينا وأوليغ أوشيريتكو لاعبا شاختار دونيتسك يحتفلان بالهدف الثالث الذي سجله غليكر ميندوزا أمام آيك أثينا (إ.ب.أ)

حقق شاختار دونيتسك الأوكراني فوزاً ثميناً على آيك أثينا اليوناني بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار بثلاثية حملت توقيع لاعبين من أميركا الجنوبية.

وأقيمت المواجهة على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي الإنجليزي في لندن، بعد موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على اعتماده ملعباً للفريق الأوكراني، الذي يخوض مبارياته بعيداً عن أرضه.

زيني لاعب آيك أثينا يرتقي لضرب الكرة برأسه فوق ميكولا ماتفيينكو لاعب شاختار دونيتسك (أ.ب)

وكان آيك أثينا السبّاق إلى التسجيل عبر الكرواتي لوفرو ماير في الدقيقة 28، لكن شاختار نجح في إدراك التعادل سريعاً بعد ست دقائق، بواسطة البرازيلي بيدرينيو من ركلة جزاء.

واستمرت النتيجة متعادلة حتى الدقيقة 80، عندما منح البرازيلي فينيسيوس توبياس التقدم للفريق الأوكراني، قبل أن يحسم الفنزويلي جلايكر باريوس المواجهة بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 86.

جماهير شاختار دونيتسك تحتفل بتسجيل غليكر ميندوزا الهدف الثالث لفريقها أمام آيك أثينا (أ.ب)

بهذا الانتصار، رفع شاختار رصيده إلى أربع نقاط في المركز الحادي عشر، متساوياً مع بايرن ميونيخ الألماني في عدد النقاط، مع اختلاف فارق الأهداف، فيما تجمد رصيد آيك أثينا عند ثلاث نقاط في المركز العشرين.