عاد اسم المدافع الفرنسي جولز كوندي إلى صدارة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما جدد بايرن ميونيخ اهتمامه بالتعاقد مع نجم برشلونة، في خطوة تعكس رغبة النادي البافاري في تدعيم خطه الخلفي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكشفت صحيفة «بيلد» الألمانية أن إدارة بايرن لا تزال تضع كوندي ضمن أبرز أهدافها الدفاعية، لكنها لن تتمكن من التحرك بشكل رسمي إلا بعد التخلص من عدد من اللاعبين لتوفير السيولة المالية اللازمة لإتمام الصفقة.
وأوضحت الصحيفة أن النادي يعمل على تسويق الظهير الفرنسي ساشا بوي، كما يدرس الاستماع إلى عروض تخص هيروكي إيتو، وكيم مين جاي، وجواو بالينيا، بهدف تمويل صفقات جديدة خلال الميركاتو.
وفي المقابل، أكدت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن برشلونة لا ينوي التفريط في مدافعه الفرنسي، إذ يعدّه من الركائز الأساسية في مشروع المدرب، ولا يفكر في بيعه خلال الصيف الحالي، خصوصاً بعد تمديد عقده حتى عام 2030.
وأشارت الصحيفة إلى أن النادي الكاتالوني لن يدرس أي سيناريو لرحيل كوندي إلا إذا وصل عرض مالي استثنائي يصعب رفضه، مع توفر بديل جاهز يعوض غيابه، وهو أمر لا يبدو مطروحاً داخل أروقة النادي في الوقت الحالي.
ويُعزز موقف برشلونة تصريحات اللاعب نفسه، إذ أكد خلال معسكر المنتخب الفرنسي قبل انطلاق كأس العالم أنه يأمل في مواصلة مسيرته بقميص «البلوغرانا»، وهو ما يتماشى مع رؤية الإدارة التي ترى فيه عنصراً لا غنى عنه في تشكيل الفريق.
ويُشارك كوندي حالياً مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2026؛ حيث يواصل تقديم مستويات قوية، ويستعد لخوض مواجهة مرتقبة أمام إسبانيا في نصف النهائي، في حين يراقب بايرن تطورات الموقف عن قرب في انتظار تهيئة الظروف المالية التي تسمح له بمحاولة إقناع برشلونة بالتخلي عن أحد أبرز مدافعيه.
ويبلغ كوندي من العمر 27 عاماً، وبدأ مسيرته الاحترافية مع بوردو الفرنسي قبل أن ينتقل إلى إشبيلية في صيف 2019؛ حيث فرض نفسه أحد أفضل المدافعين في الدوري الإسباني، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الأوروبي عام 2020.
وفي صيف 2022 انتقل إلى برشلونة، ونجح في تثبيت أقدامه سواء في قلب الدفاع أو مركز الظهير الأيمن، ليصبح من أكثر لاعبي الفريق مشاركة بفضل مرونته التكتيكية، وقدرته على أداء أكثر من دور دفاعي. وخلال مسيرته مع برشلونة أسهم في التتويج بعدة ألقاب محلية، أبرزها الدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني.
وعلى الصعيد الدولي، ارتدى كوندي قميص منتخب فرنسا الأول منذ عام 2021، وكان أحد عناصر المنتخب الذي بلغ نهائي كأس العالم 2022، قبل أن يواصل حضوره مع «الديوك» في مونديال 2026؛ حيث يعد من الركائز الأساسية في الخط الخلفي بفضل سرعته، وجودته في بناء اللعب، وقدرته على مواجهة أبرز مهاجمي العالم.


