المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

نجم الأرجنتين قضى 64 % من زمن مشاركاته في المونديال وهو يمشي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
TT

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)
8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

قد يعتقد المشاهد الذي يتابع ليونيل ميسي للمرة الأولى في كأس العالم أن قائد الأرجنتين خرج من حسابات المباراة. لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق. لكن هذه الصورة، حسب شبكة «The Athletic» تخدع الجميع، لأن أكثر لاعبي البطولة هدوءاً هو في الوقت نفسه أحد أكثرهم تأثيراً، ولأن ما يبدو كسلاً في الظاهر ليس سوى خطة دقيقة ينفذها لاعب أعاد تعريف مفهوم الحركة داخل الملعب.

64 % من تحركات ميسي في المونديال كانت مشياً (أ.ف.ب)

المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها إلى فوز مثير على مصر بنتيجة 3-2 في دور الستة عشر قدمت الصورة الأوضح لهذه الفلسفة. فبعد صافرة النهاية انهار ميسي باكياً في مشهد نادر، بعدما استنزفته المباراة نفسياً، لكنه من الناحية البدنية لم يكن قد بذل الجهد الذي يبذله معظم اللاعبين، إذ أمضى الجزء الأكبر منها وهو يسير بهدوء منتظراً اللحظة المناسبة.

25 % من وقته قضاه واقفاً في المباريات (أ.ف.ب)

وتكشف بيانات التتبع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي استند إليها تقرير تحليلي موسع، عن أن ميسي قضى 64 في المائة من زمن مشاركاته في البطولة وهو يمشي، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي الميدان المشاركين في كأس العالم. ولم يكتف بذلك، إذ أمضى 25 في المائة من زمن المباريات واقفاً دون حركة تقريباً، بينما لم تتجاوز نسبة الوقت الذي ركض فيه 8.6 في المائة فقط، في وقت يبلغ فيه متوسط الركض لدى لاعبي البطولة 23 في المائة، ما يجعل الفارق بينه وبين بقية اللاعبين شاسعاً بصورة لافتة.

وقد يفسر البعض هذه الأرقام بعامل العمر، فميسي يبلغ اليوم 39 عاماً، ولم يعد يمتلك الانفجار البدني نفسه الذي اشتهر به في سنواته الأولى، إلا أن التقرير يؤكد أن المشي لم يكن يوماً نتيجة التقدم في السن، بل جزءاً أصيلاً من شخصيته الكروية منذ الصغر. ففي عام 2024 روى ميسي، خلال حديث إعلامي، أنه عندما كان لاعباً ناشئاً في نيولز أولد بويز، كان يختبئ خلف الأشجار عندما يطلب المدربون تدريبات الجري، في إشارة إلى أنه لم يكن يوماً عاشقاً للركض من أجل الركض.

15 فرصة صنعها ميسي في المونديال الحالي (أ.ف.ب)

لكن هذه الطريقة لا تعني أبداً أنه أقل تأثيراً من غيره. فعلى العكس تماماً، إذ يحتل ميسي المركز الثالث بين جميع لاعبي البطولة في عدد اللمسات داخل الثلث الهجومي، كما صنع 15 فرصة محققة للتسجيل، وهو أيضاً صاحب ثالث أفضل رقم في هذا الجانب، بينما يتقاسم صدارة هدافي كأس العالم مع الفرنسي كيليان مبابي بعدما سجل كل منهما ثمانية أهداف حتى نهاية دور الستة عشر.

وتصبح هذه الأرقام أكثر منطقية عندما تظهر خرائط التحركات التي توضح أين يمشي ميسي، إذ لا يتجول عشوائياً في جميع أنحاء الملعب، وإنما يركز معظم خطواته في المساحة الواقعة بين دائرة المنتصف ومنطقة الجزاء، داخل القناة اليمنى، وهي المنطقة التي صنع منها مجده طوال مسيرته.

وقبل انطلاق مباريات الدور ربع النهائي، كان قائد الأرجنتين قد استلم الكرة 97 مرة بين خطي وسط ودفاع المنافس، وهو سادس أعلى رقم بين جميع لاعبي البطولة، ما يعكس قدرته على التموضع في أكثر المناطق تأثيراً دون الحاجة إلى الجري المستمر.

97 مرة استلم الكرة بين الدفاع والوسط (أ.ف.ب)

ولا يصنع ميسي هذه المساحات بانطلاقات سريعة، بل بقراءة متواصلة لتحركات الجميع من حوله. فعندما تتحرك الأرجنتين في هجمة من الجهة اليمنى، ويبدأ اللاعبون في الجري وسحب المدافعين نحو تلك الجهة، يكتفي ميسي بخطوتين أو ثلاث نحو الاتجاه المعاكس، ليصبح فجأة في مساحة لا يعرف أحد من المدافعين من المسؤول عن مراقبته.

هذه الفكرة شرحها المدافع الفرنسي السابق رافاييل فاران، الذي واجه ميسي 21 مرة خلال مسيرته، من بينها نهائي كأس العالم 2022، مؤكداً أن أصعب ما في مراقبة النجم الأرجنتيني ليس مهاراته الفردية، وإنما اختياره الوقوف في مناطق يختلط فيها دور لاعب الوسط بالظهير وقلب الدفاع، فلا يعرف أي منهم إن كان مطالباً بالخروج لمراقبته أم تركه لزميله.

ويرى فاران أن هذه المناطق الرمادية هي السلاح الحقيقي لميسي، لأنها تمنحه الوقت الكافي لاستلام الكرة والدوران نحو المرمى، بينما يقضي المنافسون ثوانٍ ثمينة في محاولة تحديد اللاعب المسؤول عن إيقافه.

وتزداد خطورة هذه الفكرة عندما تتحول الأرجنتين إلى الهجوم السريع. فبينما يندفع المهاجمون إلى عمق الدفاع، يبقى ميسي خلفهم بهدوء، يراقب حركة المدافعين حتى تتشكل أمامه المساحة المثالية، ثم يظهر فجأة على حدود منطقة الجزاء.

21 % من انطلاقاته انتهت داخل منطقة الجزاء (أ.ف.ب)

وبهذه الطريقة تحديداً سجل هدفه الأول في الفوز على النمسا بنتيجة 2-0 خلال دور المجموعات، بعدما وصل إلى حافة منطقة الجزاء دون رقابة، في الوقت الذي كان فيه المدافعون منشغلين بإيقاف انطلاقات زملائه، قبل أن يضع الكرة في الشباك بلمسته المعتادة.

سأكمل في الجزء الثاني بقية التقرير، متضمناً جميع الأرقام المتبقية، ومنها 71 في المائة و21 في المائة و80 في المائة و10 دقائق، إضافة إلى تحليل غوارديولا، ومولينستين، وويليام غالاس، وتفسير كيف يتحول المشي إلى وسيلة للهروب من مصيدة التسلل وصناعة الأهداف.

المشي... السلاح الخفي الذي يصنع عبقرية ميسي (2-2)

ولا تتوقف قيمة المشي عند اختيار المكان المناسب، بل تمتد إلى الطريقة التي يتعامل بها ميسي مع مصيدة التسلل. فعندما يتقدم خط دفاع المنافس، لا يسارع قائد الأرجنتين إلى العودة فوراً إلى موقف قانوني، بل يبقى خارج مجال رؤية المدافعين، متأخراً بخطوات قليلة، منتظراً اللحظة التي ينشغل فيها الجميع بالكرة أو بتحركات زملائه. وعندما يفقده المدافعون من حساباتهم، يتحرك فجأة خطوة واحدة ليعود إلى موقف سليم، ثم ينطلق مباشرة خلف الخط الدفاعي.

هذا ما حدث في مواجهة الرأس الأخضر، عندما استغل انشغال المدافعين، وتحرك في التوقيت المثالي خلف قلب الدفاع ديني، قبل أن يستقبل تمريرة طويلة من ليساندرو مارتينيز وينطلق نحو المرمى ليسجل أحد أهدافه في البطولة.

ويرى التقرير أن هذه التحركات هي السبب الرئيسي وراء خطورة ميسي، لأن مشيه المستمر يمنح المدافعين شعوراً زائفاً بالأمان، قبل أن يتحول في لحظة إلى لاعب ينقض على المساحة التي تركت خلفهم.

ولخص مدربه السابق بيب غوارديولا هذه الفكرة قبل مواجهة مانشستر سيتي وبرشلونة عام 2016، عندما قال إن ميسي قد يبدو اللاعب الأقل ركضاً في الدوري الإسباني، لكنه بمجرد أن تصله الكرة يكون قد كوّن صورة كاملة عن أماكن جميع اللاعبين داخل الملعب، ثم يوجه الضربة في اللحظة المناسبة.

وتؤكد بيانات البطولة هذه الرؤية أيضاً، إذ تشير إلى أن 71 في المائة من انطلاقات ميسي عندما تكون الأرجنتين مستحوذة على الكرة تنتهي في الثلث الهجومي، بينما تنتهي 21 في المائة منها داخل منطقة الجزاء، وهو ما يعكس أن النجم الأرجنتيني لا يركض إلا عندما تكون احتمالات صناعة هدف أو تسجيله مرتفعة للغاية.

وعاش رينيه مولينستين، مساعد مدرب أستراليا خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2022، هذه التجربة عن قرب، وقال إن ميسي أمضى نحو 80 في المائة من زمن المباراة وهو يتجول في الملعب، قبل أن يتحول فجأة إلى أخطر لاعب بمجرد وصول الكرة إلى الثلث الأخير، حيث يعرف تماماً متى يبدأ الهجمة، ومتى ينهيها.

ويستشهد التقرير بلقطة أخرى من مباراة الرأس الأخضر، عندما كان ميسي يقف بهدوء على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يفاجئ لاعب الوسط كيفين بينا بانطلاقة قصيرة وحادة، تركته متأخراً عنه، ليتمكن قائد الأرجنتين من التسديد من داخل المنطقة.

وقد يبدو الحل المنطقي هو مراقبته بصورة لصيقة طوال المباراة، لكن المدافع الفرنسي السابق ويليام غالاس يؤكد أن ذلك قد يكون الخطأ الأكبر الذي يمكن أن يرتكبه أي مدافع. فبمجرد الاقتراب من ميسي، حتى لو لم يستلم الكرة، يكون قد حقق ما يريده، لأنه سحب المدافع من موقعه، وخلق فراغاً خلفه يستفيد منه أحد زملائه.

ويظهر ذلك بوضوح في مواجهة الرأس الأخضر، عندما اندفع المدافع ديني لمراقبة ميسي، فاستغل الأخير المساحة التي تركها خلفه، وتحرك إليها مباشرة، قبل أن يستقبل تمريرة لاوتارو مارتينيز وينفرد بالحارس فوزينيا.

39 عاماً ولا يزال ميسي يتصدر الهدافين في المونديال (رويترز)

ولا يقتصر الأمر على التحركات الهجومية، بل يمتد إلى الطريقة التي يقرأ بها مجريات المباراة. فغوارديولا سبق أن كشف عن أن ميسي يقضي أول 10 دقائق من كل مباراة في التجول داخل الملعب، ليس لأنه خارج أجواء اللقاء، وإنما لأنه يرسم خريطة ذهنية لتحركات المنافسين، ويحدد نقاط ضعفهم قبل أن يبدأ استغلالها.

لكن هذه الخريطة لا تبقى ثابتة طوال اللقاء، بل يعيد تحديثها باستمرار. ففي المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها أمام مصر من 0-2 إلى فوز 3-2، أدرك ميسي أن الحل لم يعد في التمركز المعتاد داخل العمق، فبدأ يتحرك نحو الجناح، مستعيداً جزءاً من أدواره القديمة في بداياته مع برشلونة.

ويشير التقرير إلى أن خرائط تحركات ميسي في سنواته الأولى كانت تظهر لاعباً يلتصق بخط التماس ويعتمد كثيراً على المراوغات، قبل أن يتحول تدريجياً إلى لاعب أكثر تمركزاً في العمق. لكن أمام مصر عاد إلى الجهة اليسرى أكثر من مرة، مستغلاً ضعف التغطية الدفاعية هناك، ليقود عودة منتخب بلاده رغم أنه لم يعد يمتلك السرعة الانفجارية نفسها التي ميزت بداياته.

كما يغير ميسي مراكزه حسب احتياجات المباراة. فعندما تعجز الأرجنتين عن بناء اللعب، يعود إلى وسط الملعب للمشاركة في صناعة الهجمة، وعندما يشعر بأن الفريق يسيطر هجومياً، يتقدم إلى الثلث الأخير منتظراً اللحظة المناسبة، لذلك تبدو تحركاته بطيئة، لكنها في الحقيقة مدروسة، ولا يمكن التنبؤ بها.

وشم يجسد ميسي على ذراع مشجع أرجنتيني (رويترز)

وفي المقابل، يعترف التقرير بأن هذا الأسلوب يفرض عبئاً دفاعياً إضافياً على بقية لاعبي الأرجنتين، لأن كرة القدم الحديثة تعتمد على الضغط الجماعي، بينما لا يشارك ميسي كثيراً في الضغط أو العودة إلى الخلف لاستعادة الكرة.

إلا أن بابلو زاباليتا، زميله السابق في المنتخب وعضو مجموعة الدراسة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، يؤكد أن لاعبي الأرجنتين يقبلون بهذه المعادلة دون تردد، لأنهم يعرفون أن الحفاظ على طاقة ميسي يمنحهم فرصة أكبر لحسم المباريات، وقال إن المهاجمين مستعدون للركض ضعف المسافات المعتادة إذا كان ذلك سيمنح قائدهم القدرة على صناعة لحظات الحسم التي لا يستطيع أي لاعب آخر تقديمها.

مشجعون يلتقطون صوراً لميسي (إ.ب.أ)

ويخلص التقرير إلى أن من يشاهد ميسي وهو يمشي قد يظن أنه خارج أجواء المباراة أو بعيد عن مجرياتها، بينما الحقيقة أنه يكون في تلك اللحظات أكثر اللاعبين انشغالاً بالتفكير، يراقب، ويحلل، ويعيد رسم تحركات الجميع في ذهنه، منتظراً اللحظة التي ينقض فيها على المساحة المناسبة. ولذلك، فإن المشي بالنسبة إلى ليونيل ميسي ليس علامة على البطء أو التراجع البدني، بل أحد أكثر الأسلحة التكتيكية تطوراً وذكاءً في كرة القدم الحديثة، والسلاح الذي لا يزال يمنحه القدرة على صناعة الفارق حتى وهو يقترب من عامه الأربعين.


مقالات ذات صلة

الدوري الأميركي: ميسي يقود إنتر ميامي إلى التعادل مع شيكاغو فاير

رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالتعادل (أ.ف.ب)

الدوري الأميركي: ميسي يقود إنتر ميامي إلى التعادل مع شيكاغو فاير

قاد الأرجنتيني ليونيل ميسي فريقه إنتر ميامي الأميركي لكرة القدم للتعادل 1 - 1 مع شيكاغو فاير، بعدما صنع هدف التعادل الذي سجله كاسيميرو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يقترب من شراء نادي إلدينسي بالدرجة الثانية في إسبانيا

ذكرت تقارير إعلامية إسبانية عدة أن ليونيل ميسي اقترب من إتمام صفقة شراء نادي «سي دي إلدينسي» المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية هاري كين يدخل سباق الكرة الذهبية بقوة (رويترز)

ساعات تفصل نجوم العالم عن قائمة الكرة الذهبية... وكأس العالم يعيد رسم السباق

تتجه أنظار كرة القدم العالمية، الثلاثاء، إلى الكشف عن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2026.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع اللاعبين (أ.ف.ب)

ميسي يصنع هدفين... وإنتر ميامي يتعادل مع أتلانتا

صنع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفي إنتر ميامي في تعادله مع أتلانتا يونايتد 2-2 ضمن الدوري الأميركي لكرة القدم، في أول مباراة يخوضها منذ إعلانه الاعتزال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (د.ب.أ)

تكريم ميسي بدقيقة تصفيق في الدوريات الأرجنتينية

سوف تتوقف جميع مباريات كرة القدم للرجال والنساء في الأرجنتين بحلول الدقيقة العاشرة، ولمدة دقيقة، تكريماً للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«جائزة سان مارينو للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة... ويقترب من صدارة الترتيب

مارك ماركيز متسابق دوكاتي فاز بسباق السرعة بسان مارينو (إ.ب.أ)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي فاز بسباق السرعة بسان مارينو (إ.ب.أ)
TT

«جائزة سان مارينو للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة... ويقترب من صدارة الترتيب

مارك ماركيز متسابق دوكاتي فاز بسباق السرعة بسان مارينو (إ.ب.أ)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي فاز بسباق السرعة بسان مارينو (إ.ب.أ)

تفوق مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، على ماركو بتسيكي، متسابق أبريليا ليفوز بسباق السرعة بجائزة سان مارينو الكبرى، ضمن بطولة العالم للدراجات النارية «موتو جي بي»، السبت، ويقلص الفارق الذي يفصله عن خورخي مارتن، متصدر الترتيب العام، والذي حل في المركز الثالث.

وكان بتسيكي قد حطم الرقم القياسي للفة ليحسم مركز أول المنطلقين، متقدماً على ماركيز، لكن انطلاقة متسابق دوكاتي كانت مثالية قبل أن ينقض من خط التسابق الداخلي للمنعطف الأول لينتزع الصدارة.

ولم يتخل ماركيز عن الصدارة أبداً، وفاز بسباق السرعة ليقلص الفارق الذي يفصله عنه مارتن، متصدر الترتيب العام، إلى 14 نقطة، بينما يتأخر بتسيكي بفارق 22 نقطة عن الصدارة، بعد أن حقق أفضل نتيجة له في سباق سرعة هذا الموسم.


«جائزة إسبانيا الكبرى»: أنتونيلي يواصل الهيمنة ويتصدر التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس يسيطر على حلبة «مادرينغ» (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس يسيطر على حلبة «مادرينغ» (أ.ف.ب)
TT

«جائزة إسبانيا الكبرى»: أنتونيلي يواصل الهيمنة ويتصدر التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس يسيطر على حلبة «مادرينغ» (أ.ف.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس يسيطر على حلبة «مادرينغ» (أ.ف.ب)

سجّل الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، السبت، أسرع زمن في التجربة الحرة الثالثة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى، المقرر إقامته الأحد، ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، وذلك بعد أن توقفت التجربة لفترة طويلة بسبب العمل الذي استغرق وقتاً طويلاً لإصلاح الحواجز، بعدما اصطدم بها البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري.

وسجل أنتونيلي، متصدر ترتيب فئة السائقين، أسرع زمن للفة؛ حيث سجّل زمناً بلغ دقيقة و32.797 ثانية، ليتفوق على سائق فريق فيراري، المونوغاسي شارل لوكلير بفارق 0.166 ثانية. وجاء الأسترالي أوسكار بياستري في المركز الثالث، وخلفه زميله بفريق مكلارين البريطاني لاندو نوريس.

وجاء الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول في المركز الخامس، ثم البريطاني جورج راسل، سائق مرسيدس الثاني، في المركز السادس.

وتوقفت التجربة الحرة الثالثة مع تبقي نحو 36 دقيقة على نهايتها، بعدما فقد هاميلتون السيطرة على سيارته عند المنعطف الأخير، وانطلق مباشرة نحو الحائط، ما أدى إلى رفع العلم الأحمر.

وتمكن هاميلتون من الرجوع بالسيارة إلى الخلف، وبدأ التحرك بها عائداً إلى منطقة الصيانة، ورغم إبلاغه من جانب الفريق بالتوقف، واصل بطل العالم 7 مرات القيادة. لكن فريق فيراري نجح في إقناعه بإيقاف السيارة والسماح بإخراجها من الحلبة.

وربما كان هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، يحاول العودة إلى منطقة الصيانة بنفسه، حتى يتمكن الفريق من إصلاح السيارة، ويعود لاستكمال التجربة الحرة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هاميلتون سيحصل على عقوبة بسبب قيامه بقيادة سيارة في ظروف غير آمنة.

واستمر احتساب الوقت في البداية، قبل أن يتم تثبيته في النهاية عند 15 دقيقة و38 ثانية، فيما توقفت التجربة بسبب الصعوبات التي واجهها منظمو السباق في إصلاح الحواجز.

واستؤنفت التجربة الحرة بعد توقف استمر لأكثر من 40 دقيقة.

وكان حادث هاميلتون هو الواقعة الثانية على مضمار مدريد الجديد، الذي يظهر للمرة الأولى في جدول سباقات «فورمولا 1»، والذي تم وصفه بأنه «مجنون» و«مخيف» و«الأكثر تعقيداً» في الموسم.

ووقع حادث آخر مع نهاية التجربة الثالثة حينما اصطدم البريطاني أوليفر بيرمان بالحواجز وانزلق بمحازاتها.

ويُمثل مضمار مدريد تحدياً كبيراً؛ نظراً لمنعطفاته السريعة، كما يضم عدة أقسام تكاد تنعدم فيها رؤية السائقين لما ينتظرهم أمامهم، فضلاً عن ندرة مناطق الخروج عن المسار (مناطق الأمان).

وتقام التجربة الرسمية في وقت لاحق من السبت، فيما يقام السباق الرئيسي الأحد.


إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها؛ إذ يسعى مدرب الفريق سيباستيان ديسابر إلى توسيع قاعدة اللاعبين، والبناء على الوصول إلى دور 32 في النهائيات التي أقيمت في أميركا الشمالية.

وستخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت لاحق من هذا الشهر أولى مبارياتها منذ كأس العالم، عندما تبدأ تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، بعدما كانت على مسافة 15 دقيقة فقط من تحقيق مفاجأة مدوية أمام إنجلترا في أتلانتا.

وانضم 6 لاعبين جُدد من أندية أوروبية إلى التشكيلة لمواجهة غينيا الاستوائية في كينشاسا يوم 24 سبتمبر (أيلول)، ثم مواجهة زيمبابوي في هاراري بعد ذلك بأربعة أيام.

وشهدت القائمة استدعاء ويلي كامبوالا، مدافع مانشستر يونايتد السابق واللاعب الحالي لكومو الإيطالي، إلى جانب إيزيكيل بانزوزي (لايبزيغ)، وستانيس إيدومبو (موناكو)، وجوردي ماكينغو (فرايبورغ)، ونواه مبامبا (لوريان)، وكيفن بيدرو (سانت إيتين).

ومثّل بانزوزي وإيدومبو ومبامبا وبيدرو منتخبات الناشئين في هولندا وبلجيكا وفرنسا على الترتيب، وسيحتاجون إلى موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتغيير جنسيتهم الرياضية.

وتكشف منصة تغيير الجنسية الرياضية التابعة لـ«الفيفا» أن أياً من اللاعبين الأربعة لم يحصل على موافقة «الفيفا» حتى الآن.

وضمت جمهورية الكونغو الديمقراطية في الماضي لاعبين إلى تشكيلتها دون الحصول على موافقتهم، أو إتمام إجراءات تغيير الجنسية الرياضية رسمياً.

ومع ذلك، أجرى ديسابر جولات تواصل مكثفة في أوروبا في الأشهر الأخيرة، سعياً لإقناع اللاعبين ذوي الأصول الكونغولية بالالتزام باللعب لصالح منتخب البلد الأفريقي.

وتجاوزت جمهورية الكونغو الديمقراطية دور المجموعات في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها خلال نسخة هذا العام التي استضافتها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وأعلن بانزوزي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع، تحوله للعب مع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بعدما لعب لمنتخب هولندا تحت 21 عاماً، حيث وُلد هناك، ونشر صورة له وهو يحمل قميص منتخب الكونغو.

يخطط ديسابر لاستغلال المباراتين الوديتين أمام أوغندا في الثاني والخامس من أكتوبر (تشرين الأول) لمحاولة إقناع المزيد من اللاعبين بالانضمام، أملاً في بناء تشكيلة قوية قبل أقل من عام واحد على نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا يونيو (حزيران) المقبل.

وللمواجهتين أمام أوغندا، وُجهت الدعوة لستة لاعبين جُدد آخرين من أندية أوروبية، من بينهم الشاب جورثي موكيو لاعب أياكس أمستردام، الذي لعب لبلجيكا، العام الماضي، وثنائي منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً، باريس ماغوما وستيفي مفيديدي، اللذان يلعبان في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

كما تضم القائمة أنتوني موسابا، لاعب منتخب هولندا تحت 21 عاماً سابقاً، واللاعب الحالي لنوريتش سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

وأبدى موكيو في وقت سابق من هذا العام رغبته في اللعب للكونغو، لكن مشاركته مع بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) 2025 تفرض عليه الانتظار لمدة 3 سنوات.

ويحق للاعبين دون سن 21 عاماً، ممن لم يخوضوا أكثر من 3 مباريات رسمية مع المنتخب الأول، تغيير جنسيتهم الرياضية، لكن مع تطبيق فترة انتظار تمتد 3 سنوات.

ولا تُصنف المباراتان أمام أوغندا ضمن المسابقات الرسمية؛ ما يمنح فرصة لموكيو لبدء الاندماج مع الفريق، حتى إن كان ظهوره الرسمي لن يتم إلا بعد 18 شهراً.