يامال يواصل تقديم مستويات متصاعدة في المونديال (أ.ف.ب)
مراوغات سحرية، وإلهامات إبداعية، لم يكن ينقصها سوى قليل من التوفيق: اضطر لامين يامال إلى الانتظار حتى مباراته السادسة في هذا المونديال ليُظهر أخيراً أفضل ما لديه خلال فوز منتخب بلاده إسبانيا على بلجيكا (2-1) الجمعة في ربع النهائي.
وظلت المواجهة لفترة طويلة تختصر في صراع عن بُعد بين جناح برشلونة، وحارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا الذي تصدى لمحاولاته، ولعديد من المحاولات الإسبانية الأخرى، قبل أن يُجبر الحارس العملاق على الخروج مصاباً في الفخذ اليسرى (71).
وعلى تسديدة من باو كوبارسي، ارتكب بديله سيني لامينس خطأ فادحاً في التقاطها، وهو ما لم يكن ليقع فيه الحارس الأساسي، ليسمح للبديل ميكيل ميرينو الذي كان أطاح بالبرتغال في ثمن النهائي أن يكرر الإنجاز (88).
وهكذا فتحت «لا روخا»، بطلة أوروبا، طريقها نحو نصف النهائي لمواجهة فرنسا الثلاثاء المقبل في دالاس. موعد لا بد أن يثير حماسة يامال الذي اعتاد التألق أمام «الزرق» في هذا الدور من البطولات الكبرى: هدف رائع في كأس أوروبا 2024 (2-1)، وهدفان آخران في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي (5-4).
وإذا كان هذا الموهوب، الذي سيبلغ 19 عاماً الأحد، لا يزال يبحث عن هدفه الثاني في البطولة، بعيداً عن السباق المجنون الذي يقوده الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي (8)، فإنه أسهم بشكل كبير في تأهل منتخب بلاده أمام بلجيكا على ملعب سوفاي ستاديوم في لوس أنجليس، مؤكداً تصاعد مستواه الذي ظهر في الدور السابق خلال مواجهة ثمن النهائي أمام البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو (1-0)، حيث شكّل خطراً دائماً على دفاع «الشياطين الحمر» من الجهة اليمنى.
كان صاحب التمريرة الحاسمة الأولى في هدف إسبانيا، بتمريرة عميقة متقنة نحو بيدرو بورو الذي مررها عرضية إلى داني أولمو، فأجبر كورتوا على التصدي دون جدوى، قبل أن يستفيد فابيان رويس ويسجل (29).
وقبل هذه التمريرة المضيئة، كان جناح برشلونة كسب الثقة ببعض المراوغات السلسة، أبرزها تلك اللقطة التي تخلّص فيها من رقابة مدافع ملتصق به بحركة فنية (14)، ثم حصل على أول فرصة لتسديدة ملتفة من موقعه المفضل على مشارف منطقة الجزاء، دون أن ينجح في وضعها بين الخشبات الثلاث (20).
وتكررت المحاولات، غير أن كورتوا كان بالمرصاد، قارئاً معظم كراته، كما في الركلة الحرة الجيدة التي تصدى لها (34).
ويملك «أكثر البلجيكيين إسبانية» أفضلية معرفة جيدة بالظاهرة المقابلة، إذ جمعتهما عدة مباريات كلاسيكو في السنوات الأخيرة.
وكان يامال سجل في ثلاثة منها العام الماضي، مرة في السوبر، ومرتين في الدوري. وعندما لم يكن كورتوا يتدخل، كان القائم، أو الشباك الجانبية يحرمان يامال من التسجيل (40)، أو قدمٌ بلونَي الأزرق والوردي تمنعه من هز الشباك (51).
قدم يامال أمام بلجيكا الكثير من الحلول لفريقه (أ.ف.ب)
في تلك المرحلة من الشوط الثاني كانت معظم الكرات تمر عبره، لكن لا هذه العرضية الخطيرة (57) ولا التسديدة الجديدة الملتفة (60) وجدت طريقها إلى الشباك، بسبب تألق كورتوا الذي أنقذ منتخب بلاده أيضاً أمام ميكيل أويارزابال الذي وصلته كرة دقيقة عبر يامال (62).
ثم جاءت لحظة تأثر العملاق البلجيكي عند مغادرة الملعب. ومن دون خصمه المباشر، بدا وكأن المهاجم الإسباني فقد جزءاً من طاقته، في وقت بدأت فيه علامات الإرهاق بالظهور أيضاً.
لكن لحسن حظ إسبانيا، فإن قوتها تكمن كذلك في لاعبي الصف الثاني الجاهزين دائماً لحسم الأمور عند مشاركتهم، وحاسمين في اللحظات الأخيرة... وجهوا تحذيراً لـ«الزرق»: عليهم احتواء يامال الذي يقترب من أفضل مستوياته، والحذر أيضاً من بقية لاعبي إسبانيا.
قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.
«الشرق الأوسط» (مدريد)
آندرسون لاعب السيتي: فودين كان في قمة السعادة بعد الفوز على يونايتد رغم طردهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5318159-%D8%A2%D9%86%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF-%D8%B1%D8%BA%D9%85
آندرسون لاعب السيتي: فودين كان في قمة السعادة بعد الفوز على يونايتد رغم طرده
فيل فودين (أ.ف.ب)
أكد إليوت آندرسون، لاعب مانشستر سيتي، أن زميله فيل فودين كان في قمة السعادة داخل غرفة الملابس، رغم طرده خلال الفوز على مانشستر يونايتد 1 - 0 في ديربي مانشستر الأحد.
وتعرض فودين للطرد في منتصف الشوط الأول بعدما ركل برونو فرنانديز إثر احتكاك خشن من لاعب يونايتد، ليضطر سيتي إلى استكمال المباراة بـ10 لاعبين، قبل أن يحسم إيرلينغ هالاند الفوز بهدف احتُسب بعد مراجعة مطولة من حكم الفيديو المساعد.
وقال آندرسون عن فودين: «كان يمر بمزيج من المشاعر... بالطبع كان حزيناً لعدم استكمال المباراة، لكنه كان يقفز فرحاً في غرفة الملابس، مثلنا جميعاً. طرده جعل المباراة أصعب، لكنه دفعنا إلى التكاتف، وأظهرنا روحاً قتالية وقيادة حقيقية. لم يكن خروجه مثالياً، لكننا قاتلنا من أجل الفوز، ونجحنا في التعامل مع التغيير الذي فرضه ذلك على طريقة لعبنا».
وأضاف آندرسون أن الفوز يعكس قوة شخصية الفريق، الذي حقق 4 انتصارات متتالية في بداية مشواره بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشار: «لا شك في أننا نملك الجودة، لكننا نُظهر أيضاً عقلية قوية. لم نستسلم، وقاتلنا في كل التحام وكل مواجهة، وانتظرنا الفرصة، ثم جاء هدف إيرلينغ».
وأصبح هالاند الهداف التاريخي لمواجهات ديربي مانشستر في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما سجل هدفه الـ9 في هذه المواجهة، بينما اختير آندرسون أفضل لاعب في المباراة.
وأشاد آندرسون بزميله إنزو فرنانديز، الذي انضم إلى سيتي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية، وقال عنه: «إنه لاعب جيد للغاية، ويملك جودة كبيرة في التعامل مع الكرة، ومعرفة أن هناك لاعباً إلى جوارك يساندك تمثل مساعدة كبيرة. إنه لاعب رائع».
لماذا باتت إطاحة إنفانتينو مهمة شبه مستحيلة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5318154-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AA-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9%D8%9F
استفاد إنفانتينو من حالة الصمت التي أحاطت بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا» (رويترز)
يبدو أن الطريق أمام معارضي جياني إنفانتينو لإبعاده عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بات أكثر تعقيداً، بعدما نجح رئيس الاتحاد في الأسابيع الأخيرة في تعزيز شبكة دعمه، بالتزامن مع تراجع التهديد الأوروبي بمقاطعة بطولات «فيفا»، وغياب أي تحرك فعلي حتى الآن لطرح تصويت بسحب الثقة منه.
وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن إنفانتينو استغل الأسابيع الماضية لتثبيت موقعه، مستفيداً من حالة الصمت التي تحيط بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس معلن له على رئاسة الاتحاد في الانتخابات المقررة العام المقبل.
وتشير الصحيفة إلى أن صورة نشرها إنفانتينو عبر حسابه على «إنستغرام» الأسبوع الماضي، ظهر فيها إلى جانب رئيس الاتحاد البولندي لكرة القدم تشيزاري كوليشا، تعكس جانباً من صعوبة المهمة التي يواجهها خصومه.
وكان الاتحاد البولندي واحداً من الاتحادات الأوروبية الـ55 التي أعلنت «يويفا» في وقت سابق استعدادها لمقاطعة إحدى بطولات «فيفا»، احتجاجاً على خطط إنفانتينو المتعلقة بكأس العالم، إلا أن بولندا لم تعلن موقفاً معارضاً لترشحه لولاية رابعة.
جياني إنفانتينو بجانب تشيزاري كوليشا (أ.ب)
ومنذ بدء التحركات الرامية إلى إبعاده، لم يُطرح تصويت لسحب الثقة من إنفانتينو، كما لم يتقدم أي مرشح منافس رسمياً لخوض الانتخابات الرئاسية، وهو ما منح رئيس «فيفا» مساحة إضافية لترسيخ دعمه والتواصل مع رؤساء الاتحادات الوطنية، في وقت واصل فيه الظهور إلى جانب مسؤولين في كرة القدم من مختلف أنحاء العالم.
وفي مؤشر آخر على محاولاته توسيع دائرة التأييد، عيّن «فيفا» اللاعب السابق لمانشستر سيتي جيلسون فرنانديز مديراً لشؤون الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، التي تضم 21 اتحاداً مصوتاً.
ويرى معارضون لإنفانتينو أن مثل هذه التحركات يمكن أن تسهم في تعزيز دعمه قبل الانتخابات. وقال مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، إن إنفانتينو «ربما ارتكب خطأ»، لكنه رأى أن خططه كانت تهدف إلى مساعدة الدول الصغيرة، مستشهداً بإمكانية حصول جامايكا على نحو 40 مليون دولار للاستثمار في كرة القدم. كما انتقد موقف «يويفا»، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يميل دائماً إلى معارضة رئيس «فيفا»، بصرف النظر عن أدائه.
وتعززت فرص إنفانتينو أكثر بعدما نقلت «رويترز» الأسبوع الماضي، عن مصادر متعددة، أن رئيس «فيفا» يمتلك، في الوقت الحالي، ما يكفي من الدعم للفوز بولاية جديدة.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على المداولات بين مسؤولين كبار في كرة القدم، قوله إن فرص إنفانتينو تغيرت بصورة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن علاقاته التي بناها خلال نحو 10 سنوات في المنصب، أصبحت «شبه غير قابلة للكسر». ويُعدّ الكندي فيكتور مونتالياني، نائب رئيس «فيفا» ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى و«كونكاكاف»، من أبرز الأسماء التي كان يمكن أن تشكل تحدياً حقيقياً لإنفانتينو، إلا أن فرص ترشحه تبدو مرتبطة بمدى قدرته على ضمان دعم كافٍ قبل اتخاذ القرار.
وفي المقابل، لا تزال اتهامات تتعلق باستخدام النفوذ والمكافآت السياسية تحيط بإدارة إنفانتينو، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان بعض الذين أعلنوا دعمهم له قد استفادوا من مواقع أو قرارات داخل منظومة «فيفا».
ومن بين أبرز داعميه صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الذي يواجه شكوى أمام لجنة الأخلاقيات في «فيفا» تتعلق بتحويلات مالية من روسيا إلى حسابه الشخصي، وهي اتهامات لم يعلق عليها اللاعب الكاميروني السابق حتى الآن.
كما برز المغرب ضمن أبرز الداعمين لإنفانتينو، بعدما تحدث رئيس اتحاده لكرة القدم عن إمكانية استضافة نهائي كأس العالم المقبل، في وقت سبق أن تعرض فيه رئيس «فيفا» لاتهامات بأنه وعد المغرب بالمباراة النهائية.
ونفى الاتحاد الدولي وجود أي قرار نهائي بشأن مكان إقامة المباراة، مؤكداً أن إنفانتينو لا يتدخل في التحقيقات التي تجريها لجان الأخلاقيات. وكانت مقاطعة أوروبية واسعة لبطولات «فيفا» ستشكل، وفق «تلغراف»، تهديداً كبيراً لاستمرار إنفانتينو في منصبه، إلا أن «يويفا» تراجع عن استخدام هذا الخيار بعدما حصل على ضمانات من الاتحاد الدولي بعدم إعادة طرح خطة بيع حصص مرتبطة بمسابقة كأس العالم.
وفضّل قادة الكرة الأوروبية، وفق ما نقلته الصحيفة، تجنيب اللاعبين تداعيات الصراع الإداري، وعدم الظهور بمظهر من يستخدم المقاطعة وسيلة لإجبار إنفانتينو على الرحيل.
وبذلك بات خصوم رئيس «فيفا» يعولون بدرجة أكبر على المسار القانوني؛ إذ تستعد «يويفا» للمضي في شكوى جنائية تتعلق بما تصفه بسوء الإدارة، في وقت تنتظر فيه معرفة ما إذا كانت محاكم أميركية ستجبر إنفانتينو وآخرين على الكشف عن تفاصيل الخطة التي جرى التخلي عنها.
وتشمل القضية جوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وينفي إنفانتينو ارتكاب أي مخالفات، فيما اتهم «فيفا» الاتحاد الأوروبي بشن «حملة تشويه».
وفي حال صدور قرار قضائي يسمح بالكشف عن الوثائق، يأمل معارضو إنفانتينو في ظهور معلومات من شأنها تغيير موازين القوى قبل الانتخابات، خصوصاً أن أي قضية جنائية محتملة في سويسرا قد تستغرق سنوات، بينما يقترب الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، والمحدد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي ظل هذه التطورات، يواجه إنفانتينو أيضاً احتمالاً متزايداً لمواجهة خصومه داخل أروقة «فيفا».
ومن المنتظر أن يجتمع في نهاية سبتمبر (أيلول) مع رئيس «يويفا» ألكسندر تشيفيرين ومونتالياني، إلى جانب مسؤولين آخرين، خلال الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في كوبنهاغن. كما قد يشهد اجتماع مجلس «فيفا» المقرر بزيوريخ في 12 أكتوبر (تشرين الأول) مواجهة أكثر حدة، في ظل تحركات من بعض أعضاء المجلس للمطالبة بتحقيق مستقل في عدد من الملفات؛ بينها قضية الأميركي فولارين بالوغون، إضافة إلى خطة بيع حصص مرتبطة بكأس العالم. وفي الوقت ذاته، بدأ بعض الاتحادات الأوروبية التفكير في إصلاح منظومة «فيفا» بصرف النظر عن مستقبل إنفانتينو.
وكانت فرنسا أحدث الاتحادات الكبرى التي سحبت دعمها لرئيس الاتحاد الدولي، معلنة عزمها إجراء مشاورات مع أطراف عدة بهدف وضع مقترحات لإصلاح حوكمة «فيفا»، وتعزيز الشفافية واستقلالية المؤسسة. وقال فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، إن الثقة التي مُنحت لرئيس «فيفا»، «قد انكسرت»، مؤكداً أن الهدف يتمثل في ظهور برنامج ومرشح قادرين على الفوز بالانتخابات وإنهاء عهد إنفانتينو. إلا أن إسقاط رئيس «فيفا» يظل مهمة شديدة الصعوبة في ظل نظام التصويت الذي يمنح كل اتحاد وطني صوتاً واحداً، بصرف النظر عن حجم الدولة أو قوتها الكروية.
وأوضح ستيف لاغل، رئيس اتحاد كاليدونيا الجديدة لكرة القدم، أن غالبية رؤساء اتحادات أوقيانوسيا ما زالوا يدعمون إنفانتينو، قائلاً إنهم عندما يمنحون كلمتهم لشخص «يبقون أوفياء له حتى النهاية». وبينما يسعى خصومه إلى بناء جبهة قادرة على إطاحته، يبدو أن إنفانتينو نجح حتى الآن في تجاوز أخطر مراحل الأزمة، مستفيداً من غياب منافس معلن، وتماسك شبكة العلاقات التي بناها خلال سنوات رئاسته، إضافة إلى تراجع ورقة المقاطعة الأوروبية. ومع اقتراب موعد الانتخابات قد تتحول المعركة من محاولة إسقاطه إلى البحث عن مرشح قادر فعلاً على جمع الأصوات اللازمة لإنهاء حقبة إنفانتينو.
برشلونة مرشح لمواصلة بدايته المثالية في حملة الدفاع عن لقبه (إ.ب.أ)
يبدو برشلونة مرشحاً لمواصلة بدايته المثالية في حملة الدفاع عن لقبه، حين يستضيف راسينغ سانتاندر في أول مواجهة بين الفريقين في الدوري الإسباني لكرة القدم منذ مارس (آذار) 2012.
وخرج فريق المدرب الألماني هانزي فليك منتصراً من المراحل الخمس الأولى من الدوري، آخرها الأحد على حساب مضيفه ليفانتي 4 - 2 بفضل ثنائية لنجمه الشاب لامين يامال، ليكون وحيداً في الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن وصيفه وغريمه ريال مدريد الذي يلتقي الثلاثاء مع مضيفه إلتشي.
وسجل الفريق الكاتالوني، الفائز أيضاً في منتصف الأسبوع الماضي على فينورد الهولندي 5 - 1 في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا، 21 هدفاً في خمس مباريات في «لا ليغا»، أي بمعدل أكثر من أربعة أهداف في المباراة الواحدة.
ورغم أن سانتاندر حقق بداية موفقة في مستهل عودته إلى دوري الكبار للمرة الأولى منذ 2012 بجمعه 7 نقاط من خمس مباريات، سيكون من الصعب جداً عليه أن يفاجئ مضيفه الكاتالوني الذي لم يخسر أمام منافسه منذ يناير (كانون الثاني) 2004 (0 - 3).
والتقى الفريقان الموسم الماضي في ثمن نهائي مسابقة الكأس وحقق برشلونة فوزه الثامن توالياً على منافسه (2 - 0) والخامس عشر في آخر 18 مواجهة، في سلسلة من دون هزيمة.
قد يكون برشلونة حقق العلامة الكاملة حتى الآن بفوزه في مبارياته الخمس، لكن هشاشته الدفاعية انكشفت الأحد بعدما قلص ليفانتي الفارق من 0 - 3 إلى 2 - 3 في الدقائق الأخيرة.
وحسم البديل الألماني كريم أديمي المباراة لبرشلونة في الوقت بدلاً من الضائع بهدف فردي رائع.
وقال فليك للصحافيين: «لم تكن أفضل مباراة لنا بالطبع. بدأنا بشكل رائع، لكننا عانينا قليلاً في الشوط الثاني. علينا أن نواصل العمل من أجل التحسن. هذا أمر طبيعي، فهناك أمور يجب أن ننفذها بصورة أفضل، بل أفضل بكثير. سنوضح ذلك للفريق ثم نركز على المباراة المقبلة، لكني سعيد بالنتيجة».
من جانبه، قال مدافع برشلونة إريك غارسيا لشبكة «موفيستار» إن الفريق استرخى بعض الشيء في الشوط الثاني وكاد يدفع ثمن ذلك، مضيفاً: «كانت مباراة صعبة، وقد جعلناها أكثر تعقيداً مما كان ينبغي».
واستطرد: «لكن يجب أن نتعلم من ذلك. إذا منحت أي منافس مساحة لالتقاط أنفاسه، فسيفرض سيطرته عليك».
ومن جهته، يحل ريال مدريد ضيفاً الثلاثاء على إلتشي الذي جمع نقطتين فقط من مبارياته الخمس الأولى، مع هدف العودة بالنقاط الثلاث والبقاء قريباً من غريمه الكاتالوني.
وعاد فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الانتصارات، بعد السقوط على أرض ريال بيتيس 0 - 1، بفوزه على إنتر الإيطالي 1 - 0 في دوري أبطال أوروبا ثم التغلب على رايو فايكانو 4 - 1 في المرحلة الماضية بثنائية من الفرنسي كيليان مبابي.
ورأى مورينيو، العائد لتجربة تدريبية ثانية مع النادي الملكي بعد خروج الأخير من الموسم الماضي من دون ألقاب، أن «الفوز كان مهماً جداً، خصوصاً بعد خسارتنا المباراة الأخيرة في الدوري الإسباني».
وتابع: «حسمنا المباراة في الشوط الأول (بالتقدم 3 - 0)، وهذا ليس بالأمر السهل، بعد العمل الذي بذلناه عقب مباراة دوري أبطال أوروبا، ليس بدنياً فقط، بل كان ذهنياً أيضاً».
وعلى غرار برشلونة، يواجه الريال فريقاً غابت عنه الانتصارات على النادي الملكي منذ فترة طويلة جداً، وتحديداً منذ مارس 1978 حين فاز عليه 3 - 1 في الدوري، قبل أن يفشل بعدها في تحقيق الفوز لـ19 مباراة متتالية بين الدوري والكأس.
لكن على الريال ألا يكرر سيناريو زيارته الأخيرة إلى ملعب منافسه حين اكتفى بالتعادل 2 - 2 الموسم الماضي، بعدما كان في طريقه للسقوط قبل أن ينقذه الإنجليزي جود بيلينغهام بهدف في الرمق الأخير.
ويأمل ألافيس مواصلة بدايته الرائعة التي شهدت جمعه 10 نقاط من المباريات الخمس الأولى ليحتل المركز الثالث بفارق الأهداف أمام أتلتيكو مدريد وإشبيلية، حين يستضيف فالنسيا الجريح الذي اكتفى بنقطة حتى الآن، ما دفعه الأحد إلى فسخ عقد مدربه كارلوس كوربيران، الموجود في منصبه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، ومديره التنفيذي البريطاني رون غورلاي.
وسيتولى أوسكار سانشيز، مدرب الفريق الرديف، المهمة بشكل مؤقت إلى حين تعيين مدرب جديد.