محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

عميد «كلية لندن للأعمال»: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية الكفاءات واتخاذ قرارات جريئة عوامل حاسمة لتعزيز تنافسية المنطقة

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
محتوى مـروج
TT

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

أكد البروفسور سيرغي غوريف، عميد «كلية لندن للأعمال»، أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة اقتصادية مفصلية، في وقت تعيد فيه التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية رسم بيئة الأعمال عالمياً، مشيراً إلى أن المنطقة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحويل هذه التقلبات فرصاً لتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

وأوضح غوريف أن الحكومات وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة في المنطقة باتت تعمل في بيئة تتسم بتغيرات متسارعة؛ ما يتطلب نماذج جديدة في القيادة وصنع القرار.

وأضاف أن المنطقة تتمتع بعوامل قوة تمنحها أفضلية نسبية، من بينها وفرة موارد الطاقة، وبرامج التحول الوطني الطموحة، والاستثمارات المتزايدة في تنمية رأس المال البشري، إلى جانب رؤى استراتيجية واضحة، عادَّاً أن هذه العناصر قادرة على دعم قدرة اقتصادات المنطقة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأشار إلى أن قادة المؤسسات يواجهون اليوم تحديات غير مسبوقة في ظل تداخل الأزمات، بدءاً من الثورة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مروراً بالحروب والنزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية، وصولاً إلى التحديات المناخية؛ ما يزيد من تعقيد بيئة الأعمال العالمية. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني عابر، بل أصبح تحولاً هيكلياً يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل، ويغير قواعد المنافسة بين الشركات والدول.

ورأى غوريف أن أبرز التحديات التي تواجه القيادات التنفيذية تتمثل في تحقيق التوازن بين المرونة اللازمة لمواكبة التحولات السريعة، والحفاظ على الهوية المؤسسية والرؤية الاستراتيجية طويلة الأجل.

وأوضح أن بعض المؤسسات تميل خلال فترات عدم اليقين إلى ملاحقة كل فرصة جديدة، في حين يفضّل بعضها الآخر تأجيل القرارات إلى حين استقرار الأوضاع، إلا أن كلا النهجين قد يؤدي إلى إضعاف المؤسسة إذا لم يستندا إلى إطار استراتيجي.

وشدد على أن المؤسسات الناجحة هي التي تحدّد بوضوح القيمة التي تقدمها، وتستثمر في كوادرها الرئيسة، وتلتزم بأولويات استراتيجية ثابتة، بما يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات دون فقدان هويتها.

البروفسور سيرغي غوريف عميد «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بصنع القرار، قال غوريف إن انتظار انقضاء حالة عدم اليقين لم يعد خياراً عملياً، مضيفاً أن القادة مطالبون باتخاذ قرارات جريئة حتى في ظل محدودية المعلومات، بدلاً من الوقوع في حالة من الجمود.

وأكد أن الشفافية تمثل عنصراً محورياً في تعزيز ثقة الموظفين والمستثمرين وأصحاب المصلحة، موضحاً أن شرح مبررات القرارات والإفصاح عن المخاطر المحتملة يسهمان في توحيد جهود فرق العمل وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة الأزمات.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، وصف غوريف هذه التقنية بأنها تمثل في الوقت نفسه أكبر فرصة وأحد أكبر مصادر عدم اليقين، موضحاً أن احتياجاتها المتزايدة إلى الطاقة تمنح الشرق الأوسط ميزة تنافسية بفضل موارده الكبيرة في هذا المجال.

وأضاف أن هذه الأفضلية تتطلب استثمارات متواصلة في فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتجربة استخداماته المختلفة، وتطوير نماذج عمل تستفيد من إمكاناته بصورة مسؤولة وآمنة.

كما شدد على أن نجاح التحول الاقتصادي في المنطقة يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار في رأس المال البشري، مشيراً إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها دول الخليج لم تعد تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل تشمل أيضاً إعداد الكفاءات، وبناء فرق عمل جديدة، وتعزيز التعاون بين القطاعات، وتهيئة بيئات محفزة على الابتكار.

وتوقف غوريف عند التجربة السعودية، مشيراً إلى أن المملكة، التي يشكل الشباب دون سن الثلاثين نحو ثلثي سكانها، تولي أهمية كبيرة لتطوير التعليم والمهارات، بما يدعم مستهدفات تنويع الاقتصاد، مؤكداً أن ذلك يتطلب تسريع برامج التأهيل والتدريب لتزويد الشباب بالمهارات التي تحتاج إليها سوق العمل الجديدة.

وأكد غوريف في ختام حديثه أن قدرة المؤسسات على النجاح مستقبلاً ستعتمد على التكيف مع التغيير المستمر، مبيناً أن القادة الذين ينجحون في تحقيق التوازن بين المرونة والاستقرار، واتخاذ قرارات حاسمة، وبناء الثقة من خلال الشفافية، سيكونون الأكثر قدرة على قيادة مؤسساتهم في عالم يتسم بالتقلبات المتواصلة.


مقالات ذات صلة

السعودية والمغرب تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي

الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والمغرب تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، سبل تعزيز التعاون الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس السيسي يجري محادثات مع رئيس «تيار الحكمة» العراقي في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

السيسي يشدد على دعم مصر لأمن العراق واستقراره

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «حرص بلاده الدائم على أمن واستقرار العراق»، وذلك خلال استقباله رئيس «تيار الحكمة» العراقي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)

متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام

أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية
TT

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

«مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» تطلق هويتها الجديدة باسم الحياة للرعاية الصحية

أعلنت «مجموعة مستشفيات الحياة الوطني» إطلاق هويتها الجديدة باسم «الحياة للرعاية الصحية»، تحت شعار «لحياة طيبة»، لتعكس نمو المجموعة وتنوّع أعمالها في تقديم خدمات الرعاية الصحية.

ويعبّر اسم «الحياة للرعاية الصحية» عن المجموعة بمختلف أعمالها، ويعزّز حضورها المؤسسي المشترك، فيما تواصل منشآتها تقديم خدماتها بأسمائها وعلاماتها الخاصة.

ويأتي تجديد الهوية ليعبّر عن نطاق أعمال المجموعة اليوم، الذي يشمل المستشفيات والعيادات والصيدليات، ويُظهر انتماءها إلى مجموعة واحدة. ويحافظ الاسم الجديد على «الحياة» امتداداً لمسيرة المجموعة وعلاقتها بمرضاها وعائلاتهم، فيما تعبّر «الرعاية الصحية» عن تنوّع أعمالها والخدمات التي تقدمها.

ويعبّر شعار «لحياة طيبة» عن أثر الرعاية في صحة الإنسان وطمأنينته وجودة حياته. ويرتبط هذا المعنى بفهم احتياجات كل مريض، وتقديم الرعاية المناسبة له، واستمرار الاهتمام به خلال مراحل رعايته.

وقالت الدكتورة فوزية آل جارالله، الرئيسة التنفيذية للمجموعة: «تعبّر هويتنا الجديدة عن الحياة كما أصبحت اليوم، بخبراتها الطبية ومنشآتها وخدماتها المتنوعة. ومع نمو المجموعة، يبقى اهتمامنا منصبًّا على الإنسان الذي نخدمه؛ أن نفهم احتياجاته، ونوضح له خطوات رعايته، ونتابع معه باهتمام. ومن هنا يأتي شعار ‹لحياة طيبة›، ليعبّر عمّا نريد أن يلمسه المريض وعائلته في كل تجربة معنا».

ويبدأ تطبيق هوية المجموعة تدريجياً عبر قنواتها الرقمية وموادها التعريفية ووسائل التواصل التابعة لها، مع توضيح العلاقة بين اسم المجموعة وأسماء منشآتها، لتسهيل التعرّف على خدماتها والجهات التابعة لها.


«الأول» يدعم «الإسكان التنموي» لذوي الإعاقة الحركية بـ2.6 مليون دولار

فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الأول» يدعم «الإسكان التنموي» لذوي الإعاقة الحركية بـ2.6 مليون دولار

فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
فاتن أبا الخيل الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في «الأول» وعسكر الحارثي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإعاقة الحركية خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلن البنك السعودي الأول عن تقديم دعم بقيمة 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) لمشروع الإسكان التنموي الذي تنفذه جمعية الإعاقة الحركية للكبار بالتعاون مع مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية، بهدف توفير وتهيئة 100 وحدة سكنية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية من ذوي الدخل المحدود على مدى 3 سنوات، وذلك ضمن مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي أطلقها البنك تزامناً مع مرور 100 عام على تأسيسه وضمن حملته «عطاء الأول للمجتمع».

وتجسد هذه الشراكة نموذجاً للتكامل بين الجهات الداعمة والتنفيذية والمستفيدة، حيث ستتولى مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية تنفيذ المسار الإسكاني وفق الأطر والضوابط المعتمدة، بينما تعمل جمعية حركية على الوصول إلى المستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وترشيح الحالات المستحقة، والتعاون في استكمال الإجراءات ذات الصلة.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة سكنية تراعي احتياجاتهم، من خلال تنفيذ التعديلات الهندسية اللازمة داخل المساكن، وتهيئة المرافق لهم، وفق المعايير المعتمدة، وتوفير تجهيزات السلامة، بما يمكّنهم من ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية أكبر، ويعزز اندماجهم في المجتمع.

وسوف ينفذ على مراحل عدة تشمل استقبال ودراسة الطلبات، وتقييم الحالات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، واعتماد الحالات، وتوفير التمويل، ثم تنفيذ أعمال تهيئة المساكن أو توفير الوحدات السكنية، وصولاً إلى متابعة المستفيدين، وتقييم الأثر بعد التنفيذ، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع.

ويتضمن كذلك إعداد 100 دراسة حالة اجتماعية لاعتمادها وفق المعايير المحددة، وتنفيذ ما لا يقل عن 196 زيارة ميدانية، إلى جانب تجهيز كل وحدة سكنية بمتطلبات أساسية، بما يشمل المنحدرات، ودورات المياه المهيأة، والممرات الآمنة، وتجهيزات السلامة، لتوفير بيئة سكنية أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم واحتياجات أسرهم.

وسوف يسهم المشروع في تحقيق أثر تنموي ملموس من خلال تمكين المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم بصورة أكبر، وتعزيز استقرارهم النفسي والأسري، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بعدم ملاءمة المساكن، إلى جانب تحسين جودة حياتهم، ورفع مستوى اندماجهم في المجتمع.

وعلقت فاتن أبا الخيل، الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في الأول: «يمثل المسكن المهيأ نقطة تحول في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، فهو يمنحهم استقلالية أكبر، ويعزز قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بأمان وراحة. ومن خلال هذه الشراكة مع جمعية الإعاقة الحركية للكبار، نسعى إلى توفير حلول تتجاوز تهيئة المساكن لتسهم في تحسين جودة الحياة، ودعم استقرار الأسر، وترك أثر يمتد لسنوات انطلاقاً من التزام (الأول) بدعم المبادرات المجتمعية التي تحقق قيمة حقيقية للمجتمع، وتواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».

ويأتي هذا الدعم امتداداً لنهج «الأول» في توجيه إسهاماته نحو مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، من خلال بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع غير الربحي، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات المجتمعية، وتعزيز جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.


«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر
TT

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

«أونكوكلينيك» تعزز التوعية بسرطان الثدي وتدعو إلى الكشف المبكر

تزامناً مع شهر أكتوبر (تشرين الأول) للتوعية بسرطان الثدي، تؤكد «أونكوكلينيك» أهمية رفع مستوى الوعي بالمرض وتعزيز ثقافة الكشف المبكر والفحوصات الدورية، بوصفها من أبرز الوسائل التي تسهم في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى، بما يتيح بدء العلاج في الوقت المناسب، ويرفع فرص تحقيق نتائج علاجية أفضل.

ويعد الكشف المبكر خطوة أساسية في رحلة الوقاية والعلاج، إذ يمكن للفحوصات المنتظمة، وفي مقدمتها تصوير الثدي بالأشعة «الماموغرام»، الكشف عن تغيرات أو مؤشرات للمرض قبل ظهور الأعراض في كثير من الحالات، ما يساعد الفرق الطبية على تقييم الحالة مبكراً ووضع الخطة العلاجية المناسبة. كما تسهم الفحوصات الدورية في تعزيز الوعي الصحي وتشجيع النساء على المتابعة المستمرة.

وتسلط حملات التوعية بسرطان الثدي خلال شهر أكتوبر الضوء على أهمية التعرف على عوامل الخطورة والأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب، ومن بينها ظهور كتل أو تغيرات غير معتادة في الثدي، أو تغيرات في الجلد أو شكل الثدي، إلى جانب التأكيد على أهمية إجراء الفحوصات الدورية وفق توصيات الطبيب والحالة الصحية وعوامل الخطورة لكل امرأة.

وفي هذا الإطار، توفر «أونكوكلينيك» منظومة متكاملة ومتخصصة لخدمات صحة المرأة وعلاج سرطان الثدي، تبدأ من تقييم مخاطر الإصابة، مروراً بخدمات التصوير المتقدمة، بما في ذلك «الماموغرام» والموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي للثدي، وصولاً إلى التشخيص والخزعات الموجهة بالصور، وعلم الأمراض الجزيئي، والتصنيف الشامل لمراحل السرطان، ووضع الخطط العلاجية المتخصصة.

وتشمل المنظومة العلاجية علاج أورام الثدي وأورام النساء، والعلاج الإشعاعي والكيميائي والمناعي والموجه والهرموني، إلى جانب العلاج الدقيق للأورام، وإتاحة الحصول على رأي طبي ثانٍ دولي. كما تقدم خدمات التغذية والدعم النفسي والعلاج الطبيعي، والرعاية المتكاملة لحالات تورم الأنسجة الناتج عن خلل في الجهاز اللمفاوي، الذي قد يحدث بعد جراحات الأورام أو العلاج الإشعاعي، إضافة إلى خدمات دعم المتعافيات من السرطان والمتابعة طويلة الأمد.

وتضم «أونكوكلينيك» كذلك قسماً مخصصاً للنساء، صُمم لتوفير بيئة علاجية تراعي الخصوصية والراحة، من خلال غرف خدمات مخصصة، تشمل خدمات تصوير الثدي وإجراءات خاصة بالنساء، وممرضات متخصصات، ورعاية متعددة التخصصات، ومسار علاجي شخصي لكل مريضة، ويضم كوادر وطنية متخصصة وذات خبرات في علاج الأورام.

ولا تقتصر جهود التوعية بسرطان الثدي على الجانب الطبي، بل تمتد إلى تعزيز الدعم المجتمعي للنساء المصابات والمتعافيات، وتوفير المعلومات الصحية الموثوقة للمرضى وأسرهم والمجتمع، بما يسهم في الحد من المخاوف المرتبطة بالمرض، وتشجيع النساء على اتخاذ خطوات استباقية تجاه صحتهن ومراجعة المختصين عند ظهور أي أعراض أو تغيرات غير معتادة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أونكوكلينيك» الدكتور محمد فيحان العتيبي، إن شهر أكتوبر يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام برفع مستوى الوعي بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية.

وأضاف أن «أونكوكلينيك» تلتزم بتوفير أحدث التقنيات والأجهزة والمعدات الطبية، وتقديم خيارات علاجية متطورة ضمن منظومة متكاملة تراعي احتياجات كل مريضة، مع توفير قسم متخصص للنساء يضمن الخصوصية والراحة، وفريق طبي متعدد التخصصات يعمل على وضع مسار علاجي شخصي لكل حالة، انطلاقاً من قناعة بأن الرعاية المتكاملة والدعم المستمر يمثلان جزءاً أساسياً من رحلة المريضة نحو التعافي.

وتوفر عيادات «أونكوكلينيك» في السعودية، المملوكة بالكامل لمجموعة الفيصلية (AFG)، بالتعاون مع مركز دانا فاربر للأورام التابع للمجموعة الطبية لجامعة هارفارد الأميركية، منظومة متكاملة لعلاج مختلف أنواع السرطان تحت سقف واحد، تشمل خدمات التشخيص والعلاج والرعاية الداعمة، بما يعزز تكامل رحلة المرضى وأسرهم وفق المعايير والممارسات الطبية المتقدمة.