متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5319872-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A2%D9%85%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B9%D8%A7%D9%85
متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام
الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)
أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام تضامناً مع الناشط في «أسطول الصمود» الداعم لقطاع غزة، وائل نوار الذي يخوض هو الآخر إضراباً عن الطعام منذ أكثر من شهر في السجن، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الألمانية».
ونُشر على الصفحة الرسمية للمحامي الهمامي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «من سجن المرناقية، أُعلن دخولي بداية من اليوم في إضراب عن الطعام تضامناً مع وائل نوار».
وأودع وائل نوار و3 نشطاء آخرين، من بين أعضاء الهيئة التسييرية لـ«أسطول الصمود المغاربي»، الذي شارك قبل عام في «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، السجن منذ مارس (آذار) الماضي. ويحقِّق القضاء معهم في تهم ترتبط بجرائم مالية، تخص التبرعات التي تمَّ جمعها من المواطنين لتمويل الأسطول، وهي تهم تنفيها الهيئة التسييرية للأسطول.
وبدأ وائل نوار إضراباً عن الطعام منذ 34 يوماً؛ احتجاجاً على استمرار إيقافه، بينما بدأ النشطاء الـ3 الآخرين، غسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي إضرابهم منذ 9 أيام.
وقال المحامي العياشي الهمامي: «يدفع وائل اليوم من حريته وصحته ثمناُ لمواقفه والتزامه، وتضامنه مع نضالات الشعب الفلسطيني. ومع استمرار إضرابه وازدياد المخاطر التي تهدِّد صحته وحياته، لا مجال للصمت».
وتابع المحامي: «لن أنهي إضرابي إلا عندما ينهي وائل إضرابه، أو تتحقَّق المطالب التي يخوض من أجلها هذه المعركة».
وأُوقف العياشي الهمامي منذ ديسمبر(كانون الأول) الماضي لتطبيق حكم بالسجن مدته 5 سنوات صدر ضده في قضية «التآمر على أمن الدولة»، التي تشمل العشرات من المعارضين.
وتقول المعارضة ومنظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، إن القضية «مفتعلة وسياسية»، ويفتقر التحقيق فيها إلى معايير المحاكمة العادلة.
وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)
تستعد مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط (شمال غربي مصر)، لاستضافة النسخة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا»، لدعم تطوير الشراكات الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية، مطلع الشهر المقبل.
وكان من المقرر أن يُعقَد المنتدى في نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن تؤجِّل مصر موعد انعقاده بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي؛ بسبب تفشي فيروس «إيبولا» وقتها، في دول أفريقية منها الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وتستضيف مصر سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى، الشهر المقبل، وتشمل منتدى «أفريقيا - العلمين» يومي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، بجانب قمة الدول المؤسِّسة لـ«وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية» (النيباد)، في 3 أكتوبر، ثم «الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي (منتصف العام)» في 4 أكتوبر المقبل، حسب وزارة الخارجية المصرية.
وناقش وزير الخارجية المصري، مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» جورج إيلومبي، الخميس، إجراءات استضافة «منتدى العلمين»، بجانب «التنسيق بشأن الجوانب التنظيمية والموضوعية المرتبطة بهذه الفعاليات».
وحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية الجمعة، أكد عبد العاطي، أن الفعاليات الأفريقية التي ستستضيفها بلاده، «ستشهد مشاركة رئاسية واسعة، بجانب رجال الأعمال وممثلي دوائر الأعمال والقطاعين العام والخاص، بما يترجم رؤية بلاده للربط بين المسارات السياسية والاقتصادية والمؤسسية للعمل الأفريقي».
وزير الخارجية المصري يستعرض إجراءات انعقاد منتدى «العلمين - أفريقيا» (الخارجية المصرية)
ويأتي انعقاد منتدى «العلمين - أفريقيا»، تنفيذاً لقرار القمة الأفريقية التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي، ليتم تنظيمه بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين، حسب وزارة الخارجية المصرية.
ويستهدف «المنتدى» الانتقال من «مرحلة صياغة الأولويات في القارة، إلى حشد الموارد وبناء الشراكات وترجمة هذه الأولويات إلى مشروعات ونتائج ملموسة»، وفق عبد العاطي، الذي أكد أن «المنتدى يمثل منصةً أفريقيةً جامعةً للقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والمالية، ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية».
وأشار رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد»، جورج إيلومبي، إلى أن «المنتدى يُشكِّل منصةً أفريقيةً جامعةً، تسهم في تعزيز التجارة والاستثمار البيني، وربط مجتمع الأعمال ومؤسسات التمويل بالفرص والمشروعات ذات الأولوية في القارة، وتوفير فرصة مهمة لحشد الموارد وبناء الشراكات، ودعم تنفيذ المشروعات التي تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة»، وفق بيان «الخارجية المصرية»، الجمعة.
وتركز الفعاليات الأفريقية الـ3 التي ستستضيفها مدينة العلمين، على الجوانب الاقتصادية والتنموية بالأساس، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك الفعاليات تُشكِّل نوعاً من التفاعل المؤسسي داخل الاتحاد الأفريقي لحشد الموارد وصياغة الأولويات التنموية، للخروج بمشروعات قابلة للتنفيذ من خلال الدول والحكومات المشارِكة.
وتؤكد «الخارجية المصرية» أن «منتدى العلمين - أفريقيا يتيح بناء جسور مباشرة بين الشركات والأسواق، واستكشاف فرص التعاون، وإقامة الشراكات العابرة للحدود، وتطوير سلاسل القيمة، وحشد الاستثمارات، وربط رأس المال الأفريقي بالمشروعات ذات الأولوية».
وزير الخارجية المصري يناقش تحضيرات منتدى «العلمين - أفريقيا» مع رئيس «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» (الخارجية المصرية)
ويرى حليمة، أن تركيز «منتدى العلمين» على مجالات التكامل الاقتصادي، لا يعني تجاهل الجوانب السياسية والأمنية، مشيراً إلى أن «رؤية القاهرة الشاملة تجمع ما بين السلم والأمن والتنمية، لذلك من المتوقع أن تتم مناقشة قضايا إقليمية تؤثر على الجوانب الاقتصادية، منها سلامة الملاحة في الممرات البحرية، ومنها مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وتداعيات ذلك، على سلاسل الإمداد لدول القارة».
وينظر عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، لانعقاد «منتدى العلمين - أفريقيا» بوصفه فرصةً لمعالجة تحديات كثيرة تواجه رجال الأعمال والمستثمرين في القارة، وقال: «إن مشاركة رواد الأعمال والقطاع الخاص، في المنتدى، وسط مشاركة قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين بالاتحاد الأفريقي، ستسهم في مناقشة الإشكاليات التي تعوق الاستثمارات البينية، وتعزيز التجارة البينية لدول القارة».
ويرى جاب الله، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأفريقي، طوَّر في السنوات الأخيرة من البنية التشريعية التي تعزِّز من التكامل الاقتصادي، وكان من بينها (اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية)»، مشيراً إلى أن «هناك إشكاليات على مستوى البنية التحتية التي تعوق تنفيذ الشراكات بين الدول الأفريقية، مع التعويل على وضع حلول قابلة للتنفيذ تعزِّز من التبادل التجاري، والاستثمارات البينية».
هل تدفع «آلية دول جوار ليبيا» باتجاه تنفيذ اتفاق «4+4»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5319876-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-44%D8%9F
هل تدفع «آلية دول جوار ليبيا» باتجاه تنفيذ اتفاق «4+4»؟
اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي مصر وتونس والجزائر في القاهرة في أغسطس الماضي (الخارجية المصرية)
خلف الزخم الدولي والإقليمي، الذي واكب اتفاق لجنة «4+4» الليبية، والذي رعته البعثة الأممية لدى البلاد، وتضمن تعديلات تشريعية ودستورية تمهد لإجراء الانتخابات، عدة تساؤل حول موقف دول الجوار، مصر والجزائر وتونس، والدور الذي يمكن أن تضطلع به آليتها في التعامل مع التعقيدات الإقليمية المحيطة بالاتفاق.
ممثلو لـ«الجيش الوطني» الليبي لحظة التوقيع على مسودة اتفاق «4+4» في تونس في 20 أغسطس الماضي (البعثة الأممية)
وفي آخر اتصال بينهما، بحث بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزيران - بحسب بيان الخارجية المصرية - «أهمية مواصلة التنسيق في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، بما يدعم مسار التسوية السياسية، ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها».
ولم تأت المباحثات بين عبد العاطي وعطاف حول ليبيا على ذكر اتفاق «4+4»، فيما يُلاحظ أن الدول الثلاث لم تعلن منذ توقيع الاتفاق في طرابلس نهاية أغسطس (آب) الماضي عن موقف مباشر من مخرجاته، بما في ذلك تونس التي استضافت جانباً من جولات الحوار بين أربعة ممثلين عن غرب ليبيا ومثلهم عن شرقها.
ويثير غياب الموقف العلني تساؤلات ليبية حول ما إذا كان صمت دول الجوار يعكس تحفظات على بعض بنود الاتفاق، أم أنه يعبر عن رغبة في ترك المسار السياسي الليبي للأطراف المحلية والبعثة الأممية.
ونفى مصدر دبلوماسي عربي مطلع على اتصالات دول الجوار وجود أي تحفظات لدى هذه الدول على نتائج «4+4»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، رافضاً ذكر اسمه، إن الموضوع «شأن ليبي بحت»، مضيفاً أن الأمم المتحدة «رعت الاتفاق ومجلس النواب أقره، فيما تنتظر دول الجوار موقف المجلس الأعلى للدولة».
مجلس النواب الليبي أقر الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة (النواب)
ويستند موقف دول الجوار، وفق المصدر ذاته، إلى «ثوابت سبق أن جرى التأكيد عليها» خلال اجتماعات الآلية الثلاثية بتونس في يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) الماضيين، وفي مقدمتها «مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية»، وضرورة أن يكون الحل «ليبياً - ليبياً»، ونابعاً من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي من دون إقصاء.
كما تشمل هذه الثوابت، بحسب المصدر الدبلوماسي، إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، إلى جانب العمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية، والمرتزقة من الأراضي الليبية ضمن إطار زمني محدد.
ويضع اتفاق «4+4» هدف إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، إلى جانب تعديلات تتعلق بقواعد الترشح، من بينها السماح للعسكريين بالترشح، وإلزام مزدوجي الجنسية بالتخلي عن جنسيتهم الأخرى في حال الفوز. لكن الاتفاق يواجه تحديات على مستوى التنفيذ، في ظل تحفظات المجلس الأعلى للدولة على المسار، الذي قادت إليه البعثة الأممية.
محمد تكالة اعترض على تحرك البعثة بشأن العملية السياسية والهيئات المرتبطة بالانتخابات (إ.ب.أ)
وكان رئيس المجلس محمد تكالة قد وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأسبوع الماضي، اعترض فيها على تحرك البعثة بشأن العملية السياسية والهيئات المرتبطة بالانتخابات، معتبراً أن البعثة «جمعت أشخاصاً لا يملكون صفة تمثيلية مفوضة» عن المؤسسات السيادية.
وفي هذا السياق، يرى الدبلوماسي الليبي، السفير عادل عيسى، أن أهمية المشاورات المصرية - الجزائرية لا تقتصر على التنسيق الثنائي، بل تكمن أيضاً في إمكانية إعادة تنشيط الدور الإقليمي الجماعي لمصر والجزائر وتونس، في لحظة ينتقل فيها اتفاق «4+4» من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ.
وقال عيسى لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الانتقال هو «الاختبار الحقيقي لقدرة آلية دول الجوار الثلاثية على التأثير الفعلي في المسار الليبي»، مشيراً إلى أن الدول الثلاث «تستطيع الإسهام في تهيئة البيئة الإقليمية اللازمة لتنفيذ الترتيبات السياسية، من دون أن تحل محل الأطراف الليبية، أو المسار الذي تقوده الأمم المتحدة».
وبحسب دبلوماسيين محللين، فإن اتفاق «4+4» لا يتحرك في فراغ إقليمي؛ إذ تتأثر الترتيبات السياسية والأمنية في ليبيا بمواقف دول الجوار، وبالتوازنات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف.
وتمتلك دول الجوار مصالح أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية مرتبطة باستقرار ليبيا، «وإن كانت طبيعة هذه المصالح وأدوات التأثير تختلف من دولة إلى أخرى، وقد تبدو متنافسة»، وفق تقدير عارف التير، أستاذ العلوم السياسية بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط».
ومع ذلك، فإن عيسى يرى أن «الآلية الثلاثية يمكن أن تسهم في إزالة أو تخفيف العوائق الإقليمية أمام تنفيذ اتفاق (4+4)، بدلاً من إعادة فتح باب التفاوض حول الاتفاق نفسه». كما يعتقد أن فاعلية الآلية ستكون أكبر إذا انتقلت من مجرد إطار للتشاور إلى آلية تنسيق إقليمي داعمة لتنفيذ مخرجات الاتفاق، بالتنسيق مع الأطراف الليبية والبعثة الأممية والولايات المتحدة.
أما بخصوص قدرة دول الجوار على معالجة جميع مصادر التعقيد، فإنها «تبقى محدودة»، بحسب عيسى، بالنظر إلى ارتباط الملف الليبي بقوى إقليمية ودولية أخرى. ومن ثم، فإن «الدور المحتمل للآلية الثلاثية قد يكون أقرب إلى العمل كجسر بين الأطراف الليبية، والمسار الأممي والبيئة الإقليمية، وليس إنشاء مسار موازٍ أو بديل للعملية السياسية».
من جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة الليبي (المجلس)
وكان اتفاق «4+4» قد حظي بدعم دولي مبكر من عشر دول غربية، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وهولندا وسويسرا واليونان ومالطا، التي وصفته بأنه «مرحلة مهمة وموثوقة» على طريق تنظيم انتخابات وطنية شاملة وشفافة، وتوحيد المؤسسات الليبية.
جامعات خاصة تفجر خلافاً بين الحكومة المصرية ونقابات بسبب «تدني التنسيق»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5319869-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D9%86%D9%8A
جامعات خاصة تفجر خلافاً بين الحكومة المصرية ونقابات بسبب «تدني التنسيق»
تفاوت في مصروفات الجامعات بمصر (صفحة الجامعة الألمانية على «فيسبوك»)
أثار خفض الحدود الدنيا للقبول ببعض الكليات في الجامعات الخاصة وفروع الجامعات الأجنبية بمصر اعتراضات نقابية وبرلمانية، وسط تحذيرات من تأثير تفاوت معايير القبول على جودة الخريجين، خصوصاً في تخصصات الطب والهندسة.
وحذرت النقابة العامة للأطباء، في بيان، مما وصفته بـ«كارثة قبول طلاب الطب بمجموع 50 في المائة»، بعدما قالت إنها «تحققت من قبول طلاب في كليتي طب تابعتين لإحدى الجامعات الدولية بمجموع يبدأ من 50 في المائة، رغم ارتفاع الحد الأدنى المقرر للقبول بكليات الطب الخاصة في مصر».
وجدّد نقيب الأطباء أسامة عبد الحي، في تصريحات لاحقة، رفض النقابة قبول طلاب بكليات الطب الخاصة بمجموع 50 في المائة، محذراً من أن السماح بفتح فروع لجامعات أجنبية تقبل نسباً متدنية يفتح الباب أمام «التجارة بالتعليم» على حساب جودة التعليم الطبي وسلامة المرضى.
كما أعلنت نقابة أطباء الإسكندرية، في بيان أخيراً، تأييدها موقف النقابة العامة، مؤكدة أن «التوسع في قبول الطلاب وفق معايير متفاوتة قد ينعكس على مستوى التعليم والتدريب وكفاءة الأطباء». وطالبت بتوحيد الحد الأدنى للقبول في كليات الطب بالجامعات الخاصة وفروع الجامعات الأجنبية، ووقف قبول الطلاب في الكليات التي لا تمتلك مستشفيات جامعية تتيح التدريب السريري اللازم.
عضو مجلس النواب إيرين سعيد قالت إنها «بصدد تقديم طلب إحاطة إلى مجلس الوزراء بشأن قبول الطلاب بالجامعات الخاصة، وما تشهده معايير القبول من تفاوت يتزايد عاماً بعد آخر».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الهدف الرئيسي من التنسيق، هو وضع حد أدنى من الشروط الواجب توافرها في الطالب الملتحق بهذه الكليات»، محذرة من أن «كسر هذه الاشتراطات بشكل غير مسبوق، أصبح ظاهرة تهدد جودة التعليم الطبي في مصر». وطالبت الحكومة بـ«دراسة أسباب التفاوت والعمل على توحيد معايير القبول، إلى جانب دراسة اشتراطات الالتحاق بكليات الطب في الدول المتقدمة».
مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر (صحفة الوزارة على «فيسبوك»)
وتابعت سعيد أن «المعايير التي يجري كسرها هي نفسها التي أفرزت الطبيب والصيدلي المصري، وجعلتهما من بين الكفاءات التي استعانت بها دول كثيرة»، مضيفة «مع هذا التحول، أصبحت لا أثق في المخرج التعليمي، وأرى أن التعامل مع صحة المصريين قضية أمن قومي».
كما امتدت الاعتراضات التي تسببت فيها الجامعات الخاصة، إلى القطاع الهندسي، إذ حذرت نقابة المهندسين من وصول الحد الأدنى للقبول ببعض كليات الهندسة إلى 67 في المائة، معتبرة أن «انخفاض مجموع القبول قد يؤثر في جودة التعليم الهندسي ومستوى الخريجين».
وأكدت النقابة دعمها خفض أعداد المقبولين، لكنها طالبت بوضع معايير أكثر فاعلية للقبول تتناسب مع طبيعة المهنة واحتياجات سوق العمل، وتقليص الفجوة بين الحدود الدنيا في الجامعات الحكومية ونظيرتها الخاصة والأهلية.
وأكد نقيب المهندسين محمد عبد الغني في بيان، مساء الخميس، أن «القبول بمجموع 67 في المائة يمثل انخفاضاً لا يتناسب مع طبيعة الدراسة الهندسية وحجم المسؤوليات المرتبطة بممارسة المهنة بعد التخرج».
في سياق ذلك، يرى الأستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة أحمد عبد المحسن أن «انخفاض الحد الأدنى للقبول في كليات الهندسة بالجامعات الخاصة يثير مخاوف بشأن امتلاك الطالب الأساس العلمي الذي يمكّنه من استيعاب الدراسة الهندسية، خصوصاً في الرياضيات والفيزياء».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تشابه المناهج أو ثبات المادة العلمية بين الجامعات، لا يضمن وحده جودة الخريج؛ لأن قدرة الطالب على التعامل مع هذه المناهج ترتبط بمستواه العلمي عند الالتحاق بالكلية».
وأشار إلى أن «الفجوة الكبيرة بين تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة تصنع تفاوتاً في مستويات الطلاب الذين يحصلون في النهاية على المؤهل نفسه، ويصبح من حقهم ممارسة المهنة نفسها»، مطالباً بوضع اختبارات أو معايير قبول تقيس استعداد الطالب الفعلي للدراسة الهندسية، إلى جانب مجموعه في المرحلة الثانوية.
طلاب داخل حرم جامعة القاهرة (صفحة الجامعة على «إكس»)
ويأتي الجدل بالتزامن مع توسع مصر في استقطاب الطلاب الوافدين. ووفق بيانات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أخيراً، «بلغ عدد الوافدين في مؤسسات التعليم العالي نحو 138 ألف طالب من 120 دولة، إضافة إلى قرابة 60 ألف طالب في جامعة الأزهر ليقترب إجمالي عددهم من 200 ألف طالب».
ويستحوذ القطاع الطبي على النصيب الأكبر من الطلاب الوافدين، يليه القطاع الهندسي ثم التخصصات الإنسانية، ما أثار انتقادات حول تفاوت شروط القبول وعدم توحيد المعايير في الكليات التي تؤهل خريجيها لممارسة المهن الطبية والهندسية، «ووضع الحكومة في خلافات مع بعض النقابات»، وفق مراقبين.
وتوجد في مصر 39 جامعة خاصة معتمدة من «المجلس الأعلى للجامعات» إلى جانب 33 جامعة أهلية، وفق الموقع الرسمي للمجلس.