لماذا باتت إطاحة إنفانتينو مهمة شبه مستحيلة؟

استفاد إنفانتينو من حالة الصمت التي أحاطت بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا» (رويترز)
استفاد إنفانتينو من حالة الصمت التي أحاطت بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا» (رويترز)
TT

لماذا باتت إطاحة إنفانتينو مهمة شبه مستحيلة؟

استفاد إنفانتينو من حالة الصمت التي أحاطت بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا» (رويترز)
استفاد إنفانتينو من حالة الصمت التي أحاطت بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا» (رويترز)

يبدو أن الطريق أمام معارضي جياني إنفانتينو لإبعاده عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بات أكثر تعقيداً، بعدما نجح رئيس الاتحاد في الأسابيع الأخيرة في تعزيز شبكة دعمه، بالتزامن مع تراجع التهديد الأوروبي بمقاطعة بطولات «فيفا»، وغياب أي تحرك فعلي حتى الآن لطرح تصويت بسحب الثقة منه.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن إنفانتينو استغل الأسابيع الماضية لتثبيت موقعه، مستفيداً من حالة الصمت التي تحيط بموقف غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس معلن له على رئاسة الاتحاد في الانتخابات المقررة العام المقبل.

وتشير الصحيفة إلى أن صورة نشرها إنفانتينو عبر حسابه على «إنستغرام» الأسبوع الماضي، ظهر فيها إلى جانب رئيس الاتحاد البولندي لكرة القدم تشيزاري كوليشا، تعكس جانباً من صعوبة المهمة التي يواجهها خصومه.

وكان الاتحاد البولندي واحداً من الاتحادات الأوروبية الـ55 التي أعلنت «يويفا» في وقت سابق استعدادها لمقاطعة إحدى بطولات «فيفا»، احتجاجاً على خطط إنفانتينو المتعلقة بكأس العالم، إلا أن بولندا لم تعلن موقفاً معارضاً لترشحه لولاية رابعة.

جياني إنفانتينو بجانب تشيزاري كوليشا (أ.ب)

ومنذ بدء التحركات الرامية إلى إبعاده، لم يُطرح تصويت لسحب الثقة من إنفانتينو، كما لم يتقدم أي مرشح منافس رسمياً لخوض الانتخابات الرئاسية، وهو ما منح رئيس «فيفا» مساحة إضافية لترسيخ دعمه والتواصل مع رؤساء الاتحادات الوطنية، في وقت واصل فيه الظهور إلى جانب مسؤولين في كرة القدم من مختلف أنحاء العالم.

وفي مؤشر آخر على محاولاته توسيع دائرة التأييد، عيّن «فيفا» اللاعب السابق لمانشستر سيتي جيلسون فرنانديز مديراً لشؤون الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، التي تضم 21 اتحاداً مصوتاً.

ويرى معارضون لإنفانتينو أن مثل هذه التحركات يمكن أن تسهم في تعزيز دعمه قبل الانتخابات. وقال مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، إن إنفانتينو «ربما ارتكب خطأ»، لكنه رأى أن خططه كانت تهدف إلى مساعدة الدول الصغيرة، مستشهداً بإمكانية حصول جامايكا على نحو 40 مليون دولار للاستثمار في كرة القدم. كما انتقد موقف «يويفا»، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يميل دائماً إلى معارضة رئيس «فيفا»، بصرف النظر عن أدائه.

وتعززت فرص إنفانتينو أكثر بعدما نقلت «رويترز» الأسبوع الماضي، عن مصادر متعددة، أن رئيس «فيفا» يمتلك، في الوقت الحالي، ما يكفي من الدعم للفوز بولاية جديدة.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على المداولات بين مسؤولين كبار في كرة القدم، قوله إن فرص إنفانتينو تغيرت بصورة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن علاقاته التي بناها خلال نحو 10 سنوات في المنصب، أصبحت «شبه غير قابلة للكسر». ويُعدّ الكندي فيكتور مونتالياني، نائب رئيس «فيفا» ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى و«كونكاكاف»، من أبرز الأسماء التي كان يمكن أن تشكل تحدياً حقيقياً لإنفانتينو، إلا أن فرص ترشحه تبدو مرتبطة بمدى قدرته على ضمان دعم كافٍ قبل اتخاذ القرار.

وفي المقابل، لا تزال اتهامات تتعلق باستخدام النفوذ والمكافآت السياسية تحيط بإدارة إنفانتينو، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان بعض الذين أعلنوا دعمهم له قد استفادوا من مواقع أو قرارات داخل منظومة «فيفا».

ومن بين أبرز داعميه صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الذي يواجه شكوى أمام لجنة الأخلاقيات في «فيفا» تتعلق بتحويلات مالية من روسيا إلى حسابه الشخصي، وهي اتهامات لم يعلق عليها اللاعب الكاميروني السابق حتى الآن.

كما برز المغرب ضمن أبرز الداعمين لإنفانتينو، بعدما تحدث رئيس اتحاده لكرة القدم عن إمكانية استضافة نهائي كأس العالم المقبل، في وقت سبق أن تعرض فيه رئيس «فيفا» لاتهامات بأنه وعد المغرب بالمباراة النهائية.

ونفى الاتحاد الدولي وجود أي قرار نهائي بشأن مكان إقامة المباراة، مؤكداً أن إنفانتينو لا يتدخل في التحقيقات التي تجريها لجان الأخلاقيات. وكانت مقاطعة أوروبية واسعة لبطولات «فيفا» ستشكل، وفق «تلغراف»، تهديداً كبيراً لاستمرار إنفانتينو في منصبه، إلا أن «يويفا» تراجع عن استخدام هذا الخيار بعدما حصل على ضمانات من الاتحاد الدولي بعدم إعادة طرح خطة بيع حصص مرتبطة بمسابقة كأس العالم.

وفضّل قادة الكرة الأوروبية، وفق ما نقلته الصحيفة، تجنيب اللاعبين تداعيات الصراع الإداري، وعدم الظهور بمظهر من يستخدم المقاطعة وسيلة لإجبار إنفانتينو على الرحيل.

وبذلك بات خصوم رئيس «فيفا» يعولون بدرجة أكبر على المسار القانوني؛ إذ تستعد «يويفا» للمضي في شكوى جنائية تتعلق بما تصفه بسوء الإدارة، في وقت تنتظر فيه معرفة ما إذا كانت محاكم أميركية ستجبر إنفانتينو وآخرين على الكشف عن تفاصيل الخطة التي جرى التخلي عنها.

وتشمل القضية جوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وينفي إنفانتينو ارتكاب أي مخالفات، فيما اتهم «فيفا» الاتحاد الأوروبي بشن «حملة تشويه».

وفي حال صدور قرار قضائي يسمح بالكشف عن الوثائق، يأمل معارضو إنفانتينو في ظهور معلومات من شأنها تغيير موازين القوى قبل الانتخابات، خصوصاً أن أي قضية جنائية محتملة في سويسرا قد تستغرق سنوات، بينما يقترب الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، والمحدد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي ظل هذه التطورات، يواجه إنفانتينو أيضاً احتمالاً متزايداً لمواجهة خصومه داخل أروقة «فيفا».

ومن المنتظر أن يجتمع في نهاية سبتمبر (أيلول) مع رئيس «يويفا» ألكسندر تشيفيرين ومونتالياني، إلى جانب مسؤولين آخرين، خلال الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في كوبنهاغن. كما قد يشهد اجتماع مجلس «فيفا» المقرر بزيوريخ في 12 أكتوبر (تشرين الأول) مواجهة أكثر حدة، في ظل تحركات من بعض أعضاء المجلس للمطالبة بتحقيق مستقل في عدد من الملفات؛ بينها قضية الأميركي فولارين بالوغون، إضافة إلى خطة بيع حصص مرتبطة بكأس العالم. وفي الوقت ذاته، بدأ بعض الاتحادات الأوروبية التفكير في إصلاح منظومة «فيفا» بصرف النظر عن مستقبل إنفانتينو.

وكانت فرنسا أحدث الاتحادات الكبرى التي سحبت دعمها لرئيس الاتحاد الدولي، معلنة عزمها إجراء مشاورات مع أطراف عدة بهدف وضع مقترحات لإصلاح حوكمة «فيفا»، وتعزيز الشفافية واستقلالية المؤسسة. وقال فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، إن الثقة التي مُنحت لرئيس «فيفا»، «قد انكسرت»، مؤكداً أن الهدف يتمثل في ظهور برنامج ومرشح قادرين على الفوز بالانتخابات وإنهاء عهد إنفانتينو. إلا أن إسقاط رئيس «فيفا» يظل مهمة شديدة الصعوبة في ظل نظام التصويت الذي يمنح كل اتحاد وطني صوتاً واحداً، بصرف النظر عن حجم الدولة أو قوتها الكروية.

وأوضح ستيف لاغل، رئيس اتحاد كاليدونيا الجديدة لكرة القدم، أن غالبية رؤساء اتحادات أوقيانوسيا ما زالوا يدعمون إنفانتينو، قائلاً إنهم عندما يمنحون كلمتهم لشخص «يبقون أوفياء له حتى النهاية». وبينما يسعى خصومه إلى بناء جبهة قادرة على إطاحته، يبدو أن إنفانتينو نجح حتى الآن في تجاوز أخطر مراحل الأزمة، مستفيداً من غياب منافس معلن، وتماسك شبكة العلاقات التي بناها خلال سنوات رئاسته، إضافة إلى تراجع ورقة المقاطعة الأوروبية. ومع اقتراب موعد الانتخابات قد تتحول المعركة من محاولة إسقاطه إلى البحث عن مرشح قادر فعلاً على جمع الأصوات اللازمة لإنهاء حقبة إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

رياضة عالمية منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

تحوّل الإعفاء من الخدمة العسكرية للاعبي كرة القدم الكوريين الجنوبيين الذين أحرزوا الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة سعودية سيرغي سافيتش (نادي الهلال)

سافيتش يعود لتدريبات «الهلال» قبل موقعة «السد»

شارك الصربي سيرغي سافيتش، لاعب الهلال، في تدريبات فريقه الجماعية، التي أقيمت صباح اليوم الاثنين، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي من الإصابة التي غيبته عن المشاركة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (د.ب.أ)

أندرسون: مانشستر سيتي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى رغم الهتافات

أكد إليوت أندرسون، لاعب خط وسط فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن الانتقادات التي تعرَّض لها النادي عقب إدانته بارتكاب مخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يوليان شوستر (د.ب.أ)

شوستر: الفوز بعشرة لاعبين أهم من تصدر فرايبورغ

أكد يوليان شوستر، المدير الفني لفريق فرايبورغ الألماني لكرة القدم أن تصدر فريقه جدول ترتيب الدوري الألماني (بوندسليغا) لم يكن يشغل أي حيز من تفكيره.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

فولف يشيد بنضج أنتونيلي رغم القلق من تجاوز حدود الحلبة

قال توتو فولف مازحاً إنه سيضع وسادة تحت كيمي أنتونيلي، قبل أن يشيد بنضج السائق الإيطالي، الذي بات قريباً من حسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
TT

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

تحوّل الإعفاء من الخدمة العسكرية للاعبي كرة القدم الكوريين الجنوبيين الذين أحرزوا الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، إلى نقمة بعد حملة الانتقادات التي طالتهم نتيجة طريقة احتفالهم، ما دفع السلطات إلى التفكير في وضع حد لهذا الإعفاء.

يتوجّب عادة على الذكور القادرين بدنياً أداء خدمة عسكرية في كوريا الجنوبية، تتراوح بين 18 شهراً وسنتين قبل بلوغ الثامنة والعشرين.

لكن الحكومة تمنح إعفاء من هذه الخدمة للفائزين بالميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية أو بأي ميدالية أولمبية، بحيث يكتفي الرياضيون المؤهلون لهذا الإعفاء بالخضوع لثلاثة أسابيع من التدريب العسكري الأساسي، وأداء 544 ساعة من الخدمة المجتمعية المرتبطة بتخصصهم خلال فترة تمتد 34 شهراً.

وقال قائد المنتخب لي جي هيوك، محتفلاً بعد الفوز على اليابان المضيفة في نهائي مسابقة كرة القدم في وقت سابق من الشهر الحالي: «لن أؤدي خدمتي العسكرية»، مضيفاً أنه كان سيتعيّن عليه الالتحاق بالثكنة بعد تسعة أيام لو لم يفز فريقه.

كما زاد من حدة الجدل مقطع فيديو لبارك سيونغ سو، لاعب فريق الشباب في نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، ظهر فيه مرتدياً قبعة تسريح عسكرية مائلة إلى أحد الجانبين وهو يؤدي التحية العسكرية مبتسماً.

وقال وزير الرياضة تشاي هوي يونغ أمام النواب خلال جلسة رقابية برلمانية الأربعاء الماضي: «أعتقد أن هناك إجماعاً عاماً واسعاً على ضرورة جعل النظام أكثر عدالة وإخضاعه لمعايير أكثر صرامة».

وأضاف: «ليس أمامنا خيار سوى التحرك في اتجاه تقليصه».

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية ستعمل معاً لوضع «إجراءات شاملة» في هذا الشأن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي جلسة منفصلة، قال وزير الدفاع كانغ شين تشول إن هدف وزارته «تقليص الإعفاء تدريجياً وصولاً إلى إلغائه بالكامل».

وقدم اللاعبان اعتذارهما على خلفية الجدل، ووصف لي، المدافع البالغ 26 عاماً الذي يلعب في الدوري المحلي، تصريحاته بأنها «غير مدروسة».

وقال مسؤول مطلع على عملية التجنيد الإلزامي، طالباً عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية »: «ما أظهره هذا الجدل بوضوح أنه بات يُنظر إلى الإعفاءات العسكرية على أنها مكافأة، رغم أن بضع عشرات فقط يستفيدون منها كل عام».

وأضاف أن تباهي عدد محدود من المحظوظين بإعفائهم علناً وكأنه مكافأة «يحوّل الخدمة العسكرية رمزياً إلى عقوبة بالنسبة إلى نحو 180 ألف شاب يُستدعون كل عام لخدمة بلادهم».

ولا تزال الكوريتان الجنوبية والشمالية من الناحية التقنية في حالة حرب، إذ انتهى النزاع بينهما في الفترة 1950-1953 بهدنة لا بمعاهدة سلام.

لكن بموجب نظام أُقر عام 1973، يمكن للرياضيين المتوجين في الأولمبياد والألعاب الآسيوية، وكذلك للفنانين الفائزين بمسابقات محددة، الاستفادة من إعفاء، بحجة «تعزيز المكانة الوطنية والترويج للثقافة».

وتُعدّ الإعفاءات العسكرية قضية حساسة في كوريا الجنوبية، وعادة ما يتجنّب الرياضيون الحديث عنها علناً.

وكان نجم توتنهام الإنجليزي السابق سون هيونغ-مين من أبرز الحالات السابقة بحصوله على الإعفاء بعد قيادته منتخب بلاده لإحراز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية عام 2018 في إندونيسيا.

وعندما سُئل سون عن الإعفاء بعد النهائي، قال: «عوضاً عن التفكير في ذلك، جئنا إلى هنا من أجل الفوز بهذه البطولة».

وأمام الضغوط المتزايدة المطالبة بالإصلاح، تجري إدارة الشؤون البشرية العسكرية حالياً مراجعة للنظام، تشمل معايير الأهلية ومتطلبات الخدمة العامة.

ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة بحلول منتصف الشهر المقبل.

ويرى الأستاذ في جامعة هانيانغ، كيم سيونغ شين، أن هذا الجدل يعكس حجم التغير الذي شهدته كوريا الجنوبية منذ اعتماد هذا النظام قبل أكثر من نصف قرن.

وقال إن «نظام الإعفاء الذي أُنشئ عام 1973 كان نتاج حقبة كانت الإنجازات المحققة في المنافسات الرياضية الدولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهيبة الوطنية».

لكنه أضاف أن هذه القضية تُظهر مدى تغير الزمن، إذ «بعد أكثر من خمسين عاماً، تواجه كوريا الجنوبية تراجعاً في أعداد المجندين العسكريين، وازدياد التعامل مع الرياضة بوصفها سلعة، ومطالب شعبية متزايدة بالمساواة والإنصاف».


إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)

أُصيب ستة أشخاص، بينهم طفل، خلال أعمال شغب اندلعت في المدرّجات أثناء مباراة ديربي الراين بين كولونيا وبوروسيا مونشنغلادباخ، أمس الأحد.

وذكرت الشرطة أن المصابين شملوا أيضاً متفرجين اثنين، وأحد أفراد الأمن، وثلاثة من أفراد الشرطة. ولم يكشف المحققون مبدئياً عن تفاصيل بشأن مدى خطورة الإصابات.

مشجعو نادي مونشنغلادباخ يشعلون مشاعل دخانية خلال مباراة كرة القدم في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وبدأت الاشتباكات في مدرجات الجماهير الضيفة، بعدما سجل سعيد الملا هدف تقدم كولن 2-1 في الدقيقة 67، حيث اعتدى مشجعو مونشنغلادباخ على الألواح الزجاجية الأكريليكية التي تفصل بينهم وبين أحد أقسام مدرجات أصحاب الأرض، كما أُطلقت ألعاب نارية.

واستغرق الأمر عدة دقائق قبل تدخُّل الشرطة لاحتواء الموقف.

أصيب عدة أشخاص في أعمال الشغب التي اندلعت خلال «ديربي الراين» (د.ب.أ)

وأعرب روفن شرودر، المدير الرياضي لمونشنغلادباخ، عن صدمته، عقب المباراة، قائلاً: «أنا أيضاً أب ولديَّ أسرة، ولا أريد أن أرى ألعاباً نارية تتطاير عبر المدرجات، حيث أشعر بأنني قد أتعرض للإصابة بسهولة».

ويقبع مونشنغلادباخ في المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري الألماني، بعدما خسر مبارياته الخمس الأولى، هذا الموسم.


«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3، اليوم الاثنين.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن هذا هو الانتصار السابع لتسيتسيباس على أحد المصنفين العشرين الأوائل في عام 2026، مقابل 9 هزائم، بعدما أخفق في تحقيق أي انتصار على لاعب ضِمن هذه الفئة خلال العام الماضي، في مقابل 5 هزائم.

تايلور فريتز (رويترز)

وقال تسيتسيباس: «كنت أستحضر في ذهني الفوز بهذه المباراة، اليوم، وأحاول وضع نفسي في موقف يسمح لي بتحقيق الانتصار. خضت دائماً مواجهات صعبة أمامه، وكانت بعض أكبر مبارياتي أمامه على الجانب الآخر من الملعب».

وأضاف: «كان عليَّ رفع مستواي، وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك، أُتيح أمامي كثير من الفرص، وتمكنت، بالفعل، من تقديم أفضل ما لديَّ داخل الملعب».

ويلتقي تسيتسيباس، الذي وصل للدور قبل النهائي في بطولة شنغهاي 2019، مع المصنف الخامس في البطولة والفائز باللقب في 2019 دانييل ميدفيديف، الذي تغلّب بسهولة على التشيكي داليبور سفرتشينا 6-2 و6-3 في 74 دقيقة فقط.

وفي بقية المباريات، فاز كاسبر رود على ليرنر تين 6 - 4 و7-6، وفليكس أوجر الياسيم على بابلو كارينو بوستا 6-3 و4-6 و6-1، ورافاييل خودار على ييري ليتشكا 4-6 و7-6 و6-4.