النرويج تتحدى إنجلترا في معركة بلوغ المربع الذهبي

الأرجنتين تتسلح بالتاريخ أمام سويسرا لمواصلة رحلة الدفاع عن لقب «المونديال»

سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
TT

النرويج تتحدى إنجلترا في معركة بلوغ المربع الذهبي

سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)

تتَّجه الأنظار إلى ملعب «هارد روك» في ميامي، حيث ستُقام مباراة في دور الـ8 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المُقامة في أميركا والمكسيك وكندا، بين منتخبَي إنجلترا والنرويج. وسيلتقي الفائز من تلك المواجهة مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، في الدور قبل النهائي، في تحدٍّ كبير لكلا المنتخبين الساعيين إلى الوصول إلى أبعد نقطة في المونديال الحالي.

ويسعى المنتخب الإنجليزي، حامل لقب البطولة عام 1966، إلى التأهل للدور قبل النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما وصل إلى هذا الدور في نسخ 1966 (تُوِّج باللقب) و1990 في إيطاليا و2018 في روسيا. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أداءً متواضعاً في دور المجموعات رغم بدايته القوية بالفوز على كرواتيا 4 - 2، لكنه سقط في فخ التعادل السلبي مع غانا، قبل أن يفوز بصعوبة على بنما بهدفين دون رد ويتأهل لدور الـ32. وواجه المنتخب الإنجليزي صعوبةً بالغةً في مواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث ظلَّ متأخراً بهدف دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجِّل هاري كين ثنائية منحت «الأسود الثلاثة» بطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة المنتخب المكسيكي أحد المستضيفين.

ورغم أنَّ مواجهة المكسيك في ملعب «أزتيكا» حفلت بكثير من الصعوبات للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً فيما يتعلق بالظروف الجغرافية ووجود العاصمة مكسيكو سيتي على مستوى عالٍ عن سطح البحر؛ مما أسفر عن كثير من الصعوبات للاعبين، وكذلك نقص الصفوف بعد طرد المدافع غاريل كوانساه في الشوط الثاني، فإنَّ فريق المدرب الألماني توماس توخيل نجح في الفوز 3-2. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أفضل أداء له في البطولة حتى الآن في مواجهة المكسيك رغم الظروف الصعبة، حيث سجَّل هدفين في دقيقتين عبر جود بيلينغهام في الشوط الأول الذي شهد كذلك تسجيل الفريق المستضيف هدفاً قبل نهاية الشوط بـ3 دقائق. وفي الشوط الثاني وبعد طرد كوانساه، سجَّل هاري كين الهدف الثالث من ضربة جزاء، ثم تسبَّب في ضربة جزاء على حساب فريقه سجَّل منها المنتخب المكسيك هدف تقليص الفارق الثاني، ثم ضغط بقوة على دفاع المنتخب الإنجليزي من أجل تسجيل التعادل، لكن تألق الحارس بيكفورد وصلابة الدفاع حالا دون ذلك.

جوليان ألفاريز من أوراق الأرجنتين المهمة (أ.ب)

ويدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بصفوف مكتملة دون الغائب الوحيد، جوردان هيندرسون، والذي تعرَّض لإصابة قوية في أثناء تسلقه اللوحات الإعلانية في ملعب «أزتيكا» للاحتفال مع زملائه بالفوز على المكسيك، وذكر الاتحاد الإنجليزي أنَّ مشوار اللاعب في البطولة قد انتهى.

وقال بيلينغهام بعد أدائه اللافت في معقل «أزتيكا» أمام المكسيك: «أنا مدرك المسؤولية والضغط اللذين أحملهما مع بقية اللاعبين. لكل لاعب مسؤولية مختلفة على أرض الملعب حسب دوره، لكنني أعرف ما الذي يمكنني تقديمه للفريق».

وأضاف لاعب ريال مدريد الإسباني: «إنها أجمل أمسية في مسيرتي مع إنجلترا. أمر لا يُصدق»، بعدما سجَّل هدفين في غضون 98 ثانية، وقدَّم لقطات بطولية داخل منطقة جزاء منتخب بلاده. بعمر 23 عاماً، وفي مشاركته الرابعة بالفعل في بطولة كبيرة، رسَّخ الإنجليزي صاحب 10 أهداف في 53 مباراة دولية دوره قائداً، إلى جانب القائد الفعلي وهداف الفريق هاري كين.

وقال زميله مورغان روغرز، الأربعاء: «لست متفاجئاً! ولا أحد في المجموعة متفاجئاً. لسنا متفاجئين بالطريقة التي سيطر بها بيلينغهام على اللحظات الحاسمة في المباريات: خلال 5 دقائق (أمام المكسيك)، ترك بصمته على اللقاء وفرض إيقاعه». وأضاف صديقه ومنافسه على مركز الرقم 10 في التشكيلة الأساسية: «في المباريات الكبيرة، تحتاج إلى لاعبيك الكبار. نرى مدى جوعه لتحقيق الفوز، وكم يعني له أن يحسم هذه المواجهات ويدفعنا إلى الأمام».

أهداف هالاند قادت النرويج إلى مشوار رائع في البطولة (أ.ب)

على الجانب الآخر، يُعدُّ منتخب النرويج «الحصان الأسود» في البطولة حتى الآن بعدما قدَّم مشواراً رائعاً في البطولة التي عاد للمشارَكة بها مجدداً للمرة الأولى منذ عام 1998. وافتتح المنتخب النرويجي مشواره في البطولة بالفوز على العراق 4 -1، ثم فاز على نظيره السنغالي 3 - 2، وخسر برباعية أمام فرنسا في مباراة خاضها بالبدلاء ودون نجمه وهدافه إيرلينغ هالاند، صاحب المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة برصيد 7 أهداف، بفارق هدف واحد خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي. وسجَّل هالاند هدفين في شباك العراق ومثلهما في شباك السنغال، ثم سجَّل هدفاً في شباك كوت ديفوار في دور الـ32، ليمنح فريقه الفوز 2 - 1، وبطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة البرازيل. وتكفل هالاند بلعب دور البطولة في مواجهة البرازيل، حيث سجَّل هدفين ونجح في التأهل بفريقه لتلك المواجهة الملحمية أمام المنتخب الإنجليزي.

وتضم قائمة المنتخب النرويجي في كأس العالم، والمكونة من 26 لاعباً، 9 لاعبين محترفين في الدوري الإنجليزي، أبرزهم بالطبع هو هالاند، هداف مانشستر سيتي، بالإضافة إلى زميله وقائد الفريق مارتن أوديغارد لاعب آرسنال بطل الدوري، وساندر بيرغ لاعب وسط فولهام، ويورغن ستراند لارسن مهاجم كريستال بالاس.

وسيكون ذلك عوناً للمنتخب النرويجي في المباراة، حيث يفهم هؤلاء اللاعبون جيداً أسلوب كرة القدم الإنجليزية، ويعرفون نقاط الضعف في منافسيهم. ويسعى المنتخب النرويجي لبلوغ الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه، حتى وإن كان الوصول إلى دور الـ8 هو أفضل إنجاز للكرة النرويجية في المونديال، حيث يشارك الفريق للمرة الرابعة فقط في تاريخه. ويلتقي الفريقان للمرة الأولى في تاريخهما في مسابقة رسمية، حيث لم يسبق أن تواجها في كأس العالم أو كأس أمم أوروبا.

تشاكا مهندس خط وسط سويسرا (رويترز)

الأرجنتين - سويسرا

يتطلع منتخب الأرجنتين لتجاوز محطة جديدة في رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة كأس العالم، عندما يتقابل مع سويسرا في دور الـ8 أيضاً. ويتقابل المنتخبان على «ملعب كانساس سيتي» بعدما تجاوز منتخب الأرجنتين عقبةً صعبةً، بتغلبه على نظيره المصري 3 - 2 في دور الـ16 وهي النتيجة نفسها التي فاز بها على الرأس الأخضر في دور الـ32 لكن مع تمديد المباراة لوقت إضافي. وفي المقابل، بعدما هزَّمت سويسرا الجزائر 2 - صفر في دور الـ32، وتخطَّت عقبة كولومبيا بركلات الترجيح بعد التعادل صفر - صفر في دور الـ16 فإنَّ مواجهة منتخب أكثر صعوبة، وهو حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ستمثل تحدياً جديداً بالنسبة لفريق المدرب مورات ياكين، في رسم آفاق وطموحات جديدة، والبحث عن تأهل تاريخي لنصف النهائي لم يحدث من قبل للمنتخب الأوروبي.

ويحمل منتخب الأرجنتين على عاتقه ليس فقط الدفاع عن لقبه، ولكن أيضاً الحفاظ على كبرياء كرة أميركا الجنوبية في مواجهة الهيمنة الأوروبية، حيث لم تتبقَّ سوى منتخبات أوروبية تشق طريقها نحو نصف النهائي، بعد تأهل فرنسا على حساب المغرب، المنتخب الأفريقي الوحيد المتبقي، بينما تلعب إسبانيا مع بلجيكا، وإنجلترا مع النرويج. لكن طموحات الأرجنتين باتت مكبلةً بقيود الأداء غير المقنع، فقد كان البطل قاب قوسين أو أدنى من خسارة تاريخية ضد مصر، كادت تحدث لولا بعض تفاصيل الدقائق الأخيرة القاتلة. ربما يُعدُّ ذلك نوعاً من إظهار الشخصية بالنسبة لمنتخب الأرجنتين، بالإصرار على الفوز في الوقت القاتل، لكن في المقابل فإنَّ الطريق إلى مرمى «راقصي التانغو» ليس صعباً، والدليل على ذلك 4 أهداف سُجِّلت بواسطة مصر والرأس الأخضر.

لاعبو سويسرا وفرحة الفوز على كولومبيا في دور الـ16 (أ.ب)

أما منتخب سويسرا فربما يخوض المباراة بضغوط أقل، فرغم مساعيه لكتابة تاريخ جديد له في المونديال، فهو أيضاً ليس لديه ما يخسره، لأنَّه نظرياً ليس المُرشَّح الأوفر حظاً في التأهل. كما أنَّ التاريخ يصبُّ بشكل واضح في مصلحة الأرجنتين، حيث التقى المنتخبان 7 مرات من قبل، لم تشهد أي انتصار سويسري، بواقع 5 انتصارات للأرجنتين وتعادلين. من بين تلك المواجهات، مباراتان في كأس العالم، الأولى في مونديال 1966 وفازت الأرجنتين 2 - صفر، والثانية في نسخة 2014، وفاز «راقصو التانغو» أيضاً 1 - صفر ولكن بعد وقت إضافي. ولن يجد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني مفراً من مواصلة الاعتماد على العناصر التي تصنع الفارق، لا سيما القائد ليونيل ميسي، الذي لم يعد يطارد الأرقام القياسية، بل إن الأرقام هي مَن تلاحقه من مباراة لأخرى في المونديال، بعدما سجَّل في كل مباريات الأرجنتين بالبطولة.

كذلك تبقى الأدوار الهجومية المؤثرة لجوليان ألفاريز، وصاحب هدف الفوز في مرمى مصر إنزو فيرنانديز، مهمةً في مباراة يتوقع أن يعتمد فيها منتخب سويسرا على تأمين دفاعي أكثر، مثلما فعل ضد كولومبيا، ولكن بشكل أكثر إحكاماً. ويأمل مورات ياكين مدرب سويسرا في أن يكون فريقه في أفضل حالاته، لا سيما الحارس المتألق غريغور كوبيل، الذي قاد المنتخب للتأهل بتصديات مهمة، وكذلك خبرات المدافعين مثل مانويل أكانجي وريكاردو رودريغيز، والدور البارز للاعب خط الوسط غرانيت تشاكا. لكن بجانب كل هذا يمكن أن يكون للثلاثي الهجومي رايدر، وندوي، وإيمبولو، دور مهم في التَّحوُّلات الهجومية ضد الأرجنتين على غرار مصر والرأس الأخضر، من أجل إزعاج مرمى إيميليانو مارتينيز ومحاولة التسجيل في شباكه، على أمل تحقيق المفاجأة.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دوري أبطال أوروبا»: شاختار دانييتسك من لندن «يحمل آمال» أوكرانيا

شاختار دانييستك يحمل آمال أوكرانيا (حساب النادي على «إنستغرام»)
شاختار دانييستك يحمل آمال أوكرانيا (حساب النادي على «إنستغرام»)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: شاختار دانييتسك من لندن «يحمل آمال» أوكرانيا

شاختار دانييستك يحمل آمال أوكرانيا (حساب النادي على «إنستغرام»)
شاختار دانييستك يحمل آمال أوكرانيا (حساب النادي على «إنستغرام»)

يحمل شاختار دانييتسك، الذي سيخوض مبارياته البيتيّة في دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في لندن على ملعب تشيلسي، «آمال» أوكرانيا، حيث يحلم النادي بالمنافسة على مراكز متقدمة في المسابقة الأوروبية الأهم.

ويستضيف بطل أوكرانيا نظيره أيك أثينا اليوناني، الأربعاء، على ملعب «ستامفورد بريدج»، ضِمن منافسات الجولة الثانية، قبل أن يستقبل سبورتينغ البرتغالي وفنربهتشه التركي وريال مدريد الإسباني.

وصرّح سيرغي بالكين، الرئيس التنفيذي للنادي، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «نحن نمثّل بلدنا ونريد أن تكون أوكرانيا حاضرة بقوة». وأضاف: «نحن بحاجة إلى دعم العالم الديمقراطي. لا يمكننا خوض هذه المعركة بمفردنا. عندما نلعب في لندن وغيرها من المدن الأوروبية، فإن هدفنا هو إيصال هذه الرسائل وتذكير الناس بما يحدث. لكننا نحلم باليوم الذي نعود فيه للعب في أوكرانيا».

واضطر شاختار دانييتسك إلى مغادرة مدينته الأم في عام 2014 عندما اندلعت الحرب في منطقة دونباس، لكنه تمكّن مع ذلك من خوض مبارياته الأوروبية في غرب أوكرانيا. لكن الغزو الروسي في عام 2022، جعل جميع مباريات الأندية الأوكرانية والمنتخب الوطني في البطولات الأوروبية تقام خارج البلاد.

واستضافت بولندا وألمانيا وسلوفينيا المباريات البيتية لنادي شاختار دانييتسك خلال السنوات الأخيرة، لكن في هذا الموسم اتفق النادي مع تشيلسي على خوض مبارياته في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج» غرب لندن.


أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا يهدي فوز آرسنال على ليل للرئيس الفخري الراحل كين فراير

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أهدى ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم الفوز على ليل الفرنسي، بثلاثة أهداف نظيفة في دوري أبطال أوروبا، إلى كين فراير، الرئيس الفخري للنادي، الذي توفي عن عمر ناهز 92 عاماً، مشيداً بإرثه الاستثنائي ودوره في تاريخ النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعبي آرسنال ارتدوا شارات سوداء خلال المباراة التي أقيمت أمس (الثلاثاء)، حداداً على فراير الذي لعب دوراً بارزاً في انتقال النادي من ملعب «هايبري» إلى ملعب «الإمارات» عام 2006.

وسجل يوريان تيمبر وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا 3 أهداف في غضون 7 دقائق خلال الشوط الثاني، ليحقق آرسنال انتصاره الرابع عشر توالياً في مرحلة الدوري أو المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهي سلسلة تمتد لما يقرب من عامين، ويحصد 6 نقاط من أول مباراتين له في البطولة هذا الموسم.

وقبل تلقِّي أي سؤال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، قال أرتيتا: «قبل أن نبدأ، أود أن أقول بضع كلمات عن كين فراير». وأضاف: «إنه يوم حزين للغاية لكل من يحب نادي آرسنال لكرة القدم». وتابع: «لقد حظيت بشرف وامتياز التعرف عليه وقضاء بعض الوقت معه والتعلم منه. هناك أشخاص في الأندية يؤدون أدواراً محددة، وهناك آخرون يصنعون هوية النادي، ويجسدون قيمه، ويضعون رؤية لمستقبله، وإرث كين سيبقى إلى الأبد». وأوضح: «أريد أن تعرف عائلته وأقاربه أن مشاعرنا تجاهه لا يمكن وصفها إلا بأنها استثنائية. أنا واثق بأنه سعيد بما قدمه اللاعبون الليلة. وإن هذا الانتصار من أجله. وأعرف مدى فخره بما بنيناه».

وكان أرتيتا قد تحدى ساكا عشية المباراة التي أقيمت أمس، بتسجيل 3 أهداف في كل مباراة يخوضها. وردَّ اللاعب الدولي الإنجليزي بصناعة هدف إيزي، قبل أن يسجل بنفسه بعد 5 دقائق فقط من مشاركته بديلاً. وقال المدرب الإسباني: «بعد المؤتمر الصحافي أمس، كان ساكا على سرير التدليك، فقلت له: بوكايو، لقد قسوت عليك كثيراً في المؤتمر الصحافي، أتمنى لك حظاً سعيداً غداً». وأضاف: «كان يضحك، فهو يعرفني جيداً. ويتقبل ذلك لأنه يريد أن يصبح أفضل نسخة ممكنة من نفسه». وتابع: «لم يكن يشعر بأنه في أفضل حالاته أمس، وكذلك اليوم، بسبب إصابته بوعكة صحية. لم يكن جاهزاً للبدء أساسياً، ولكنه كان حريصاً للغاية على مساعدة الفريق. وعندما شارك، ترك بصمة كبيرة وقدم أداء مميزاً، بجودة عالية».


«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
TT

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة في الدور الثاني، الأربعاء.

وهو الفوز الـ40، في هذا العام، للمُتوجة بـ6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وما زالت في طريقها لمواجهة محتملة في ربع النهائي مع البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة «أولى» في الدورة والثانية عالمياً والمُتوجة باللقب 3 مرات (2018 و2019 و2024).

وقالت شفيونتيك، المصنفة السابعة في الدورة، والتي احتاجت إلى ساعة و42 دقيقة للفوز على مواطِنتها التي تأهلت لهذا الدور بصفتها «الخاسرة المحظوظة»: «نعرف بعضنا جيداً، لذا أردت التركيز على الثبات وتقديم أفضل أداء ممكن».

ماغدالينا فريش (أ.ف.ب)

وأضافت البولندية، التي تسعى للتأهل إلى بطولة الماسترز الختامية للموسم «دبليو تي إيه»، المقررة في إنديان ويلز بين 8 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «أعلم أنها تركض دائماً نحو كل كرة، وأحياناً تستغل قوة منافِستها، لذا أردت اللعب بثبات واتزان، وأنا سعيدة أنني فعلت ذلك».

ورغم النتيجة الساحقة، كانت المجموعة الأولى متقاربة، واستمرت لأكثر من ساعة وتطلبت من شفيونتيك تعويض تأخرها 0-2 وإنقاذ 7 فرص، من أصل 8، لكسر إرسالها، قبل أن تتقدم أخيراً في نقطة المجموعة الرابعة.

وبضغطها المتواصل بضرباتها الأمامية القوية، فازت شفيونتيك بالشوط العاشر على التوالي، وتقدمت 4-0 في المجموعة الثانية.

وفقدت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً زخمها لفترة وجيزة، حيث كسرت فريش إرسالها، لكنها استعادت توازنها لتتأهل إلى دور الـ16، حيث تنتظر إحدى اللاعبتين المتأهلتين من الخاسرتين المحظوظتين، التايلاندية لانلانا تارارودي أو الأميركية أشلين كروغر.

وفاجأت البريطانية سوناي كارتال، المصنفة 170 عالمياً والتي غابت 6 أشهر، هذا العام، بسبب كسر إجهادي في العمود الفقري، السويسرية بليندا بنشيتش، التاسعة، وفازت عليها 6-0 و7-5 لتضمن موعداً إما مع الإيطالية جازمين باوليني أو التشيكية نيكولا بارتونكوفا.