فرنسا توقف مغامرة المغرب وتحلق إلى نصف النهائي المونديالي

فرحة فرنسية بعد هدف ديمبيلي (رويترز)
فرحة فرنسية بعد هدف ديمبيلي (رويترز)
TT

فرنسا توقف مغامرة المغرب وتحلق إلى نصف النهائي المونديالي

فرحة فرنسية بعد هدف ديمبيلي (رويترز)
فرحة فرنسية بعد هدف ديمبيلي (رويترز)

أنهت فرنسا، بطلة 2018 ووصيفة 2022، حلم المغرب للمرة الثانية توالياً في العرس العالمي عندما تغلبت عليه 2 - 0 الخميس، على ملعب جيليت في فوكسبورو بضواحي بوسطن، وبلغت نصف نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية لكرة القدم.

وتدين فرنسا التي أقصت المغرب من نصف نهائي النسخة الأخيرة في قطر عندما تغلبت عليه بالنتيجة ذاتها، بفوزها إلى قائدها وهدافها التاريخي وفي النهائيات كيليان مبابي الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة الـ60، وصنع الثاني لعثمان ديمبيلي (66)، علماً بأنه أنه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الـ28.

رحيمي لاعب المغرب حزيناً بعد وداع المونديال (أ.ب)

وتلتقي فرنسا في نصف النهائي الثلاثاء المقبل، في دالاس مع إسبانيا أو بلجيكا، اللتين تلتقيان الجمعة في لوس أنجليس.

ورفع مبابي رصيده إلى 8 أهداف في النسخة الحالية، ولحق بمتصدر لائحة الهدافين الأرجنتيني ليونيل ميسي (يتفوّق مبابي بـ3 تمريرات حاسمة مقابل واحدة لميسي)، وقلص الفارق بينهما في عدد الأهداف بتاريخ المونديال إلى هدف واحد (20 مقابل 21).

في المقابل، رفع ديمبيلي رصيده إلى 5 أهداف في النسخة الحالية.

بونو قدم أداء لافتاً رغم الخسارة (أ.ف.ب)

وواصلت فرنسا أفضليتها على المغرب؛ حيث لم تخسر أمامه في 7 مواجهات حتى الآن (فازت في 5 وتعادلت في 2)، وكان آخرها الفوز 2 - 0 في نصف نهائي مونديال 2022، تحديداً قبل نحو 3 سنوات و7 أشهر، في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وتأهلت فرنسا في 7 من أصل 9 مباريات في ربع النهائي، وخسرت 2 فقط.

ولم يظهر المغرب بمستواه المعهود، وبدا جلياً تأثره بغياب هدافه إسماعيل صيباري المصاب في العضلة الخلفية، واكتفى بالصمود طيلة الشوط الأول قبل أن تهتز شباكه بتسديدتين خادعتين لمبابي وديمبيلي.

محاولة تهديف مغربية (أ.ف.ب)

وكانت فرنسا الطرف الأفضل والأكثر استحواذاً على الكرة، وخلقت العديد من الفرص الحقيقية للتسجيل، لكن الحارس ياسين بونو كان لها بالمرصاد، بينها ركلة جزاء لقائد «الزرق» وهدافهم التاريخي نجم ريال مدريد الإسباني؛ مبابي.

وخلقت فرنسا 4 فرص للتسجيل؛ بينها واحدة بين الخشبات الثلاث في أول 18 دقيقة مقابل لا شيء للمغرب، قبل أن تواصل هيمنتها دون فاعلية حتى الشوط الثاني.

وأجرى مدرب المغرب محمد وهبي تبديلين على تشكيلته التي تغلبت على كندا 3 - 0 في ثمن النهائي بهيوستن؛ فدفع بالمدافع أنس صلاح الدين أساسياً على حساب رضوان حلحال، الذي كان عوض غياب شادي رياض المصاب في ركبته، وبشمس الدين طالبي مكان هدافه في النسخة الحالية إسماعيل صيباري المصاب في العضلة الخلفية.

في المقابل، أجرى ديشان تبديلاً واحداً على تشكيلته التي تخطت باراغواي بصعوبة 1 - 0؛ فدفع بجناح باريس سان جيرمان ديزيريه دويه مكان زميله في فريق العاصمة برادلي باركولا.

وكانت أول محاولة لفرنسا تسديدة قوية لمبابي من خارج المنطقة أبعدها بونو إلى ركنية (4)، وكاد دايو أوباميكانو يستغلها برأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية لديمبيلي، بيد أن بونو أبعدها قبل أن يشتتها الدفاع (4)، وكذلك رأسية لديمبيلي إثر تمريرة عرضية للوكا دينيي فوق المرمى (18).

وحصل مبابي على ركلة جزاء إثر عرقلته من قبل مزراوي داخل المنطقة (25)، فانبرى لها بنفسه، لكن بونو تصدى لها (28).

وسدد ديمبيلي كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيمن (33)، ثم تصدى بونو لتسديدة زاحفة لدويه من داخل المنطقة وأبعدها إلى ركنية (35).

أوناحي وإيمري في صراع على الكرة (أ.ف.ب)

وكاد دينيي يفعلها بتسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة، لكنها ارتطمت بالعارضة وتحولت إلى خارج الملعب (45+1).

وحصل المغرب على ركلة حرة جانبية انبرى لها القائد أشرف حكيمي بجوار القائم الأيمن (45+5).

وتابعت فرنسا بحثها عن التسجيل، وسدد دويه كرة من خارج المنطقة بين يدي بونو (55).

وأهدر مبابي فرصة سهلة عندما هيأ له مايكل أوليسيه كرة على طبق من ذهب بعد مجهود فردي رائع، فسددها بعيداً عن الخشبات الثلاث (56).

ونجح مبابي في افتتاح التسجيل بتسديدة عكسية من داخل المنطقة إثر تمريرة من دويه أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة لبونو (60).

وعزز ديمبيلي تقدم فرنسا بهدف ثانٍ إثر تلقيه تمريرة من مبابي سددها بذكاء من خارج المنطقة على يسار الحارس بونو (66).

وكاد أوباميكانو يخدع حارس مرماه مايك مينيان عندما حاول إبعاد كرة عرضية لطالبي (73).

وكانت أول محاولة للمغرب بين الخشبات الثلاث تسديدة قوية لأوناحي من خارج المنطقة، أبعدها مينيان قبل أن يشتتها الدفاع إلى ركنية (83)، لينبري لها حكيمي ويتابعها نائل العيناوي برأسه في الشباك الجانبية (84).

وأنقذ بونو مرماه من هدف ثالث بتصديه لانفراد البديل باركولا (87)، ثم تصدى لانفراد جان-فيليبت ماتيتا، بديل مبابي الذي تعرض لإصابة في الكاحل الأيمن، بإبعاده بقدمه تسديدته الزاحفة (90+4).


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال» يضع إيمري في موقف محرج عقب مباراة فرنسا والمغرب

رياضة عالمية إيمري مع مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (رويترز)

«دوري الأبطال» يضع إيمري في موقف محرج عقب مباراة فرنسا والمغرب

واجه الفرنسي وارن زائير إيمري، موقفاً محرجاً خلال حديثه عقب مباراة منتخب بلاده ضد منتخب المغرب، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لافوينتي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

مدرب إسبانيا: لا أكترث بضغط ترشيحاتنا للقب

قال لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، إنه لا يخشى تأثير الترشيحات التي تتوقع فوز فريقه بلقب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
رياضة عالمية فرضت الواقعية نفسها وكتب منتخب فرنسا السطر الأخير لنهاية حلم المغرب (أ.ف.ب)

الحلم المغربي يتوقف... أمام واقعية فرنسا

حاول المدرب محمد وهبي تعديل أسلوبه، بالزج بسفيان أمرابط وسفيان رحيمي، لكن أفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي استغل ثغرة دفاعية وسجل هدفه الخامس في المونديال

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (أ.ف.ب)

وهبي: الخسارة واردة أمام فرنسا... والمغرب سيعود أقوى

أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي، الخميس، أن «الخسارة أمام منتخب بحجم فرنسا واردة»، مبدياً فخره بلاعبيه وقدرتهم على أن «يصبحوا أقوى»

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية السباعي في صراع على الكرة مع الفرنسي أوليسيه (أ.ف.ب)

السباعي: افتقدنا صيباري... ومحبطون من الخسارة

اعتبر الجناح المغربي أمين السباعي أن غياب مواطنه إسماعيل صيباري المصاب، «غيّر شيئا ما» بالنسبة لمنتخب بلاده الذي خسر أمام فرنسا 2 - 0

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )

«دوري الأبطال» يضع إيمري في موقف محرج عقب مباراة فرنسا والمغرب

إيمري مع مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (رويترز)
إيمري مع مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

«دوري الأبطال» يضع إيمري في موقف محرج عقب مباراة فرنسا والمغرب

إيمري مع مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (رويترز)
إيمري مع مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (رويترز)

واجه الفرنسي وارن زائير إيمري، موقفاً محرجاً خلال حديثه عقب مباراة منتخب بلاده ضد منتخب المغرب، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.

وخلال حديثه لوسائل الإعلام عقب اللقاء، اختلطت الأمور على زائير إيمري، بعدما تحدث عن مواصلة فريقه لحملته ببطولة دوري أبطال أوروبا، بدلاً من كأس العالم.

وقال زائير إيمري في تصريحات إعلامية: «إنني أشعر بسعادة وفخر بالغين. هذه هي المواجهات التي يحلم الجميع بالمشاركة فيها. إنه دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا».

وواصل اللاعب الفرنسي حديثه قائلاً: «نمتلك مجموعة استثنائية من اللاعبين. هدفنا كان واضحاً؛ الاستمرار في هذا الإيقاع والوصول إلى المباراة النهائية في دوري الأبطال؛ عفواً نهائي كأس العالم».

وسجل زائير إيمري ظهوره الأول مع المنتخب الفرنسي في إحدى المباريات بالمسابقات الكبرى، حيث شارك بديلاً في الدقيقة الـ71 من عمر المباراة أمام المنتخب المغربي.

وفي السياق ذاته، أكد النجم الفرنسي أنه كان واثقاً من الفوز على المغرب والتأهل إلى المربع الذهبي في كأس العالم، مؤكداً أن هدف منتخب بلاده الأساسي هو التتويج بلقبه الثالث في المونديال.

وشدد: «يجب أن ندرك كيف نستمتع مع الاحتفاظ بكامل تركيزنا، لأننا نعلم أن لدينا مباراة أخرى مهمة في الدور قبل النهائي. سوف نبذل أقصى الجهد لبلوغ المباراة النهائية».

وبسؤاله بشأن بقائه على مقاعد البدلاء في لقاءات المنتخب الفرنسي السابقة بالمونديال، رد زائير إيمري قائلاً: «إنه أمر محبط دائماً ألا تحصل على دقائق لعب كافية، وألا تشارك في المباريات. عندما تكون لاعباً تنافسياً، ترغب دائماً في أن تلعب كامل الدقائق، وتريد المشاركة في جميع اللقاءات».

وأكد نجم منتخب فرنسا: «إنني أثق في قدراتي، وأحاول أن أكون موجوداً من أجل المجموعة، وأن أقدم كل شيء دائماً عندما أحصل على دقائق لعب. وهذا ما قمت به حقاً».


مدرب إسبانيا: لا أكترث بضغط ترشيحاتنا للقب

لافوينتي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
لافوينتي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

مدرب إسبانيا: لا أكترث بضغط ترشيحاتنا للقب

لافوينتي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
لافوينتي خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

قال لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، إنه لا يخشى تأثير الترشيحات التي تتوقع فوز فريقه بلقب كأس العالم.

ويلتقي المنتخب الإسباني مع نظيره البلجيكي مساء الجمعة، ضمن منافسات دور الثمانية من البطولة، حيث يلتقي الفائز من هذه المباراة مع المنتخب الفرنسي الذي تغلب على نظيره المغربي 2 - صفر، ليكون أول المتأهلين إلى الدور قبل النهائي.

وقال دي لا فوينتي في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة: «لست خائفاً من كوننا مرشحين أقوياء للفوز باللقب، لكن في مثل تلك النوعية من المباريات لا يوجد مرشحون، إنهم لا يضغطون علينا إذا اعتبرونا فريقاً مرشحاً».

وأضاف في حديثه عن تشكيل فريقه للمباراة: «وضع تشكيل المباراة هو أصعب مهمة، لأن كل مباراة تكون مختلفة عن الأخرى حتى بالنسبة للاعبين أصحاب المستوى العالي، لا يتشارك كل اللاعبين الشخصية نفسها بغض النظر عن مستوياتهم».

وأوضح: «الأمر يتم من خلال دراسة المنافس، ومن هنا نضع معاً التشكيل المناسب للعب أمامه، وفي حال حدوث تغيير، فهذا ليس عقاباً للاعب الذي خرج من التشكيل».

وتابع دي لافوينتي: «الوصول إلى دور الثمانية ليس سهلاً على الإطلاق، لا أحد يضيع الفرص هنا، الجميع وصلوا إلى هذا الدور من خلال العمل الجاد والتصرف بشكل صحيح».


الحلم المغربي يتوقف... أمام واقعية فرنسا

فرضت الواقعية نفسها وكتب منتخب فرنسا السطر الأخير لنهاية حلم المغرب (أ.ف.ب)
فرضت الواقعية نفسها وكتب منتخب فرنسا السطر الأخير لنهاية حلم المغرب (أ.ف.ب)
TT

الحلم المغربي يتوقف... أمام واقعية فرنسا

فرضت الواقعية نفسها وكتب منتخب فرنسا السطر الأخير لنهاية حلم المغرب (أ.ف.ب)
فرضت الواقعية نفسها وكتب منتخب فرنسا السطر الأخير لنهاية حلم المغرب (أ.ف.ب)

اصطدم المغرب مرة جديدة بواقعية فرنسا وخط هجومها الضارب، فخسر أمامها بهدفين نظيفين الخميس في ربع نهائي مونديال 2026 في كرة القدم ببوسطن.

جاءت المباراة من طرف واحد، لم ينجح فيها المغرب في تهديد مرمى فرنسا حتى الدقيقة الـ83 من محاولة لعز الدين أوناحي، مقابل 21 تسديدة للفائز؛ بينها 8 أصابت مرمى الحارس المتألق ياسين بونو.

وكان المغرب حقق إنجازاً تاريخياً عام 2022، عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام فرنسا 2 - 0 أيضاً في قطر.

وفي النسخة الحالية، استهل «أسود الأطلس» البطولة بنتيجة واعدة أمام البرازيل (1 - 1)، ثم أقصوا هولندا القوية بركلات الترجيح في دور الـ32، وكندا إحدى الدول المضيفة 3 - 0 في دور الـ16.

وغاب عن المغرب هدافه في النهائيات الحالية إسماعيل صيباري بسبب الإصابة، ودفع ثمن إصابات أخرى بعد 5 مباريات.

ودافع لاعبو المغرب في الشوط الأول وأنقذهم الحارس ياسين بونو عندما صدّ ركلة جزاء لكيليان مبابي حصل عليها إثر عرقلة من نصير مزراوي، من دون الوصول إلى مرمى مايك مينيان، وفي الثاني، فك مبابي الطوق الدفاعي بواحدة من تسديداته العبقرية (60).

عانى المغرب من افتقاد إسماعيل صيباري هداف الفريق بسبب الإصابة (رويترز)

واعترض لاعبو المغرب مطالبين بلمسة يد على أدريان رابيو في بناء الهجمة، لكن الهدف احتُسب لمبابي الذي ارتقى إلى صدارة الهدافين، بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (يتفوّق مبابي بالتمريرات الحاسمة 3 - 1)، كما قلص الفارق في عدد الأهداف التاريخية في المونديال إلى هدف واحد مع ميسي (20-21).

وعلّق مبابي بعد خروجه مصاباً في الشوط الثاني: «أنا بخير، تلقيت ضربة على مستوى الكاحل، لكن الأمور بخير».

وعما إذا كان من الصعب عليه رؤية صديقه المغربي أشرف حكيمي خاسراً، أجاب: «سيكون الأمر أصعب عندما أراه في غرفة الملابس، لأننا نعود حينها بشراً ونعود أصدقاء. هنا لا توجد عاطفة، أنا هنا من أجل الفوز، وهو أيضاً كان هنا من أجل الفوز، لكن من المؤكد أنه عندما سأراه مجدداً في غرفة الملابس سيؤثر ذلك فيّ، لأنه صديق مقرّب جداً مني».

وحاول المدرب محمد وهبي تعديل أسلوبه، بالزج بسفيان أمرابط وسفيان رحيمي، لكن أفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي، استغل ثغرة دفاعية وسجل هدفه الخامس في النهائيات الحالية.

وقال ديمبيلي: «قبل دقيقتين أو 3 من هدفي، قال لي كيليان أن أبقى في العمق. قام بانطلاقة رائعة فتحت لي الطريق. كنت أريد فعلاً أن أسدد على المرمى، وأن أرى الكرة تدخل».

بدوره، علق مدرب المغرب وهبي: «يجب أن نعترف بأننا واجهنا خصماً جيداً جداً. واجهنا صعوبة كبيرة في الشوط الأول. في الثاني دافعنا أفضل وكنا أكثر هدوءاً على الاستحواذ. في مرحلة ما، أحسسنا بأننا كنا الأفضل. بعد ذلك، أتى الهدف من لقطة بكرة مشتركة، وتوقف بعض اللاعبين ظناً منهم أنها لمسة يد».

وأضاف: «بعد الهدف، كان الأمر صعباً، ولكن أظن يجب أن نواصل عملنا والعمل على الأساسيات. عندما يكون هناك مصابون ولاعبون غائبون، يجب أن تكون هناك خيارات أكثر على دكة البدلاء».

من جهته، قال مدرب فرنسا ديدييه ديشان، أحد 3 رجال فقط فازوا بكأس العالم لاعباً ومدرباً: «أعتقد أنها 3 (مشاركات في نصف النهائي) متتالية، وهذا بحد ذاته أمر جيد. يبدو الأمر منطقياً وطبيعياً، لكن يجب العمل لتحقيقه. بطبيعة الحال لديّ لاعبون رائعون، وإلا لما وصلنا إلى هنا، لكن هذا جيد. كانت المباراة معقدة اليوم بسبب إهدار ركلة الجزاء والفرص التي لم نسجلها».

قوة هجوم فرنسا كانت واضحة في المباراة رغم محاولات الصمود المغربية (أ.ب)

وتابع ديشان الذي سيغادر منصبه مع «الزرق» بعد رحلة امتدت 14 عاماً؛ أحرز خلالها لقب 2018 ووصل إلى نهائي 2022: «عندما يكون كيليان، فلا مشكلة، فهو لا يشك أبداً، حتى إن أضاع فرصة قبل أن يسجل أيضاً. هذا رائع، نحن في المكان الذي أردنا أن نكون فيه، لذلك سنستعيد عافيتنا جيداً، ثم سنرى خصمنا غداً».

الفائز بين إسبانيا وبلجيكا

تلعب فرنسا، بطلة 1998 و2018 ووصيفة 2022، في الدور المقبل، مع الفائز بين إسبانيا وبلجيكا اللتين تلعبان الجمعة في لوس أنجليس.

وتُعدّ إسبانيا التي لم تستقبل أي هدف حتى الآن، مرشحة لتجاوز بلجيكا بعدما أقصت البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في ثمن النهائي، فيما حققت جارتها ومنافستها المقبلة فوزاً كبيراً على الولايات المتحدة 4 - 1 في الدور ذاته.

وفي الجهة الأخرى من القرعة، تواجه الأرجنتين حاملة اللقب، سويسرا في كانساس سيتي السبت، بعدما بلغت ربع النهائي بصعوبة.

وعانى المنتخب الأميركي الجنوبي، الساعي إلى أن يصبح أول من يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، كثيراً لتجاوز الرأس الأخضر في دور الـ32، ثم تكرر المشهد الثلاثاء في ثمن النهائي أمام مصر التي بدت في طريقها لتحقيق مفاجأة مدوية بتقدمها 2 - 0 حتى الدقيقة 79، قبل أن يقلب ميسي ورفاقه الطاولة ليحسموا المواجهة 3 - 2 بهدف في الوقت القاتل.

وستتواجه الأرجنتين أو سويسرا مع الفائز من مواجهة النرويج وإنجلترا اللتين تلتقيان في ميامي السبت.

وبلغت إنجلترا ربع النهائي بعد فوز مثير 3 - 2 على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة للنهائيات، ما منح «الأسود الثلاثة» ثقة متجددة في سعيهم لإحراز أول لقب كبير منذ 1966.

ويقف في طريق إنجلترا منتخب نرويجي قوي بقيادة الهداف إيرلينغ هالاند الذي سجل هدفي الفوز على البرازيل في ثمن النهائي الأحد.