اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم، رغم مقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم بتقديمها ست ساعات بسبب توقعات بحدوث عواصف رعدية، وفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية.
وقالت الصحيفة إن «فيفا» درس نقل المباراة إلى وقت الظهيرة، إلا أن الاقتراح قوبل باعتراض من المنتخبين الإنجليزي والمكسيكي، كما أيد ستارمر موقف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مبرراً ذلك بتأثير تغيير الموعد في خطط سفر الجماهير واستعدادات المنتخبين.

وانتقد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، هذا الموقف، واصفاً إياه بـ«القرار الخطير»، وقال إن الإبقاء على موعد المباراة أسهم في تعريض الأرواح للخطر، مشيراً إلى وفاة ثلاثة مشجعين مكسيكيين خلال احتفالات أعقبت المباراة، بينما توفي رابع لاحقاً متأثراً بإصاباته.
وأضاف جولياني أن إقامة المباراة ظهراً كانت ستقلل من مخاطر الحشود والاستهلاك المفرط للمشروبات الكحولية قبل اللقاء، معتبراً أن قرار ستارمر كانت له «تبعات سياسية».
في المقابل، أوضح متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية أن ستارمر دعم فقط الملاحظات التي قدمها الاتحاد الإنجليزي بشأن الجوانب العملية لتغيير الموعد، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن توقيت المباريات يبقى من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأشار المتحدث أيضاً إلى أن الحكومة البريطانية ترى أن القرارات الانضباطية وتطبيق قوانين اللعبة من اختصاص «فيفا» والجهات الكروية المعنية، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قضية إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون.
وكان ترمب قد أكد أنه طلب من رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو مراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون أمام البوسنة والهرسك، نافياً أن يكون قد أملى على الاتحاد الدولي القرار، ومؤكداً أنه اكتفى بطلب إعادة النظر في اللقطة؛ لأنه لم ير فيها مخالفة تستوجب الطرد.
