قررت روسيا الاحتكام إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لنقض قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس) الإبقاء على حظر رياضييها، وفق ما أعلن اتحاد اللعبة في البلاد، الخميس.
وجاء في بيان الاتحاد: «يلاحظ الاتحاد الروسي لألعاب القوى أن قرار (وورلد أثلتيكس) يمس المصالح الأساسية لألعاب القوى في روسيا ويقيّد حق الرياضيين الروس في المنافسة، على أسس يعدّها الاتحاد تمييزية».
وقررت اللجنة الأولمبية الدولية، الثلاثاء، رفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس بسبب غزو أوكرانيا، وسيتمكنون بالتالي من العودة إلى الرياضات الجماعية والمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، لكن من دون النشيد الوطني والعلم في الوقت الراهن.
لكن «وورلد أثلتيكس» أبقى على الاستبعاد الكامل للرياضيين الروس والبيلاروس، مشيراً إلى عدم حصول «أي تقدم ملموس نحو مفاوضات سلام».
وحذَّر مدير الرياضة في اللجنة الأولمبية الدولية بيار دوكريه من أن عودة الروس إلى الساحة الرياضية العالمية ستتم في «مشهد منقسم» يختلف حسب كل رياضة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين ومن خلال قرارين منفصلين، وضعت محكمة التحكيم الرياضي حداً للهيئات الرياضية العالمية الأكثر تشدداً تجاه الروس، عادَّة أن الحظر المفروض من اتحاد الزحافات (لوج) «غير متناسب»، كما عدَّت أن حظر المتزلجين الروس تمييزي.
وفي غير حالات الطوارئ، تستغرق إجراءات محكمة التحكيم الرياضي عادة أشهراً عدة، وتتطلب أولاً تعيين ثلاثة محكّمين وتحديد موعد الجلسة.
وتُعدّ روسيا قوة رياضية كبرى، لكنها محرومة منذ عام 2016 من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية، أولاً بسبب فضيحة التنشط الممنهج برعاية الدولة؛ ما أجبرها على المشاركة تحت العلم الأولمبي عام 2018 ومن بعدها باسم اللجنة الأولمبية الروسية في 2021 و2022، ثم بسبب غزو أوكرانيا.
فبعد وقت قصير من اختتام الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير (شباط) 2022، شن الجيش الروسي هجوماً على أوكرانيا بدعم من بيلاروس؛ ما أدى إلى سلسلة من العقوبات الرياضية عكست حجم الغضب الغربي من هذا الغزو.
وبعد مرحلة من الاستبعاد الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً إعادة إدماج الرياضيين ابتداءً من مارس (آذار) 2023 تحت راية محايدة، مع فرض شروط صارمة واستثناء مسابقات الفرق، خصوصا لألعاب باريس 2024 الصيفية وميلانو-كورتينا الشتوية.
وخلال الأشهر الماضية، ألمحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزمبابوية كيرستي كوفنتري إلى توجه نحو إعادة إدماج أكثر شمولاً، مؤكدة أهمية «الإبقاء على الرياضة بوصفها أرضيةً محايدة، مكاناً يستطيع فيه كل رياضي المنافسة بحرية، من دون أن تعيقه سياسات أو انقسامات حكوماته».
وفي نهاية يونيو (حزيران) وخلال أعمال الدورة الـ146 للجنة الأولمبية الدولية في لوزان، تم تكريس هذا المبدأ بشكل أكبر في الميثاق الأولمبي الذي ينص على أن دور المنظمة هو «تطبيق الحياد في جميع الأوقات، بعيداً عن أي ضغط حكومي أو ثقافي أو اجتماعي أو اقتصادي».
علاوة على ذلك، أوصت اللجنة التنفيذية في ديسمبر الماضي بعودة الرياضيين الروس والبيلاروس إلى المنافسات الخاصة بالفئات العمرية، بما في ذلك الرياضات الجماعية، مع العلمين والنشيدين الوطنيين.
