الأسهم الصينية تستقر وسط انتعاش الرقائق وتراجع المعادن

اليوان يقترب من أدنى مستوى في أسبوع مع تأثير قوة الدولار

شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)
شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تستقر وسط انتعاش الرقائق وتراجع المعادن

شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)
شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)

استقرت الأسهم الصينية، الخميس، حيث عوّض انتعاش أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية في أعقاب بيانات التضخم المتباينة، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ. وحافظ مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على مستواه عند 4758 نقطة بحلول استراحة الغداء، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.5 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة. وتراجعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين في الصين خلال شهر يونيو (حزيران)، بينما ارتفع تضخم أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022.

وقادت أسهم أشباه الموصلات المكاسب في البر الرئيسي الصيني، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «سي إكس إم تي» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة أنها ستبدأ عملية بناء سجل الأوامر في 15 يوليو لطرحها العام الأولي المزمع في بورصة شنغهاي، الذي يهدف إلى جمع 29.5 مليار يوان (4.34 مليار دولار أميركي). وارتفع سهم «غيغا ديفايس»، أحد مساهمي «سي إكس إم تي»، بنسبة 6.1 في المائة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت سبع جلسات، بينما قفز سهم شركة «موور ثريدز»، المصممة لوحدات معالجة الرسوميات، بنسبة 15 في المائة. وارتفع مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.2 في المائة. كما تحسنت المعنويات تجاه قطاع الإنترنت الصيني هذا الشهر، حيث ارتفع مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 12 في المائة عن أدنى مستوى له في عام ونصف العام الذي سجله في يونيو.

وارتفع سهم «علي بابا» بنسبة تصل إلى 5 في المائة، قبل أن يقلص مكاسبه، مع ازدياد الزخم حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة قبل إعلان أرباحها الفصلية. ويتوقع مركز أبحاث «يو بي إس» تسارع نمو إيرادات الحوسبة السحابية لعملاق التجارة الإلكترونية إلى 45 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، مع استمرار نمو أعمال نموذج الأعمال وتراجع خسائر التجارة السريعة بشكل ملحوظ. وانخفضت أسهم المعادن غير الحديدية المحلية بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجع مؤشر الفحم بنسبة 1.5 في المائة. وانخفض مؤشر «سي إس آي لمركبات الطاقة الجديدة» بنسبة 3 في المائة. ولم تُظهر أسهم شركات النفط ردة فعل تُذكر على تجدد التوترات في الشرق الأوسط. وانخفضت أسهم «سينوك» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة. وأعلن البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، أنه سيُبقي على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وسيزيد الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي.

• قوة الدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع ارتفاع قيمة الدولار على خلفية التوترات في الشرق الأوسط، في حين اتخذ بنك الشعب الصيني موقفاً دفاعياً للتصدي للضغوط على اليوان. وسجل اليوان انخفاضاً بنسبة 0.08 في المائة عند 6.7994 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 29 يونيو. واستقر سعر صرفه في السوق الخارجية عند 6.8027 يوان للدولار. وحافظ الدولار على قوته عند أعلى مستوى له في أسبوع مقابل معظم العملات الأخرى في بداية التعاملات الآسيوية، مع استئناف الطلب على عملة الملاذ الآمن بعد أن شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على إيران وألغت ترخيصاً يسمح لها ببيع النفط بعد تعرض ثلاث ناقلات للهجوم في مضيق هرمز.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8077 يوان للدولار، أي أقل بـ59 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقد دأب البنك المركزي على تحديد توجيهات أقل من توقعات السوق في الأشهر الأخيرة بهدف إدارة وتيرة ارتفاع قيمة اليوان. ومع ذلك، فقد تقلصت فجوة تحديد سعر الصرف بشكل ملحوظ من أكثر من 500 نقطة التي شوهدت في بعض الأحيان خلال الشهر الماضي، وهو مؤشر واضح على أن السياسة النقدية أصبحت أكثر تحفظاً مع ثبات الدولار واستمرار ضعف العملات الآسيوية، وفقاً لوي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك. وأضاف: «يشير التطبيع السريع إلى أن اهتمام صناع السياسات قد تحول من كبح ارتفاع قيمة اليوان إلى الحماية من ضغوط انخفاض قيمة العملة مجدداً في حال استمرار قوة الدولار الأميركي على نطاق واسع».

وانخفض اليوان بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه لا يزال أقوى بنسبة 2.9 في المائة حتى الآن هذا العام. ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن يستمر اليوان في التفوق على العملات الأخرى رغم الضغوط الناجمة عن قوة الدولار، حيث لا تزال تفضيلات السياسة النقدية وتوقعات السوق بارتفاع تدريجي في قيمة اليوان قائمة. وقال محللو البنك في مذكرة: «نتوقع أن يبقى سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ضمن نطاق محدد خلال فصل الصيف»، حيث سيسهم ازدياد تحويلات المصدرين نتيجة قوة الدولار في الحد من الارتفاع.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» بمعرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» توسع محفظة الاستكشاف الأميركية بصفقة مع «شيفرون»

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية للطاقة استحواذها على حصة تشغيلية تبلغ 25 % في 26 امتيازاً للتنقيب البحري تديرها «شيفرون» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار بنك «يو بي إس» في زيوريخ بسويسرا (رويترز)

«يو بي إس» يحقق أرباحاً بقيمة 2.7 مليار دولار ويسرّع إعادة شراء أسهمه

أعلنت مجموعة «يو بي إس» السويسرية، الأربعاء، تحقيق أرباح صافية في الربع الثالث جاءت متماشية تقريباً مع التوقعات، بالتزامن مع تسريع برنامج إعادة شراء الأسهم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد متسوقون يغادرون مركزاً تجارياً في سيدني بأستراليا (رويترز)

تسارع التضخم في أستراليا يعزز رهانات رفع الفائدة للمرة الخامسة هذا العام

تسارع التضخم في أستراليا خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الوقود، وفق بيانات صدرت الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تسجل أرباحاً فصلية قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)
TT

«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» بنسبة 6.6 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 171.8 مليون ريال (45.8 مليون دولار)، مقارنة بـ161.2 مليون ريال (43 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع المبيعات، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح والربح التشغيلي، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال، في ظل نمو خدمات الرعاية الصحية ومنصات التجارة الإلكترونية، والاستثمارات المستمرة لدعم المبيعات.

وارتفعت إيرادات «النهدي الطبية» بنسبة 9.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.69 مليار ريال (717.3 مليون دولار)، مقابل 2.46 مليار ريال (656 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى الأداء القوي لقطاع التجزئة، إلى جانب ارتفاع مبيعات قطاع الرعاية الصحية بنسبة 23.9 في المائة، ونمو الأعمال التشغيلية على مستوى المنطقة بنسبة 31.4 في المائة.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، في حين انخفض صافي الربح بنسبة 20.2 في المائة، متأثراً بتراجع إجمالي الربح نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال.

وارتفع سهم «النهدي الطبية» بنسبة 7.48 في المائة، ليصل إلى 89.10 ريال، عقب إعلان النتائج.


معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
TT

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعدما أتاح توقف الهجمات الأوكرانية لفترة من الوقت لعدد من المصافي الرئيسية استئناف عملياتها أو زيادة معدلات المعالجة، وفق ما نقلت «بلومبرغ» عن مصدر مطّلع.

وأظهرت البيانات التاريخية ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بأكثر من 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بالأيام السبعة السابقة، لتسجل أعلى متوسط أسبوعي منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

واستأنف كل من مصفاة كيريشي التابعة لشركة سورجوتنفتيغاز، ومصفاة فولغوغراد التابعة لشركة لوك أويل، ومجمع غازبروم للبتروكيماويات في سالافات، عملياتها مجدداً، بعد تعرضها لهجمات في 30 أغسطس (آب) و2 أكتوبر و8 أكتوبر، على التوالي.


«قطر للطاقة» تطرح عطاء لبيع شحنة «نافتا» بمضيق هرمز

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تطرح عطاء لبيع شحنة «نافتا» بمضيق هرمز

ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال متعاملون، الأربعاء، إن شركة «قطر للطاقة» طرحت عطاءً فورياً لبيع ما يصل إلى 55 ألف طن من الـ«نافتا» للتسليم على ظهر السفينة من ميناء رأس لفان داخل مضيق هرمز، وفق «رويترز».

ومن المقرر تحميل الشحنة في ما بين 3 و 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن يغلَق باب تقديم العروض الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول) وتكون العروض سارية في اليوم نفسه.

وقال أحد المتعاملين مع الشركة إن عطاء الـ«نافتا» السابق الذي طرحته شركة التكرير المملوكة للدولة مُنح لتاجر غربي بخصم من رقمين عن أسعار خامات الشرق الأوسط على أساس التسليم على ظهر السفينة.

«القوة القاهرة»

على صعيد مواز، أفاد مصدر مطلع بأن شركة «بترونت» الهندية للغاز الطبيعي المسال المحدودة تلقت إخطاراً من قطر بتمديد «حالة القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية نوفمبر المقبل. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته؛ نظراً إلى حساسية الأمر، إن شركة «بترونت» تتلقى عادة من قطر إخطاراً بـ«القوة القاهرة» في نهاية كل شهر، بشأن إمدادات الشهر التالي، وفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم تسلم قطر إلى شركة «بترونت» حتى الآن سوى 4 شحنات على متن سفن منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

يُذكر أن قطر تمدد «حالة القوة القاهرة» بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش وباكستان.

وتمدد قطر «حالة القوة القاهرة» على إمدادات الغاز الطبيعي المسال مع استمرار توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.