مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

صراع منتظر في مختلف الخطوط... وحنكة المدربين وقدرات النجوم ستحسم الموقعة

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
TT

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)

تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي اليوم في إعادة لنصف نهائي نسخة قطر الأخيرة.

وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على باراغواي 1 -0 من ركلة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.

ولم يتعرض «الديوك» لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزاً وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.

لاعبو فرنسا في التدريب الأخير قبل المواجهة المرتقبة ضد المغرب (رويترز)

ويدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضموناً؛ إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

أما منتخب المغرب، فقد أظهر فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.

وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب أفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات. كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات. ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزاً بنتيجة 2- 0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.

وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان الجناح الماهر مايكل أوليسيه مؤثراً بشكل لافت، حيث أسهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!

وفي الجهة المقابلة، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً تهديفياً دام 11 مباراة في النهائيات.

ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دولياً انتهت جميعها بفوز «أسود الأطلس»، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة. وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين؛ إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونا متاحين.

وصيباري المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، في حين يُعدّ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط «الزرق».

وقال جناح سندرلاند الإنجليزي والمغرب شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية أول أمس: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي». وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32: «أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين: «المنتخب الفرنسي يملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وستحظى مباراة فرنسا والمغرب بمواجهات قوية في مختلف الخطوط؛ إذ يعوّل «الديوك» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، في حين سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جداً، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.

هجوم فرنسا في مواجهة أجنحة المغرب

لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جداً من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع باراغواي الخشن في المباراة السابقة ولم تحسم سوى بركلة جزاء نفذها القائد مبابي الذي ربع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ومن المؤكد أنه سيكون تحت المجهر أمام المغرب؛ إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعاً في بطولته المفضلة.

كما يُنتظر أيضاً استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذين كانا بعيدين عن مستوييهما ومن دون حلول أمام باراغواي.

أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقاً.

مبابي يتطلع لملاحقة لقب الهداف وقيادة فرنسا لنصر جديد (ا ف ب)cut out

ويأمل «الديوك» أيضاً في ومضات ديمبيلي النجم المتوج بالكرة الذهبية، والمتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4 -1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي. لكن مهاجم باريس سان جيرمان سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس»، حيث يُعدّ مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مرجعاً عالمياً في مركز الظهير الأيسر رغم قدرته أيضاً على اللعب في المحور.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه مدافعاً طائراً على الجهة اليمنى هو أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين. وحكيمي ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد دور الظهير والجناح وإذا تطلب الأمر سيعلب في الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وسيكون على الفرنسيين استغلال المساحات خلفه؛ ما قد يدفع المدرب ديشامب لمنح ثقته مجدداً للجناح السريع برادلي باركولا الذي بدأ أساسياً في المباراتين الأخيرتين وسجل هدفين حتى الآن.

إلى جانب ثنائية حكيمي- مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 رغم الخسارة بهدفين نظيفين.

بوجود موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) لاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.

ويعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية، حيث يؤدي بوعدي دوراً دفاعياً مكملاً للعائد بقوة عز الدين أوناحي.

في خطة 4- 3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط الخطر الهجومي الأساسي، في حين يُعدّ إبراهيم دياز صانع اللعب المهاجم الأميز بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل الصدفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه مهاجماً وهمياً من قِبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريراً ونجاحاً في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضاً على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

وسيُطلب من المنتخب الفرنسي الذي يعتمد على خطة هجومية 4- 2- 3 -1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيداً في ظل الشكوك حول قدرة تشواميني اللحاق بالمباراة. وما زال لاعب الوسط المدافع لريال مدريد الإسباني الذي تعرّض لإصابة في الفخذ وغاب عن ثمن النهائي، موقفه غامضاً وستحدد مشاركته قبل المواجهة مباشرة. وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع.

إلى ذلك و رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة حارسه المخضرم ياسين بونو البالغ 35 عاماً والذي يلعب للهلال السعودي. ولا يُعدّ بونو مجرد متخصص في ركلات الترجيح، فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين.

في المقابل، يقدم مايك مينيان حارس فرنسا بطولة جيدة حتى الآن، رغم اهتزاز مستواه في بعض اللحظات، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يجيد أيضاً التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافاً لسلفه هوغو لوريس.

الحارس السابق لليل، البالغ 31 عاماً، يُعدّ أحد القادة الرئيسيين في منتخب فرنسا، وصخرة تعتمد عليها الدفاعات، رغم أن دقة تمريراته بالقدم تظل نقطة ضعفه الوحيدة.

خطوط المواجهة المتنوعة بين المنتخبين تنذر بلقاء تكتيكي محتدم، سيحسمه الفريق الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب. دفاعات المغرب الصلبة أمام اختبار صعب

في مواجهة هجوم

فرنسي ناري


مقالات ذات صلة

«يويفا» و«كونكاكاف» يبحثان إطلاق دوري أمم مشترك في أحدث تحدٍّ لـ«فيفا»

رياضة عالمية تسيفرين معارض رئيسي لإنفانتينو (أ.ب)

«يويفا» و«كونكاكاف» يبحثان إطلاق دوري أمم مشترك في أحدث تحدٍّ لـ«فيفا»

بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) محادثات بشأن إنشاء بطولة دوري أمم مشتركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

الاتحاد المصري يدافع عن حسام حسن وزيكو أمام «فيفا»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم، الخميس، أنه سيتقدم برد رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن الإجراءات التأديبية التي بدأها الأخير بحق حسام حسن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (الشرق الأوسط)

كيف قادت 3 نساء التمرد على إنفانتينو؟

برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعدما لعبت كل من نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

ائتلاف جماهير كرة القدم يطالب برحيل إنفانتينو... وإجراء إصلاحات جذرية في «فيفا»

دعا تحالف من منظمات مشجعي كرة القدم، الخميس، إلى رحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، عقب فشل مشروعه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)

قوى الاتحادات القارية تبحث حجب الثقة عن إنفانتينو في مسعى لإطاحته

بحث القوى القارية الكبرى في كرة القدم العالمية إمكانية طرح تصويت لحجب الثقة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

الاتحاد المصري يدافع عن حسام حسن وزيكو أمام «فيفا»

حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)
حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)
TT

الاتحاد المصري يدافع عن حسام حسن وزيكو أمام «فيفا»

حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)
حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم، الخميس، أنه سيتقدم برد رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن الإجراءات التأديبية التي بدأها الأخير بحق حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، واللاعب مصطفى زيكو، على خلفية تصريحات أعقبت مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2026.

وأوضح الاتحاد المصري، في بيان رسمي، أنه يتابع الإجراءات التي اتخذها «فيفا»، مؤكداً احترامه للوائح والإجراءات المعمول بها، وأنه سيقدم الردود والمذكرات القانونية اللازمة ضمن المواعيد المحددة.

وشدد الاتحاد على دعمه ومساندته للمعنيين بالإجراءات، والعمل على الدفاع عن حقوق الكرة المصرية عبر القنوات الرسمية، مع التأكيد على احترام مبادئ اللعب النظيف والجهات المنظمة، واحتفاظه بحقه الكامل في الدفاع عن مصالح الجهاز الفني واللاعبين أمام الجهات المختصة في «فيفا».

وكان المنتخب المصري قد ودع كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، من دور الـ16، عقب خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2.

وعقب المباراة، انتقد حسام حسن ومصطفى زيكو أداء طاقم التحكيم، واعتبرا أن القرارات التحكيمية لم تكن عادلة، بعدما كان المنتخب المصري متقدماً بهدفين قبل أن يقلب المنتخب الأرجنتيني النتيجة ويحسم المباراة لصالحه.


حمزة عبد الكريم... أيقونة كروية مصرية تسير على خطى صلاح

تفاؤل مصري بمستقبل عبد الكريم في الكرة العالمية (حسابه على «فيسبوك»)
تفاؤل مصري بمستقبل عبد الكريم في الكرة العالمية (حسابه على «فيسبوك»)
TT

حمزة عبد الكريم... أيقونة كروية مصرية تسير على خطى صلاح

تفاؤل مصري بمستقبل عبد الكريم في الكرة العالمية (حسابه على «فيسبوك»)
تفاؤل مصري بمستقبل عبد الكريم في الكرة العالمية (حسابه على «فيسبوك»)

أصبح لاعب برشلونة الصاعد المصري، حمزة عبد الكريم، حديث الشارع الرياضي في مصر، بعد تألقه اللافت مع الفريق الكاتالوني منذ انضمامه إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلاً 4 أهداف في فترة التحضير للموسم الجديد، آخرها السهرة الكروية التي جمعت «البارسا» (الأربعاء) مع الأهلي المصري، والتي انتهت بفوز الأول 2-1 في كأس «خوان جامبر» على ملعب «كامب نو».

وأحرز حمزة الهدف الأول في الدقيقة 29، بتمريرة ساحرة من أليخاندرو بالدي، ليهز شباك فريقه السابق، لكنه رفض الاحتفال، في مشهد خطف الأنظار، وعدّه كثيرون «ينم عن الوفاء للنادي الذي كان بمثابة بوابة انطلاقه نحو العالمية».

كما سادت حالة من التفاؤل بسير اللاعب صاحب الـ18 عاماً على خطى محمد صلاح الذي أصبح واحداً من أبرز نجوم الكرة في العالم، بعد مسيرة استثنائية حطم فيها الكثير من الأرقام القياسية مع ناديه السابق ليفربول.

وعدّ نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي تألق حمزة بمنزلة «إعلان عن ميلاد موهبة كروية قادرة على انتزاع الآهات وتوحيد المصريين بمختلف انتماءاتهم الرياضية حولها، على غرار ما حدث مع صلاح، لا سيما أنه لا يزال صغير السن، ولديه فرصة ذهبية لتطوير إمكاناته وقدراته».

وكان لافتاً أن جماهير الأهلي عبّرت عن فرحتها بأداء اللاعب، رغم الهدف الذي أحرزه في شباكهم، معتبرين أنه «ابنهم الذي ذهب في رحلة احترافية كبرى، ويستحق الدعم والتشجيع، بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى».

وعدّ عبد الكريم محمد صلاح «مثلاً أعلى، وقدوةً ملهمةً بعد المكانة الدولية التي حققها»، مشيراً في تصريحات إعلامية أعقبت المباراة إلى أن «نجم الفراعنة كان دائم الحديث معه أثناء معسكرات المنتخب، ليمنحه خبراته المتراكمة في مختلف البطولات».

حمزة عبد الكريم في كرة مشتركة مع لاعب الأهلي المصري عمرو الجزار (أ.ف.ب)

وعدّ الناقد الرياضي محمد البرمي أن «حمزة يتمتع بعقلية احترافية رائعة قوامها الالتزام والاجتهاد؛ حيث شاهد الجميع كيف رفض الراحة بعد مشاركته في بطولة كأس العالم مع المنتخب المصري، وعاد سريعاً إلى برشلونة للتدريب والمشاركة في الفترة التحضيرية»، لافتاً في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إلى أنه «إذا لم ينجح برشلونة في تعويض قائده السابق ليفاندوفسكي فسيكون لحمزة فرصة حقيقية في أن يحل مكانه أساسياً، وفي كل الأحوال سيبقى ضمن الفريق الأول».

وبدأ حمزة عبد الكريم مسيرته في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، ولفت الأنظار مبكراً بموهبته التهديفية، قبل أن يصعد إلى الفريق الأول ويشارك معه للمرة الأولى في فبراير (شباط) 2025 أمام فريق بتروجيت، ليصبح آنذاك أصغر لاعب يشارك مع القلعة الحمراء في القرن الحادي والعشرين.

وفي مطلع 2026، انتقل إلى برشلونة على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، مع وجود بند يتيح للنادي الإسباني ضمه نهائياً؛ حيث حصل المهاجم المصري الشاب في يوليو (تموز) 2026 على فرصة الظهور مع الفريق الأول لـ«البارسا» خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، وسجل هدفاً في ظهوره الأول أمام نادي أوروبا، ليبدأ جذب أنظار الجهاز الفني بقيادة الألماني هانزي فليك.

وكان من أبرز محطاته حتى الآن تسجيل هدفين في شباك برمنغهام سيتي في 31 يوليو 2026، خلال مباراة ودية انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 2-2 قبل خسارة برشلونة بركلات الترجيح؛ حيث سجل الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 42، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 60، ليؤكد حضوره بقوة مع أحد أشهر أندية العالم.

حمزة عبد الكريم في إحدى مباريات برشلونة (حسابه على «فيسبوك»)

وعدّ الناقد الرياضي مصطفى صابر أن «الأهم من الأهداف في تجربة حمزة عبد الكريم التطور الواضح في مستواه وشخصيته داخل الملعب، فهو يمتلك إمكانات كبيرة، سواء من الناحية البدنية أو الفنية، كما أن عقليته تساعده على التقدم بسرعة»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه من المبكر للغاية أن نقول إنه سيكون محمد صلاح الجديد؛ لأن الأخير حالة استثنائية في الكرة المصرية والعالمية، وأصبح أيقونة بعد أعوام من الإنجازات، في حين لا يزال أمام حمزة مشوار طويل حتى يصل إلى هذا المستوى».

وأضاف صابر: «حمزة موهبة واعدة، لا سيما أن برشلونة يُجيد تطوير مستوى لاعبيه ممن هم تحت العشرين بصورة مميزة، كما حدث مع نجمه الأيقوني لامين يامال».


الزاكي: نسعى لتجهيز منتخب أردني قوي للمنافسة في كأس آسيا

بادو الزاكي (الاتحاد الأردني لكرة القدم)
بادو الزاكي (الاتحاد الأردني لكرة القدم)
TT

الزاكي: نسعى لتجهيز منتخب أردني قوي للمنافسة في كأس آسيا

بادو الزاكي (الاتحاد الأردني لكرة القدم)
بادو الزاكي (الاتحاد الأردني لكرة القدم)

أكَّد المغربي بادو الزاكي المدرب الجديد لمنتخب الأردن أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو «تجهيز منتخب أردني قوي» للمنافسة في نهائيات كأس آسيا 2027 لكرة القدم.

وقال الزاكي في المؤتمر الصحافي الذي عقده الخميس في مقر الاتحاد الأردني لكرة القدم: «هدفنا تجهيز منتخب قوي ومنظم للمنافسة على لقب بطولة كأس أمم آسيا 2027. سنعمل بكل جدية وقتالية حتى نكون على الأقل في المربع الذهبي».

وعن استمرار اختيار المدرسة المغربية مع منتخب الأردن بعد سلفيه حسين عموته وجمال سلامي، قال الزاكي: «أنا هنا لإكمال النتائج الإيجابية التي حققها زملائي».

وأوقعت قرعة كأس أمم آسيا 2027 منتخب الأردن، وصيف البطل، في المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية.

وأوضح الزاكي أنه سيتابع الدوري المحلي وأن «أي لاعب مميز سيأخذ فرصته سواء كان لاعباً محلياً أو محترفاً في الخارج».

وتعاقد الاتحاد الأردني الزاكي في 19 يوليو (تموز) الماضي خلفاً لمواطنه جمال سلامي الذي قاد «النشامى» للتأهل والمشاركة لأول مرة في نهائيات كأس العالم 2026، قبل إقالته إثر تلقي ثلاث خسارات في دور المجموعات.