يواجه خط دفاع المنتخب الفرنسي اختباراً حقيقياً هو الأكبر له منذ انطلاق مونديال 2026، عندما يلتقي منتخب «الديوك» مع نظيره المغربي يوم الخميس المقبل في مدينة بوسطن ضمن منافسات دور الثمانية، في مواجهة كبرى ستحدد هوية المتأهل إلى المربع الذهبي.
وتسلط هذه المواجهة المرتقبة الأضواء مجدداً على الصلابة الدفاعية التي ميزت مسيرة الفرنسيين في البطولة حتى الآن، حيث نجح خط الدفاع المكون من ويليام ساليبا ودايوت أوباميكانو ولوكاس ديني وجول كوندي في الحفاظ على نظافة شباك الحارس مايك ماينان في ثلاث مباريات من أصل خمس خاضها الفريق في المونديال، ولم تهتز شباك فرنسا سوى مرتين فقط.
وأظهر الدفاع الفرنسي تفوقاً واضحاً في المواجهات الثنائية وقدرة عالية على حرمان المنافسين من صناعة الفرص، وهو ما ظهر جلياً في مباراة دور الـ16 الأخيرة أمام باراغواي التي انتهت لصالح فرنسا بهدف دون رد في فيلادلفيا، حيث مر اللقاء دون تهديد حقيقي على المرمى الفرنسي بفضل الالتزام التكتيكي، والتركيز العالي الذي فرضه المدرب ديدييه ديشان على لاعبيه.
وفي المقابل، يمثل المنتخب المغربي تحدياً من نوع خاص ومختلف تماماً عن المواجهات السابقة التي خاضتها فرنسا أمام السويد أو العراق أو باراغواي، إذ يمتلك «أسود الأطلس» خطورة هجومية هائلة، وقدرة كبيرة على التحول السريع بفضل المهارات الفردية العالية، والسرعات الفائقة التي يقودها صانع الألعاب براهيم دياز، الذي يعيش فترة توهج فني، وقدم 4 تمريرات حاسمة لزملائه في البطولة، مدفوعاً بروح معنوية مرتفعة وتلاحم كبير داخل المعسكر المغربي الذي يتطلع إلى تجاوز إنجاز المربع الذهبي في النسخة الماضية، وكتابة تاريخ جديد في بوسطن.
وتكتسب تصريحات المدافع ويليام ساليبا أهمية كبيرة قبل هذا الصدام، حيث أكد على جاهزية فريقه لخوض اللقاءات القوية والحفاظ على الهدوء والتركيز التام لتجنب فقدان السيطرة على مجريات اللعب، في حين شدد ريان شرقي على أن المنتخب الفرنسي أثبت قدرته على خوض المعارك البدنية القوية إلى جانب تقديم كرة القدم الجميلة، مما يجعل لقاء الخميس بمثابة صراع تكتيكي وبدني رفيع المستوى بين دفاع فرنسي حديدي وهجوم مغربي طامح لا يهدأ.
