هل يقود أنشيلوتي إعادة بناء البرازيل أم يكتفي بدور «رجل الإنقاذ»؟

لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)
لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)
TT

هل يقود أنشيلوتي إعادة بناء البرازيل أم يكتفي بدور «رجل الإنقاذ»؟

لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)
لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)

لم يعد خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026 مجرد خسارة رياضية عابرة، بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين في البرازيل إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق، بعدما ودّع البطولة من دور الـ16 بخسارته أمام النرويج في واحدة من أكثر مشاركاته إحباطاً خلال العقود الأخيرة.

وعلى خلاف نسختي 2018 و2022، حين خرج «السيليساو» من الدور ربع النهائي بعد مواجهات متقاربة أمام بلجيكا ثم كرواتيا، فإن الإقصاء هذه المرة جاء بعد أداء باهت، وسط قناعة واسعة بأن المنتخب لم يكن قريباً من مستواه التاريخي.

وتولى الإيطالي كارلو أنشيلوتي قيادة المنتخب عقب الهزيمة الثقيلة أمام الأرجنتين في تصفيات كأس العالم، وتمكن من تحسين النتائج، إذ حقق 10 انتصارات وتعادل في ثلاث مباريات وخسر ثلاثاً خلال أول 16 مباراة له، كما أعاد الاستقرار إلى منتخب كان يعاني في التصفيات. لكن هذا التحسن لم ينعكس على البطولة العالمية.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يرى مراقبون أن الأزمة الحقيقية تكمن في وسط الملعب، وهو المركز الذي لطالما شكّل مصدر قوة المنتخب البرازيلي عبر أجيال متعاقبة. فالفريق افتقد لاعب الوسط القادر على صناعة اللعب وفرض الإيقاع، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة النرويج، التي نجحت في الاستحواذ على الكرة وفرض أسلوبها على مجريات اللقاء.

واعتمد أنشيلوتي على كاسيميرو بعد إعادته إلى المنتخب عقب غياب دام نحو 18 شهراً. وأسهم لاعب الوسط المخضرم في منح الفريق توازناً دفاعياً، كما أتاح حرية أكبر لزميله برونو غيمارايش، إلا أن تقدمه في العمر وصعوبة تغطيته للمساحات الواسعة ظهرا بوضوح أمام سرعة المنتخب النرويجي.

وزادت إصابة لوكاس باكيتا في الدور السابق من تعقيد المشهد، إذ اعترف أنشيلوتي بعد المباراة بأنه لا يملك لاعباً آخر يمتلك الخصائص الفنية نفسها، ما أجبره على تعديل أسلوب اللعب والاعتماد بصورة أكبر على الهجمات المرتدة عبر الأطراف.

كما تعرض المدرب لانتقادات بسبب خياراته في القائمة، بعدما ضم خمسة لاعبي وسط فقط، وهو ما قلّص خياراته خلال البطولة، قبل أن يستدعي إيدرسون لاحقاً لتعويض إصابة الظهير الأيمن ويسلي في المباراة الودية الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم.

ويرى محللون أن الأزمة لا تقتصر على خيارات المدرب، بل تمتد إلى طبيعة المواهب التي تنتجها الكرة البرازيلية حالياً، إذ باتت تزخر بالمهاجمين ولاعبي الأطراف، مقابل تراجع واضح في إنتاج لاعبي الوسط أصحاب النزعة الإبداعية، وهو ما انعكس على هوية المنتخب في السنوات الأخيرة.

ومن أبرز القرارات التي أثارت الجدل، إعادة نيمار إلى المنتخب رغم ابتعاده عن مستواه السابق. وكان أنشيلوتي قد أكد في وقت سابق أنه لن يستدعي أي لاعب إلا إذا استحق مكانه فنياً، إلا أنه منح نيمار فرصة المشاركة، في قرار وصفه كثيرون بالمغامرة.

وشارك نيمار بديلاً أمام النرويج، ما أجبر الجهاز الفني على إعادة توزيع الأدوار الهجومية، حيث لعب في مركز المهاجم الصريح، بينما ابتعد كل من فينيسيوس جونيور وإندريك عن مناطق الخطورة. ورغم تسجيله هدفاً من ركلة جزاء، فإن أداءه لم يبدد الانتقادات، خصوصاً بعد أن بدا بعيداً عن جاهزيته البدنية، وكاد يتعرض للطرد إثر تدخل عنيف.

وبعد المباراة، لمح نيمار إلى نهاية مسيرته الدولية، قائلاً: «حاولت... حاولت، والآن انتهى الأمر. بدأت هنا وأنهيت مسيرتي هنا»، في إشارة إلى الملعب الذي شهد ظهوره الأول مع المنتخب عام 2010.

في المقابل، رفض أنشيلوتي عد الخروج نهاية مشروعه، مؤكداً أن المنتخب يقف على أعتاب مرحلة جديدة، وقال: «لا أعتقد أن هذه هي النهاية، بل بداية دورة جديدة. سنواصل العمل، ونبحث عن أفكار جديدة، وسنستفيد من هذه الخيبة للمستقبل».

ومع تبقي أربع سنوات على كأس العالم 2030، تبدو البرازيل مقبلة على مرحلة إعادة بناء واسعة، بعدما كشفت مشاركتها في مونديال 2026 عن حاجة ملحة إلى تجديد عناصر المنتخب واستعادة هويته الفنية، ولا سيما في خط الوسط الذي شكّل لعقود أبرز نقاط قوة «السيليساو»، وذلك بعد واحدة من أكثر مشاركاته إحباطاً في تاريخ كأس العالم الحديث.


مقالات ذات صلة

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت.

رشا أحمد (القاهرة )
خاص حاتم خيمي (نادي الوحدة)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية موقع «أوبتا» يكشف إحصائيات كرة القدم والبيانات في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل (أوبتا)

توقعات «أوبتا»: الهلال بطل الدوري السعودي بـ37.3 %... ثم النصر 28.4 %

كشف موقع «أوبتا»، المتخصص في إحصائيات كرة القدم والبيانات، عن حظوظ الأندية في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)

باريس سان جيرمان يتعاقد مع البلجيكي ميكا غودتس حتى 2031

المهاجم البلجيكي ميكا غودتس (أ.ف.ب)
المهاجم البلجيكي ميكا غودتس (أ.ف.ب)
TT

باريس سان جيرمان يتعاقد مع البلجيكي ميكا غودتس حتى 2031

المهاجم البلجيكي ميكا غودتس (أ.ف.ب)
المهاجم البلجيكي ميكا غودتس (أ.ف.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، السبت، تعاقده مع المهاجم البلجيكي ميكا غودتس قادماً من أياكس أمستردام الهولندي، بعقد يمتد حتى عام 2031.

وقال النادي الباريسي عبر موقعه الرسمي إنه سعيد بانضمام المهاجم البلجيكي إلى صفوفه، مشيراً إلى أنه سيرتدي القميص رقم 22.

وُلد غودتس في 7 يونيو (حزيران) 2005 بمدينة لوفين البلجيكية، وبدأ مسيرته الكروية في أكاديمية أندرلخت، قبل انتقاله إلى جينك عام 2020، حيث برز سريعاً بوصفه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم البلجيكية، خصوصاً خلال مشاركاته في دوري أبطال أوروبا للشباب.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، انتقل غودتس إلى أياكس أمستردام لمواصلة تطوره، وشارك مع فريق يونغ أياكس، مسجلاً تسعة أهداف وصانعاً أربعة أخرى خلال 25 مباراة على مدار موسم ونصف.

وساهم مستواه في تصعيده تدريجياً إلى الفريق الأول لأياكس، بعدما سجل ظهوره الأول في الدوري الهولندي أمام فورتونا سيتارد في 9 أبريل (نيسان) 2023، عندما كان يبلغ 17 عاماً.

ويواصل غودتس الآن مسيرته في فرنسا، بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان بعقد طويل الأمد يمتد حتى 2031.


كوبولي ينهي سلسلة هزائمه ويتأهل إلى الدور الثالث في سينسيناتي

الإيطالي فلافيو كوبولي خلال مواجهته الصربي ميومير كيتسمانوفيتش في دورة سينسيناتي (رويترز)
الإيطالي فلافيو كوبولي خلال مواجهته الصربي ميومير كيتسمانوفيتش في دورة سينسيناتي (رويترز)
TT

كوبولي ينهي سلسلة هزائمه ويتأهل إلى الدور الثالث في سينسيناتي

الإيطالي فلافيو كوبولي خلال مواجهته الصربي ميومير كيتسمانوفيتش في دورة سينسيناتي (رويترز)
الإيطالي فلافيو كوبولي خلال مواجهته الصربي ميومير كيتسمانوفيتش في دورة سينسيناتي (رويترز)

تأهل الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف العاشر عالمياً، إلى الدور الثالث من منافسات فردي الرجال في دورة سينسيناتي للتنس، إحدى بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه الصعب على الصربي ميومير كيتسمانوفيتش، السبت.

وحسم كوبولي المواجهة التي امتدت لثلاث مجموعات بنتيجة 6-1 و4-6 و6-3، لينهي سلسلة من ثلاث هزائم متتالية.

وواصل اللاعب الإيطالي تفوقه على كيتسمانوفيتش للمرة الثالثة خلال العام الحالي، محققاً انتصاره الـ28 في 2026، والأول له في بطولة سينسيناتي منذ عامين.

ويلتقي كوبولي في الدور المقبل مع البلجيكي ألكسندر بلوك، الذي تأهل على حساب الأرجنتيني ماريانو نافوني بالفوز عليه بمجموعتين دون رد 6-3 و6-4.

وفي مواجهات أخرى، تغلب الباراغواياني أدولفو دانييل فاييخو على فالنتين فاشيرو من موناكو بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و6-3.

كما تأهل الإسباني مارتن لاندالوسي بعد فوزه على الإيطالي ماتيو أرنالدي في مواجهة من ثلاث مجموعات بنتيجة 6-4 و4-6 و6-4.

ويبلغ مجموع جوائز بطولة سينسيناتي 9 ملايين و415 ألفاً و725 دولاراً.


كيت دوغلاس تستعيد الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً حرة

الأميركية كيت دوغلاس خلال منافسات سباق 200 متر صدراً في بطولة بان باسيفيك للسباحة (أ.ف.ب)
الأميركية كيت دوغلاس خلال منافسات سباق 200 متر صدراً في بطولة بان باسيفيك للسباحة (أ.ف.ب)
TT

كيت دوغلاس تستعيد الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً حرة

الأميركية كيت دوغلاس خلال منافسات سباق 200 متر صدراً في بطولة بان باسيفيك للسباحة (أ.ف.ب)
الأميركية كيت دوغلاس خلال منافسات سباق 200 متر صدراً في بطولة بان باسيفيك للسباحة (أ.ف.ب)

استعادت السباحة الأميركية كيت دوغلاس الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً حرة، السبت، بعدما سجلت 23.49 ثانية في تصفيات بطولة بان باسيفيك للسباحة المقامة في إرفين بولاية كاليفورنيا.

وحسّنت دوغلاس الرقم القياسي السابق البالغ 23.55 ثانية، الذي سجلته مواطنتها غريتشن والش في 28 يونيو (حزيران) خلال بطولة سيت كولي في روما.

وكانت والش قد انتزعت الرقم القياسي من دوغلاس نفسها، التي سجلت 23.59 ثانية في 19 يونيو، قبل أن تستعيد السباحة الأميركية الرقم مجدداً بعد أقل من شهرين.

وأبدت دوغلاس مفاجأتها بالإنجاز، مؤكدة أنها لا تزال ترى مجالاً لتطوير أدائها، وقالت: «لم أكن أتوقع ذلك على الإطلاق. ما زلت أعتقد أن هناك جوانب يمكنني تحسينها».

وجاء الرقم القياسي بعد أكثر من 12 ساعة فقط من تسجيل دوغلاس ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 100 متر حرة، خلال مشاركتها في المرحلة الأولى من سباق التتابع 4 مرات 100 متر حرة الذي توج به المنتخب الأميركي.

وسجلت دوغلاس 51.69 ثانية في سباق 100 متر، بفارق جزء من مائة من الثانية فقط عن الرقم القياسي العالمي المسجل باسم الهولندية ماريت ستينبرخن.

وقالت السباحة الأميركية إن اقترابها من تحطيم الرقم القياسي في سباق 100 متر منحها دافعاً إضافياً قبل سباق 50 متراً، مؤكدة أنها أصبحت أكثر هدوءاً في التعامل مع الأرقام القياسية مقارنة بالمرة الأولى التي حققت فيها هذا الإنجاز.

ومن المنتظر أن يشهد نهائي سباق 50 متراً حرة مواجهة قوية بين دوغلاس ووالش؛ إذ سجلت الأخيرة 23.78 ثانية في التصفيات، وهو ثاني أسرع زمن، فيما حلت الأسترالية ميغ هاريس ثالثة بزمن 24.22 ثانية.

وتستعد دوغلاس أيضاً لخوض سباق فردي آخر في الليلة الختامية للبطولة، بعدما تأهلت إلى نهائي سباق 200 متر صدراً في المركز الثاني خلف اليابانية كوتومي كاتو.