البرازيل تدفع ثمن دورة «بلا خجل»

نيمار ورافينيا يتحسران بعد خسارة البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
نيمار ورافينيا يتحسران بعد خسارة البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تدفع ثمن دورة «بلا خجل»

نيمار ورافينيا يتحسران بعد خسارة البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
نيمار ورافينيا يتحسران بعد خسارة البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لم يكن خروج البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 مجرد خسارة عابرة. الصحف البرازيلية تعاملت مع الهزيمة 2-1 كصدمة جديدة في تاريخ «السيليساو»، وفتحت مباشرة ملف الفشل، سلسلة السقوط أمام الأوروبيين، وأداء المنتخب الذي عجز مرة أخرى عن استعادة هيبته العالمية.

عَنونت «غلوبو إسبورتي»: «البرازيل تُقصى أمام منتخب أوروبي للمرة السادسة توالياً في كأس العالم»، وكتبت أن الخسارة أمام النرويج كرّست عقدة مستمرة منذ 24 عاماً، إذ يودّع المنتخب البرازيلي المونديال كلما اصطدم بمنتخب أوروبي في الأدوار الإقصائية. كما أشارت إلى أن السقوط أمام النرويج أعاد إلى الواجهة سؤالاً قاسياً: لماذا لم تعد البرازيل قادرة على تجاوز هذا النوع من المواجهات؟

كاسيميرو يبدو محبطاً بعد خسارة البرازيل أمام النرويج (د.ب.أ)

وفي تقرير آخر، كتبت «غلوبو إسبورتي» أن البرازيل خرجت من كأس العالم بعد الخسارة 2-1، بهدفين من هالاند وهدف متأخر من نيمار، معتبرة أن الهزيمة أعادت إنتاج نمط يتكرر منذ سنوات: منتخب يملك الأسماء، لكنه يسقط حين ترتفع صعوبة الاختبار. ونقلت الصحيفة أصداء غاضبة من مواقع التواصل، بينها عبارة قاسية تقول إن «البرازيل تدفع ثمن دورة بلا خجل»، في إشارة إلى حجم الإحباط من المشروع كله.

أما «فولها دي ساو باولو» فركزت على صورة المنتخب ككل، وكتبت أن البرازيل «لعبت بشكل سيئ» أمام النرويج، وودعت البطولة في ليلة زادت من حجم الأسئلة حول مستقبل الفريق. ورأت الصحيفة أن الخسارة لم تكن فقط بسبب ثنائية هالاند، بل بسبب عجز المنتخب عن فرض شخصيته في مباراة حاسمة، رغم امتلاكه فرصاً كان يمكن أن تغير مسار اللقاء.

وذهب «يو أو إل» إلى عنوان مباشر: «البرازيل تخسر أمام النرويج وتودع كأس العالم»، وكتب أن المنتخب النرويجي «عاقب» البرازيل بهدفين لهالاند، ليضع نهاية جديدة لحلم اللقب السادس. وأشار الموقع إلى أن البرازيل دفعت ثمن إهدار الفرص والتراجع في لحظات حاسمة، بينما عرفت النرويج كيف تضرب في الوقت المناسب.

نيمار متأثراً بعد خسارة البرازيل أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

وفي مادة تحليلية أكثر قسوة، عنون «يو أو إل»: «حقبة نيمار تنتهي برقم قياسي، ألقاب قليلة وفشل في كؤوس العالم»، لكنه ربط نهاية نيمار بصورة أوسع: منتخب عاش سنوات طويلة على موهبة فردية هائلة، من دون أن يترجم ذلك إلى إنجاز مونديالي. وكتب الموقع أن البرازيل خرجت مرة جديدة من كأس العالم وفي يدها أرقام فردية، لكن من دون الحلم الجماعي الأكبر.

أما «إي إس بي إن البرازيل» فاختارت عنواناً يحمل تحميل مسؤوليات واضحة: «برونو غيمارايش يخرج بصورة الشرير، إندريك يدخل بشكل سيئ ونيمار يودّع بهدف». وكتبت أن المنتخب ودّع كأس العالم في مباراة شهدت خيبة جماعية، مع إشارة خاصة إلى ضياع ركلة جزاء في وقت كانت النتيجة فيه لا تزال 0-0، قبل أن يعاقب هالاند البرازيل لاحقاً.

وكتبت «إي إس بي إن البرازيل» أيضاً عن صدمة كاسيميرو بعد المباراة، بعدما انهار بالبكاء وقال إن المنتخب «خيّب» الجماهير. واعتبرت أن هذه العبارة اختصرت الشعور داخل المعسكر البرازيلي: ليس فقط حزن الخروج، بل الإحساس بأن الفريق امتلك فرصة ولم يعرف كيف يحسمها.

أما «لانسي» فعنونت: «كاسيميرو يبكي بعد إقصاء البرازيل: نعرف أننا خيّبنا الآمال»، وكتبت أن قائد الوسط البرازيلي لم يخفِ انكساره بعد الخسارة أمام النرويج، مؤكداً أن المنتخب كانت لديه فرص لـ«قتل المباراة» لكنه فشل في ذلك. وربطت الصحيفة المشهد بإقصاءات سابقة، معتبرة أن البرازيل عادت لتدفع ثمن التفاصيل الصغيرة في مباريات خروج المغلوب.

جماهير البرازيل تشعر بالخيبة بعد خسارة منتخبها أمام النرويج (إ.ب.أ)

وفي تغطية أخرى، كتبت «لانسي» عن دموع نيمار بعد صافرة النهاية، لكنها وضعت المشهد ضمن إطار الخيبة الجماعية. فالهدف المتأخر من ركلة جزاء لم يكن كافياً لإنقاذ المنتخب، ولا لتغيير حقيقة أن البرازيل خرجت مرة أخرى قبل بلوغ المراحل النهائية.

الصحافة البرازيلية كانت واضحة، الإقصاء أمام النرويج لم يُقرأ كحادثة مفاجئة فقط، بل كدليل جديد على أزمة أعمق. «غلوبو إسبورتي» ركزت على عقدة الأوروبيين، «فولها» على الأداء السيئ، و«يو أو إل» على نهاية مشروع لم يكتمل، و«إي إس بي إن» على الأخطاء الفردية، و«لانسي» على الخيبة والدموع. أما نيمار، فحضر كعنوان كبير: نهاية نجم، داخل سقوط أكبر لمنتخب لا يزال يبحث عن نفسه.


مقالات ذات صلة

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

رياضة عالمية تشافي هيرنانديز (رويترز)

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الأربعاء، تعيين الإسباني تشافي هيرنانديز مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية كندا تؤكد مشاركتها في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً رغم أزمة «فيفا» (رويترز)

كندا تقرر المشاركة في كأس العالم للشابات وسط اضطرابات «فيفا»

أكدت كندا أنها ستشارك في كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 20 عاماً المقرر إقامتها الشهر المقبل في بولندا.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية يوري تيليمانس (د.ب.أ)

تيليمانس جاهز للتحدي مع يونايتد بعد خيبة أمل كأس العالم

قال لاعب الوسط البلجيكي يوري تيليمانس إنه مستعد لتخطي مشاركته المخيبة للآمال في كأس العالم لكرة القدم والتركيز على بدايته الجديدة مع ناديه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانويل نوير (أ.ب)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر على أن يصبح بديله بحراسة مرمى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )
رياضة عالمية كارلوس كيروش (د.ب.أ)

كيروش يقرر إيقاف التفاوض مع الاتحاد الغاني لكرة القدم

قرر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إيقاف المفاوضات الجارية مع الاتحاد الغاني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوساكا تنسحب من دورة سينسيناتي للتنس بسبب الإرهاق

اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
TT

أوساكا تنسحب من دورة سينسيناتي للتنس بسبب الإرهاق

اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)

أعلنت اليابانية نعومي أوساكا انسحابها من دورة سينسيناتي المفتوحة للتنس 2026 بسبب الإرهاق، بعد مشاركتها في بطولتي واشنطن وتورونتو خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاء قرار أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، بعدما خاضت سلسلة من المباريات المتتالية، إذ بلغت الدور نصف النهائي في بطولة واشنطن قبل أن تودع المنافسات أمام الفلبينية ألكسندرا إيالا، ثم وصلت إلى ربع نهائي بطولة تورونتو للألف نقطة، حيث خسرت أمام الكازاخية يلينا ريباكينا.

وقالت أوساكا، في بيان نشره الموقع الرسمي لرابطة محترفات التنس، الأربعاء: «أشعر بحزن شديد لاضطراري إلى الانسحاب من سينسيناتي هذا العام بسبب الإرهاق. أحب اللعب هنا، وأتطلع إلى العودة والمنافسة في سينسيناتي العام المقبل».

وهذه هي السنة الثانية توالياً التي تغيب فيها اللاعبة اليابانية عن بطولة سينسيناتي، بعدما انسحبت من نسخة العام الماضي عقب وصولها إلى نهائي «مونتريال»، مشيرة حينها إلى إجراء تغييرات على جدول مشاركاتها.


تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

تشافي هيرنانديز (رويترز)
تشافي هيرنانديز (رويترز)
TT

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

تشافي هيرنانديز (رويترز)
تشافي هيرنانديز (رويترز)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الأربعاء، تعيين الإسباني تشافي هيرنانديز مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول، خلفاً لرونالد كومان، منهياً بذلك رحلة البحث عن مدرب جديد، التي استمرت لأكثر من شهر ونصف شهر.

ويخوض تشافي، البالغ من العمر 46 عاماً، تجربة جديدة في مسيرته التدريبية، والأولى له على مستوى المنتخبات، بعدما سبق له قيادة السد القطري وبرشلونة الإسباني.

وبدأ نجم برشلونة السابق مسيرته التدريبية مع السد عام 2019، قبل أن يعود إلى النادي الكتالوني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 لتولي قيادة الفريق خلفاً لكومان.

وقاد تشافي برشلونة إلى التتويج بلقب الدوري الإسباني موسم 2022 - 2023، قبل رحيله عن منصبه عام 2024، ليخلفه الألماني هانزي فليك.

ومن المنتظر أن يسجل تشافي ظهوره الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب الهولندي في 24 سبتمبر (أيلول) المقبل، عندما يستضيف ألمانيا على ملعب «يوهان كرويف أرينا» ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

كما يتضمن برنامج المنتخب الهولندي مواجهات أمام صربيا واليونان خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.


أرتيتا: آرسنال تغيّر بعد التتويج... وعلينا إثبات قدرتنا على بلوغ مستوى أعلى

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: آرسنال تغيّر بعد التتويج... وعلينا إثبات قدرتنا على بلوغ مستوى أعلى

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أكد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن طموحات فريقه ارتفعت قبل انطلاق موسم 2026-2027، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققه الفريق في الموسم الماضي فرض تحدياً جديداً يتمثل في البناء على الإنجازات ومواصلة المنافسة على أعلى المستويات.

وتحدث أرتيتا عن استعدادات فريقه للموسم الجديد قبل المواجهة الودية أمام كومو الإيطالي على ملعب الإمارات، مستعرضاً برنامج الإعداد الذي أعقب احتفالات الفريق التاريخية باللقب، وشمل عدداً من المباريات والجولات التحضيرية.

وقال أرتيتا للموقع الرسمي للنادي: «أنا متأكد من أننا سنشاهد طاقة متجددة، لأننا أصبحنا مختلفين الآن. حققنا إنجازاً كبيراً، وأصبح طموحنا اليوم التقدم نحو الهدف التالي، وعلينا جميعاً خلق هذه الطاقة والروح منذ البداية».

وأوضح المدرب الإسباني أن التغيير الذي يتحدث عنه لا يقتصر على الفريق داخل الملعب، بل يشمل النادي بأكمله، بعدما مر آرسنال خلال السنوات الماضية بمراحل مختلفة من التطور والتحديات.

وأضاف: «عندما أقول إننا مختلفون الآن، أعني أننا على مستوى الفريق والنادي تعاملنا مع الكثير من التحديات. عشنا سابقاً تجربة الاقتراب من الفوز من دون تحقيقه، أما الآن فعلينا التعامل مع النجاح نفسه».

وتابع: «نعرف الآن ما يتطلبه الفوز، وندرك المستوى الذي وصلنا إليه. مررنا بالكثير من الصعوبات في الموسم الماضي، ومع ذلك نجحنا في تقديم أداء على مستوى عالٍ. الآن علينا إثبات أننا نستحق البقاء عند هذا المستوى، بل والوصول إلى مستوى أعلى، وهذا يتطلب شيئاً مختلفاً تماماً».

وأبدى أرتيتا جاهزيته لبدء الموسم الجديد بعد فترة الراحة الصيفية، مؤكداً أنه استعاد طاقته بالكامل قبل العودة إلى المنافسات.

وقال: «أشعر بالانتعاش والاستعداد التام للانطلاق مجدداً. استعدت طاقتي بالكامل خلال الصيف».

واستعاد مدرب آرسنال ذكريات موكب احتفالات الفريق في إزلينغتون، عادّاً تلك اللحظات من أبرز محطات مسيرته في كرة القدم.

وأضاف: «كان ذلك اليوم على الأرجح أفضل تجربة كروية عشتها على الإطلاق. بالنسبة لي، تفوق على أي لقب فزت به أو أي لحظة عشتها، لأنه يروي قصة تطور نادٍ كان يمر بظروف صعبة على مستويات عدة».

وأشار أرتيتا إلى أن التحول الذي شهده آرسنال لم يقتصر على النتائج، بل امتد إلى استعادة العلاقة بين النادي وجماهيره وترسيخ هوية واضحة للفريق، مضيفاً أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا النجاح ومواصلة رفع سقف الطموحات.